قررت الحكومة القضاء على جميع الأحياء المشبوهة التي أصبحت مرتعا لممارسة الدعارة بمناطق عديدة بالجنوب الجزائري، والتي تنامت كالفطريات في السنوات الأخيرة خاصة بالمناطق البترولية، التي تشهد توافدا كبيرا للعمال الأجانب العاملين بمختلف الحقول البترولية، الذين غالبا ما يترددون عليها، وذلك إثر تلقي مصالح الأمن لمعلومات تفيد بمحاولة بعض المجموعات الإرهابية استغلال النساء في استدراج هؤلاء الأجانب وتعرّضهم لعمليات الاختطاف· تحصلت مصالح الأمن المختصة على معلومات تفيد بمحاولة لجوء بعض المجموعات الإرهابية إلى حيل جديدة قد تعمل من خلالها على خطف العمال الأجانب العاملين بالحقول البترولية في الجنوب الجزائري، وقد أخطرت أغلب الشركات الأجنبية والمتعددة الجنسيات التي تستثمر في حقول استكشاف النفط والعاملة في ذات القطاع بمواقع مختلفة كعين صالح وحاسي مسعود وأدرار وبرج باجي مختار، بهذا الأمر، وإخطار عمالها بضرورة الالتزام بضوابط تنقل الأجانب عبر مختلف المناطق، علما أن عملية تنقل الأجانب في الصحراء من قواعد الحياة إلى مراكز عملهم يتم بواسطة مرافقة أمنية تضمنها وحدات خاصة تابعة لمجمع سوناطراك، وستوكل المهمة لاحقا لفرق خاصة من الأمن الوطني، وهي الفرق التي تدخل في إطار مشروع للمديرية العامة للأمن لاستحداث مثل هذه الفرق· وقد تنامت بيوت الدعارة وبعض المواقع المشبوهة بمناطق مختلفة من الوطن بشكل ملفت للانتباه في السنوات الأخيرة، وغالبا ما يقود أشخاص معروفون عصابات لتوظيف فتيات يستقدمن من مناطق مختلفة من الوطن، وتربط هؤلاء الفتيات علاقات مع عدد من الأشخاص المعروفين بالمنطقة بما في ذلك بعض المهربين، إذ غالبا ما يستغل المهربون تلك الفتيات في عمليات التهريب المختلفة، حيث يستعملن كمرافقات لبعض المهربين· الأخطر من كل هذا، أن بعض المهربين المعروفين سواء بولاية أدرار أو تمنراست أو حتى إليزي والمتحالفين مع المجموعات الإرهابية التي تنشط بالجنوب الجزائري، حاولوا استغلال تلك الفتيات في شبكات دعم للجماعات الإرهابية، وذلك عن طريق تكليفهن باستدراج بعض الأجانب إلى هذه المناطق المشبوهة، ثم يتعرضون للخطف من طرف العناصر الإرهابية المنتمين للتنظيمات الإرهابية التي تنشط بالمنطقة· فتاة من العاصمة تكشف عن مخطط الجماعات الإرهابية تأتي تحذيرات مصالح الأمن المختصة إثر معلومات قدمتها فتاة لمصالح الأمن المختصة، وأكدت هذه الفتاة البالغة من العمر 26 سنة، تنقلت إلى الجنوب بحثا عن عمل، لكنها ما فتئت أن ربطت علاقات مع بعض الفتيات محترفات الدعارة بالجنوب، أنه طلب منها شخص وهو مهرب معروف بأدرار أن تستدرج أحد العمال الأجانب الذين يشتغلون بموقع بترولي إلى أحد البيوت المشبوهة بالمنطقة قصد ابتزازه عن طريق التقاط صور له أو تصويره بواسطة كاميرا صغيرة، لكن هذه الفتاة وقبل تنفيذها لمخططها تمكنت من معرفة الحقيقة، وهي تستمع لاتصال من أحد الأشخاص الذي كان يجالس مجموعتهم بهذا البيت المشبوه، وتأكدت أن الأمر يتعلق بعناصر إرهابية، ما جعلها تتصل بمصالح الأمن التي قدمت تقريرا مفصلا عن الوضعية، وهو ما عجل ودفع بالسلطات العمومية إلى الإسراع لإصدار أوامر باستئصال مثل هذه الأحياء المشبوهة وبيوت الدعارة التي يتردد عليها الأجانب· وقد سبق لمصالح الأمن بحاسي مسعود أن وضعت في حالة تأهب قصوى بعد أن أخبرت باختفاء أحد العمال البريطانيين بحاسي مسعود، ليتبين بعد تحريات معمقة أنه تنقل إلى منطقة متليلي، حيث يقطن أحد أصدقائه بمنزل خاص ومعروف بتردد الفتيات عليه·