يوارى الثرى، بعد ظهر اليوم الأحد، بمقبرة مقبرة العالية بالجزائر العاصمة، جثمان المجاهد والدبلوماسي الأسبق نور الدين جودي، الذي وافته المنية أمس السبت عن عمر ناهز 92 سنة، حسب ما أفادت به وزارة المجاهدين وذوي الحقوق. وكان الفقيد قد التحق مبكراً بصفوف جيش التحرير الوطني خلال الثورة التحريرية الجزائرية، حيث ساهم في تأطير العمل الدبلوماسي للثورة. كما عمل مترجماً خاصاً لأيقونة النضال والتحرر نيلسون مانديلا أثناء إقامته في معسكرات جيش التحرير الوطني، ما جعله شاهداً على اللقاء التاريخي بين المؤتمر الوطني الأفريقي وجبهة التحرير الوطني. وبعد الاستقلال، واصل الراحل مسيرة دبلوماسية حافلة قادته إلى عدة عواصم إفريقية، وكان عضواً فاعلاً في دعم الجزائر لحركات التحرر في القارة. كما شغل منصب الأمين العام المساعد لمنظمة الوحدة الإفريقية، قبل أن يُنتخب سنة 2024 رئيساً لالجمعية الدولية لأصدقاء الثورة الجزائرية. وأمام هذا المصاب الجلل، تقدم وزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد المالك تاشريفت بأخلص التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى عائلة الفقيد والأسرة الثورية، داعياً الله أن يتغمده بواسع رحمته ويلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.