بين اتحاد المغرب العربي‮ ‬والغرفة الاقتصادية الأوروبية    حول العمليات الانتخابية بالخارج    بالفيديو.. فيغولي يبصم على هاتريك خرافي    خلال‮ ‬48‮ ‬ساعة عبر طرقات الوطن    بأوبرا الجزائر    «بوذن» يكشف عن تجمع طلابي ضخم شهر مارس القادم لدعم بوتفليقة        الكاف لم يجامل الإسماعيلي والاتحاد المصري        “العميد” يعود إلى نقطة الصفر بعد الإقصاء أمام المريخ    بوشارب يدعو إلى تنظيم أكبر حملة انتخابية لصالح بوتفليقة    الطالب الجامعي الزيمبابوي بروسبار ندودزو يوارى الثرى أمس    مطالب نقابية ليست من صلاحيات وزارة التربية    إثر جريمة قتل زوج صيدلية بأم البواقي    اتفاقية بين الجوية الجزائرية والطاسيلي للطيران    شباب جزائري يرفعون تحدي الخدمات الرقمية    تخصيص 3000 مليار دج للدعم الفلاحي    ممثلون عن اللجنة الدولية للألعاب يحلون بوهران الجمعة المقبل    "رويبة" تطمئن باتخاذ الإجراءات اللازمة أمام الهيئات المخولة    «السّترات الصّفراء» يواصلون احتجاجاتهم في مختلف مدن فرنسا    يتكفل بمرضى خمس ولايات    توقيف امرأة تقوم تروج المخدرات والمؤثرات العقلية بتبسة    تخزين أزيد من 4 ملايين م3 من مياه الأمطار    الفريق ڤايد صالح يثمّن دور الرئيس بوتفليقة في إعلاء صرح العلاقات الثنائية    علي عيساوي: فيلم "البوغي" دراما حب وحرب مميزة بمدينة الجسور    مازال محتشما في الجزائر والمبادرات لإبرازه في حاجة إلى دعم واهتمام    ربط 200 عائلة بالغاز وتكريم أبناء الشهداء بخنشلة    ضمن مسابقة "سيرتا علوم" لجمعية الشعرى: نجباء قسنطينة يتنافسون للظفر برحلة إلى أخفض نقطة في الأرض    أنيس رحماني: النهار لا تعقد الصفقات    الطفل يوسف:”ملي زدت وأنا عايش فالمشاكل”    توقيف الإرهابي المبحوث عنه المدعو "عبد الخالق" بالعاصمة    رئيس سابق لاستخبارات إسرائيل: تبادلت الذكريات مع السيسي    الكابل البحري ميداكس "تعزيز للسيادة الوطنية في مجال الاتصالات وتأكيد للثقة في الكفاءات الجزائرية"    جلاب يعلن عن تسهيلات غير مسبوقة للشباب الراغب في خلق مؤسسات    تراجع حظوظ المعارضة في تقديم مرشح مشترك    احذروا الفوضى بالتهييج والتهريج والتحريض!    اقصاء مولودية الجزائر من المنافسة بعد انهزامها الثقيل أمام المريخ السوداني    قال إن المجتمع أصبح يغار على مرجعيته الدينية    ميركل تصف : روسيا بأنها شريك وتدعو لتعاون دولي    البحث عن غطاس مفقود في البحر بوهران    قيطوني: الطلب المحلي على الوقود يناهز 15 مليون طن    جوفنتوس يتوصل إلى اتفاق سري مع هداف كبير    في أجواء امتزجت فيها مشاعر الفرحة و الحزن    دعوة لإحياء إتحاد المغرب العربي لمواجهة التحديات الراهنة    مدير مخابرات القذافي يصل إلى تونس    تأسيس الأوركسترا السيمفونية لمدينة وهران    إنشاء دار للسكري بقوراية تتوفر على كل متطلبات المتابعة الصحية    اتفاق صحراوي أسترالي للتنقيب عن المعادن بالأراضي المحررة    عملية التلقيح ضد طاعون المجترات الصغيرة تستهدف 55 ألف رأس بادرار    اذا كنت في نعمة فارعها - فان المعاصي تزيل النعم    كيف برر المغامسي صعود بن سلمان فوق الكعبة؟    ترامب يهدّد دول أوروبية بإطلاق سراح “الدواعش” المعتقلين    بهجوم إرهابي‮ ‬شمالي‮ ‬سيناء    خلال الموسم الدراسي‮ ‬الحالي‮ ‬بالعاصمة‮ ‬    الساطون على مزرعة بحي سيدي البشير خلف القضبان    شخصيات بارزة تنصح الشباب باليقظة    محمد عيسى يرجع السبب لتكاليف النقل والضرائب الجديدة    نجوم الصف الأول قريبا في الجزائر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نفّذ 32 عملية، عشرون منها كلّلت بالنّجاح
نشر في الشعب يوم 16 - 00 - 2014

أنجبت الثورة الجزائرية أبطالا استطاعوا بقوة شخصياتهم وروحهم الثورية أن يصنعوا بطولات وملاحم ثورية، هناك من ذكرهم التاريخ وهناك من تظل الأرض شاهدة عليهم، أبطال صنعوا بدورهم ملاحم ولكنهم غير معروفين كفاية، أبطالا أنجبتهم مختلف القرى والمداشر.
من بلدية هيليوبوليس نذكر قصة استشهاد أحد أبطال الثورة التحريرية بالمنطقة، إنّه الشهيد الفدائي الهاشمي بن بروق المدعو الحواتي الذي أظهر من خلال عبقريته وشجاعة أسطورية حبا للكفاح والحرية لايزال سكان هيليوبوليس يرددونها ويذكرونها بكل تقدير وإعجاب، معلومات جمعت عنه من أصدقاءه المجاهدين وأخرى من عائلته، كما ساعدنا السيد فوزي حساينية إطار بمديرية الثقافة في جمع هذه المعلومات، فيما قام ابن الشهيد السيد حسان بن بروق بتزويدنا بصورة لوالده بصغره.
ولد الشهيد البطل يوم العاشر من أكتوبر سنة 1936 بهيليوبوليس ولاية قالمة من أسرة تضم سبعة أفراد، ثلاثة ذكور وبنتان، توفي والده ولم يتجاوز التاسعة من عمره فتحمّلت الأم مسؤولية تربية الأبناء، رغم الظروف القاسية التي فرضها الاستعمار واجهت الألم.
وبين تاريخي 10 أكتوبر 1936 و27 أكتوبر 1960 كان كفاح الشهيد البطل، مدرسة في الوطنية الصادقة والتضحية من أجل انتصار القضايا العادلة.
بدأ الحواتي عمله كأجير منذ الرابعة عشرة من عمره، كان يحمل كرها عميقا لكل ما يرمز للمستعمر أو ما يمد إليه بصلة، يمقت المعمرين والخونة، علما أنّ منطقة هيليوبلويس تضم أخصب الأراضي واشتهرت بتواجد المعمرين الذين عرفوا بقسوتهم ضد الجزائريين، ومنهم "لافي، قيرو، كوتي، كاطالا"، اللذين عرفوا بأعمالهم الحقيرة وجبروتهم في حق المجتمع.
التحق الحواتي بصفوف الثورة التحريرية إذ كانت الثورة يومها، قد اشترطت على كل راغب في الالتحاق بصفوفها تنفيذ عملية فدائية، إثباتا لنيته الحقيقية في الالتحاق بالثورة وقطع علاقته بالاستعمار، مما يشكل تأمينا للثورة وتعزيز رصيدها الثوري، وبمشتة حمام أولاد علي قام الحواتي بتنفيذ أول عملية له وهي القضاء على المعمر الطاغية كطالا يوم 03 مارس 1956 بضربة فأس.
وفي صفوف جيش التحرير الوطني شارك بالعديد من المعارك كانت آخرها "الماجن" يوم 04 ماي 1957، واجه فيها 21 مجاهدا قوة ضخمة من العدو، سقط منهم 15 شهيدا وتمكن ستة مجاهدين من النجاة بصعوبة بالغة ومن بينهم الحواتي، وكانت المعركة قد وقعت على اثر وشاية من أحد الخونة بمكان وجود المجاهدين .
وعلى إثر معركة الماجن التحق مباشرة بناءً على طلبه بصفوف الفدائيين، ونظرا لشجاعته وذكائه وإخلاصه والثقة التي وضعتها فيه قيادة المنطقة فقد تركت له اختيار مساعديه، ليتسلّل بذكاء وجرأة للتجمعات السكانية، بالمدن والقرى ومزارع المعمرين ليقضي على الخونة والمعمّرين، حيث أصبح العدو رقم واحد للخونة وغلاة المعمرين في المنطقة.
كانت عملياته الفدائية أداة فعالة في الدعاية للثورة، حيث عمل على رفع معنويات الجماهير وتعزيز الإيمان بضرورة انتصارها، عمل صادقا من أجل تصفية الاستعمار وأعداء الشعب، وشكّل خطرا على المستعمر من خلال زرعه الخوف في نفوس الخونة والمعمرين، وقد نفذ الحواتي 32 عملية كللت ثلاثون بالنجاح، عشرون عملية ضد غلاة المعمرين و12 عملية ضد الخونة والعملاء .
من بعض العمليات التي قام بها الحواتي ضد المعمرين في 03 مارس 1956 بن بروق الهاشمي المدعو بالحواتي قام بتنفيذ أول عملية للالتحاق بجيش التحرير الوطني مشتة حمام أولاد علي برفقة الشهيد صالح مصمودي، جرت هذه العملية حوالي الساعة الثانية بعد الزوال وتمثلت في قتل المعمر فرانسو كاطالا على بعد حوالي كلم ونصف عن القرية.
عملياته استهدفت المعمّرين الغلاة والخونة
وبتاريخ 23 سبتمبر 1957، اغتال بطلقات نارية المعمر فرناند فيتشتان، وفي26 سبتمبر 1957 على الساعة 16 وعلى بعد 1 كلم عن قرية هيليبوليس، أراد قتل صهر المعمر كوتي لكنه لاذ بالفرار، وبتاريخ 1 أكتوبر 1957 على الساعة السابعة صباحا، وعلى بعد 3 كلم من مدينة قالمة قتل الفدائي الحواتي ابن المعمر انجيلو بطلقات الرشاشة، أما في 10 أكتوبر 1957 على الساعة 11 وعلى بعد 2 كلم من مدينة قالمة قتل الحواتي المعمر ادري كاطال وغنم مسدس أوتوماتيكي عيار 7.65 مم.
تليها عدة عمليات أخرى في 05 نوفمبر 1958 يوم حالك بهيليوبوليس وقتل المعمر كوقي هوراس بالقرب من منزله، وفي نفس الصبيحة قيقيس زيارب اختطف من المزرعة التي تبعد 2 كلم طريق قسنطينة ونفذ فيه الإعدام في نفس اليوم، وفي 02 جوان 1959 على الساعة التاسعة وعلى بعد كلم من شمال غرب مدينة قالمة قتلا الفيدائيان الحواتي ومحمد الصالح المعمر هنري صوفاج نائب رئيس بلدية سابق ومالك لمعصرة زيتون بقالمة، وأخذوا منه ساعة يد ومفاتيح.
كانت بداية البطل المغوار بن بروق الهاشمي المدعو الحواتي بطولية وكانت نهايته كلها بطولة، حيث سافر سنة 1960 ضمن فوج من المجاهدين بقيادة المجاهد عمار قرنبي.
توفي بعد الاستقلال في مهمة ثورية إلى تونس، وعند وصولهم إلى جبل بني صالح وتحديدا بين خطي موريس وشال حاولوا قطع الأسلاك الجهنمية الرهيبة والتسلل إلى التراب التونسي، لكنهم لم ينجحوا في ذلك وظلوا مدة أسبوعين محاصرين بين الخطين يحاولون العبور لغاية 27 أكتوبر 1960، حيث دارت معركة قاسية بينهم وبين قوة من العدو وسقط على إثرها البطل شهيدا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.