وزارة الدفاع: توقيف عنصري دعم للجماعات الإرهابية بتين زواتين    مسيرات الجمعة 35: التأكيد على وحدة الوطن ورحيل بقايا النظام السابق    جلسة مرتقبة لرفع الحصانة عن سيناتورين    اضراب يشل المدارس الاربعاء المقبل في ظل غياب استجابة من الوزارة الوصية    مظاهرات في لبنان تنديدا بالوضعية الاقتصادية    تعليق أنشطة رياضية واقتصادية بسبب الاضطرابات    أجهزة المخابرات أحبطت هجوما إرهابيا على غرار هجمات 11 سبتمبر    هزة أرضية بشدة 4 درجات في عين تيموشنت    فعاليات الطبعة 24 للأيام المسرحية القليعة تتواصل    الحبيب السايح: تتويج «أنا وحاييم» فخر للسردية الجزائرية    السينما الجزائرية توقّع حضورها في المهرجانات العالمية    شكيب خليل يشيد بمشروع قانون المحروقات الجديد    اثعلمنت الحرفث وخدمنت ثمورا انسنت وتفوكانت اخامن انسنت    رابطة الليغا تقترح موعدا جديدا للكلاسيكو يوم...    الفريق الوطني أبهر بالانضباط التكتيكي واللّعب الجماعي المتمّيز    أنشيلوتي لم يطلب مني التعاقد مع هيغواين    انتشال جثة طفل من محطة تصفية المياه المستعملة بالأغواط    إرهاب الطرقات يقتل 13 شخصا خلال أسبوع    زرواطي تتدخل.. وتعيد مروض الحيوانات إسلام العنقاوي إلى منصبه السابق    إيداع طليبة سجن الحراش    إحباط محاولة “حرقة” 19 شخصا بعين تموشنت    الليرة التركية ترتفع مقابل الدولار    لمحة عن الثقافة والفنون الأمازيغية    الاحتكاك بالمنتخبات القوّية عالميا يرفع سقف طموحات «الخضر »    زيدان يكشف سر لقائه مع بوغبا في دبي !    “مدوار” يبدي غضبه من الانتقادات التي يتعرض لها    دعاء اليوم    حمدادوش ناصر يرد على سعداني مالذي ضرك في موقف حمس!!    تونس: قيس سعيد يؤدي اليمين الأربعاء المقبل    عاجل: نيس يريد بيع عطال لريال مدريد أو بايرن ميونيخ    تخريب 06 موزعات آلية للنقود بباتنة    كفاءاتنا تنفجر في الخارج .. !    إذا عرف السبب بطل العجب .. !    مستشفى الهادي فليسي غياب طاقم الشبه طبي يسبب كوارث انسانية    ديون سونالغاز لدى الزبائن بلغت 60 مليار دينار    الجزائر تتوج بالمرتبة الأولى في مسابقة "غوغل" للذكاء الاصطناعي    ربط 107 مسكن بمشتة “دخلة بلوم” بشبكة الغاز الطبيعي في ميلة    حجز قرابة 05 كلغ من الكيف المعالج بقسنطينة    أدرار.. حجز أزيد من 5300 علبة ياغورت    سطيف تحتضن ملتقى التراث الأثري والماء عبر العصور في الجزائر    القارئ "طمار حمزة" يفوز بالجائزة الأولى في مسابقة "الصوت الفصيح في صلاة التراويح" في طبعتها الأولى    القصص السرية لنجوم المنتخب الوطني في معرض الكتاب !!!    أمن الشلف يضع حدا لشبكة وطنية لتهريب السيارات    إيفاد لجنة ولائية للوقوف على واقع التشغيل ببلدية عين الكيحل في عين تموشنت    إتحاد العاصمة يستأنف التدريبات اليوم    لبنان: إلغاء جلسة الحكومة لتعذر وصول الوزراء    النفط يتراجع مع نمو اقتصاد الصين بأبطأ وتيرة في 3 عقود    اجراءات جديدة لحماية المنتوج الجزائري    تيزي وزو: عمال الجزائرية للمياه يهددون بتصعيد الاحتجاج    ميراوي: عمال الصحة مدعوون إلى العمل على تحسين نوعية الخدمات    حادث مرور أليم يسفر عن مقتل وإصابة 30 معتمرا في السعودية    فتاوى خاطئة تُثير عِراكًا في المقابر!    الحكّام والعدل الاجتماعي في الإسلام    تسجيل‮ ‬435‮ ‬حالة لالتهاب السحايا في‮ ‬ظرف‮ ‬4‮ ‬أشهر    إصابة 435 ب"التهاب السحايا" في 14 ولاية    الحبيب السايح وناصر سالمي ومنى صريفق على خشبة التتويج    تسجيل 30 حالة إصابة بالتهاب السحايا    غلام الله يشارك في الأشغال بالقاهرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الدوغماتية لا مستقبل لها
نشر في الجمهورية يوم 17 - 09 - 2019

نعتقد أنه بعد قرار استدعاء الهيئة الانتخابية لتنظيم رئاسيات 12 ديسمبر المقبل , نكون قد تجاوزنا مرحلة الجدل العقيم حول الحل الأنسب للأزمة السياسية , لأن غالبية الأطراف استقر رأيها على ضرورة البقاء تحت سقف الدستور و قوانين الجمهورية التي سايرت أوضاع البلاد و العباد منذ الاستقلال , و عدم المغامرة بخوض تجارب مجهولة العواقب في عالم الفراغ الدستوري الذي لا حد له و لا سقف .
و رغم أن هذه الخطوة نحو الحل جاءت بعد مخاض عسير دام 7 أشهر , خاضته أطراف الأزمة مع السلطة المؤقتة , و فيما بينها و ضد العصابة و أذنابها و الشرذمة , و بدلا من أن تتكرس جهود الجميع لإنجاح المسار الانتخابي , تستمر أدوات الشرذمة في التشكيك في هذا المسار و نتائجه , و تصر على الدعوة إلى حل جميع المؤسسات القائمة من البرلمان بغرفتيه و المجلس الدستوري , و هناك من يمدد هذا المطلب ليشمل حتى المجالس المنتخبة , للوصول إلى الفراغ القانوني, الذي يتيح المجال للحلول السياسية , المتأتية حصرا من الأحزاب المعارضة و الشخصيات و رجال القانون بدوافع حزبية سياسية بالدرجة الأولى .
ومن ذلك ما اقترحته أحزاب سياسية من المعارضة في شكل «خارطة طريق لحل سياسي ينفذ في ظرف 6 أشهر عقب انقضاء العهدة الرئاسية السابقة, في إطار الشرعية الشعبية المنصوص عليها في المادة 7 من الدستور, حسبهم .
ويتلخص الاقتراح في «»إقرار مرحلة انتقالية قصيرة يتم فيها نقل صلاحيات الرئيس المنتهية عهدته لهيئة رئاسية تتشكل من شخصيات وطنية مشهود لها بالمصداقية والنزاهة والكفاءة تتبنى مطالب الشعب ويلتزم أعضاؤها بالامتناع عن الترشح أو الترشيح في الاستحقاقات الانتخابية اللاحقة», مع منح الهيئة» صلاحيات رئاسة الدولة و تعيين حكومة كفاءات وطنية لتصريف الأعمال وإنشاء هيئة وطنية مستقلة لتنظيم الانتخابات وتعديل قانون الانتخابات بما يضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة».
وبهذا تكون هذه الأحزاب قد خوّلت لنفسها صلاحية «السلطة التأسيسية» و التشريع للفترة الانتقالية و التحدث باسم الحراك الشعبي , و تفسير المواد الدستورية , و خاصة المادة السابعة من الدستور التي تنص على أن الشعب هو مصدر السلطة , لكن كيفية ممارسة هذه السلطة- كما هو معلوم - تحددها مواد أخرى في الدستور يتم غض الطرف عنها عن عمد و مع سبق الإصرار . و يقترب من هذا الطرح ذلك الذي يطالب به دعاة المجلس التأسيسي الذي يلغي 57 سنة من تاريخ الجزائر المستقلة و البدء من نقطة الصفر لإعادة بناء نظام جديد لربح رهانات المستقبل في جميع المجالات ؟ و هو الطرح الذي تتشبث به مجموعة من أحزاب و قلة من التظيمات الدائرة في فلكها الإيديولوجي و الجغرافي منذ الاستقلال , بحيث تحولت إلى ما يشبه المنظمات الطائفية الدوغماتية المنغلقة على نفس التوجهات الإيديولوجية المتوارثة بين أعضائها أبا عن جد .و يحضرني في هذا السياق أحجية مفادها أن ثلاثة إيطاليين سئلوا في إحدى المحاجر,و هم بصدد تكسير الحجارة , ماذا تفعلون؟ ,فأجاب الأول :«أكسر حجارة» . و رد الثاني :« أنحت صخرا» . و قال الثالث :« أبني كاتدرائية». و هي إجابات تجسد القول المأثور «كل إناء بما فيه ينضح»
لقد احتاج الجنس البشري إلى ملايين السنين للخروج من حقب تكسير الحجارة إلى حقبة نحتها , ومرت ملايين أخرى من الأعوام قبل أن يهتدي إلى طريق بناء الحضارات , و أخشى ألا تبرح التنظيمات عندنا حقبة تكسير الحجارة لعشرات السنين القادمة في محاولات يائسة لجعل أغلبية الجزائريين يعتنقون المذهب الدوغماتي الذي يقنعهم بضرورة العودة إلى حقبة تكسير الحجارة من أجل بلوغ عصر الحضارة الذي يعيشون فيه ؟
غير أن هذه الأغلبية من الجزارئريين و الجزائريات - لحسن الحظ - يتوجسون خيفة من العودة إلى نقطة الصفر, و إلغاء كل مؤسسات الدولة, لإرضاء كبرياء طوائف الدوغماتية في الجزائر , و بالتالي فإن حرص هؤلاء على إنجاح المسار الانتخابي هو الذي يضع الأسس المتينة لربح رهانات المستقبل و في جميع القطاعات , فالأفكار مثل الأحجار وفرة لدى الشعوب , لكن هناك من يجمدها بالدوغماتية , و هناك من يكسرها أو ينحتها بالشعبوية , و هناك من يصنع بها مستقبله و مستقبل الأجيال القادمة , فيساهم في بناء الحضارات . أما الدوغماتية فستظل بلا مستقبل .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.