سعيود يستقبل سفير الصين ويبحثان سبل تعزيز التعاون الثنائي    حيداوي يؤكد من العريشة أهمية مشاركة الشباب في المواعيد الانتخابية    أرحاب تشرف ببومرداس على إفطار جماعي لفائدة متربصين أفارقة بالمعهد الإفريقي للتكوين المهني    دربال يشرف بإن صالح على إطلاق مشروع محطة تحلية بطاقة 60 ألف متر مكعب يوميا    برنامج خاص بقطاع التعليم العالي خلال رمضان لتعزيز الطابع العائلي بالإقامات الجامعية    منتجات تقليدية بأنامل نسوية تنعش أسواق قسنطينة في رمضان    بلمهدي: الصوفية في الجزائر مدرسة اعتدال وسند لحماية الهوية الوطنية    عصرنة المحيط الحضري وتحسين الإطار المعيشي    أم البواقي انطلاق قافلة تضامنية كبرى لفائدة العائلات المعوزة بمناطق الظل    في عملية مكنت من توقيف 3 أشخاص بأولاد جلال    بين نواب البرلمان بغرفتيه والوالي    تمديد آجال إيداع ملفات مطابقة الأراض الفلاحية ودعوة للتسوية بقسنطينة    من الفكرة إلى المشرع    68 عاماً على معركة فوغالة ببني فضالة    حروب الذائقة: باموق ضد نتفليكس    40 ألف مُصل في الأقصى    جنيف تشدّ الأنظار.. والعالم يحبس أنفاسه    مفارز للجيش توقف 5 عناصر دعم للجماعات الإرهابية    يايسي: الجزائر تمتلك كل المقومات..    24 فيفري يؤرخ لمسيرة شعب نحو استرجاع الثروة بالعلم والإرادة    تعرّف على إفطار النبي في رمضان    نسوة يتسابقن على ختم القرآن الكريم    جاهزون لتقديم كافة التسهيلات للمشاريع الاستثمارية    الإعلان قريبا عن مشاريع كبرى تتطلّب الابتكار    تبسيط إجراءات الحجّ ودفتر شروط جديد لاعتماد المدارس الخاصة    رئيس الجمهورية يرأس اجتماعا لتقييم التحضيرات لزيارة بابا الفاتيكان    ورقة طريق لإصلاح المنظومة المالية المحلية    تراجع كبير في أسعار الخضر والفواكه بالعاصمة    ترامب يصعّد اللّهجة ضد إيران    الكرامة لا تُساوَم    الجزائر تمتلك مقوّمات الريادة في الطاقات النّظيفة    50 منظمة وجمعية إسبانية تجدد دعمها للشعب الصحراوي    بوداوي يفصل في مستقبله مع نيس    أمين شياخة يتألق مع روزنبورغ وينتظر التفاتة بيتكوفيتش    إصابة إبراهيم مازة الجديدة تزيد من مخاوف بيتكوفيتش    مشهد درامي يشعل جدلاً مهنياً وأخلاقياً    هذه مائدة إفطار النبي في رمضان..    السؤال المشروع عن "موت الإنترنت"    داودي: تأميم المحروقات قرار سيادي شجاع أرسى أسس صناعة طاقوية وطنية متكاملة    انطلاق الطبعة ال12 من مهرجان بوسعادة المحلي للإنشاد وسط أجواء روحانية مميزة    قضاء رمضان في كل زمن يصح فيه صوم التطوع    البناء الأخلاقي لا يتم بالعجلة    غوتيريش يحذر من هجوم واسع على حقوق الإنسان    رعاية المواهب وفسحة للخواطر مع نسائم التراث المحلي    عرض 4 أفلام قصيرة سهرة اليوم    فنون وعيون وحديث عن المرشد المعتمد    الفيفا ترشّح 5 أسماء جزائرية صاعدة    في يومها الوطني تفتتح معرضا لفن الزخرفة والرسم على الخشب    اجتماع اللجنة الدائمة المشتركة متعددة القطاعات    اجتماع لمتابعة رزنامة الترتيبات    راموفيتش أمام المجلس التأديبي    الجزائر تقترب من تحقيق السيادة الدوائية    بادمنتون/تحدي أوغندا الدولي (زوجي مختلط):ميدالية برونزية للثنائي كسيلة وتانينة معمري    رد حاسم من باستيا على شبيبة القبائل في قضية مهدي مرغم    كأس العالم 2026 للجمباز الفني: كايليا نمور تتوج بالميدالية الفضية في عارضة التوازن    فتح باب الترشح لجائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة العربية في طبعتها الثانية لسنة 2026    فتح الرحلات الجوية لموسم حج 1447ه/2026م عبر البوابة الجزائرية للحج وتطبيق "ركب الحجيج"    انطلاق أشغال اللجنة المكلّفة بدراسة الترشحات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإستئذان خلق رفيع وواجب قبل دخول البيوت
نشر في الشعب يوم 27 - 04 - 2018

يقول الله في كتابه العزيز: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} (سورة النور).
إنّ الإسلام يركّز كثيرا على الجانب الخلقي، ويدعو إلى الاتزام بالآداب العامّة التي تفرضها الأخلاق، والتي تنظّم العلاقات بين الأفراد والجماعات حتى يتحقق التماسك الاجتماعي وعدم الانفلات في هذه العلاقات، والتعدّي على الحقوق.
وفي هذه الآية الكريمة يرشدنا الله سبحانه إلى جملة من الأخلاق والأحكام المتعلّقة بالآداب العامّة الشّرعية المطلوبة عند دخول المسلم مكانا خاصّا بغيره، فما هي هذه الأحكام والآداب التي ينبغي على المسلم الالتزام بها؟
من هذه الأحكام التي يلزمنا - في الحقيقة - الشرع بالتمسك بها وعدم تجاوزها بشكل أو بآخر ما يلي:
1 - أنّ الإسلام يحرّم على المسلم أن يدخل بيت غيره من غير إذن صاحبه، وهذا في حالة ما إذا كان البيت ملك رقية أو ملك انتفاع أي مستأجر، وفي هذا يتبين لنا مدى حرمة البيوت باعتبارها مكان الأسرار ومؤتمن الإنسان وملاذه وسر سعادته، وشرط استقراره وقراره في هذه الدنيا.
2 - أن الإستئذان عند طرق الباب والذي هو واجب على المسلم ليس مفتوحا أي أنه لا حرج على الإنسان أن يطرق باب جاره أو غيره بالعدد الذي يريد حتى يتمكن من الحصول ما يريد كلاّ!! وإنّما الإستئذان الذي قرره الشرع هو ثلاث مرات فإن أذن له دخل وإلا رجع من حيث أتى، ولا يجب عليه كما يفعل بعض الناس أن يتسلق الجدار أو ينظر من ثقب الباب ليتأكد من وجود صاحبه لأن ذلك مدعاة للفتنة وكشف العورات والتطلع عن الأسرار، وهذا يؤدي إلى التقاتل والعداوة والبغضاء وانعدام الثقة بين المتحابين.
3 - هذا يدفعنا إلى القول أنه لا ينبغي للمسلم أن ينظر في بيت أحد بعد فتح الباب قبل أن يؤذن له، وأنه من أدب الإستئذان أن لا يقف مقابل الباب، بل عليه أن يقف إلى يمين الباب أو يساره، حيث جاء في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنّما جعل الإستئذان من أجل البصر»، أي حتى لا ينظر الإنسان إلى ما في البيت من عورات وحرمات وأسرار.
4 - ومن آداب الاستئذان كذلك أن يتجنّب المسلم قوله أنا حين طرق الباب، فإذا قيل له من؟ لا يقول: أنا لأن كلمة أنا لا تفصح عن قائلها ولأنّها شعار المتكبّرين، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكرهها فعن جابر رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في دين كان على أبي، فدققت الباب فقال: من ذا؟ فقلت: أنا، فقال: أنا..أنا، كأنّه كرهها.
5 - ومن الآداب كذلك أن يقبل المسلم اعتذار غيره إذا لم يأذن له بالدخول سواء كان الأمر تصريحا أو تلميحا، لأن الإنسان في هذه الحالة حر في تصرفاته وفي قراراته، فله أن يقبل استقبال أحد، كما له الحق أن يرفض من يستقبله لأنه أعلم بشؤون أموره ثم أنّ الله تعالى أمر بوجوب قبول ذلك فقال: {وإن قيل لكم أرجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون} (النور).
6 - ومن الآداب كذلك أن لا يطرق الباب بعنف، ذلك أن من الناس من هو جلف في تعامله، فيرن الجرس أو يطرق الباب بقوة وعنف، وكأنه منذر جيش وربما استخدم رجله وذراعيه وكل الوسائل لطرق الباب، وهذا من سوء الأدب لا من حسنه ولا من جماله.
7 - ومن الآداب كذلك الإستئذان عند الخروج من بيت المضيف، ولا يخرج بدون استئذان لأنه ربما وقع النظر على أمر لا يحل له رؤيته أو غير مرغوب في النظر إليه، فعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا زار أحدكم أخاه فجلس عنده، فلا يقومنّ حتى يستأذنه».
فهذه آداب الإستئذان فنحن في حاجة إلى أن نتمسّك بها حتى نضمن لأنفسنا نظام حياة إسلامي رفيعا يقوم على المحبّة والرّحمة، ورفع الحرج عن بعضنا بعضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.