الرئيس تبون يعزي في وفاة المجاهدة مريم بلميهوب زرداني    كوفيد-19: وكالة "عدل" تنظم حملة تلقيح لفائدة عمالها    مبارزة أرجنتينية تخسر مباراة وتتلقى عرضا للزواج على المباشر    الجيش الصحراوي يركز هجماته على تخندقات قوات الاحتلال    بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تدعوا الدولة ومجلسي النواب للعمل سويا    وزير التربية يشيد بالتقدم "الباهر" في نتائج بكالوريا 2021    بن شبلة يودع الأولمبياد من ثمن النهائي    وفاة عون من الحماية المدنية في مكان عمله بوحدة الشلال    انطلاق حملة تلقيح واسعة لفائدة 47 ألف عامل بقطاع الشباب والرياضة ضد فيروس كورونا    بن شبلة ينهزم في الدور ثمن النهائي    إطلاق الأرضية المخصصة للتسجيلات الأولية لحاملي بكالوريا 2021 مساء اليوم الثلاثاء    المديرية العامة للأمن الوطني تطلق حملة تلقيح لفائدة منتسبيها    مشروع ترميم الفسيفساء الرومانية: "فرصة لتدريب مجموعة من المختصين الجزائريين    الآفامي ..يفتح ذراعية لتونس ..    مسعود بلعمبري يؤكد:التلقيح ضد كورونا مجانا في الصيدليات    حصيلة كورونا في العالم: تتجاوز 194 مليونا مصاب وأكثر من 4 ملاين وفاة    جدل واسع بسبب عدم استئناف مديرية الفلاحة لحكم في قضية تزوير ودعم فلاحي وهمي بباتنة    "النهضة" تدعو الرئيس التونسي إلى التراجع عن قراراته وتُحذرهُ    مساعد كاتب الدولة الامريكي: أجريت مشاورات "مثمرة للغاية" مع المسؤولين الجزائريين    صناعات غذائية: السيد زغدار يجتمع بمسؤولي مجمع "أغروديف"    الاطاحة بشبكة اجرامية تنشط في مجال المتاجرة بالقطع الاثرية بالطارف    انفجار مصنع كيماويات في ألمانيا..    رُوسيا تُصدرُ أول تعليق لها بخصوص الأزمة في تونس    الولايات المتحدة الأمريكية..هذا موقفنا    كوفيد-19: إعفاء الخواص من ترخيص وزارة الصناعة الصيدلانية لاستيراد مكثفات الأكسجين    استقرار في أسعار النفط في 74.51 دولار للبرميل    كوفيد-19: تخصيص هياكل فندقية لاستقبال المرضى وتوفير الآلاف من أجهزة التنفس    الاتحاد الأوروبي يمسك العصا من الوسط    العاصمة…الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية تحول محطة القطارات    وزير الدفاع الصهيوني يحلُ بباريس لمُناقشة "بيغاسوس"    أمريكا تدعو قيس سعيد إلى إحترام الديمقراطية    نجاح تجربة تكاثر طائر «الحسون » بوهران    تعليق صلاة الجماعة بالمساجد التي يمسها توقيت الحجر الصحي    إجراءات صارمة للحدّ من الوباء و عقوبات رادعة للمخالفين    استعراض مستجدات الأوضاع في تونس    تطمينات للجزائريين.. و"سيف الحجّاج" ضدّ المخرّبين    تراجع حركة الملاحة ب9 بالمئة خلال الثلاثي الأول    الرئيس يعزي عائلة الراحل بوسالم    هذه شروط التحاق الناجحين في البكالوريا بصفوف الجيش    "رابح-رابح" بين الجزائر وأمريكا    محطة عند الواجهة البحرية للفنانين    سأسعى جاهدا لدخول التاريخ    الآلات الموسيقية في الإبداع الموسيقي العربي المعاصر    قريبا... صدور رواية "عتمة الفراق"    في مدينة الأبيض سيدي الشيخ فرنسا وأول تجربة تنصيرية في التاريخ -الجزء الرابع والستون-    حافظوا على ثقافاتكم وحضاراتكم ولا تستبدلوها بثقافة الأقوياء!    هذه الصفة الصحيحة للغسل..    قصة سيدنا داود والنعاج    هكذا تم تدوين السنة النبوية    شباب بلوزداد للتشبث بالريادة و''كلاسيكو" واعد بين الكناري والعميد    مخلوفي يعلن تراجعه عن المشاركة في أولمبياد طوكيو    آفاق غليزان على بعد 90 دقيقة من الدورة النهائية    حجز أكثر من قنطارين من اللحوم البيضاء غير صالحة للاستهلاك    «الحمراوة» في مباراة الفرصة الأخيرة للعب على «البوديوم»    مازلنا بعيدين على الاستثمار في الثقافة    هيبون ... قصة مدينة منذ 2000 سنة قبل الميلاد    أمي ..    سعيدة محمد تطلق مشروع: "نور لحاملات السيرة النبوية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نتائج تشريعيات 12 يونيو: القوائم المستقلة تعيد رسم المشهد السياسي في البلاد

تحصلت القوائم المستقلة خلال انتخابات المجلس الشعبي الوطني، التي جرت السبت الماضي على 78 مقعدا من ضمن 407، محدثة بذلك قفزة في تشكيلة المجلس وفي إعادة رسم المشهد السياسي في البلاد.
وبهذه النتائج المؤقتة تكون القوائم الحرة قد أضحت القوة السياسية الثانية في البلاد بعد حزب جبهة التحري الوطني الذي حاز على 105 مقعد ، متبوعة بحركة مجتمع السلم في الرتبة الثالثة، بحصولها على 64 مقعدا، لتكشف بذلك تقدمها على العديد من التشكيلات السياسية التقليدية.
وبالنظر إلى النتائج المحققة يكون النواب الأحرار قد كسبوا رهان "التواجد المعتبر" في تشكيلة المجلس الشعبي الوطني الجديد، بعدما دخلوا الاستحقاق ب1.208 قائمة انتخابية تمثل 22.500 مترشح، مقابل 1.080 قائمة حزبية، وكذا استفادتهم من التزام رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بتمويل حملة المترشحين المستقلين الأقل من 40 سنة، بغية "إبعاد المال الفاسد عن العمل السياسي"، إلى جانب "أخلقة الحياة السياسية وتجديد مؤسسات الدولة وإعادة الاعتبار للمؤسسات المنتخبة"، في إطار الجزائر الجديدة وتلبية للمطالب التي رفعها الحراك الشعبي ل22 فبراير 2019.
إقرأ أيضا: تشريعيات : الأحرار يحققون المفاجأة ويتحولون إلى ثاني قوة سياسية
كما تعتبر النتيجة المحققة من طرف القوائم المستقلة "تاريخية" في مسار مختلف التشريعيات التي عرفتها البلاد، حسب العديد من المتابعين للشأن السياسي، بعد نيلها 28 مقعدا في تشريعيات 2017 و 19 مقعدا في الانتخابات التشريعية ل2012، مسجلة بذلك نسقا تصاعديا لافتا من فترة تشريعية إلى أخرى، في حين يرى آخرون، على غرار أستاذ الإعلام بجامعة الجزائر، العيد زغلامي، أنه "لا يمكن المقارنة بين تشريعيات 2021 وسابقاتها، لافتقاد المواعيد السابقة للنزاهة والشفافية".
من جهة أخرى، يأتي حصول المترشحين الأحرار على 78 مقعدا في تشكيلة الغرفة السفلى للبرلمان الجديد، ليترجم آمال الكثير من المواطنين والمواطنات في اختيار ممثليهم بعيدا عن الألوان السياسية والايديولوجية الحزبية، مفضلين نوابا مستقلين أغلبهم من الشباب ومن حاملي الشهادات الجامعية.
وتتضح معالم هذه الرغبة جليا في مضمون خطابات المترشحين الأحرار خلال حملتهم الانتخابية الأخيرة ب"التركيز على العمل الجواري وعلى الانشغالات اليومية للمواطن، بعيدا عن الخطاب السياسي المألوف".
وقد صبت معظم آراء ممثلي هذه القوائم على ضرورة "إعطاء الفرصة للشباب للاستثمار في مختلف المجالات والاستفادة من الإرادة السياسية في التغيير التي تركز عليها السلطات العليا للبلاد وتوليها أهمية كبيرة"، كما ركزوا أيضا على "الشق المتعلق بالتنمية وتحسين الظروف المعيشية للمواطن وتلبية انشغالاته والقضاء على البيروقراطية".
وفي ذات الشأن، كان رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد شرفي، قد أكد في وقت سابق، أن القوائم المقدمة خلال تشريعيات 12 يونيو، "تبين أن الجميع أدرك ضرورة التغيير الذي لا يمكن أن يتجسد دون أفكار جديدة، حيث انعكس ذلك من خلال مستوى المترشحين الذين تقدموا للاستحقاق''.
الاقتراع النسبي على القائمة المفتوحة أعطى "صورة أخرى" للأحرار
من الناحية القانونية كان للقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات "تأثيرا" في النتائج المحققة من قبل مترشحي القوائم المستقلة بتضمنه "تغييرا جذريا" في نمط الانتخاب، المتمثل في طريقة الاقتراع النسبي على القائمة المفتوحة، مانحا "صورة أخرى" للأحرار، الذين بإمكانهم أن يكونوا أقوى لاسيما مع "إمكانية دخولهم في تحالفات مع تشكيلات سياسية ممثلة في البرلمان"، مثلما أشار اليه الأستاذ زغلامي.
إقرأ أيضا: حزب جبهة التحرير الوطني في المقدمة ب105 مقاعد متبوعا بالأحرار ب78 مقعدا
وفي هذا الشأن تنص المادة 191 من هذا القانون على أن نواب المجلس الشعبي الوطني ينتخبون ب"طريقة الاقتراع النسبي على القائمة المفتوحة وبتصويت تفضيلي دون مزج"، ويجب أن تتضمن القائمة "عددا من المترشحين يزيد عن عدد المقاعد المطلوب شغلها بثلاثة (3) في الدوائر الانتخابية التي يكون عدد مقاعدها فرديا واثنين (2) في الدوائر الانتخابية التي يكون عدد مقاعدها زوجيا".
وبحسب أستاذ القضاء الدستوري والمنازعات الدستورية، الدكتور فاروق دايخة، فإن "النظام الانتخابي الجديد يقيد فعل التزوير ويعزز الرقابة على مكاتب التصويت، باعتماده على القائمة التفضيلية".
وأوضح في هذا الشأن بأن النمط الجديد أحدث "قفزة نوعية" إذا ما قورن بالنظام الانتخابي السابق، كونه يعتمد "الانتخاب التفضيلي على القائمة (...) ويعزز الرقابة على الانتخابات ويصعب من سلوك التزوير"، لافتا إلى أن عملية الفرز على مستوى المكاتب نفسها "ستمكن أي حزب من تجميع نتائجه، وأي مترشح من مراقبة عدد الأصوات التي منحت له".
من جهة أخرى لا يمكن فصل هذه التشريعيات عن سياق الاصلاحات والخطوات السياسية التي تمر به البلاد، من خلال الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 12 ديسمبر 2019 وكذا الاستفتاء الشعبي على الدستور في الفاتح نوفمبر 2020، إلى جانب استحداث نظام جديد للانتخابات في مارس الماضي، فضلا عن إنشاء السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات التي أشرفت على تنظيم هذه الاستحقاقات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.