سعداوي: إصلاحات هامّة في قطاع التربية    افتتاح معرض الخدمات المصدّرة    مذكّرة جديدة لبنك الجزائر    مادورو أمام المحكمة    هل كان الإبراهيمي قريباً من صدّام؟    هل في غَارا جْبيلات خطأ إملائي؟    منظومة وطنية لحوكمة بيانات القطاع العمومي    أسعار الوقود في الجزائر الأكثر انخفاضا في العالم    10 أمراض تفرض على الحجاج التصريح الإجباري    سجال حاد بين الرئيسين الأمريكي والكولومبي    الكيان الصهيوني يواصل حربه على الصحافة    الأمن الوطني يطلق مسابقتين للتوظيف    إطلاق عملية نقل الحاويات بالقطار من ميناء الجزائر    بوخلدة يرفع التحدي مع "العميد"    مشوارنا في البطولة إيجابي والكأس هدفنا    المدرب غاريدو والغاني باكو على أعتاب الرحيل    تسمم فتاة بغاز أحادي الكربون    مروج المهلوسات في قبضة الأمن    سقوط جرافة يخلف قتيلا    ارتياح لديناميكية التعاون بين الجزائر وجمهورية كوريا    ورقلة في ضيافة قصر رياس البحر    المجلة تدخل قاعدة البيانات العالمية    تركيبات لونية برؤى فلسفية ورشّة عطور جزائرية    بعثة استعلامية من المجلس الشعبي الوطني بأدرار    المديرية العامة للضرائب تغير عنوان بريدها الإلكتروني    المنتخب الوطني يكثّف وتيرة التحضيرات    نسوة يتهافتن على تخزين الدّجاج لشهر رمضان    دليل إلكتروني لذوي الاحتياجات الخاصّة    بن طالب يدعم الخضر    الجوية الجزائرية تستلم ثاني طائرة    هذه تفاصيل الرواية الأمريكية ل اعتقال مادورو    عملية تكوينية للقضاة    هذا موعد السوبر    الردع لم يعد غاية في حد ذاته    حوادث المرور: هلاك 9 أشخاص وإصابة 229 آخرين خلال ال 24 ساعة الأخيرة    تساقط أمطار رعدية وهبوب رياح قوية    فرصة لتبادل الخبرات المهنية و تطوير آليات التعاون البينية    دفتر شروط نشاط البريد السريع يدخل حيز التنفيذ    حركة السير عادية ودون انقطاع    وفد برلماني من جمهورية كوريا في زيارة رسمية إلى الجزائر    منظمات إغاثة دولية تحذر من "عواقب خطيرة"    استشهاد فلسطينيين اثنين في قطاع غزة    نشاط سياسي مُكثّف مع بداية العام الجديد    تلقيح 3.8 مليون طفل    مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي :فتح باب تسجيل الأفلام للمشاركة في الدورة السادسة    قاعة سينماتيك عنابة : ورشة حول فنّ التدوين وصناعة المحتوى الثقافي    كأس إفريقيا للأمم-2025 /ثمن النهائي/:تحضيرات مكثفة ل"الخضر" تحسبا لمواجهة الكونغو الديمقراطية    3 أسباب ترجح كفة "الخضر" أمام الكونغو    عرض فني يعكس عمق التاريخ الأمازيغي..أوبرا الجزائر بوعلام بسايح تحتفي بيناير 2976    النجاح في تلقيح أزيد من3.8 مليون طفل خلال المرحلة الثانية    ترامب ينهي فترة حكم نيكولاس مادورو في فنزويلا    التصريح بصحّة الحاج.. إجباري    هذه مضامين الدعاء في السنة النبوية    نص قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر "مطلبا شعبيا"    معنى اسم الله "الفتاح"    .. قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا    التقوى وحسن الخلق بينهما رباط وثيق    الجزائر ماضية في ترسيخ المرجعية الدينية الوطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الرسم بقشور البيض ونواة التمر....فن يهدف لنقاوة البيئة ويواجه جائحة كورونا
الفنانة التشكيلية "زبيدة مازوزي" ابنة مدينة بوسمغون
نشر في الجمهورية يوم 11 - 05 - 2020

كشفت الفنانة التشكيلية مازوزي زبيدة عن موهبتها في الرسم بقشور البيض ونواة التمر ،وهو فن نادر استطاعت من خلاله رسم لوحات تعبر عن مدى تمسكها بعادات وتقاليد منطقة بوسمغون وحضارتها وثقافتها المتميزة ،حيث حولت معظم أعمالها التي تعرف إقبالا واسعا و التي استعملت فيهم تقنية ودقة الرسم بقشور البيض لتمرير رسائلها الافتراضية في الظرف الراهن الذي تشهده البلاد والعالم ككل عبر صفحتها الفايسبوكية للتضامن والمشاركة في حملات الوقاية من فيروس كورونا ،علما أن لوحاتها ساهمت بقدر كبير في ترويج للسياحة حيث تشد كثيرا أنظار الزوار والسياح من خلال معارضها التي كانت تقيمها في كل من بوسمغون ودار الثقافة محمد بلخير بالبيض ومن أجل التعرف عن مسارها الفني كان هذا الحوار :
كيف كانت بداياتك مع اللون و الريشة ؟
أنا من مواليد 1978 ببوسمغون، نشأت في عائلة متواضعة محافظة ،لم يحالفني الحظ لمواصلة دراستي فانقطعت عند اجتيازي شهادة التعليم المتوسط لأسباب ، عاملة بدار الشباب بوسمغون في إطار تشغيل الشباب ، واستطعت أن أوفق بين أشغال البيت والعمل ومواصلة موهبتي الفنية واقضي معظم أوقاتي رفقة لوحات و تحف أطرزها بتقنية الرسكلة و تدوير النفايات كموهبة ربما ولدت معي لكنها لم تظهر معي إلا بعد أن بلغت 34 سنة من عمري.
كيف تقضي يومياتك في ظل الحجر الصحي ؟
أنا ملتزمة بالحجر الصحي حفاظا على سلامتي و سلامة عائلتي وبلدتي ووطني العزيز ،اقضي معظم أوقاتي بين مطبخي وورشتي الإفتراضية فهي ركن صغير في منزلنا ، أرسم و أشكل و أحاول بقدر الإمكان كسر الروتين اليومي و الخروج من الكآبة و نشر التفاؤل و البهجة ، ذلك بمشاركة اصدقائي و رفقائي الفنانين عبر صفحات الفيسبوك نتبادل فيما بيننا لوحات و أعمال فنية ذات مواضيع قيمة تحسيسية نبعث خلالها رسائل التوعية بخطورة الوباء و توخي الحيطة و الحذر لتفادي الإصابة بالفيروس وسبل الوقاية منه .
كيف تعلمت الرسم بقشور البيض ؟
ترتكز أعمالي في إعادة تدوير النفايات نباتية كانت أم حيوانية ( قشور بيض ، زجاج ، بذور النباتات ، اوراق خشب ، فلين ... الخ ) استخرج من خلالها أعمال فنية و أعطي عنوانا لكل عمل أنجزه و بما يخص الرسم بقشور البيض فبدايتي لم تكن بالرسم بل استخدمت القشور كفسيفساء على أواني قديمة لم تعد مستعملة لأعيد لها رونقها لأجعل لها قيمة لم تكن لها في سابق اوانها و اجعلها تتباهى بين قريناتها بلمسة من أفكاري و إبداعي حينها كنت كل مرة اكتسب مهارة و استخرج فكرة جديدة حتى وصلت لفكرة الرسم " ببودرة قشور البيض " و هناك اكتشفت ان لي موهبة عصامية مدفونة إذا "زبيدة" لم تكمل دراستها و لم تتخرج من معهد للفنون التشكيلية و حتى ليست متجولة لتكتسب مهارات في الفن فرغم ذلك أكتشف في نفسي مهارات و مواهب جديدة وصقلتها باحتكاكي ببعض الفنانين خلال مشاركتي بالمناسبات الثقافية التي تقام ببلدية بوسمغون مهد الحضارة والثقافة خصوصا التظاهرات التي يحتضنها القصر "الأسعد" كمناسبة "يناير" العيد الامازيغي الوطني الذي يحضره ألاف الزوار من مختلف مناطق الوطن وخارجه علاوة عن التظاهرات اتي تنظمها دار الثقافة محمد بلخير التي تعتبر المتنفس الوحيد لنا .
ماذا عن مشاركاتك وتكريماتك في الحقل الفني ؟
كانت لي مشاركات محلية بعدة تظاهرات ثقافية بمدينتي بوسمغون الحضارية ذات تقاليد عريقة لكني لم احظ بالتفاتة و لو بشهادة تحفيزية مشجعة من طرف المعنيين و بذلك ارى أن مكان عملي لا يمدني بأي يد مساعدة فقلم الرصاص و المقص ابسط الأشياء اشتريها من جيبي الذي أملأه مصروف أتقاضاه من خزينتهم كما يقول المثال الشعبي "من زيته نقليه" و حظيت بإلتفاته من دار الثقافة محمد بلخير بالبيض فهناك شاركت بالصالون الثاني عشر للفنون التشكيلية و معرض" ريشة نواعم " مارس الماضي بمناسبة عيد المرأة فمن هذا المنبر اوجه شكري و امتناني و كل تقديري لهم على التحفيز و إن كانت شهادة رمزية فهي بمثابة ميدالية لفنانة مدفونة ربما يكون لي مستقبل زاهر . ما هي المواضيع التي تعالجينها في لوحاتك الفنية نحن نعيش وباء كورونا ؟
جل اعمالي تهدف الى الحفاظ على البيئة من خلال استغلالي للنفايات المنزلية كقشور البيض ونواة التمور التي لها إقبال واسع من قبل العائلات الجزائرية وأعمالي و رسوماتي تمتاز بالدقة و أحاول أن تكون لوحاتي عملا فنيا لا مجرد رسم والرسم بقشور البيض موهبة اكتسبتها ولها صدى واسع حيث أزين أطرافه بنواة التمر كرمز للنخيل و جودة التمور التي تمتاز بها منطقتنا و أيضا استعمل بذور المشمش و بعض من الأوراق لأخرج لوحة فنية بتقنية الرسكلة 100% للحفاظ على البيئة واستغلال النفايات في أغراض فنية بهدف زرع هذه الثقافة حيث تتحدث اعمالي عن مدى تمسكي بتقاليدي العريقة رسمت بورتريهات أميز فيها دور المرأة و تمسكها بعراقتها لاسيما "الحايك "الذي إندثر تقريبا.. ماذا عن مشاريعك المستقبلية ؟
أتمنى أن أطور أعمالي وأوصل فكرتي و نشارك بيها الأطفال و من خلالهم ارسخ ثقافة الحفاظ على البيئة مستقبلا وانشاء الله سأسس جمعية لالتئام شمل كل الفنانين المحليين في مدينة بوسمغون بمختلف الفنون كالرسم ،كتابة الشعر والمسرح و تكون فيها مجال لاكتشاف المواهب الصاعدة هكذا نحافظ على التراث و نحمي طفولتنا و شبابنا من الافات الاجتماعية.
ما هي كلمتك الأخيرة ؟
اشكر جريدة الجمهورية على هذه الالتفاتة وجهودها في نقل انشغالات المواهب الشبانية بالمنطقة ونحن كفنانين نشهد لها بذالك واشكر دار الثقافة على تعاملها اللائق معي و كل الفنانين وان شاء الله يرفع البلاء عنا ونستقبل شهر الصيام بالصحة والعافية ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.