قطاع العدالة يكرم رئيس الجمهورية    جهود رئيس الجمهورية جعلت الدبلوماسية الجزائرية تحظى باحترام واسع    مسح شامل لكل المعالم التاريخية وجماجم الشهداء ستدفن قريبا بأرض الوطن    الثورة في الذروة    مزياني: “أنا معجب كثيرا بجماهير الترجي”    «50 % تخفيضات في التأمين لمؤسسات أونساج وكناك الفلاحين»    من أجل مناقشة مطالبهم‮ ‬    من أجل تمثيل الديانة الإسلامية بفرنسا    «دفع أموال الزكاة إلكترونيا بالفليكسي»!    الدور ال32‮ ‬لكأس الجزائر    بعد‮ ‬غيابه الذي‮ ‬استمر لمدة‮ ‬402‮ ‬يوم    بالعاصمة السنغالية داكار    خلال عملية بحث وتمشيط بعين الدفلى    في‮ ‬سنة‮ ‬2018    لفائدة‮ ‬5‮ ‬بلديات‮ ‬    مصالح المراقبة حجزت الأطنان منها بعدة ولايات    للمعرض التجاري‮ ‬الإفريقي‮ ‬في‮ ‬القاهرة    الوالي‮ ‬عبد القادر زوخ‮ ‬يكشف‮:‬    معرض السيارات‮ ‬يخيب زواره    معالجة 818 شكوى من أصل 1339    ميهوبي‮ ‬يحرج‮ ‬درايس    في‮ ‬البرامج المدرسية    حسبلاوي يأمر بمعالجة الاختلالات التي يشكو منها القطاع    حسبلاوي يدعو إلى تحسين سير مصالح الاستعجالات    تتويج فريق الناحية العسكرية الأولى    في أشغال المؤتمر الدولي للأمم المتحدة حول الهجرة    آخر كلمات خاشقجي "لا أستطيع التنفس"    كعوان يستقبل سفير هولندا    المدير العام للصيدلة المركزية للمستشفيات :    أزمة الثقافة والهوية العربية ورؤية حلها    ثالث مسجد بني في مصر    أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له    خلق المسلم    حقيقة ليتنا نعقلها    مخاطر الأنترنت تتربص بالمراهقين    إقصاء المنتخب الوطني النسوي من كأس إفريقيا لكرة اليد    الهجمة على صلاح الدين ومحاولة خنق الرأي الحرّ    المطالبة بتدخل وزير السكن ووكالة عدل تخلي مسؤوليتها    شيك بدون رصيد يقذف بمصدره إلى الزنزانة    الدرك يكشف عمليتي حفر آبار بدون رخصة بعين النويصي و بوقيراط    حجز مؤثرات عقلية و قنب هندي وتوقيف 5 مروجين بوهران    مجرد رأي    هجرة المسرحيين للخليج    الطبعة ال11 تكرم مكاشير واحدادن    الركض وراء مشاغل الحياة يمنع الآباء من الاطلاع عليها    محمد ملايكة يستعرض "أحداث من الذاكرة"    تصدير نحو 40 طنا من السمك إلى إسبانيا    أوامر بإنهاء المشاريع وإعذارات للمرقين    وضع العشب الطبيعي للملعب الأولمبي بوهران    234 مشروعا للشباب والرياضة بأدرار    أصحاب المهن الحرة متمسّكون بإلغاء تعليمة "أونساج"    الشيخ شمس الدين يرد حول ترقيع الصلاة    كلنا معرضون للسرطان    غرامة مالية على الضحك    "حراقة" يروون مرارة التجربة    عياد: ليس هناك ندرة في الأدوية    ‮ ‬الجزائريون لا‮ ‬يعالجون مجانا في‮ ‬فرنسا‮ ‬    وما شهرتهم إلا زوابع من غبار أمام صفاء السماء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نفّذ 32 عملية، عشرون منها كلّلت بالنّجاح
نشر في الشعب يوم 16 - 00 - 2014

أنجبت الثورة الجزائرية أبطالا استطاعوا بقوة شخصياتهم وروحهم الثورية أن يصنعوا بطولات وملاحم ثورية، هناك من ذكرهم التاريخ وهناك من تظل الأرض شاهدة عليهم، أبطال صنعوا بدورهم ملاحم ولكنهم غير معروفين كفاية، أبطالا أنجبتهم مختلف القرى والمداشر.
من بلدية هيليوبوليس نذكر قصة استشهاد أحد أبطال الثورة التحريرية بالمنطقة، إنّه الشهيد الفدائي الهاشمي بن بروق المدعو الحواتي الذي أظهر من خلال عبقريته وشجاعة أسطورية حبا للكفاح والحرية لايزال سكان هيليوبوليس يرددونها ويذكرونها بكل تقدير وإعجاب، معلومات جمعت عنه من أصدقاءه المجاهدين وأخرى من عائلته، كما ساعدنا السيد فوزي حساينية إطار بمديرية الثقافة في جمع هذه المعلومات، فيما قام ابن الشهيد السيد حسان بن بروق بتزويدنا بصورة لوالده بصغره.
ولد الشهيد البطل يوم العاشر من أكتوبر سنة 1936 بهيليوبوليس ولاية قالمة من أسرة تضم سبعة أفراد، ثلاثة ذكور وبنتان، توفي والده ولم يتجاوز التاسعة من عمره فتحمّلت الأم مسؤولية تربية الأبناء، رغم الظروف القاسية التي فرضها الاستعمار واجهت الألم.
وبين تاريخي 10 أكتوبر 1936 و27 أكتوبر 1960 كان كفاح الشهيد البطل، مدرسة في الوطنية الصادقة والتضحية من أجل انتصار القضايا العادلة.
بدأ الحواتي عمله كأجير منذ الرابعة عشرة من عمره، كان يحمل كرها عميقا لكل ما يرمز للمستعمر أو ما يمد إليه بصلة، يمقت المعمرين والخونة، علما أنّ منطقة هيليوبلويس تضم أخصب الأراضي واشتهرت بتواجد المعمرين الذين عرفوا بقسوتهم ضد الجزائريين، ومنهم "لافي، قيرو، كوتي، كاطالا"، اللذين عرفوا بأعمالهم الحقيرة وجبروتهم في حق المجتمع.
التحق الحواتي بصفوف الثورة التحريرية إذ كانت الثورة يومها، قد اشترطت على كل راغب في الالتحاق بصفوفها تنفيذ عملية فدائية، إثباتا لنيته الحقيقية في الالتحاق بالثورة وقطع علاقته بالاستعمار، مما يشكل تأمينا للثورة وتعزيز رصيدها الثوري، وبمشتة حمام أولاد علي قام الحواتي بتنفيذ أول عملية له وهي القضاء على المعمر الطاغية كطالا يوم 03 مارس 1956 بضربة فأس.
وفي صفوف جيش التحرير الوطني شارك بالعديد من المعارك كانت آخرها "الماجن" يوم 04 ماي 1957، واجه فيها 21 مجاهدا قوة ضخمة من العدو، سقط منهم 15 شهيدا وتمكن ستة مجاهدين من النجاة بصعوبة بالغة ومن بينهم الحواتي، وكانت المعركة قد وقعت على اثر وشاية من أحد الخونة بمكان وجود المجاهدين .
وعلى إثر معركة الماجن التحق مباشرة بناءً على طلبه بصفوف الفدائيين، ونظرا لشجاعته وذكائه وإخلاصه والثقة التي وضعتها فيه قيادة المنطقة فقد تركت له اختيار مساعديه، ليتسلّل بذكاء وجرأة للتجمعات السكانية، بالمدن والقرى ومزارع المعمرين ليقضي على الخونة والمعمّرين، حيث أصبح العدو رقم واحد للخونة وغلاة المعمرين في المنطقة.
كانت عملياته الفدائية أداة فعالة في الدعاية للثورة، حيث عمل على رفع معنويات الجماهير وتعزيز الإيمان بضرورة انتصارها، عمل صادقا من أجل تصفية الاستعمار وأعداء الشعب، وشكّل خطرا على المستعمر من خلال زرعه الخوف في نفوس الخونة والمعمرين، وقد نفذ الحواتي 32 عملية كللت ثلاثون بالنجاح، عشرون عملية ضد غلاة المعمرين و12 عملية ضد الخونة والعملاء .
من بعض العمليات التي قام بها الحواتي ضد المعمرين في 03 مارس 1956 بن بروق الهاشمي المدعو بالحواتي قام بتنفيذ أول عملية للالتحاق بجيش التحرير الوطني مشتة حمام أولاد علي برفقة الشهيد صالح مصمودي، جرت هذه العملية حوالي الساعة الثانية بعد الزوال وتمثلت في قتل المعمر فرانسو كاطالا على بعد حوالي كلم ونصف عن القرية.
عملياته استهدفت المعمّرين الغلاة والخونة
وبتاريخ 23 سبتمبر 1957، اغتال بطلقات نارية المعمر فرناند فيتشتان، وفي26 سبتمبر 1957 على الساعة 16 وعلى بعد 1 كلم عن قرية هيليبوليس، أراد قتل صهر المعمر كوتي لكنه لاذ بالفرار، وبتاريخ 1 أكتوبر 1957 على الساعة السابعة صباحا، وعلى بعد 3 كلم من مدينة قالمة قتل الفدائي الحواتي ابن المعمر انجيلو بطلقات الرشاشة، أما في 10 أكتوبر 1957 على الساعة 11 وعلى بعد 2 كلم من مدينة قالمة قتل الحواتي المعمر ادري كاطال وغنم مسدس أوتوماتيكي عيار 7.65 مم.
تليها عدة عمليات أخرى في 05 نوفمبر 1958 يوم حالك بهيليوبوليس وقتل المعمر كوقي هوراس بالقرب من منزله، وفي نفس الصبيحة قيقيس زيارب اختطف من المزرعة التي تبعد 2 كلم طريق قسنطينة ونفذ فيه الإعدام في نفس اليوم، وفي 02 جوان 1959 على الساعة التاسعة وعلى بعد كلم من شمال غرب مدينة قالمة قتلا الفيدائيان الحواتي ومحمد الصالح المعمر هنري صوفاج نائب رئيس بلدية سابق ومالك لمعصرة زيتون بقالمة، وأخذوا منه ساعة يد ومفاتيح.
كانت بداية البطل المغوار بن بروق الهاشمي المدعو الحواتي بطولية وكانت نهايته كلها بطولة، حيث سافر سنة 1960 ضمن فوج من المجاهدين بقيادة المجاهد عمار قرنبي.
توفي بعد الاستقلال في مهمة ثورية إلى تونس، وعند وصولهم إلى جبل بني صالح وتحديدا بين خطي موريس وشال حاولوا قطع الأسلاك الجهنمية الرهيبة والتسلل إلى التراب التونسي، لكنهم لم ينجحوا في ذلك وظلوا مدة أسبوعين محاصرين بين الخطين يحاولون العبور لغاية 27 أكتوبر 1960، حيث دارت معركة قاسية بينهم وبين قوة من العدو وسقط على إثرها البطل شهيدا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.