تعيش المنطقة الصناعية لسيدي بلعباس التي تبعد بنحو 4 كيلومترات عن مقر الولاية، وضعية بيئية كارثية بعدما طالها الإهمال والتسيب، حيث أضحت أوعيتها العقارية الشاغرة مكبا للقاذورات ومخلفات البناء وما شابه، وأكد رئيس جمعية المتعاملين الاقتصاديين ورئيس غرفة الصناعة والتجارة على مختلف السلبيات التي باتت تعيق عمل المستثمرين الناشطين في هذا الوعاء الصناعي الذي يمتد على مساحة إجمالية تقدر ب 435 هكتار والذي بات يحتضر في ظل الإهمال واللامبالاة. منذ سنوات عدة والطرقات المؤدية إلى المنطقة الصناعية مهترئة والوضع لا يزال على حاله إلى يومنا هذا، حيث لا يمكن المرور أو العبور إلى المؤسسات الإنتاجية المنتشرة بالمنطقة الصناعية والمشيدة على مساحة 60 كيلومتر في الأجواء الماطرة حينما تتحول الطرقات إلى برك مائية تعيق حركة السير، خاصة في فصل الشتاء، فضلا عن انسداد قنوات الصرف الصحي التي أصبحت كارثة بيئية بسبب انبعاث الروائح الكريهة وانتشار الحشرات الضارة، ناهيك عن انعدام الإنارة العمومية التي باتت تضايق العمال والوافدين إلى المنطقة الصناعية، خاصة في الفترات الليلية وفي الصباح الباكر ومع انتشار الكلاب الضالة بعين المكان. فيما تشهد القطع الأرضية الشاغرة والتي تقع بالجهة الغربية للمنطقة الصناعية مكبا حقيقيا للنفايات الصلبة، حيث يعمد الكثيرون إلى الإلقاء بها في ظل نقص أعوان الحراسة وتحولت هذه الجهة إلى مفرغة عمومية في توسع يومي، ما يستدعي إعادة الاعتبار لهذا المشروع وتهيئة 60 هكتارا من المنطقة الصناعية لم تنطلق ولن تنطلق إلا بوجود إرادة قوية لاسترجاع هذا المرفق الصناعي وتحويله من مكان مهمل إلى فضاء صناعي مكتمل يتوفر على كل الضروريات من أجل الاستثمار في ظروف حسنة تدعو إلى خلق الثروة، خاصة في ظل الأزمة الراهنة التي باتت تحتم الدفع بعجلة الاستثمار بعدما خصص 70 مليار سنتيم من أجل تعزيز شبكة الطرقات، تشييد قنوات الصرف الصحي وإصلاح شبكتي المياه والكهرباء، لكن يبقى التهافت مجرد حبر على ورق ولا حياة لمن تنادي.