المؤبد لولطاش في قضية اغتيال المدير العام للامن الوطني العقيد علي تونسي    السُّلطات البريطانية تُخلّط حسابات "بلماضي" بسبب فيروس كورونا !    ماندي مطلوب في ميلان !    نيابة محكمة الجنايات تلتمس حكم الإعدام لولد الطاش.    القضاءيصدر أحكاما متفاوتة بحق 35 مشجعا لمولودية الجزائر    هذا موقف الجزائر من إعتراف فرنسا بتعديب وقتل المحامي والشهيد علي بومنجل    دراسة حديثة تكشف عن فصيلة الدم الأكثر عرضة لكورونا    جزائريون يُطلقون رابطة مُشجّعي مانشستر سيتي    ارتفاع أسعار النفط بعد قرارالإبقاء على مستويات الإنتاج    12جريح في 4 حوادث مرور بالمدية    عقوبة مُغلّظة ضد الحارس أوكيجة    السلطات الصينية فرض المسحة الشرجية للكشف عن فيروس كورونا كشرط لدخول أراضيها،    فيروس كورونا في فرنسا: تسجيل 25279 إصابة مؤكدة و293 وفاة    تسجيل 6 حالات جديدة للسلالة البريطانية بالعاصمة    الاتحاد الأوروبي والمغرب- شراكة: تفاؤل صحراوي بشأن قرارات محكمة العدل الأوروبية المرتقبة    أوبك+ تقرر تمديد تخفيض الإنتاج ب 7.2 مليون برميل يوميا إلى غاية نهاية أفريل    فيروس كورونا: ما نعرفه وما لا نعرفه عن كوفيد-19 حتى الآن    مسؤول ألماني: هذا ما نراهن عليه لحل النزاع في الصحراء الغربية    الوزير الأول يترأس اجتماع للحكومة    إستمرار تساقط أمطار رعدية على 16 ولاية    دوما: "سنعمل المستحيل للفوز على الهلال السوداني"    المنتخب الوطني لأقل من 17 عاما يواجه ساحل العاج وزامبيا وديا استعدادا ل"الكان"    أمن العاصمة يحجز 104 كلغ من المخدرات ويوقف 11 مشتبها    رئيس الجمهورية يستقبل قادة 3 أحزاب سياسية    فتح باب الترشح لإعتماد الأعوان النقديين    اتفاقية بين وزارتي التجارة والمؤسسات الناشئة لترقية التصدير    استرجاع أزيد من 2.900 حيوان محمي من طرف الجمارك الجزائرية سنة 2020    بلدية زيغود يوسف بقسنطينة: الإفراج عن قائمة للسكن و 14 مليارا لمشاريع تنموية    المكلف بمهمة برئاسة الجمهورية إبراهيم مراد يؤكد: الجزائر ستشهد قريبا نزوحا عكسيا نحو الريف    كتب 4 روايات ولم يبلغ العشرين بعد.. حوار مع الروائي الشاب محمد أيمن حمادي    إدارة فيسبوك تلغي 385 حسابا مغربيا "مزيفا" على مواقع التواصل الاجتماعي    الأمين العام لوزارة المجاهدين يكشف: التحضير لتشكيل سلطة ضبط للمادة والمعلومة التاريخية    الموزع يؤكد عدم رفع الأسعار و فرض الفواتير لمحاربة الاحتكار: طرح 25 ألف قارورة زيت في يوم بقسنطينة    فورار:"55.6% من الجزائريين مصابون بالسمنة وإصابتهم بكورونا تهدد حياتهم"    مجلس قضاء الجزائر : تأجيل الاستئناف في قضية الطريق السيار شرق-غرب الى الدورة الجنائية المقبلة    بطولة الرابطة الثانية: واجهة الجولة بخنشلة ولقاء الجريحين بالعلمة    الغوريلا أول حيوان يتلقى لقاح كورونا في العالم    قانون الإنتخابات على طاولة اجتماع الحكومة اليوم    "أمر الرئيس باسترجاع العقارات الصناعية تجسيد لتوصيات ندوة الإنعاش الاقتصادي"    "قيام الجمهورية الصحراوية حطم مؤامرة التقسيم والغزو المغربي"    هذا هو موعد الصالون الدولي للكتاب "سيلا 2021 "    دستور دولة المدينة: وثيقة قانونية رسخت مفاهيم إسلامية وكونية    اقتصاد الطاقة: التوقيع على اتفاقية بين وزارتي التجارة والانتقال الطاقوي    في بيان لوزارة الدفاع الوطني تفكيك شبكة من ثلاثة عناصر دعم    أمينتو حيدار تنتقد صمت الأمم المتحدة    نصف قرن من الرسم والنحت والتلقين    المسرحيون ينتظرون قرار وزارة الثقافة    توثيق لتراث ظل شفهيا    صاحب وكالة كراء وشريكه مهددان بالسجن    احجبوا المواقع الإباحية وأنقذوا شبابنا    «جميلات الولاية الخامسة منسيات»    «الجزائر لا تُبنى بفئة ولكن بسواعد جميع أبنائها وبناتها»    «محمد عظمة» في آخر اللمسات ل 3 أعمال فنية أخرى    تتويج الفيلم الجزائري « هوس» بالجائزة البرونزية    تكريم نورية حفصي وليلى زرقيط    شفاء للأرواح والأبدان درر الطب النبوي    بِرُّ الوالدين في مِشكاة النبوة    قالوا من خلال استقدام مفتين أكفاء ومؤهلين،سامية قطوش: مهام الفتوى تبقى حصرية لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أزواج يدفعون زوجاتهم لأداء حلف اليمين!
لإثبات ملكيتهم للمتاع
نشر في الشروق اليومي يوم 17 - 01 - 2021

في بداية حياتهما الزوجية، يقدمان لبعضيهما"عروضا" مغرية تظل سارية المفعول إلى أن يسقط القناع عن القناع!
فما أن يتعب أحد الطرفين أو كلاهما من تقمص شخصية الزوج المثالي، حتى تتكشّف الأمور وينطلق سهم النزاع الذي يصيب الرابطة الزوجية في مقتل فينهيها نهاية تعيسة.
هذا ما يحدث في الكثير من الزيجات التي لا يراعي فيها الشريكان الدين والخلق الذين حثّ عليهما سيد الخلق.
والمشكلة الرئيسية هنا، لا تكمن برغبة أحد الزوجين أو كلاهما في الانفصال، فذلك أمر أجازه الشرع رغم مرارته وبغضه إلى الله تعالى.
ولكن المشكلة الحقيقية التي تزيد الأمور تعقيدا، هي أن هذه الزيجات لا تنتهي إلاّ على وقع "البارود" والهجوم والهجوم المعاكس الذي يفضي إلى إيقاع خسائر مادية ونفسية بين الطرفين لا يستطيع الزمن أن يجبرها.
في بعض الحالات، وقبل أن يتم "الانسحاب" من "أرض المعركة"، يحاول أحد الزوجين أن ينتزع من الطرف الآخر ما يمكن انتزاعه من المتاع إمعانا في الانتقام منه.
وعندما تفشل كل السبل لإثبات حق المتضرر المنتهك، يلجأ هذا الأخير إلى حل شرعي يتوقع أن يكون الحل الأمثل لطرف قد لا يخاف من أي شيء، إلا أن يحلف على الكذب!
والمثير للدهشة، أن حلف اليمين على عظم شأنه عند الله عز وجل، ليس هو الحاجز الفعلي الذي يمنع أحد الزوجين من الكذب أو التراجع عن أقواله طالما أنه لا يعرف أن هذه اليمين تهوي به في النار، وتترتب عليها عقوبات دنيوية قاسية.
حول هذا الموضوع، تقول صوفيا، الطالبة في كلية الحقوق، أن أستاذة مادة القانون، استشهدت بحادثة وقعت لأحد الأزواج الذي طلق زوجته بعد خلافات شديدة بينهما، ما دفع بالزوجة إلى الإدّعاء أن زوجها منعها من أخذ ثيابها وأثاثها الخاص.
استمّر الخلاف بين الزوجين حول هذا الموضوع، وقبل أن يدفع الزوج مبلغا كبيرا بدل المتاع الذي ادّعت زوجته أنه استولى عليه، أجبرها على حلف اليمين، وهو ما فعلته، وبعد مدة قصيرة فوجئت باحتراق الشقة التي وضعت فيها متاعها الخاص الذي احترق بشكل كامل.
وبالنسبة لإحدى السيدات التي طرحت مشكلتها على أخصائيين قانونين، حدث العكس، فقد قدّم زوجها شكوى تفيد بأنها عادت برفقة أمها وشقيقها إلى بيتها بعدما طردها من بيته واستولت على وثائقه الرسمية ومفروشاته وأواني الطبخ بالإضافة إلى مبلغ 14 مليون.
وتضيف هذه السيدة التي أقسمت أنها بريئة من هذه التهمة، أنها بتاريخ 12 أوت قام زوجها بطردها هي وأطفالها من المنزل في الليل بعدما اعتدى عليها بالضرب ما جعلها تقدم شكوى ضده. ومن المتوقع أن يدفعها إلى الحلف بعدم استيلائها على هذه الأغراض.
وتسأل السيدة حنان، من هو الطرف المكلّف بدفع زوجها إلى الحلف، هل هو المحامي أم القاضي في مسألة إثبات أن جميع الأغراض الموجودة في منزله تخصه لوحده، وليس لزوجته فيها أي حق، وهو الأمر الذي ادعّاه، وأفادها المختصون أن المحامي هو من يكلف محضرا قضائيا بالذهاب إليه والاستماع إلى حلفه.
من الناحية القانونية، يلجأ القاضي إلى إثبات المتاع المتنازع عليه بين الزوجين إلى اليمين، حيث تعتبر الفيصل في هذا النزاع القائم بين الاثنين، واليمين المقصودة هنا هي اليمين الحاسمة التي تحسم النزاع، حيث يطلب أحد الزوجين المدّعى من القاضي توجيه اليمين إلى الطرف الآخر المدعى عليه، فإذا حلف هذا الأخير بعدم وجود المتاع المتنازع عليه، ربح الدعوى وإذا امتنع عن أداء اليمين حكم عليه القاضي بإرجاع المتاع إلى المدعي.
هل كان يجب أن يصل الزوجان إلى هذه المرحلة لإثبات ممتلكات أحد الطرفين؟ ألهذه الدرجة كانت العلاقة الزوجية بينهما ملغّمة وتنتظر أي لحظة لتنفجر بهذه القوة؟
من المؤكد أن سوء الاختيار هو سبب الخلافات الحادة التي لا ينهيها حتى الحلف، ومن غير شك أن الأطفال هم من سيدفعون ثمن هذا الاختيار السيئ، فمتى ينتبه المقبلون على الزواج إلى هذه القضية الحساسة؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.