عادت الثلوج اليوم الأحد و بكميات معتبرة إلى عدة قرى ومرتفعات بولاية البويرة, مثيرة بهجة و إعجاب السكان, سيما أولائك القاطنون بمناطق لم تتساقط بها الثلوج منذ عدة سنوات, وفق ما لاحظته وأج. وتساقطت كميات معتبرة من الثلوج منذ ظهيرة أمس السبت بمرتفعات الجهة الشمالية الشرقية من الولاية, حيث تسود أجواء باردة جدا منذ بضعة أيام. واتسعت رقعة الثلوج هذه المرة إلى سهول الساحل, حيث استيقظت عدة قرى واقعة على علو 600 متر او اكثر, صباح اليوم الأحد, على مشاهد طبيعية مبهرة من صنع الثلوج البيضاء. وفي هذا الشأن أفاد ضابط بالحماية المدنية ,الملازم يوسف عبدات أن كل المناطق الجبلية بآث حماد و اث ولفان و إيمسدورار وصهاريج وأقويلال, الواقعة على سلسلة جبال جرجرة, "قد عزلتها الثلوج, ولا تزال الجهود متواصلة لإعادة فتح الطرقات", كما قال. كما تسببت الثلوج المتراكمة في إغلاق الطرق الوطنية المؤدية إلى المحطة المناخية لتيكجدة مرورا بحيزر و تيزي نكويلال, إضافة إلى محاور أخرى رابطة بين أغبالو و تيزي وزو, بحسب الضابط عبدات, الذي دعا سائقي السيارات إلى توخي الحيطة و الحذر. كما بعثت عودة الثلوج البهجة و الراحة في نفوس سكان ولاية البويرة, بعد عدة سنوات من الانتظار. وأكد البعض منهم أنهم يروا الثلوج لأول مرة بصماش (لعجيبة). كما اعتبر فلاحوا مختلف المناطق بالولاية "عودة الثلوج بهجة حقيقية للعين", إذ تسارعت العائلات منذ صباح اليوم الأحد لتخليد الحدث بالصور, فيما لم يفوت آخرون الفرصة لمشاركتها عبر شبكات التواصل الاجتماعي. ويلاحظ بالطريق الرابط بين القمة الحمراء و تيكجدة, طوابير طويلة من مركبات زوار المنطقة و محبي الطبيعة الذين خرجوا للاستمتاع بلحظات من البهجة والأمل بعودة الثلوج. وهو ما عبر عنه الشاب محي الدين الذي قدم إلى عين المكان من مدينة البويرة, بقوله "أنا سعيد جدا لوجودي هنا للاستمتاع بالثلج ومشاركة هذه اللحظات مع أصدقائي". كما عاد الأمل من جديد إلى قلوب الفلاحين بعد انتظار دام عدة سنوات, وفق تأكيد أرزقي, صاحب حقل زيتون باسيف اصماض (مشدالة) الذي اعتبر أن "الثلوج عامل أساسي لنجاح الموسم الفلاحي", راجيا الله أن "تسجل الولاية المزيد من التساقطات المطرية و الثلجية خلال هذه السنة, لأن الأرض بحاجة إلى الماء".