سعيود يستقبل سفير الصين    أجواء عائلية في الإقامات الجامعية    يوم توعوي حول السكري ورمضان المبارك    كيف يصعّد الغياب الأوروبي احتمالات الحرب الأمريكية الإيرانية    خمسون عاماً على تأسيس الجمهورية الصحراوية    مبولحي يعتزل    12 قتيلاً في حوادث مرور    محطة لتحلية المياه بعين صالح    انتخاب الجزائر نائبا لرئيس لجنة إفريقية    ألغم يُشرف على تنصيب لجنة التحكيم    كيف تحارب المعصية بالصيام؟    منتجات تقليدية بأنامل نسوية تنعش أسواق قسنطينة في رمضان    "سوق قريش" بإن قزام... حركية رمضانية تعيد دفء العادات في أقصى الجنوب    حيداوي يؤكد من العريشة أهمية مشاركة الشباب في المواعيد الانتخابية    أرحاب تشرف ببومرداس على إفطار جماعي لفائدة متربصين أفارقة بالمعهد الإفريقي للتكوين المهني    بلمهدي: الصوفية في الجزائر مدرسة اعتدال وسند لحماية الهوية الوطنية    برنامج خاص بقطاع التعليم العالي خلال رمضان لتعزيز الطابع العائلي بالإقامات الجامعية    عصرنة المحيط الحضري وتحسين الإطار المعيشي    أم البواقي انطلاق قافلة تضامنية كبرى لفائدة العائلات المعوزة بمناطق الظل    في عملية مكنت من توقيف 3 أشخاص بأولاد جلال    من الفكرة إلى المشرع    بين نواب البرلمان بغرفتيه والوالي    تمديد آجال إيداع ملفات مطابقة الأراض الفلاحية ودعوة للتسوية بقسنطينة    حروب الذائقة: باموق ضد نتفليكس    40 ألف مُصل في الأقصى    مفارز للجيش توقف 5 عناصر دعم للجماعات الإرهابية    يايسي: الجزائر تمتلك كل المقومات..    تعرّف على إفطار النبي في رمضان    نسوة يتسابقن على ختم القرآن الكريم    الإعلان قريبا عن مشاريع كبرى تتطلّب الابتكار    رئيس الجمهورية يرأس اجتماعا لتقييم التحضيرات لزيارة بابا الفاتيكان    ورقة طريق لإصلاح المنظومة المالية المحلية    تبسيط إجراءات الحجّ ودفتر شروط جديد لاعتماد المدارس الخاصة    جاهزون لتقديم كافة التسهيلات للمشاريع الاستثمارية    الجزائر تمتلك مقوّمات الريادة في الطاقات النّظيفة    50 منظمة وجمعية إسبانية تجدد دعمها للشعب الصحراوي    ترامب يصعّد اللّهجة ضد إيران    الكرامة لا تُساوَم    إصابة إبراهيم مازة الجديدة تزيد من مخاوف بيتكوفيتش    بوداوي يفصل في مستقبله مع نيس    أمين شياخة يتألق مع روزنبورغ وينتظر التفاتة بيتكوفيتش    انطلاق الطبعة ال12 من مهرجان بوسعادة المحلي للإنشاد وسط أجواء روحانية مميزة    السؤال المشروع عن "موت الإنترنت"    قضاء رمضان في كل زمن يصح فيه صوم التطوع    البناء الأخلاقي لا يتم بالعجلة    غوتيريش يحذر من هجوم واسع على حقوق الإنسان    رعاية المواهب وفسحة للخواطر مع نسائم التراث المحلي    عرض 4 أفلام قصيرة سهرة اليوم    فنون وعيون وحديث عن المرشد المعتمد    الفيفا ترشّح 5 أسماء جزائرية صاعدة    اجتماع اللجنة الدائمة المشتركة متعددة القطاعات    اجتماع لمتابعة رزنامة الترتيبات    راموفيتش أمام المجلس التأديبي    الجزائر تقترب من تحقيق السيادة الدوائية    رد حاسم من باستيا على شبيبة القبائل في قضية مهدي مرغم    كأس العالم 2026 للجمباز الفني: كايليا نمور تتوج بالميدالية الفضية في عارضة التوازن    فتح الرحلات الجوية لموسم حج 1447ه/2026م عبر البوابة الجزائرية للحج وتطبيق "ركب الحجيج"    انطلاق أشغال اللجنة المكلّفة بدراسة الترشحات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجزائر مقتنعة بأهمية تسريع التكامل الإفريقي
نشر في الشعب يوم 03 - 02 - 2023

مواجهة تحديات التنمية وإنهاء تهميش القارة في مسار العولمة
ضرورة تجسيد برنامج تطوير البنى التحتية لتكريس التكامل والاندماج الإقليميين
دخول منطقة التجارة الحرة حيز التنفيذ يعكس تتويج مسار طويل
أعرب الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان، الخميس، بدكار، خلال مشاركته في القمة الثانية حول تمويل المنشآت في إفريقيا، ممثلا لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، عن قناعة الجزائر بأهمية تسريع التكامل الإفريقي في وجه تحديات التنمية وإنهاء تهميش القارة في مسار العولمة.
بعدما نقل تمنيات الرئيس تبون بنجاح أشغال القمة، أعرب الوزير الأول في كلمته، عن قناعة الجزائر «الثابتة بضرورة تسريع التكامل الإقليمي لقارتنا، كسبيل وحيد لمواجهة تحديات التنمية وإنهاء تهميش إفريقيا في مسار العولمة»، وهي قناعة جعلت الجزائر تضع في صلب أولويات عملها الإفريقي «أهمية تجسيد برنامج تطوير البنى التحتية في إفريقيا، ذلك أنه ينشد التكامل والاندماج الإقليميين، ويشكل، من هذا المنطلق، قوة دافعة للنمو الاقتصادي والمستدام والشامل».
وذكر الوزير الأول بأنه على غرار قمة دكار الأولى عام 2014، فإن هذا الموعد يؤكد «وعينا المشترك بالدور الحاسم للبنى التحتية في مسار التنمية الاقتصادية لإفريقيا، وهو ما يجعله سانحة حقيقية لبحث السبل والوسائل الكفيلة بتسريع وتيرة إنجاز المشاريع الرائدة المدرجة في أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي، لاسيما منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية».
«وإذا كان دخول منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية حيز التنفيذ يعكس تتويجا لمسار طويل الأمد يهدف إلى تشجيع التجارة البينية وخلق فرص العمل، وتحسين الحياة اليومية للمواطنين الأفارقة، فإنه يحملنا أيضا على تكثيف جهودنا من أجل تحقيق الأهداف المحددة في إطار برنامج تطوير البنى التحتية»، كما أضاف بن عبد الرحمان.
وأشار الى أن التحليلات المقارنة مع مناطق أخرى من العالم، تكشف عن معدل منخفض لحجم التجارة البينية في إفريقيا، الذي لا يتجاوز 16٪، في حين يبلغ نسبة 60٪ في القارتين الأوروبية والآسيوية، و»هو ما يرجع أساسا إلى العجز المسجل في البنية التحتية الحديثة والنوعية في قارتنا».
واغتنمت الجزائر لقاء دكار لتؤكد التزامها التام بالعمل على تعزيز المساعي الرامية إلى تحقيق الاندماج القاري، وهو، كما قال الوزير الأول، «ما تترجمه الطبيعة الاندماجية لمنشآتها القاعدية وبناها التحتية الوطنية، حيث أنها ومنذ حداثة عهدها بالاستقلال، أطلقت مع دول الجوار، أحد أوائل المشاريع الاندماجية في قارتنا، من خلال الطريق العابر للصحراء الذي يبلغ طوله قرابة 10.000 كلم، مع محور رئيسي إلى نيجيريا عبر النيجر وتفرعات تربط الجزائر وتونس ومالي والنيجر ونيجيريا وتشاد، مشكلا بذلك حافزا ومسرعا للتكامل الاقتصادي، كونه يمتد على ثلاث مناطق افريقية (الشمال، الغرب، الوسط)».
بالإضافة إلى ذلك، بادرت الجزائر أيضا مع موريتانيا إلى «وضع الترتيبات القانونية والإجرائية والمؤسساتية من أجل إنجاز طريق يربط مدينة تندوف الجزائرية بالزويرات الموريتانية، على مسافة تقارب 800 كلم، ليصل بذلك الجزائر بغرب إفريقيا»، خاصة وأن موريتانيا والسنغال، وتحت إشراف الرئيسين محمد ولد الشيخ الغزواني وماكي صال على التوالي، قد أطلقتا في نوفمبر 2022 أشغال بناء جسر «روصو» الذي يربط بين البلدين، يقول الوزير الأول.
الجزائر حريصة على تجسيد خط أنابيب الغاز لاغوس- الجزائر
إلى هذا، تضاف شبكة الألياف البصرية العابرة للصحراء، بطول 4500 كلم، التي ستربط الجزائر ومالي والنيجر وموريتانيا، والتي ستسمح بتطوير الاقتصاد الرقمي ورأب الفجوة الرقمية في المنطقة، وتحقيق نقلة نوعية في جميع المجالات.
وأكد بالمناسبة، أن الجزائر «حريصة أيضا كل الحرص على تجسيد خط أنابيب الغاز لاغوس- الجزائر، الذي تعكف، بمعية كل من النيجر ونيجيريا الشقيقتين، على متابعته وتسريع وتيرة إنجازه».
وجدد أيمن بن عبد الرحمان انخراط الجزائر التام والفعال في المساعي المشتركة لتحقيق الاندماج القاري وتطوير البنية التحتية في إفريقيا، مع التأكيد على أن «تنفيذ مشاريع البنية التحتية في إفريقيا، يعتمد في آنٍ واحد على تصور مشترك واندماجي للمشاريع الوطنية، وتنسيق مستمر، في إطار مبادئ التضامن والوحدة التي يفرضها التزامنا الجماعي بتحقيق إفريقيا قوية وصامدة ومزدهرة، لمساعينا الدولية لحشد الدعم اللازم لتجسيدها».
من جهة أخرى، أكد أن إرساء أطر تعاون مربحة للجانبين بين إفريقيا وشركائها الرئيسيين من شأنه المساهمة في تصور إجراءات ومبادرات تعزز من القدرة على حشد الموارد المالية عبر مساهمات المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، وشركاء التنمية، وكذلك القطاع الخاص، مما سينعكس لا محالة بالإيجاب على وتيرة إنجاز البنى التحتية في إفريقيا.
«بالإضافة إلى ذلك، فإن إنشاء شراكات بين القطاعين العام والخاص، مع الرفع من مشاركة القطاع الخاص، يمثل أيضا سبيلا واعدا، بالنظر إلى قدرة هذه الشراكات على تخفيف العبء على ميزانيات الدول الإفريقية، وتقليل المديونية المفرطة مع الاستفادة من الابتكارات التي طورتها الشركات الخاصة»، يضيف بن عبد الرحمان.
الجزائر بذلت كل الجهود لتحقيق الاندماج الإفريقي
جدد الوزير الأول أيمن عبد الرحمان، التأكيد على أن الجزائر بذلت منذ استقلالها كل الجهود لتحقيق الاندماج الإفريقي، وهي ماضية اليوم لوضع خبرتها لفائدة كل الدول الإفريقية لتجسيد المشاريع التنموية، مما يسمح بتحقيق أقصى درجات التنمية في القارة، موضحا أن الجزائر «بذلت منذ استقلالها كل الجهود لتحقيق الاندماج الإفريقي».
وشدد على أنه من أجل تكريس التكامل بين بلدان القارة، «كانت الجزائر دوما تعطي الأولوية للبعد الاندماجي والقاري في مشاريعها وكانت من أول الدول التي قامت بمسح ديون 14 دولة افريقية، بما مقداره 1.4 مليار دولار، حتى يسمح لهذه الدول بالمضي قدما في آفاق تنموية من دون هذا العبء الثقيل الذي أثقل كاهلها».
وحسب الوزير الأول، فإن الجزائر تضع خبرتها لفائدة كل الدول الإفريقية لتجسيد المشاريع التنموية «سواء لتكوين الكوادر البشرية المؤهلة أو اختيار النماذج البشرية أو النماذج التنموية الأكثر جدوى والتي تمكن هذه البلدان من المضي في أقصى درجات التنمية».
وشدد على ضرورة «تحلي الدول الإفريقية بالشجاعة للمضي في هذه المقاربات التنموية وتكريس نظام حوكمة مبني على الشفافية ومحاربة الفساد والرشوة»، مستدلا بالتجربة الجزائرية وذلك من خلال «مراجعة شاملة لأساليب الحوكمة وأساليب تسيير المشاريع وكذا إعادة النظر في تسيير الميزانية وإصلاح نظامها الجبائي أيضا».
وحسب الوزير الأول، فقد سمحت هذه الإجراءات بتحقيق «نتائج جد مرضية»، خاصة في فترة ما بعد كوفيد-19 وهو ما تجسد في تحقيق الجزائر فائض «كبير» في الميزان التجاري، إضافة الى انعدام الديون، حيث تعتمد على «قدراتها الداخلية من أجل المضي في التنمية الشاملة»، بفضل البرنامج التنموي لرئيس الجمهورية.
وأثار بن عبد الرحمان، من جهة أخرى، مشكلة تمويل المشاريع الكبرى في إفريقيا، موضحا أن «إشكالية الاندماج الإفريقي تبقى من بين أهم أولويات الدول التي يجب أن نعمل جميعا على تجسيدها»، مبرزا أن الجزائر منذ استقلالها عملت على هذه الطريقة الاندماجية في كل مشاريعها الهيكلية أو منشآتها القاعدية.
وذكر في هذا السياق عدة مشاريع كطريق الوحدة الإفريقية بطول 10 آلاف كلم وشبكة الألياف البصرية العابرة للصحراء، بطول 4500 كلم، والذي «سيسمح لكل الدول المستفيدة منه بالانطلاق نحو آفاق تنموية جديدة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.