الدبلوماسية الجزائرية الجديدة.. دور محوري وإشادة أممية    نتائج نوعية تعكس احترافية ويقظة الجيش الوطني    التشاور والحوار لتفادي النزاعات الجماعية في العمل    رئيس المحكمة الدستورية يستقبل سفير أندونيسيا    استعداد للمساهمة في تحقيق التنمية الوطنية    استراتجية جديدة لاقتناء الطائرات وتوسيع الشبكة    بن عبد الرحمان يفتتح الصالون الدولي للسياحة اليوم    درّار يدعو إلى استراتيجية وطنية لتطوير الإحصائيات    مخطّطات استيطانية لتهجير 2000 مقدسي    منتدى الذاكرة يستعيد مآثر امحمد يزيد    هذا سبب ارتفاع أسعار الأدوات المدرسية    جائزة رئيس الجمهورية تحفز الصحفيين على العمل أكثر من أجل إبراز أعمالهم    رسالةٌ مقدسيّة    وصف التربص بالناجح وهنأ لاعبيه بلماضي يصرح    منتخب المحليين يواجه نظيره السوداني اليوم    لدينا طاقات ونحتاج دعمًا لتحقيق الأفضل    لجنة لمتابعة الابتكار وحاضنات الأعمال الجامعية    توقيف ثلاثة متورطين في تداول نقود مزوّرة    سوناطراك وإنيل توقعان اتفاقيات لمراجعة أسعار الغاز الطبيعي    المغرب يخسر معركة السّيادة على الصّحراء الغربية    "الخضر" يقتربون من تعديل رقم قياسي وطني    إطلاق مخطط وطني استراتيجي 2023-2027 لمكافحة داء الكلب    حوادث المرور.. وفاة 8 أشخاص وإصابة 139 آخرين خلال 24 ساعة    فوز التطرف في إيطاليا ليس نهاية العالم    التهديد النووي ليس خدعة    دعوة إلى وضع إستراتيجية شاملة لترقية قطاع السياحة    هذه توجيهات بلعريبي    إشكالية تحصيل المستحقات تعرقل استثمارات سونلغاز    السفير فايز أبوعيطة :"آمال الفلسطينين معلقة على مبادرة الجزائر لإقامة صلح شامل بين الفصائل "    فرق لمعاينة وضعية المؤسسات العمومية للصحة    خامس انتصار للخضر    ملتقى دولي حول القديس أوغسطين    مأساة مليلية-الناظور:القضاء المخزني يؤجل محاكمة 15 مهاجرا افريقيا    أدرار اتفاقية بين سوناطراك وبلديتي تمنطيط وفنوغيل    كورونا : 8 إصابات جديدة مع عدم تسجيل وفيات خلال ال 24 ساعة الأخيرة    أهمية الحلول المبتكرة للحد من تأثيرات التغيرات المناخية على القطاع الفلاحي    وصول جثمان الصحفية والمجاهدة زينب الميلي إلى أرض الوطن    سوق النفط: منظمة الأوبيب تحي الذكرى ال 6 لاتفاق الجزائر التاريخي    أرباب العمل: مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري يشيد بعزم الرئيس تبون على "بناء الجزائر الجديدة"    يسعى لخوض وديتين قبل نهاية 2022: بلماضي يشدد على ضرورة الحفاظ على روح الفوز    "الخضر" يتجاوزون "النسور الممتازة" في عدد الانتصارات    الجامعة العربية تدين العدوان الصهيوني على مدينة جنين    الطبعة ال14 للمهرجان الدولي للشريط المرسوم من 4 الى 8 أكتوبر بالجزائر العاصمة.. اليابان ضيف الشرفد    منذ هدفه في مرمى بوركينا فاسو    الصناعة الصيدلانية : عدة انجازات سمحت بتقليص فاتورة استيراد الأدوية    المسؤولية.. تشريف أم تكليف ؟ !    توقيف مشتبه فيه بانتحال إسم الغير والنصب والاحتيال عبر مواقع التواصل    وزارة الثقافة والفنون تشارك في الصالون الدولي للسياحة    ذكرى المولد النبوي الشريف ستكون يوم السبت 8 أكتوبر المقبل    انتبهوا.. إنه محمد رسول الله    الدور المُنتظر للثقافة في العلاقات الدوليّة    أمطار رعدية ورياح قوية تتعدى 60 كلم/سا بداية من اليوم    سليمان عبد الرحيم: الجزائر وفرت كل الإمكانيات لتغطية القمة العربية    "الموسوعة الجزائرية" مسحٌ ضخم للذاكرة    مستغانم الواجهة الثقافية الأكثر إشراقا    كورونا: 5 إصابات جديدة مع عدم تسجيل أي وفيات في ال 24 ساعة    وزارة الشؤون الدينية والأوقاف..السبت 08 أكتوبر ذكرى المولد النبوي    أدوية: تحسين تموين السوق محور لقاء السيد عون مع وفد من نقابة "سنابو"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفضاء الوحيد لتوافد الشباب
ساحة ال “كور" بعنابة
نشر في الشعب يوم 25 - 03 - 2013

ساحة الثورة أو ما يطلق عليها (الكور) قلب المدينة العريقة، فضاء كبير تم تصميمه وفق هندسة جمالية، تجمع بين مخطط نباتي لم تبق منه سوى الأشجار، يحدها طريقين باتجاه شواطئ المدينة.
تعتبر ساحة الثورة معلما تاريخيا تأخذ منه المدينة تعريفا لها، قد تعرف عنابة في أغلب الأوقات بساحة الثورة، كما يعتبر هذا الفضاء مكانا للترفيه للأطفال وكبار السن وكذا الشباب، وأهم ما يميز ساحة الثورة أنها تحتوي على أغلب ضروريات الزائر التي يحتاجها، فقد توزّعت المقاهي والأكشاك على مستوى هذا الفضاء الكبير، كما أنّ هذا الفضاء لم يغفل حاجات الأطفال، فهناك ألعاب للأطفال وأماكن لجلوس النساء وكبار السن، فساحة الثورة التي تعد فضاء مميزا للمواعيد والتلاقي تقع بأسفل المدينة العتيقة (ساحة السلاح)، وتنفرد بأعمدتها المنحوتة على الرخام ذي النوعية الراقية لتفتح بذلك ممرات للترجل. كما تتميز ببناياتها العريقة كنزل الشرق الذي يعود إلى سنة 1888، والمسرح الجهوي الذي دشّن سنة 1836 وأعيد بناؤه سنة 1954.
ما يعاب على ساحة الثورة أنّها باتت لا تستوعب العدد اليومي لزوارها، كما أن وجود المرافق بها خاصة الألعاب وأماكن الاستجمام وكذا المراحيض العمومية قليل، ضف إلى ذلك حركة الازدحام اليومية بقلب المدينة بات هاجسا كبيرا لزوار هذا الفضاء.
قد تدخل قلب المدينة وتتمتع بهذا الفضاء الترفيهي، لكن غالبا ما تصل متأخرا بفعل حركة المرور، وقد تخرج من المدينة متأخرا كذلك بفعل الازدحام، الأمر الذي بات يصرف الزوار عن هذه الساحة، الشيء الذي جعل السلطات العمومية والمجتمع المدني العنابي يقترح تفادي هذه الساحة في رسم مسار الخط الكهربائي (ترامواي) لمدينة عنابة الذي يوجد حيز الدراسة، وهذا حفاظا على هذه الساحة لكن هذا لا يصرف الناس عن زيارتها، فعنابة تعرف بهذه الساحة فهناك من لا يشرب قهوة الصباح ولا يتصفح الجريدة اليومية إلا بهذا الفضاء بشكل يومي، باتت جزءا من عادات سكان عنابة خاصة كبار السن ممن ارتبط المكان بذاكرتهم.
ويعاب على المهندسين المعماريين وكذا المقاولين ومكاتب الدراسات من أن تكون المجمعات العمرانية الحديثة تنجز على شاكلة مراقد للنوم فقط، هذا أكبر خطأ يقع فيه النسيج العمراني الحديث، وما يجعل الأحياء الجديدة دون روح ودون واجهة عمرانية تعبّر عن الأصالة والحداثة هو غياب فضاءات الترفيه.
هذه الأحياء سينزل أبناؤها الصغار يوما بحثا عن أماكن للترفيه، كما ستنزل العائلات زمن الحر إلى الساحات العمومية بحثا عن الاستجمام والتلاقي وتبادل أطراف الحديث، كان من المفروض أن تولي الجهات المعنية الاهتمام الكبير للفضاءات الترفيهية.
في تصميم مدينة ذراع الريش القطب الحضري الأول بامتياز، الذي سبق وأن سلطنا عليه الضوء، تمّ تخصيص ما يزيد عن 350 هكتار تم تخصيصا لمعدات الترفيه وأخيرا و16 هكتار مواقف خاصة وهي التفاتة طيبة تستحق الإشادة بها، لأن فضاء الترفيه بات جزءا من السكن، هذا الطفل يقضي ما يعادل ربع وقته في الترفيه بشكل يومي، فلا بد أن نخصص له مكانا لائقا لذلك، خاصة وأن هذه المدينة الجديدة ذراع الريش بعيدة عن الشواطي والتي تعد المقصد الأول للترفيه على مدار العام، الأمر الذي يحتم على القائمين على إنجاز هذا النسيج العمراني إيجاد بديل عن الشواطي للترفيه والتسلية على مدار العام.
حقيقة ولاية عنابة مدينة ساحلية تتخذ من البحر واجهة سياحية لزوار المدينة، كما تتخذ العائلات العنابية من البحر مكانا للترفيه والتسلية على مدار السنة، لكن في اغلب الحالات نجد سكان المدن الساحلية لا يهوون الترفيه على الشواطيء كثيرا، بقدر ما تستهويهم الفضاءات والمساحات الخضراء، ولا تكون هذه الفضاءات آمنة وأقرب من السكان إلاّ إذا كانت تتوسط النسيج العمراني، وهذا ما تسعى إليه الجهات القائمة على إنجاز هذه المشاريع العمرانية، بتوفير فضاء ترفيه وتسلية بكل حي جديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.