الاستثمار في رأس المال البشري مطلب رؤساء المجموعات البرلمانية    الوزير الأول… استعادة ثقة المواطن "أولوية الأولويات"    ميزانية الدولة مبنية على 30 بالمائة من عائدات المحروقات    الكوني يشدد على "التشاور والتنسيق مع الجزائر بشكل مستمر" حول الشؤون الليبية والمنطقة    عمال النظافة يستأنفون العمل بعد إضرابهم المفاجئ لعدة أيام    مسابقة وطنية لإنجاز شعار خاص بالذكرى ال 60 لعيد الاستقلال    فاوتشي يحذر: "متحور متوحش" لكورونا في الطريق    وزارة الصحة: تسجيل 219 إصابة جديدة و21 وفاة    تنحية الأمين العام لمنظمة المجاهدين    بيب غوارديولا يوضح سبب توبيخه للنجم الجزائري رياض محرز    أستراليا تنسحب من صفقة شراء الغواصات مع فرنسا وتطلق شراكة أمنية مع الولايات المتحدة وبريطانيا    تعليمة وزارية مشتركة لتعزيز عملية تشغيل حاملي الدكتوراه    جازي تنظم النسخة الأولى من مسابقة الاتحاد العالمي للرياضات الإلكترونية بالجزائر!    حجز 118 كلغ من المخدرات ببشار    عصابات إجرامية على الحدود وشبكات تُروّج الأكاذيب في الفضاء الأزرق: المخدرات والتضليل أسلحة المغرب الخبيثة في حربها القذرة على الجزائر    بالتوسعة الغربية للمقاطعة الإدارية علي منجلي : الشروع في ربط موقع 774 سكنا اجتماعيا تساهميا بالكهرباء    سكان هلة يطالبون بتحسين أوضاع القرية    سجلت في 24 ساعة الفارطة بجيجل: 16 حريقا يخلف أضرارا في الممتلكات بسلمى بن زيادة    عبيد شارف يعود للقاءات الأهلي بعد غياب 3 سنوات: طاقم تحكيم جزائري بقيادة غربال لإدارة كأس السوبر المصري    الوجهة التونسية الأكثر استقطابا للّاعبين: نقاش ورايح يرفعان عدد المغادرين نحو الخارج    مانشيني يعارض مقترح إقامة كأس العالم كل عامين    أسعار النفط ترتفع بفعل تراجع المخزونات الأمريكية    تسهيلات لتسديد الاشتراكات المتأخرة ل 153 ألف مستخدم    تنصيب محمد خلخال رئيسا للمحكمة الإدارية    إلتماس 12 سنة سجنا ضد أويحيى و 8 سنوات لسلال و 7 لملزي    تفكيك جمعية أشرار من 6 أشخاص من بينهم3 نساء    إيداع المشتبه فيهم ال 8 الموقوفين بتيزي وزو الحبس    حظيرة النقل المدرسي بتيارت تتعزّز ب30 حافلة    "وضعية الفريق تسودها الضبابية و قدوم شركة وطنية بيد السلطات"    المسجد مؤسسة اجتماعية شريكة في تحقيق التنمية الشاملة    الرئيس تبون يتسلم أوراق اعتماد أربعة سفراء جدد لدى الجزائر    "إرتفاع تكاليف الشحن الدولي وراء زيادات الأسعار"    تراجع حدة الموجة الثالثة وراء ضعف الإقبال على التطعيم    تطوير الصناعة الصيدلانية الناشئة من أولويات الحكومة    التصدّي لتحديات اللقاح ضد كورونا    899 مستفيد من الإدماج المهني    تطوير اللغة الامازيغية    الرئيس تبون يقرّ 15 سبتمبر يوما وطنيا للإمام    العهدة أثبتت قيمة التعددية والنظام الدولي القائم على القواعد    تمديد "تقني" لبعثة الأمم المتحدة بليبيا إلى 30 سبتمبر    الخارجية الفلسطينية تدين دعوات لتنظيم اقتحامات للأقصى    التوقيع على عقد المشروع المشترك للاستغلال قريبا    الشروع في سحب أوامر دفع الشطر الأول    خلاف بين نيفيل وكاراجر بشأن رونالدو وميسي    "حطب سراييفو" بالإنجليزية في الأسواق    المسرح العربي يمر بمرحلة ركود ويبحث عن هويته    متفائلون بحكم المحكمة الأوروبية والقضية الصّحراوية ستنتصر    المجلس الشعبي الوطني يشارك في اجتماع هيئة مكتب البرلمان العربي ما بين 16 و19 سبتمبر بالقاهرة    " المشاكل دفعتني إلى تغيير الأجواء والمولودية تبقى في القلب"    أسعار حديد البناء تحلق في السماء    التغيير مطلب الجماهير....    أئمة ومشايخ وأساتذة يشيدون بقرار رئيس الجمهورية ترسيم يوم وطني للإمام    التخطيط للحياة...ذلك الواجب المنسي    هذه ضوابط صلاة المريض    فضائل ذهبية للعفو عند المقدرة    الرسول الكريم والنظرة التكافلية للمجتمع    رقصة المجاز    «..الفُرڨڤة موت»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



على الدول زيادة فاعلية أمنها السيبراني لصدّ كلّ اختراق
نشر في الشعب يوم 28 - 07 - 2021

التجسّس ليس غريبا عن المخزن وفقد كان يتنصّت على القمم العربية
يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة ورقلة الدكتور مبروك كاهي، أن لجوء المخزن إلى التجسّس على دول حليفة له كفرنسا ودول له معها خلافات تجاه القضايا الإقليمية من خلال استخدام برنامج التجسّس الإلكتروني «بيغاسوس» التابع للكيان الصهيوني، يرجع للتخبّط وحالة عدم الثقة التي يعيشها المخزن جراء الأزمات الداخلية والخارجية التي افتعلها مع شعبه ومع جميع جيرانه الأوربيين والإفريقيين، مما جعله لا يثق في حلفائه ويقوم بالتجسّس عليهم، مشيرا إلى أن المخزن مستعد لأن يستبدل حلفائه في أية لحظة بحلفاء آخرين يضمنون استمراريته.
«الشعب ويكاند»: كشفت فضيحة «بيغاسوس» الستار عن الوجه السلبي لوسائل الاتصال الحديثة، حيث أصبح أمن أي دولة في مرمى برنامج خبيث يديره الكيان الصهيوني ومن يخدم مصالحها قصد التجسّس على الدول والأشخاص، ما تعليقكم على هذه الفضيحة؟
مبروك كاهي: الأمر ليس بالجديد على كيان عنصري صهيوني يمارس أساليب دنيئة للوصول إلى أهدافه غير المشروعة، فالتجسّس أحد عناصر قوة الكيان الصهيوني واعتمد عليه في نشأته الأولى واستخدمه ضد إدارة الانتداب البريطانية في فلسطين وتسريع خروجها وخطف الأرض المغتصبة من أهلها.
والعالم انتبه لخطورة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الحديثة عقب تفجير فضيحة التجسّس على هواتف قادة أوربيين من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والتي كان أبرز ضحاياها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ومع ذلك استمر الكيان الصهيوني في تطوير أجهزة التجسّس والتنصّت بالاعتماد على تكنولوجيا الاتصالات الحديثة.
^ ما قولكم حول المخاطر التي باتت تهدّد الأمن القومي لأي دولة عبر تكنولوجيات الاتصال الحديثة؟
^^أما عن المخاطر فهي حقيقية وعديد الدول أدركت هذه الخطورة ونظمت حملات تحسيسية، حول الأمن السيبراني، أو الأمن الرقمي، والمفارقة أن تكنولوجيا الاعلام والاتصال باتت ضرورية ليس في الحياة الاقتصادية فحسب وإنما أيضا في جميع المجالات الأخرى التعليمية والصحية وظهر هذا مع جائحة كورونا، مما يستلزم وضع آليات حقيقية للدفاع ضد هذه المخاطر التي تهدّد الأمن المجتمعي والقومي لأي دولة وهنا يطرح التساؤل هل يمكن إدراج التهديدات السيبرانية ضمن التهديد الذي يمسّ الأمن والسلم الدوليين وإقرار لوائح حقيقية ضد الدول التي تستخدمه للمساس باستقرار الدول الأخرى.
- أكيد أن القانون الدولي يمنع التجسّس بأي وسيلة كانت ويضع أدوات لمعاقبة من يقفون وراءه، فهل يتوقّع معاقبة المغرب والكيان الصهيوني؟
لا أظن أن المغرب والكيان الصهيوني سوف يتعرضان لعقوبات حقيقية، على اعتبار أن الفضيحة لم تمس الدول التي ترفض حقيقة هذه الممارسات غير الأخلاقية كألمانيا وبريطانيا لغاية اللحظة، وما يتمّ تداوله هو التجسّس على شخصيات رسمية وغير رسمية لدول حليفة للمغرب كفرنسا ودول لها خلافات اتجاه القضايا الإقليمية مع المغرب كالجزائر، في انتظار التحقيقات الكاملة لإحصاء نطاق الضحايا ومناطقهم الجغرافية.
يستخدم الكيان الصهيوني هذا الأسلوب منذ نشأته ولا أظن أنها سوف يتوقف، لكن الإحراج الحقيقي هو للمغرب الذي قد يجد نفسه في مواجهة الرأي العام الدولي برفع قضايا تعويض ضده في المحاكم المحلية للدول التي ينتمون إليها، أما على الصعيد الدولي الرسمي فالأمر لن يتعدى أكثر من الإدانة وطلب عدم تكرار الأمر في أحسن الأحوال.
- تحديدا، ماهي المؤسسات والشخصيات التي يستهدفها المتجسّسون؟
المؤسسات التي يستهدفها المتجسّسون هي مؤسسات ذات السيادة بالدرجة الأولى كمؤسسة الرئاسة والحكومة، تليها مؤسسات الدفاع الوطني والأجهزة الأمنية كدرجة ثانية، بعدها المؤسسات الاقتصادية لا سيما أعمدة الاقتصاد، وبدرجة أقل الفاعلين المجتمعيين لا سيما الذين لهم تأثير في توجهات الرأي العام وتوجهات السياسة العامة للبلاد.
- أكيد أن مؤسسة الجيش في أي دولة هي الجدار المنيع الذي لا يجب اختراقه بأي شكل من الأشكال، فهل يمكن ل»بيغاسوس» وأمثاله من برامج التجسّس أن تخترق هذا الحصن؟
يجب أن ندرك أن أجهزة وبرامج التجسّس في تطوّر دائم ومستمر لتحقيق أهدافها، وإذا كانت مؤسسات الدفاع الوطني لا تواكب هذه التطورات وتعمل على تحيين وتطوير وزيادة فاعلية أمنها السيبراني واتخاذ الحيطة والحذر فإنها سوف تكون معرضة للاختراق والجوسسة من قبل هذه الأجهزة المتطوّرة.
- نعود إلى فضيحة «المغرب» مع بيغاسوس، ما هي قراءتكم لها، وإلى ماذا يرمي لجوء المخزن إلى التجسس حتى على أصدقائه، مثل رئيس فرنسا؟
بالنسبة لفضيحة المغرب واستخدامه لبرنامج التجسّس الالكتروني»بيغاسوس» وهو من إنتاج «إن إس أو» التابع للكيان الصهيوني، حتى مع أقرب حلفائه، فالأمر ليس بغريب عن المخزن، فهو وفر التجسّس في القمم العربية لصالح الكيان الصهيوني، ويتجسّس على حلفائه، وهذا يرجع للتخبّط وحالة لا ثقة التي يعيشها المخزن جراء الأزمات الداخلية والخارجية التي افتعلها مع شعبه ومع جميع جيرانه الأوربيين والإفريقيين، مما جعله لا يثق في حلفائه ويقوم بالتجسّس عليهم، وهنا نقف أمام حقيقة مرة، وهي أن المخزن مستعد أن يستبدل حلفائه في أية لحظة بحلفاء آخرين يضمنون استمراريته وهو ما يظهر جليا في الحالة الفرنسية، فتجسّس على الشخصيات الفرنسية لمعرفة موقفها من تصرفاته اللامسؤولة مع جيرانه والمنتظم الدولي.
- أول خيانة لتطبيعه مع الكيان الصهيوني، كانت مؤامرة التجسّس فماذا يمكن توقّع من خطوات أخرى قد يتخذها المغرب جراء تحالفه المشبوه؟
يجب توقّع الكثير من تحالف المخزن مع الكيان الصهيوني، الذي استخدم من قبل جوازات سفر بريطانية لتنفيذ جرائم قتل شنيعة وتصفية في حق عدة قيادات فلسطينية على غرار المبحوح في الإمارات العربية المتحدة، وهو ما أثار سخط وغضب بريطانيا واعتذار رسمي من الكيان الصهيوني، الأمر يتطلب الحذر من استخدام الكيان الصهيوني لجوازات سفر مغربية والدخول بها للأراضي الجزائرية، وقد تكون أمور أخرى، فالتطبيع ليس لصالح الشعب المغربي بقدر ما يخدم المخزن وأجندته في المنطقة.
- كيف يمكن للدول أن تحمي نفسها من التجسّس ومن الاستعمالات السيئة لوسائل الاتصال الحديثة؟
لكي تحمي الدول نفسها من عمليات التجسّس يجب أولا وضع آلية تشريعية قانونية دولية، تدين هذه التصرفات وتنزل عقوبات صارمة ضد أي دولة سواء كانت عضوا في الأمم المتحدة أو غير عضو، وإدراجها ضمن التهديدات التي تمسّ بالأمن والسلم الدوليين، أما الخطوة الثانية لا بد من التوعية بأهمية الأمن السيبراني وخطورة الاستخدام السيئ لتكنولوجيا الاعلام والاتصال وطرق التعامل مع التطبيقات المجهولة.
أما في الجزائر وإضافة إلى ما ذكر سابقا لا بد من اتخاذ إجراءات صارمة كمنع كبار المسؤولين في الدولة من استخدام أجهزة اتصال حديثة ورقمية لا سيما أثناء مزاولتهم لمهنهم، واستحداث خلايا معلوماتية لمراقبة التطبيقات المجهولة ونشر الوعي لدى الفئات المجتمعية في كيفية التعامل معها، أما المؤسسات الاقتصادية فعليها تعزيز أنظمة الحماية الرقمية وتكوين جيد للموظفين في كيفية الاستخدام الآمن لتكنولوجيات الاعلام والاتصال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.