رفض المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي أمس، احتمال إجراء أي مفاوضات مع الولاياتالمتحدة، في ظل تصاعد التوتر بين البلدين بعدما اتّهمت واشنطنطهران بالوقوف وراء الهجمات التي طالت منشأتين نفطيتين في السعودية. وقال خامنئي إن الولاياتالمتحدة تبنت سياسة تتمثل بممارسة «أقصى درجات الضغط» على إيران لاعتقادها بعدم وجود طريقة أخرى لإخضاع الجمهورية الايرانية. وقال في خطاب متلفز إن «سياسة أقصى درجات الضغط ضد إيران لا قيمة لها وهناك إجماع لدى كل المسؤولين في الجمهورية الإيرانية على عدم إجراء أي مفاوضات مع الولاياتالمتحدة على أي مستوى كان». وذكر ترامب أن الولاياتالمتحدة مستعدة لمساعدة حليفتها السعودية بعد الهجمات التي تسببت بارتفاع أسعار النفط العالمية. وقال «لا أسعى للدخول في نزاع، لكن أحيانًا عليك القيام بذلك. كان الهجوم كبيراً جداً لكن قد يتم الرد عليه بهجوم أكبر بكثير». بدوره، أشار وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر كذلك إلى دور إيران كقوة مزعزعة للاستقرار في المنطقة إلا أنه لم يتهمها مباشرة بتنفيذ الهجوم. وقال إن الجيش الأميركي يعمل مع شركائه «للتعاطي مع هذا الهجوم غير المسبوق والدفاع عن النظام الدولي الذي تقوّضه إيران». وبعد يوم من الهجمات، أعلن البيت الأبيض أن ترامب قد يلتقي نظيره الإيراني حسن روحاني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع القادم. وسبق لروحاني أن أعلن رفضه احتمال إجراء مفاوضات مباشرة مع الولاياتالمتحدة ما لم ترفع جميع العقوبات المفروضة على بلاده. وقال إنه حتى وإن تم رفع العقوبات، فسيكون على المحادثات أن تجري في إطار الاتفاق النووي. وشدد المرشد الأعلى على هذه النقطة امس قائلاً إنه إذا تراجعت الولاياتالمتحدة وعادت إلى الاتفاق النووي، فسيكون بإمكانها عندئذ إجراء محادثات مع إيران إلى جانب الأطراف الأخرى في الاتفاق. وقال «إذا تراجعت الولاياتالمتحدة عن تصريحاتها وتابت بعد انسحابها من الاتفاق النووي فسيكون بإمكانها الانضمام لباقي الدول الموقعة على الاتفاق النووي ومحاورة إيران». وأضاف «وإلا فلن تجري مفاوضات على أي مستوى بين مسؤولي الجمهورية الارانية والأميركيين سواء خلال الزيارة إلى نيويورك أو أي زيارة أخرى».