تعيش الفضاءات العمومية، بأحياء ولاية وهران، أجواء رياضية مميزة، تصنعها نشاطات العديد من الجمعيات والأندية الرياضية، في مختلف التخصصات، امتثالا لتعليمات وزارتي الشباب والرياضة، وتحت إشراف الوالي، إبراهيم أوشان. شكلت "حديقة الحرية" بمدينة وهران، محور انطلاق هذه الفعاليات الرياضية، وفق البرنامج الذي سطرته مديرية الشباب والرياضة، من خلال برمجة جملة من النشاطات المتنوعة، بمشاركة مكثفة للجمعيات والنوادي والمؤسسات الشبابية والرابطات الرياضية، تحت أنظار جمع غفير من العائلات، التي استمتعت بطبق رمضاني، جمع بين الأنشطة الترفيهية والعلمية والرياضية، فيما تتواصل هذه الفعاليات بزخم كبير، مع ازدياد الإقبال عليها من طرف سكان الباهية. كانت الرياضات القتالية، في صدارة استقطاب حشود الوافدين عليها، للاستمتاع بالعروض المقترحة عليهم من قبل الأندية المشاركة فيها، وعلى رأسها اختصاص الكامبو مع رياضييه الأبطال، وكذلك التايكواندو، الذي كان ممثلا بمدرسة الأستاذ عامر خديم، بالإضافة إلى الملاكمة والجيدو والكاراتي والكيك بوكسينغ، إلى جانب منافسات رياضية استعراضية، ساهمت في إحداث تنافس إيجابي بين المشاركين، مثل رياضة العصا، كالتي احتضنتها ساحة "أول نوفمبر" ببلدية عين الترك. كما لم تخل هذه النشاطات المبرمجة، من الجانب الترفيهي، بمشاركة مرحة مع بعض المهرجين المعروفين، والذين أضفوا لمسات من البهجة على وجوه البراءة الحاضرة في مختلف هذه الفعاليات، التي أقيمت في شتى أحياء الباهية، بالإضافة إلى ورشات ثقافية وعلمية، كالتي احتضنتها دار الشباب الرائد "زغلول"، ونظمتها الجمعية الشبانية للنشاطات العلمية الخوارزمي، وتمثلت في ورشة موجهة لفائدة الأطفال في فن الكونكريت، وأخرى للروبوتيك، فتحت أمامهم أبواب عالم التكنولوجيا والابتكار، ودفعتهم لتعلم البرمجة والتركيب والتفكير الذكي، من خلال اللعب والتجربة. كما بادرت مديرية الشباب والرياضة للولاية، بتنظيم مسابقات ولائية عبر مختلف المؤسسات الشبانية، كانت سانحة للشباب لإبراز مواهبهم وتنمية روح الإبداع، كالمسابقة الولائية الكبرى لألعاب الفيديو. كما سجلت النشاطات الفكرية حضورها البين، من خلال إقامة دورات في رياضة الشطرنج في اختصاص "الخاطف" المصنف دوليا، بشعار "شطرنج ليالي رمضان 2026"، وزعت جولاتها على أسابيع الشهر الفضيل. وما شد الاهتمام، النشاط الرياضي الترفيهي الخاص بالدراجات الهوائية، في عطلة نهاية كل أسبوع، تحت شعار "التجوال السياحي بالدراجة الهوائية"، وكانت الانطلاقة من بيت الشباب "100 سرير" ببلقايد، جمع شباب الولاية، من أجل تعزيز ثقافة الرياضة، ونشر الوعي بأهمية النشاط البدني في شهر رمضان المعظم. كما لم يفت تنظيم جلسات دينية خاصة بالشباب، حيث شكلت فرصة لتعزيز القيم الإسلامية السمحة، أسوة برسولنا الكريم عليه أفضل الصلوات والسلام، كالتي أقيمت بالمركب الجواري بحي بوعمامة "الإخوة جلاط"، وتنظيم مسابقات لحفظ القرآن الكريم، موجهة لمختلف الفئات العمرية، مثل تلك التي جرت بمركز التسلية العلمية بحي "الصديقية"، وحفلات تكريم الفائزين فيها، وأخرى مماثلة بالمركز الثقافي في بلدية بوسفر.