بالصور.. تحضيرات “الخضر” ب”ليل” إستعدادًا لودية كولوبيا    يوسف الشاهد يهنئ قيس سعيد على فوزه في الرئاسيات    تركيا: سنواجه الجيش السوري إذا وقف في طريقنا    مضاربة في الأدوية    حسب ما أفاد به بيان لوزارة الدفاع الوطني    بوزيد يدشن مشاريع جامعية بوهران    من أجل ضمان أمنها الطاقوي و مداخيلها    بتكلفة تفوق 2 مليار دولار سنويا    أول رحلة قطار على خط تقرت - الجزائر العاصمة    العجز المالي يتراوح ما بين 68 إلى 70 مليار دولار    أمام مجلس الوزراء و يخص المستخدمين العسكريين    أحد رموز ثورة نوفمبر بالأوراس خدم الوطن بتفان    دورة تربص للحائزين على شهادة الكفاءة المهنية    بسبب قطع الأنترنت عن المركز و عن القنصلية    بهدف محاربة الفساد وكافة أشكال الإجرام وتبديد المال العام    لاعبو «الزي الأحمر والأسود» يجمدون نشاطهم    توقيف رئيسي بلديتي بني مسوس وجسر قسنطينة    ببلدية سيدي لحسن بسيدي ببلعباس    السلطة الوطنية في سباق ضد الساعة من أجل الاستحقاق الرئاسي    وزير الداخلية والجماعات المحلية ، صلاح الدين دحمون    دورة دولية حول الأمراض الحشرات    هذه الأهداف المتوخاة من المراجعة القانونية لنظام المحروقات    مجلس الوزراء يصادق على 5 مشاريع مراسيم رئاسية متعلقة بقطاع المحروقات    نائب فرنسي يدعو إلى مواصلة التنديد بصمت الفاعلين الدوليين    النساء اللواتي يرضعن أطفالهن أقل عرضة لسرطان الثدي    إبراز المواهب الموسيقية يعتمد على طبيعة التّكوين    عودة زرواطي إلى رئاسة النّادي    تطورات جديدة بخصوص ودية "الخضر" أمام المنتخب الفرنسي    “الدولة أوفت بإلتزاماتها فيما يخص تمكين الشعب من إختيار رئيسه بكل حرية”    تسجيل 9 حالات إصابة ببعوض النمر ببومرداس    المنتخب الأرجنتيني يكتسح الإكوادور بغياب نجمه    البليدة: النيابة العامة تفتح تحقيقا في وفاة موقوف    مسرحية “رحلة سندباد” قريبا بمسرح وهران    هذه هي أهم محاور مشروع قانون المحروقات الجديد    إرهاب الطرقات يقتل 7 أشخاص خلال 24 ساعة الأخيرة    تيارت: تفكيك شبكة وطنية للمتاجرة بالمخدرات وحجز أزيد من 11 كلغ من الكيف المعالج    اليونايتد يتوصل لاتفاق شفهي مع هذا المهاجم    انطلاق المهرجان الثقافي الدولي ال11 للموسيقى السيمفونية بالجزائر    نشرية خاصة : امطار مصحوبة برعود ورياح قوية ستمس ابتداء من اليوم الاحد ولايتي بشار وتندوف    الدعوة إلى المحافظة على التراث المعماري والثقافي المميز لكل منطقة    أحاديث قدسية    في رحاب آية    “وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى”    الداخلية التونسية: العملية الانتخابية انطلقت في أجواء أمنية مستقرة    فن تشكيلي: افتتاح معرض جماعي "لقاء هنا وهناك"    الرابطة المحترفة الثانية: النتائج الجزئية والهدافون    "الأفسيو" لن يساند أي مترشح لرئاسيات 12 ديسمبر    أجانب‮ ‬يحجزون تحسباً‮ ‬لرأس السنة‮ ‬    الجزائر تدين العدوان على أراضيها وتؤكد‮:‬    إنجاز 3 مراكز ثقافية إسلامية جديدة    استرجاع 400 مليون ذهب مسروق    رسائل تربوية في قالب موسيقي فكاهي    الباهية تستعد لاحتضان مهرجان الفيلم الجامعي في طبعته الثانية    أدوية محظورة أوروبيا مروّجة وطنيا    عمارة لخوص يعود ب "طير الليل"    11 صورة تنبض جمالا فنيا وطبيعيا    محمد رغيس يعلن انفصاله عن زوجته ويوجه رسالة مؤثرة لابنته    قُل: يا حافظ.. ولا تَقُل: يا سِتّير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المنظومة الكروية الجزائرية.. فساد لا ينتهي
بعد العنف وفضائح التحكيم والرشوة و"الكوكايين"..

تلقت الكرة الجزائرية صدمة جديدة تضاف إلى صدمات أخرى ستتسبب من دون شك في تلطيخ صورتها محليا وقاريا وحتى دوليا، فبعد الأحاديث المستمرة عن الفساد المستشري في المنظومة الكروية، وكذا عنف الملاعب الذي تحول إلى "وحش" يأتي على الأخضر واليابس، عاد شبح الوقوع في فخ المنشطات ليخيم على الدوري الجزائري مجددا، إثر ثبوت تعاطي عدة لاعبين مواد وعقاقير محظورة والاشتباه في وقوع الكثير منهم في نفس الورطة، أعادت إلى الأذهان ما حصل في عامي 2015 و2016 عندما تورط أربع لاعبون في نفس المشكلة وتم تسليط أقصى العقوبات عليهم بإيقافهم لسنوات ما تسبب في تعطيل مسيرتهم الكروية.
وتسببت المنشطات في إقصاء لاعب فريق مولودية الجزائر هشام شريف الوزاني من ممارسة أي نشاط رياضي لمدة 4 سنوات، إثر تورطه في تعاطي مواد محظورة (مكوّن أساسي لمخدّر الكوكايين) بعد خضوعه للكشف بعد مباراة "الداربي" بين المولودية وشباب بلوزداد يوم 17 جانفي الماضي، كما سلطت لجنة الانضباط ببطولة الدرجة الثانية للهواة عقوبة الإقصاء لمدة أربع سنوات على لاعب سريع المحمدية محمد خير الدين حاج، بسبب رفضه الخضوع لفحص الكشف عن المنشطات يوم 26 جانفي الماضي على هامش مباراة فريقه مع شباب واد رهيو.وينتظر أن نفصل لجنة الانضباط أيضا، في حالة أخرى لتعاطي المنشطات، بعد إعلان الرابطة المحترفة أيضا الأسبوع الماضي عن تورط أسامة بلطرش لاعب فريق رائد القبة الناشط في بطولة الدرجة الثانية، في "المحظور"، إثر ظهور نتائج تحاليل الكشف عن المنشطات، التي خضع لها بعد مباراة فريقه أمام إتحاد البليدة، إذ أثبتت أن اللاعب الشاب تعاطي مادة منشطة ومحظورة رياضيا.
وكان شبح "المنشطات" قد ألقى بظلاله على الدوري الجزائري منذ نهاية العام الماضي بعد معاقبة حارس مرمى اتحاد بسكرة وليد قحة بالإقصاء للمدة 6 أشهر، منها 3 غير نافذة بسبب ثبوت تعاطيه مادة محظورة، لتتوالى الفضائح تباعا، بعد الكشف عن تعاطي 3 لاعبين أخرين مواد منشطة، في سيناريو مشابه لما حدث في نهاية العام 2015 ومطلع العام 2016، عندما سقط أربعة لاعبين في نفس الورطة، وأبرزهم لاعب الترجي التونسي الحالي يوسف بلايلي، الذي كان يلعب وقتها في فريق اتحاد العاصمة، حيث تسبب في جدل كبير عندما ثبت عليه تعاطي مخدّر "الكوكايين" في مباراة اتحاد العاصمة ومولودية العلمة في دوري أبطال أفريقيا في شهر أوت من العام 2015، وعاقبه الاتحاد الجزائري بالإيقاف عامين كاملين، قبل أن يضاعف الاتحاد الأفريقي للعبة عقوبته لتصل إلى أربع سنوات، وإذا كان بلايلي قد كافح لمجابهة مشكلته وتمكن من تقليصها فإن بقية اللاعبين المتورطين فشلوا في ذلك وضاعت أحلامهم بالاستمرار في لعب كرة القدم على غرار لاعب مولودية الجزائر خير الدين مرزوقي الذي تورط في تعاطي مواد محظورة، وكذلك رفيق بوسعيد الذي ثبت أيضا تعاطيه "الكوكايين"، إضافة إلى لاعب شبيبة سكيكدة نوفل غسيري الذي عوقب هو الآخر م بأربع سنوات عقب ثبوت تعاطيه للمنشطات.
وبالرغم من قيام الاتحاد الجزائري لكرة القدم بضبط قواعد صارمة للتصدي لهذه الظاهرة، عبر تنظيم زيارات مفاجئة للاعبين في التدريبات، وكذا إخضاع بعضهم للتحاليل بعد المباريات، وتنظيم مؤتمرات ولقاءات للتحسيس بخطورة المنشطات والعقاقير المحظورة على المسيرة الكروية للاعبين، وكذا التلويح ب"عصا" العقوبات، إلا أن ذلك لم يفلح.
وذكرت الدراسات الأخيرة الخاصة بظاهرة تعاطي المنشطات أن معدّل أكثر من 1 بالمائة من الرياضيين الجزائريين ثبت تناولهم للمواد المحظورة سنويا، كما أوضحت بأن الأمر لا يتعلق فقط برياضيي المستوى العالي بل حتى الشبان، ما جعل الكثير من الأصوات تتعالى لضرورة تفعيل مشروع انشاء جواز السفر البيولوجي للرياضيين.
بينما كشف جمال الدين دمرجي رئيس لجنة مكافحة المنشطات بالاتحاد الجزائري لكرة القدم بأن حالات ثبوت تناول المنشطات تختلف ما بين تعاطي الحبوب المهلوسة الخطيرة "الاكستازي" وكذا الكوكايين إضافة إلى عقاقير وأدوية تحسن أداء الرياضيين.
وبالرغم من أن المسؤولية تقع على الرياضيين في المقام الأول، بما أنهم يلجأون لهذه الممارسات الخطيرة، بسبب جنيهم لأموال طائلة من خلال الرواتب الخيالية التي يتقاضونها، فاضلا عن الظروف الاجتماعية للاعبين والتي قد تلعب دورا كبيرا في انحراف الكثير منهم بعد دخولهم عالم الأضواء والشهرة، من خلال ارتيادهم للملاهي الليلية والأماكن المشبوهة للحصول على ما "يحتاجون"، دون أن يجدوا من يؤطرهم ويسيّر مشوارهم الرياضي، ويبعدهم عن الخطر الذي يحدق بهم، إلا أن ذلك لا يلغي مسؤولية الأجهزة الطبية والإدارية والفنية للنوادي، فضلا عن مستوردي وموزعي العقاقير، كون الأمر يتعلق اليوم بآفة اجتماعية وجريمة إنسانية وفق القوانين المعمول بها في البلاد.
سيخفف من تكاليف نقل العينات إلى لوزان
الوزارة تشرع في تجهيز المخبر الوطني لمكافحة المنشطات بالعاصمة
أكد محمد لمين بختي، المدير العام للرياضة على مستوى وزارة الشباب والرياضة، أن الأخيرة ستشرع قريبا في تجهيز المخبر الوطني لمكافحة تعاطي المنشطات في وسط الرياضيين المتواجد بالعاصمة.
وأوضح محمد لمين بختي في تصريح للصحافة، نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، أثناء زيارة عمل لوزير الشباب والرياضة محمد حطاب إلى تيارت، أنه "تم استكمال إنجاز المخبر الوطني لمكافحة تعاطي المخدرات في وسط الرياضيين والذي سيشرع في تجهيزه قريبا ليكون جاهزا خلال حوالي أربعة أشهر"، مضيفا: "المخبر سيدخل حيز الخدمة بعد اعتماده من طرف الهيئة الدولية المختصة في ظرف عامين إذا كان يتوفر على المقاييس الدولية للمخابر الدولية لمكافحة المنشطات وهذا يتوقف على عمل القائمين على تسييره". وأضاف ذات المسؤول أن "اعتماد هذا المخبر المتواجد بديوان المركب الاولمبي بالعاصمة والتابع للوكالة الوطنية لمكافحة المنشطات، سيخفف من تكاليف نقل العينات نحو المخبر المختص بلوزان بسويسرا".
وأشار بختي إلى أن "الوزارة تدعم ماليا اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات وسط الرياضيين من أجل القيام بمهامها ويبقى دور الوزارة تحسيسي في هذا المجال".
وتضمن برنامج زيارة وزير الشباب والرياضة إلى الولاية معاينة المركب الرياضي "قايد أحمد" والمسبح الأولمبي "8 ماي 45" ومركز الفروسية "الأمير عبد القادر" بعاصمة الولاية وكذا تفقد ملعبين بلديين بكل من وادي ليلي وسيدي علي ملال.
مدربون ودوليون سابقون يحذّرون ويؤكدون ل"الشروق":
المنشطات آفة عالمية.. حتى مارادونا وقع في فخ شباكها
– أصحاب الشيشة ينهون مسيرة لاعبي البومليار مبكرا
– الرابطة تصرف على التحاليل قرابة 80 مليارا تكفي لبناء منشآت رياضية ضخمة
أجمع دوليون سابقون وخبراء في الرياضة، أن الدولة الجزائرية تصرف كل موسم رياضي مبالغ ضخمة للكشف عن تعاطي لاعبي البطولة الوطنية للكوكايين والمواد المخدرة، أي ما يقارب 80 مليار سنتيم تكفي لبناء منشآت رياضية ضخمة وفتح مدارس لكرة القدم، وكشف آخرون أن بعض رؤساء الفرق يتعاطون الكحول ويرقصون في الملاهي مع لاعبيهم، كما حمّلوا الذين وقعوا في فخ المنشطات التي لطخت سمعة الكرة الجزائرية المسؤولية الكاملة نتيجة مخالطتهم أصحاب الشيشة الذين جروهم إلى مستنقع الكوكايين، وأنهوا مسيرتهم الكروية مبكرا.
لخضر بلومي:
المنشطات آفة عالمية حتى مارادونا وقع في فخ شباكها
أوضح اللاعب الدولي السابق لخضر بلومي أن المنشطات آفة خطيرة استفحلت في بطولتنا مع مجيء الاحتراف سنة 2010، مضيفا أننا لسنا الوحيدين المتضررين منها في العالم، وليس هشام شريف الوزاني أو مرزوقي أو غسيري أو عمروس أو وليد قحة وغيرهم، يل هناك الكثير، وأرجع السبب حسبه إلى البحبوحة المالية لهؤلاء اللاعبين وكذا رفقاء السوء، وأكد أن حادثة متوسط ميدان مولودية العاصمة شريف الوزاني جاءت لتعيد الحديث عن ظاهرة المنشطات في البطولة الجزائرية، معتبرا أن مختلفالملاعب العالمية شهدت حالات عديدة لتعاطي المنشطات المحظورة بمختلف أنواعها، وعلى رأسهم نجوم كبار أمثال الأسطورة الأرجنتينية ديغو مارادوما والكندي بان جونسون الذي حاز أرقاما قياسية والأمريكي كارل لويس وغيرهم كثير، وحتى في الكرة العربية والإفريقية، وقال نجم ملحمة خيخون أن المنشطات أطاحت بالاحتراف، ورغم أنها ظاهرة سلبية حسب قوله إلا أنها فرضت نفسها في الساحة الرياضية خلال السنوات الأخيرة، بعدما كانت غائبة تماما عن المشهد الرياضي في بلادنا، لكن مؤخرا توجه العديد من النجوم إليها من أجل تحسين أدائهم، طمعا في الثراء والشهرة، لكنهم يقعون في الفخ، وأعترف الفائز بالكرة الذهبية الإفريقية لخضر بلومي أن الاحتراف عاد بالسلب على الكرة الجزائرية، لأن المسيرين حسب قوله يتميزون بعقلية هاوية وليست محترفة، همهم الوحيد جمع الأموال على حساب اللاعبين، وفي مقدمتهم رؤساء الفرق والمناجرة الذين وجدوا في اللاعبين سلعة رابحة، ولا يهمهم أين يقضي وقته ومع من؟!
ناصري طبيب شبيبة سكيكدة:
الرابطة تصرف على التحاليل 80 مليارا تكفي لبناء منشآت رياضية ضخمة
كشف الطبيب السابق لشبيبة سكيكدة محمد الأمين ناصري، أن الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة تصرف كل موسم أموالا باهظة على التحاليل المخبرية لمكافحة المنشطات، والتي تجرى بالمخبر السويسري بلوزان المعتمد من قبل الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات، حيث تصل تكلفتها في حدود 80 مليار سنتيم، تكفي حسب قوله لبناء منشات كروية ضخمة وفتح مدارس لكل الأندية، وقال ابن سكيكدة: "عادة يتم اختيار 4 لاعبين بطريقة فجائية قبل أي لقاء رسمي، وحتى في التدريبات، اثنان من الفريق المحلي وآخران من الفريق الزائر، بغرض إخضاعهم للتحاليل المخبرية، علما أن مفعول المخدر في جسم اللاعب عن طريق تحاليل البول والدم لا يتعدى 3 أيام، في حين أن التحليل عبر الشعر يطول مفعوله وقد يصل حدود 3 أشهر".
وأضاف أن الرابطة تصرف حوالي 25 مليون لفحص لاعب واحد، أي في كل لقاء 100 مليون، وبعملية إجمالية مليار و600 مليون سنتيم في كل جولة، فما بالك ب 60 جولة قد تصل 80 مليار سنتيم، وأكد محدثنا أنه تم أجراء 3 آلاف كشف عن المنشطات بالجزائر خلال السنوات ال8 الأخيرة، وجاء 15 منها إيجابيا، هذا وحمّل ناصري المشرفين عن الرياضة في بلادنا المسؤولية الكاملة في ذلك، لأنهم لم يضربوا في نظره بيد من حديد، حيث قال: "عقوبة الإيقاف لمدة 4 مواسم غير كافية، كان من الأجدر أن يحاكم قضائيا من ورّط هشام شريف الوزاني مثلا في الذي حدث له، ويسجن إن ثبتت فيه التهمة، لكي يكون عبرة لمن بعده، وقال إن المنشطات أصبحت ظاهرة اجتماعية ليس إلا، بسبب ارتفاع أجرة اللاعبين الشهرية ومنهم من يقبض 300 مليون سنتيم، وهو ما يجره إلى مستنقع المنشطات، واعترف ناصري أنه سجلت في فريق شبيبة سكيكدة حينما كان يشرف على الطاقم الطبي للنادي حالتين ايجابيتين لكل من نوفل غسيري ونجيب عمروس، وقال فيما يخص الأول كانت مادة منشطة تناولها اللاعب في قاعة لكمال الأجسام ببسكرة في سهرة رمضانية، مع العلم أنه كان يجهل بأنها منشطة، تم اكتشافها على مرتين في لقاءي جمعية الخروب وأولمبي أرزيو، وكانت النتيجتين ايجابيتين، ما يؤكد حسب قوله أن هذه المادة المخدرة عمّرت في جسمه.
وبخصوص نجيب عمروس فقد أفضت نتائج التحاليل إلى انه تناول مادة مخدرة من نوع القنب الهندي، لكن الأصل حسبه يبقى مجهولا، لأن هذه المواد المخدرة قد يكون اللاعب استنشقها فقط من عند شخص آخر كان يتعاطاها في مجمع أو مقهى، وأرجع ذلك إلى رفقاء السوء، مثلما حدث لهشام شريف الوزاني، وأنكر الطبيب السابق للجيسماس أن يكون اللاعب يتناول المنشطات من أجل زيادة المردود عكس العداء الأمريكي كارل لويس الذي صرف أموالا طائلة من أجل شراء منشطات تساعده على زيادة مردوده للتتويج بالألقاب.
وكشف ابن سكيكدة أن معظم الحالات التي اكتشفت في البطولة الجزائرية عبارة عن كوكايين أو قنب هندي يفرزان مادة مخدرة وليست منشطة والحالات قليلة جدا، مشيرا أن المحيط له دور كبير، سواء تعاطاها اللاعب أو استنشقها من طرف من تعاطاها، فلها نفس المفعول إيجابي أو سلبي، وأضاف أن نسبة 90 بالمائة نتيجة تعاطي اللاعب لهذه المواد المحظورة بطريقة مباشرة وغير مباشرة، أو يتناول أدوية عادية لعلاج مرض الزكام، فيجد اللاعب نفسه متورطا في تناول المنشطات عن جهل وكان من المعقول أن يستشير أي لاعب طبيب الفريق بعد قبل تناول أي دواء مهما كان نوعه وبدوره هذا الأخير يراسل لجنة مكافحة المنشطات على مستوى اللجنة الطبية بالاتحاد الجزائري لكرة القدم التي يترأسها الدكتور جمال الدين دمارجي لكي يسمح للاعب باللعب استثنائيا، لأن اللاعب لم يتناولها بهدف زيادة المردود بل للعلاج من المرض الذي يعاني منه، وهنا يكمن دور طبيب الفريق، وقال أن اللاعب قد يتناول أدوية عن جهل في منزله بعد استفادته من راحة قصيرة لمدة يومين خاصة بعد إجراءه لأي لقاء حيث يسافر لزيارة عائلته وقد يتناول أي دواء وطبيب الفريق يجهل اسمه وهو كذلك عنده جهل عن الدواء الذي تناوله هل به مادة مخدرة أم لا، في حين أن هشام شريف الوزاني اعترف انه كان مع رفقاء السوء وهم من غرروا به وقد يكون قد استنشقها فقط ولم يتعاطاها.
وختم إبن ولاية سكيكدة ناصري قوله أن على المسؤولين متابعة أي لاعب تثبت فيه التهمة بغرض إعادة إدماجه في المجتمع ثانية وأحسن دليل على ذلك يوسف بلايلي الذي تعلم جيدا من أخطائه، حين توج برابطة إفريقيا مع ناديه التونسي، وعاد من الباب الواسع إلى منتخب الخضر وأتمنى له التتويج معه ب"الكان" المقبل في مصر جوان 2019، وأضاف خريج جامعة عنابة للطب أن أي فريق يذهب ضحية ثبوت تناول أي لاعب للمنشطات أن يطلب التعويض منه لأنه خسر إجازة وهو ما حدث للاعب موطو في فريق تشيلسي الانجليزي وفعلا سدد ضريبة للفريق، لكن في بطولتنا يستحيل متابعة أي فريق لأي لاعب لان حقوقه المادية عالقة مند مدة، وختم قوله أن الجسم السليم في الجسم السليم لكن للأسف الشديد أكد أن هناك بعض للاعبين يتناولون المخدرات والكحول مع رؤساء الفرق في الملاهي الليلية والأمثلة كثيرة.
مراد بوطاجين:
رؤساء الفرق يتعاطون الكحول ويرقصون في الملاهي مع لاعبيهم
قال الإعلامي مراد بوطاجين أن ظاهرة المنشطات هي عالمية، ولكن بنسب مختلفة، وحسب البطولات والمنافسة لكل بلد، فمثلا في الجزائر حدثت تجاوزات مند القدم فيما يخص اللاعبين، وذلك بعدم احترام الانضباط والالتزام سنوات السبعينات والثمانينات، بالإضافة إلى ذلك أن بعض رؤساء الفرق كانوا يتعاطون الكحول ويسهرون إلى ساعات متأخرة من الليل مع لاعبيهم في الملاهي، وعندما يقعون في الفخ يبرئون أنفسهم بأنهم وجدوا لاعبيهم هناك صدفة، أما اليوم كشف السياسي السابق مراد بوطاجين أصبحت الظاهرة قوية حيث يقومون بأشياء يعاقب عليها القانون مثل تعاطي الكوكايين والمخدرات قد تصل إلى السجن مابين 6 أشهر إلى عامين، أما الذي يروجها فإن عقوبته ستكون غليظة جدا.
وتأسف النائب البرلماني السابق عن حزب جبهة التحرير الوطني لعهدة 2002 مراد بوطاجين أن هذه الظاهرة استفحلت مؤخرا أين أجرت اللجنة الطبية بالاتحاد الجزائري لكرة القدم خلال السنوات الثمانية الأخيرة 3 آلاف كشف عن المنشطات في البطولة المحترفة، أنجر عنها وقوع 15 لاعبا في الفخ منهم يوسف بلايلي ومرزوقي وغسيري وعمروس ووليد قحة وأخرهم هشام شريف الوزاني ومحمد خير الدين لاعب سريع المحمدية الناشط في بطولة القسم الثاني الهاوي للمجموعة الغربية، 5 منهم تناولوا مادة الكوكايين المحظورة، في حين اعتبر مؤسس القناة الخاصة كواليس سنة 2014 أن عقوبة اللاعبين غير كافية حيث طالب متابعة اللاعب قضائيا، وأضاف أن الضجة الإعلامية عن هذه الظاهرة إيجابية إلى حد كبير حيث تساهم في التقليل منها خوفا من الفضيحة، وفي الأخير حمل ابن حسين داي مراد بوطاجين لاعب مولودية العاصمة هشام شريف الوزاني المسؤولية الكاملة ولا دخل لعائلته ولا لفريقه فيما حدث له.
إبراهيم شاوش:
أحمل الذين وقعوا في فخ المنشطات المسؤولية
حمّل الهدّاف السابق لمولودية الجزائر كريم ابراهيم شاوش اللاعبين الذين وقعوا في فخ المنشطات المسؤولية الكاملة، وقال: "أيعقل أن يذهب مثلا متوسط ميدان مولودية العاصمة هشام شريف الوزاني للأماكن المشبوهة تم يقول غرروا بي رفقاء السوء، وكان من الأجدر عليه ألا يجلس معهم"، وطالب إبراهيم شاوش من رؤساء الفرق مراقبة لاعبيهم الذين هم بمثابة أبنائهم خاصة اللاعبين البرانية أمثال هشام شريف الوزاني القاطن بمفرده وكان على قاسي السعيد كمال أن يقوم بزيارات فجائية لأمثال هذا اللاعب ويتحدث ويطلب منه الالتزام بالنظام الداخلي للفريق، خاصة ون الفريق كان ضحية لعنة المنشطات مرتين في قضية مرزوقي وهذه الأخيرة لشريف الوزاني.
وختم أحسن هداف سابق في فريق المولودية إبراهيم شاوش كمال قائلا: "أخشى أن تتكرر الحادثة للمرة الثالثة وعليه يتطلب إجراء التحاليل في التدريبات ولو مرة الشهرين جراء البحبوحة المالية للفريق الذي تشرف عليه سوناطراك، وقال أن المسؤولين لم يحفظوا الدروس الماضية وإلا كيف نفسر وقوع لاعبين من نفس الفريق في فخ المنشطات، وأرجع ذلك إلى تقتضيهم أموال ضخمة تتراوح مابين 150 إلى 300 مليون شهريا، مع العلم أن الميدان فضحهم، وأكد أنهم لم يستحقوا هذه القيمة المالية، لأن أي لاعب قديم في المولودية عمره ناهز الأربعين يتفوق على ابن العشرين.
مراد لحلو:
أنا ضد شعار "شرطي لكل لاعب"
قال رئيس النادي الهاوي لنصر حسين داي مراد لحلو أن المنشطات كانت موجودة من قبل، لكن التحاليل المخبرية للكشف عنها هي التي كانت غائبة، ولما تم اعتمادها خلال السنوات الثمانية الأخيرة كشفت عن وقوع 15 لاعبا في الفخ، إثر إجراء 3 ألاف كشف عن المنشطات في البطولة الجزائرية المحترفة، وأرجع ذلك إلى المحيط المتعفن الذي يعيش فيه اللاعب، وقل أنا ضد مراقبة رؤساء الاندية للاعبيهم حيث يستحيل أن نطبق شعار "شرطي لكل لاعب" يكلف بمراقبة تحركاته ليلا ونهارا، بل اللاعب نفسه هو الذي يراقب نفسه ويختار أصدقاؤه، واعترف رئيس النصرية مراد لحلو أنه لو تم اكتشاف تعاطي أي لاعب من فريقه للمنشطات أكيد سأفسخ العقد معه بعد صدور العقوبة مباشرة، وتأسف كثيرا لوقوع لاعبي البطولة الوطنية المحترفة بقسميها الأول والثاني وحتى الهواة خلال السنوات الأخيرة في قضية تناول المنشطات وهذا على غرار يوسف بلايلي، وثنائي شبيبة سكيكدة نوفل غسيري، ونجيب عمروس، ولاعب العميد مرزوقي، ولاعب أمل الأربعاء بوسعيد، وآخرهم حارس إتحاد بسكرة وليد قحة آخرهم لاعب سريع المحمدية ومتوسط ميدان مولودية الجزائر هشام شريف الوزاني.
قادة كشاملي:
المنشطات لطخت سمعة الكرة الجزائرية
قال قائد مولودية وهران السابق قادة كشاملي أن المنشطات التي استفحلت مؤخرا لطخت سمعة الكرة الجزائرية، حيث أصبح أي لاعب يتعاطاها بكل برودة أعصاب حتى أن العديد منهم أدمنوا عنها وأصبح من الصعب الاستغناء عنها، وتخوف ابن الحمري قادة كشاملي من تعرض البعض منهم إلى السكتة القلبية في أي لحظة فهم يعاقب مرتين من حيث صحتهم، ووضع حدا لمشوارهم الرياضي أو الابتعاد عن الملاعب لمدة 4 سنوات، ونفى للاعب السابق للحمراوة انه عاش هذه الحالات، وتأسف لسمعة الكرة الجزائرية التي لقنت بالأمس الماكينات الألمانية درسا في كرة القدم في مونديالي 1982 و2014 للإعلام العربي الذي أطلق اسم البطولة المنحرفة على بطولتنا، وطالب كشاملي بمراقبة اللاعبين من قبل مسؤوليهم خارج وداخل الميادين منعهم من مخالطة رفقاء السوء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.