تواصلت اليوم السبت بالجزائر العاصمة اشغال الاجتماعات التحضيرية للدورة ال17 لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي باجتماع لجنة الشؤون الثقافية و القانونية و حوار الحضارات و الاديان واللجنة الدائمة للشؤون الاقتصادية والبيئة و ذلك في جلسات مغلقة. واستعرضت اللجنة الاولى عدة مشاريع قرارات تتعلق بالمقدسات الاسلامية في الدول الاسلامية و غير الاسلامية لا سيما حماية المسجد الاقصى من التهديدات الصهيونية. وأوضح ممثل البرلمان الجزائري في اتحاد مجالس الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي وعضو لجنة فلسطين الدائمة، رشيد زين، في تصريح على هامش الاجتماع، ان ملف المقدسات الاسلامية وعلى راسها وضعية المسجد الاقصى "أخذ حيزا هاما اثناء النقاش لا سيما من الناحية القانونية و الانسانية, وكذا الاعتداءات السافرة و المستمرة للاحتلال الصهيوني" على المقدسات الاسلامية، مبرزا اتفاق المجتمعين على ضرورة "الدعم المستمر للقضية الفلسطينية و المقدسات الاسلامية في فلسطين ومدينة القدس والمسجد الاقصى". كما تم التطرق -حسب المتحدث- لاقتراح الجزائر بإنشاء مركز للأمن الفكري الثقافي سيحتضنه جامع الجزائر ليكون فضاء لحوار حقيقي اسلامي سمح يبرز مقومات الحضارة والهوية و الثقافة الاسلامية. من جهته، أشار رئيس الوفد اللبناني رئيس الشعبة البرلمانية وعضو اللجنة التنفيذية في اتحاد مجالس البرلمانات الاسلامية ,السيد قاسم هاشم , الى انه تم التطرق كذلك الى ظاهرة الارهاب والتطرف الديني، مشيرا الى ان التجربة الجزائرية في محاربة هذه الظاهرة "تعد نموذجا حيا للدول التي لاتزال تحت وطأة الارهاب و التطرف". و تم خلال الاجتماع - يضيف المتحدث - كذلك التطرق الى موضوع محاربة التعصب الديني و دعم حوار الحضارات، الى جانب مكافحة مخاطر كراهية الاجانب و الاسلاموفوبيا في العالم، على غرار ما حدث مؤخرا في السويد و هولندا من خلال محاولة المس بأحد مقدسات المسلمين وهو القرآن الكريم. من جهتهم، اتفق المشاركون في اجتماع اللجنة الدائمة المتخصصة للشؤون الاقتصادية والبيئة على جملة من مشاريع القرارات تتمحور حول تعزيز التعاون في مجال حماية البيئة و مكافحة التغير المناخي و كذا الحفاظ على الموارد المائية. وفي هذا الصدد، قال عضو مجلس الشورى الايراني ,ابو الفضل عموئي، ان من بين القضايا التي تم مناقشتها مقترح الجزائر فيما يتعلق بتعزيز التعاون ما بين الشركات الناشئة للدول الاعضاء لخلق فرص العمل للشباب. من جانبه، أوضح عضو مجلس النواب العراقي , النائب محمد نور عزيز, أن اللجنة بحثت سبل تسهيل التعاون والتبادل التجاري بين الدول الاسلامية, وكذلك رفض العقوبات الاحادية الجانب. كما انصب النقاش - يضيف البرلماني العراقي- حول موضوع التنمية الاقتصادية المستدامة و تبادل التجارب الناجحة، مع الاستفادة المثلى من الموارد المائية بين الدول الاعضاء.