شهدت ولاية بني عباس، اليوم السبت، انطلاق احتفالات رأس السنة الأمازيغية الجديدة "يناير 2976″، من خلال استعراض جميل احتضنته الساحة العمومية ببلدية بني عباس، بحضور رسمي وشعبي واسع. وعرف العرض مشاركة الحرس الجمهوري، إلى جانب المديريات القطاعية والفرق الفنية، في أجواء احتفالية تعكس رمزية المناسبة وعمقها التاريخي والثقافي. وتضمنت فعاليات الافتتاح تدشين واجهة القصر العتيد ببلدية إيقلي، بعد ترميمه بمساهمة المركز الوطني للتراث المبني بالطين، إضافة إلى تنظيم ورشة للترجمة إلى اللغة الأمازيغية، والمنتدى التشاركي الموسوم ب"ينايّر رمز التنوع والوحدة"، الموجّه لأطفال بلدية إيقلي، بالشراكة مع الشبكة الجزائرية للدفاع عن حقوق الطفل "ندى". كما جرى تدشين جدارية فنية بعاصمة الولاية تحمل عنوان "العربية والأمازيغية"، أنجزت تحت إشراف المتحف الوطني للخط الإسلامي بتلمسان. وتحت شعار "من بني عباس… يناير يبرق للجزائر المنتصرة"، تتواصل الاحتفالات، يوم الأحد، بتنظيم يوم دراسي حول إرث جوهرة الصحراء "الساورة"، إلى جانب تنظيم الطبعة السادسة لجائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون. وأشرف على مراسم الافتتاح الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، السيد سي الهاشمي عصاد، بحضور مستشارين لدى رئيس الجمهورية، وممثل عن وزارة الدفاع الوطني، والمفوضة الوطنية لحماية الطفولة، السيدة مريم شرفي، إلى جانب السلطات المحلية. ويتضمن البرنامج الثقافي المتنوع سلسلة من الأنشطة، من بينها افتتاح فضاء "سوق يناير"، الذي يضم أجنحة للكتاب تتيح للمؤلفين والمبدعين تسويق إصداراتهم، فضلاً عن فضاءات مخصصة للمؤسسات الناشئة. كما بُرمج لقاء علمي بعنوان "البعد التاريخي والحضاري لعيد يناير وعلاقته بالتقويم الفلاحي"، بمشاركة باحثين وأكاديميين من مختلف مناطق الوطن، إضافة إلى عروض فنية ومعارض لمنتوجات الصناعة التقليدية، بمشاركة 22 عارضاً، تبرز ثراء وتنوع التراث الأمازيغي، إلى جانب ورشة لترجمة المؤلفات من اللغة العربية إلى نظيرتها الأمازيغية.