الجزائر وفّت بجميع التزاماتها بشأن الأشغال الإحصائية أكد وزير الرقمنة والإحصائيات حسين شرحبيل، أمس بالجزائر العاصمة، ان ما حققته الجزائر في إطار تجسيد أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي سيعزز الآفاق على المستوى القاري. خلال تدخله، عبر تقنية التحاضر عن بعد، في اجتماع اللجنة الوزارية حول تنفيذ أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي، أوضح الوزير أن "أهداف هذه الأجندة تتماشى مع سياسة التنمية الشاملة للجزائر، لاسيما ضمن مسار تحول وتحديث الاقتصاد الوطني"، مشيرا الى ان "التقدم المنجز وما سيتم تحقيقه على المستوى الوطني سيعزز الآفاق والطموحات على النطاق القاري". وفي هذا الصدد، أكد شرحبيل بأن الجزائر عازمة على استكمال المشاريع الهيكلية ذات البعد القاري، ولاسيما الطريق العابر للصحراء، ومحور الألياف البصرية العابرة للصحراء، وخط أنابيب الغاز بين الجزائر ونيجيريا مرورا بالنيجر، بالتعاون مع الأجهزة المختصة في الاتحاد الإفريقي ووكالتي الاتحاد الإفريقي للتنمية والنيباد. كما لفت الى أن الجزائر كانت من الدول السباقة التي أمضت على اتفاق إنشاء منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية التي صادقت عليها في 2021، والتي توليها أهمية قصوى بالنظر إلى أثرها على تطور التبادلات التجارية في القارة. وعلى المستوى الوطني، ذكر الوزير بمشاريع البنية التحتية الضخمة التي هي قيد الانجاز والتي ستساهم بشكل كبير في تطوير النقل قاريا، على غرار الموانئ، مثل ميناء جن جن، والمطارات الجديدة في وهرانوالجزائر العاصمة، مؤكدا أنه ستكون لهذه الهياكل القاعدية مساهمة كبيرة في تحسين سيولة نقل البضائع والأشخاص في إفريقيا. وفيما يتعلق بتنفيذ الخطة العشرية الأولى لأجندة 2063، الممتدة من 2014 الى 2023، أوضح شرحبيل، أن الجزائر وفت بجميع التزاماتها بشأن الأشغال الإحصائية التي التزمت بها الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي. وأضاف: "لم يتم فقط تنفيذ جميع الأشغال التي أوصى بها الاتحاد الإفريقي في المواعيد المطلوبة، بل تم التكفل بإتمامها وفقا لتوصيات ونماذج وبروتوكولات الاتحاد الإفريقي". وتابع شرحبيل بأن هذه الأشغال تشمل خصوصا تقديم التقريرين الوطنيين الأول والثاني إلى مفوضية الاتحاد الإفريقي بشأن تنفيذ الخطة العشرية الأولى المتعلقة بأجندة 2063، على التوالي في فبراير 2020 وسبتمبر 2021. وتم اختيار الجزائر من قبل الاتحاد الإفريقي مع تسعة دول إفريقية أخرى لعرض تجربتها في صياغة التقرير الوطني الأول وكذلك النتائج الرئيسية لهذا التقرير في 6 فبراير 2020 بأديس أبابا. كما أجرت الجزائر، يضيف السيد شرحبيل، وفقا للبروتوكول الذي حدده الاتحاد الإفريقي، المشاورات الوطنية بشأن تقييم تنفيذ الخطة العشرية الأولى المتعلقة بأجندة 2063 وتحديد أولويات الخطة العشرية الثانية. وسمحت هذه المشاورات بإعداد تقرير تم عرضه في أكتوبر 2022 على مفوضية الاتحاد الإفريقي، بالإضافة إلى مصفوفة المؤشرات الإحصائية للأعوام 2013 و2015 و2017 و2019 و2021. وتعد الجزائر من بين ثلاثين دولة إفريقية قدمت تقرير التقييم الذاتي الخاص بها، كما قدمت لمفوضية الاتحاد الإفريقي ملاحظاتها حول مشروع التقرير المتعلق بتقييم الخطة العشرية الأولى وتحديد أولويات الخطة العشرية الثانية لأجندة 2063. وترحب الجزائر، يضيف الوزير، باعتماد اللجنة لتوصياتها، لاسيما فيما يخص تعزيز التنسيق بين أجهزة الاتحاد الإفريقي والموافقة على إعطاء وقت إضافي للبلدان التي لم تتمكن من إعداد تقريرها الوطني المتعلق بتقييم الخطة العشرية الأولى وتحديد أولويات الخطة العشرية الثانية لأجندة 2063، التي تمتد من سنة 2023 الى 2033، وتمويل هذه الأجندة من خلال تفعيل صندوق التنمية الإفريقي بنهاية عام 2023 .