تهنئة عربية بانتخاب جزائري على رأس البرلمان الإفريقي ودعم للتعاون العربي الإفريقي    وفد برلماني إيطالي يحل بالجزائر لتعزيز التعاون البرلماني الثنائي    الجيش الوطني الشعبي يقضي على مهربين مسلحين في إن قزام ويسترجع أسلحة وذخيرة    على الطاولة إما نهاية قريبة جدا أو صراع يأكل الجميع    صدام تكنولوجي رفيع أمام المحاكم    الجزائر تُجلي جرحى حادث حافلة بتونس وتُشيد بسرعة التكفل الطبي التونسي    الزخرفة بين المعمار والحرفة... معرض بالقصبة يعيد اكتشاف جمال التراث الجزائري    انطلاق أول فوج من حجاج ولاية البيض نحو البقاع المقدسة في أجواء روحانية    التجارب النّووية الفرنسية جرح لم يندمل للجزائريين    مكاسب مهنية واجتماعية غير مسبوقة للعمال    أتمنى أن يكون حجّاجنا خير سفراء للجزائر بالمملكة السعودية    منصة رقمية لاقتناء العجلات المطاطية قريبا    تحضيرات جادة لتجهيز حظائر بيع الأضاحي بالعاصمة    التحكّم في الأموال العمومية لدعم التنمية الاقتصادية    مؤتمر دولي لحقوق الإنسان في كولومبيا    إدانة دولية للاعتداء الصهيوني على "أسطول الصمود"    الجزائر تتمسك بخلوها من الملاريا وتواجه خطر الحالات الوافدة    الأصالة الجزائرية والتشيكية في افتتاح مميز    اقتراح إنشاء مركز "مادور" للثقافة والفكر    اتحاد العاصمة ينتزع الكأس العاشرة    انطلاق بيع تذاكر ودية "المحاربين" وهولندا    "الحمراوة " يعودون إلى المنصة    توعية المواطنين لتفادي اندلاع الحرائق في الغابات    الفرقة المسرحية لجامعة "جيلالي اليابس" تفتك جائزتين دوليتين    وعي بثقافة التبليغ وسط المتمدرسين    إشراك أوسع للمواطن في التشريعيات واختيار مترشّحين أكفاء    المساهمة في مد جسور التواصل والتفاهم بين الشعبين    الفوج الأول من الحجّاج الجزائريين يحلّ بالمدينة المنوّرة    مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي يختتم دورته السادسة بتتويجات مميزة وحضور فني لافت    افتتاح مبهر للمهرجان الدولي للموسيقى السيمفونية في طبعته ال15 بأوبرا الجزائر    "باتيماتيك 2026".. موعد دولي لتعزيز الابتكار في قطاع البناء بالجزائر    خبير اقتصادي: العامل الجزائري محور أساسي في تحقيق النمو ودفع التنمية الوطنية    الحكومة تراجع الصفقات العمومية وتبحث استراتيجية وطنية لمكافحة السرطان في أفق 2035    رئيس الجمهورية يتمنى لحجاج الجزائر حجًا مبرورًا مع انطلاق أول رحلة إلى البقاع المقدسة    وزارة العمل: قفزة نوعية في التشغيل وتوسيع الحماية الاجتماعية بالجزائر    نؤسّس لصناعة حقيقية للسيارات..لا لنفخ العجلات    بين الطب الحقيقي والطب البديل    كيف سيبدو العالم بعد عشر سنوات؟    هجوم هولندي جديد على أنيس حاج موسى    قدّم عرضًا فنيًا لافتًا في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة: رياض محرز.. ساحر يفتح شوارع بطل اليابان    تجديد عقد بيتكوفيتش مع "الخضر" يقترب من الحسم    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المستقبل للإسلام: أدخلوا في السلم كافة
نشر في الجزائر نيوز يوم 24 - 04 - 2010


ومما يوضح هذه البشارة:
ما رواه شداد بن أوس رضي الله عنه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ''إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها'' رواه مسلم. وعن تميم بن أوس الداري عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: ''ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مَدَرٍ ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين، بعز عزيز، أو بذل ذليل، عزًّا يعز الله به الإسلام وذلاً يذل به الكفر''. ويظهر لك شدة خوف أعداء الإسلام من الصحوة الإسلامية المتنامية، من خلال صرخاتهم وأناتهم واستغاثاتهم، ويظهر لك من هلعهم اقتراب نهايتهم، وفريق منهم يتحدث بلسان المنصف بعد دراسة متعمقة ومعرفة عن قرب لحقيقة الإسلام، وطبائع المسلمين وعقائدهم، فمن أقوال أولاء وأولئك ننقل لكم ما يفهم منه لا محالة أن المستقبل للإسلام·
هذا بن جوريون يرتجف ويقول: ''نحن لا نخشى الاشتراكيات، ولا الثوريات، ولا الديمقراطيات في المنطقة، نحن فقط نخشى الإسلام، هذا المارد الذي نام طويلاً، وبدأ يتململ من جديد'' - وهذا ''شعيا بومان'' -كاتب يهودي- يصيح في هلع وفَزع: ''إن على أوربا أن تظل خائفة من الإسلام، ذلك الدين الذي ظهر في مكة، لم يضعف من الناحية العددية، بل هو في ازدياد واتساع، ثم إن الإسلام ليس ديناً فحسب، بل إن من أهم أركانه الجهاد، وهذا ما يجب أن تتنبه له أوربا جيدًا''.
ويقول المستشرق شاتلي: ''إذا أردتم أن تغزو الإسلام، وتخضوا شوكته، وتقضوا على هذه العقيدة التي قضت على كل العقائد السابقة واللاحقة لها، والتي كانت السبب الأول والرئيسي لاعتزاز المسلمين وشموخهم، وسبب سيادتهم وغزوهم للعالم، عليكم أن توجهوا جهود هدمكم إلى نفوس الشباب المسلم والأمة الإسلامية بإماتة روح الاعتزاز بماضيهم، وكتابهم القرآن،
وتحويلهم عن كل ذلك بواسطة نشر ثقافتكم وتاريخكم، ونشر روح الإباحية، وتوفير عوامل الهدم المعنوي، وحتى لو لم نجد إلا المغفلين منهم والسذج البسطاء لكفانا ذلك، لأن الشجرة يجب أن يتسبب لها في القطع أحد أغصانها''.
ويقول الدكتور ليندون هاريس L. Haris، وهو من أعلام التبشير في القارة الإفريقية، مؤلف كتاب (الإسلام في إفريقيا الشرقية) والذي يتناول فيه أحوال الإسلام والمسلمين في هذه المنطقة لغرض اطلاع العاملين في التبشير على حقيقة الموقف للاستعداد لها بما يصلح من أساليب العمل.
''إن الإسلام هو الديانة الوحيدة التي تعد على الدوام (تحديًا) أو مناجزة لجهود التبشير والمبشرين''· ويقول غوستاف لوبون Dr. G. Lebon ولد عام 1841م، وهو طبيب، ومؤرخ فرنسي، عني بالحضارات الشرقية· من آثاره: (حضارة العرب) (باريس 1884)، (الحضارة المصرية)، و(حضارة العرب في الأندلس):.. ''مع ما أصاب حضارة العرب من الدثور، كالحضارات التي ظهرت قبلها: لم يمس الزمن دين النبي (صلى الله عليه وسلم) الذي له من النفوذ ما له في الماضي، والذي لا يزال ذا سلطان كبير على النفوس، مع أن الأديان الأخرى التي هي أقدم منه تخسر كل يوم شيئًا من قوتها·· وتجمع بين مختلف الشعوب التي اتخذت القرآن دستوراً لها وحدة اللغة والصلات التي يسفر عنها مجيء الحجيج إلى مكة من جميع بلاد العالم الإسلامي· وتجب على جميع أتباع محمد (صلى الله عليه وسلم) تلاوة القرآن باللغة العربية بقدر الإمكان، واللغة العربية هي لذلك أكثر لغات العالم انتشارًا على ما يحتمل، وعلى ما بين الشعوب الإسلامية من الفروق العنصرية ترى بينها من التضامن الكبير ما يمكن جمعها به تحت علم واحد في أحد الأيام''·
يتبع···
------------------------------------------------------------------------
إرق نفسك بنفسك وتداوى بالطب البديل
سمك:
روى الإمام أحمد بن حنبل، وابن ماجه في سننه: من حديث عبد الله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ''أحلت لنا ميتتان ودمان: السمك والجراد، والكبد والطحال''· أصناف السمك كثيرة، وأجوده ما لذ طعمه، وطاب ريحه، وتوسط مقداره، وكان رقيق القشر، ولم يكن صلب اللحم ولا يابسه، وكان في ماء عذب حار على الحصباء، ويغتذي بالنبات لا الأقذار، وأصلح أماكنه ما كان في نهر جيد الماء، وكان يأوي إلى الأماكن الصخرية، ثم الرملية، والمياه الجارية العذبة التي لا قذر فيها، ولا حمأة، الكثيرة الإضطراب والتموج، المكشوفة للشمس والرياح· والسمك البحري فاضل، محمود، لطيف، والطري منه بارد رطب، عسر الإنهضام، يولد بلغماً كثيراً، إلا البحري وما جرى مجراه، فإنه يولد خلطاً محموداً، وهو يخصب البدن ، ويزيد في المني، ويصلح الأمزجة الحارة· وأما المالح، فأجوده ما كان قريب العهد بالتملح، وهو حار يابس، وكلما تقادم عهده ازداد حره ويبسه، والسلور منه كثير اللزوجة، ويسمى الجري، واليهود لا تأكله، وإذا أكل طرياً، كان مليناً للبطن، وإذا ملح وعتق وأكل، صفى قصبة الرئة، وجود الصوت، وإذا دق ووضع من خارج، أخرج السلى والفضول من عمق البدن من طريق أن له قوة جاذبة· وماء ملح الجري المالح إذا جلس فيه من كانت به قرحة الأمعاء في ابتداء العلة، وافقه بجذبه المواد إلى ظاهر البدن، واذا احتقن به، أبرأ من عرق النسا· وأبرد ما في السمك ما قرب من مؤخرها، والطري السمين منه يخصب البدن لحمه وودكه· وفي الصحيحين: من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: بعثنا النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثمائة راكب، وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح، فأتينا الساحل، فأصابنا جوع شديد، حتى أكلنا الخبط، فألقى لنا البحر حوتاً يقال لها: عنبر، فأكلنا منه نصف شهر، وائتدمنا بودكه حتى ثابت أجسامنا، فأخذ أبو جميدة ضلعاً من أضلاعه، وحمل رجلاً على بعيره، ونصبه، فمر تحته·
------------------------------------------------------------------------
أوائل وأرقام
-- أول من استخدم الفحم في ترويق شراب العسل البسيط وأول من استخدم قوالب الكبس لصنع الأقراص الدوائية، هو أبو القاسم الزهراوي· نال أبو جعفر أحمد بن محمد الغافقي (ت 560ه، 1165م) شهرة عظيمة بعد أن صنف كتابه الأدوية المفردة· وقد جمع فيه نحوًا من 1000 دواء من الأدوية المفردة ووصفها وصفًا دقيقًا وشرح طرق تحضير بعضها واستخدامها، وأورد من بينها النباتات الإسبانية والإفريقية ووضع مقابلاتها العربية واللاتينية والبربرية· كما استقصى في هذا الكتاب كل ما ذكره ديسقوريدس وغالينوس· وكان يرى أن على الطبيب أن يكون ملمًا تمامًا بالدواء الذي يصفه لمرضاه، لكنه لا ينبغي أن يتدخل في صنع هذا الدواء، بل يترك ذلك للصيدلاني الذي ينبغي أن يكون مطّلعًا على استعمال الأدوية وطرق تحضيرها· وإلى جانب الأدوية المفردة له مصنف آخر اسمه كتاب الأعشاب يحتوي على 380 صورة ملونة لنباتات وعقاقير رسمت رسمًا دقيقًا·
------------------------------------------------------------------------
إن من الشعر لحكمة
ابن باديس قدوتنا في العلم
فكم لك في القرآن فهم موفق ** وكم لك في القرآن قول محرر
قبست من القرآن مشعل حكمة ** ينار به السر اللطيف ويبصر
وبينت بالقرآن فضل حضارة ** أقر لها كسرى وأذعن قيصر
------------------------------------------------------------------------
قرآننا شفاؤنا
قال الله تعالى: ''وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ'' سورة القصص الآية .80
دعاء
ربنا الله الذي في السماء تقدَّس اسمك أمرك في السماء والأرض كما رحمتك في السماء، اجعل رحمتك في الأرض، اغفر لنا حوبنا وخطايانا أنت ربّ الطيبين، أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع'' آمين يا قريب يا مجيب·
السنة منهاجنا
قال حبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم: ''لا تجعلوا بيوتكم مقابر إنَّ الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة'' متفقٌ عليه·
------------------------------------------------------------------------
لمن كان له قلب
: بيوت الله·· بين جفاء المسلمين واعتداء المعتدين
المسجد ليس بناءً عادياً، أساسه تقوى من الله ورضوان أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ أبوابه باطنها فيها الرحمة وظاهرها من قبلها فضل الله، أفلست تقول حين تدخله كما قال رسولنا الكريم عليه أفضل صلاة وأتم تسليم ''بسم الله والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك'' وإذا أردت الخروج قلت ''اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك، بناءٌ أذن الله عز و جل برفعه، ملؤه ذكر وتسبيح للخالق العظيم''. في بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ''، عمّاره قوم يحبهم الله··· قوم متطهرون· تعلوه مئذنة تقف شامخة تعانق السحاب، كأنها أصبع سبابة تشهد لله بالوحدانية· وقبة تغمر من تحتها بالسكينة والخشوع، ويقف بداخله منبر تقال فيه كلمات حق، كلمات تذكير للغافلين، وبشرى للمتقين، يؤمر عليه بالمعروف ويُنهى عن المنكر· وهناك حيث تتجه وجوه الخاشعين شطر المسجد الحرام، يقف محراب يتقدم المسجد· أرض هذا البناء لامستها جباه العبيد ساجدين لمولاهم بخشوع، واحتضنت دموع الخشية والتوبة والخوف والندم والرجاء· جدرانه شهدت أسرار المحبين، وخشوع الخائفين، وتوسلات الراجين· فلا عجب إن كان من يعمر هذا البناء قد وصفوا بقول الله جل وعلا: ''إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ، ''رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ''· هذه هي المساجد في دين الإسلام، كلما عظم قدر الله عندك، عظم قدر بيوته في قلبك· ولكن الناظر إلى حالها في يومنا، ينتابه العجب··· ويجهش بالبكاء إن كان ذا قلب ينبض بالحياة· مساجد خلت من المصلين، يرفع المؤذن فيها الأذان ثم يمضي إلى مسجد آخر ليجد من يصلي معهم صلاة الجماعة، وأخرى تقفل أبوابها بعد الصلاة، قد حُرمت من دروس العلم وحلقات الذكر، ومساجد حوّلها الظلمة إلى فخاخ يصطاد بها الصالحين، ليؤخذوا منها إلى غياهب السجون· ومساجد وضعت في قفص الإتهام، فجعلوها سبباً للفوضى، زعموا، فمُنع من الصلاة فيها من لا يملك بطاقة إشتراك وتصريح دخول!! ومساجد مهجورة لا يذكرها أحد، وقد كانت يوماً عامرة بالمصلين· ومساجد يُعتدى عليها ليلاً و نهاراً، سراً وجهراً، ولا تجد مسلماً يتحرك لنصرتها· وما دخل أعداء الله أرض مسلمة محتلين، إلا اتجهوا أول أمرهم إلى المسجد، فقد عرفوا سرّ قوة المسلم، فاعتدوا عليه وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا ولتُسأل مساجد الأندلس والبوسنة وكوسوفو وفلسطين والعراق وأفغانستان والهند وتايلند والصين··· وغيرها كثير، لتسأل عما أصابها وما فعل فيها وما سفك فيها من دماء: اتخذوها متاحف، وأخرى كنائس ومعابد يعبد فيها غير الله، وأخرى ترتكب فيها المحرمات!! وأبناء الإسلام يُبصرون ويصمتون، أو ألهتهم الدنيا فما رأوا ولا أبصروا!! هذا حال مساجدنا اليوم يا أمة المساجد، يحارُ المتأمل من أعظم جرماً: جاهلٌ قدرها معتدٍ عليها، أم عارفٌ فضلها هاجرٌ لها!! هذه مساجدنا··· وإن كانت آذان المسلمين وقلوبهم قد صُمّت عن تلبية نداء الصلاة، فستبقى كلماته: حي على الصلاة، حي على الفلاح حُجة عليهم يوم الحساب· وإن كانت مآذنها قد أخرست، فإن الكون كله يردد الله أكبر، الله أكبر·


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.