ألمح عدد كبير من مالكي المخابز بولايات الجنوب، إلى نشوء ملامح أزمة جديدة بينهم وبين مؤسسة المطاحن التي تتحكم في اختيار نوعية الدقيق الموجهة لصنع الخبز، عقب ارتفاع تكلفة تحسين نوعية القمح المستورد حديثا بنسبة تزيد على 10 في المائة يتكفل بها الخباز. وأوضح عدد من مسيري المخابز بغرداية، أن اللجنة المتابعة للموضوع منذ شهرين طالبت المطاحن، بتحسين جودة القمح المستورد، التي ضخت كميات منه في السوق خلال الشهرين الماضين بعد أن اتضح للمخابز أن القمح المستورد أخيرا أقل جودة من القمح المحلي، الأمر الذي يتطلب إضافة منتجات أخرى بهدف تحسين الدقيق لرفع جودة ونوعية الخبز مما يزيد التكلفة على المخابز بنسبة 10 في المائة. وقال إن الاجتماع الأخير مع مؤسسة المطاحن، شهد خلافا بين الطرفين، بعد أن تركت مؤسسة المطاحن، تكلفة المحسنات على عاتق المخابز، الأمر الذي رفضته هذه الأخيرة بسبب ارتفاع التكلفة، وأشارت مصادر من مسيري المخابز الخاصة إلى أن الدقيق المستورد حديثا لا ينتج نوعية ممتازة من الخبز، الأمر الذي يجبر المخابز على إضافة المحسنات للدقيق مما يرفع نسبة التكلفة التي قد ترتفع تدريجيا مع ارتفاع الطلب خلال الأشهر التي تسبق شهر رمضان، مشيرا إلى أن المخابز قد تلجأ إلى شراء الدقيق الممتاز من النوعية المحلية بحيث يمكن أن يكون بديلا للدقيق المتداول حاليا، إلا أن الكميات المتوافرة من الدقيق المحلي لا تغطي حاجة عموم مخابز الجنوب. وكشف عن نية لجنة أصحاب المخابز عقد اجتماع مع مؤسسة المطاحن بعد رمضان لرصد المشاكل التي تواجههم بسبب نوعية القمح الجديد بهدف رفعها رسميا إلى وزارة الفلاحة ومعالجة الخلاف بين الجانبين على صعيد آخر، مؤكدين أن خفض إنتاج القمح المحلي أو إيقافه لن يوثر في أسعار الدقيق في السوق المحلية، كون منتج الدقيق مدعوما من الدولة. وفي سياق متصل فضل البعض من أصحاب المخابز ومن دون سابق إنذار التوقف عن العمل طيلة أيام الشهر الفضيل، تفاديا للدخول في مساءلات مع الزبون بسبب رداءة نوعية الخبز المعروض في شهر رمضان، وهو ما أدخل مستوى الطلب على مادة الخبز بعدد كبير من المدن الجنوبية مرحلة الندرة في الكثير من الأوقات.