بتهمة التخطيط لهجوم إرهابي دموي أعلنت النيابة الفرنسية لمكافحة الإرهاب عن توقيف شقيقين مغربيين يحملان الجنسية الإيطالية, بشبهة الإعداد لتنفيذ هجوم إرهابي في فرنسا ووصفت المخطط بأنه دموي. الموقوفان, حسب بيان أصدرته النيابة أول أمس الأحد, هما إلياس ومعاذ ه., أحدهما طالب هندسة يبلغ من العمر 22 عاما, وشقيقه 20 عاما. وتم توقيفهما الثلاثاء الماضي أثناء تواجدهما في سيارة قرب سجن في بلدة لونغنيس, شمال فرنسا. وخلال تفتيش السيارة, يضيف البيان, عثرت الشرطة على سلاح نصف آلي وزجاجة من حمض الهيدروكلوريك وورق ألمنيوم, إضافة إلى راية للتنظيم الإرهابي المسمى "داعش" مثبتة على مسند رأس مقعد السائق. وأفادت النيابة أن الشقيقين اعترفا خلال احتجازهما بأنهما كانا يخططان لتنفيذ هجوم إرهابي في فرنسا, مشيرة إلى أن التحضير للمخطط استمر خلال العامين الماضيين, مع اتخاذ خطوات فعلية نحو تنفيذه. كما تم العثور على مقطع فيديو يظهر فيه أحد الشقيقين وهو يبايع تنظيم "داعش" صور في وقت سابق من شهر مارس الجاري. وفتحت النيابة تحقيقا في "التآمر الجنائي لارتكاب عمل إرهابي", إضافة إلى "حيازة وحمل أسلحة", وطلبت توجيه الاتهام للشقيقين وإيداعهما الحبس الاحتياطي. للإشارة، فقد عاد اسم المغرب ليتصدر قائمة الملاذات المفضلة لبارونات وكبار مهربي المخدرات في أوروبا, ليس كبلد عبور أو نشاط إجرامي فحسب, بل كوجهة إقامة محتملة لعدد من المطلوبين للعدالة في أوروبا. وأشارت صحيفة "ليبر بلجيك", في تقرير لها, إلى أن التصعيد العسكري في منطقة الشرق الاوسط وتسارع عمليات تسليم المطلوبين دفع بعض بارونات المخدرات بالمنطقة إلى التفكير في مغادرتها, وبالمقابل, برز المغرب كخيار "مفضل", باعتبار البلد الذي يتيح منظومة كاملة تسمح لهم بمواصلة نشاطهم, علاوة على ضمان عدم تسليمهم إلى الجهات القضائية المختصة. هذا المعطى القانوني جعل من المغرب, في نظر كثير من المحققين الأوروبيين, "ملاذا عمليا لمن يريد الإفلات من قبضة القضاء الأوروبي", حيث أوضحوا أنه "بمجرد وصول هؤلاء إلى التراب المغربي, تصبح إمكانية تسليمهم إلى بلدان أوروبية, مثل بلجيكا أو هولندا, شبه مستحيلة, الأمر الذي يعقد بشكل كبير جهود تفكيك شبكات الجريمة المنظمة التي تدير عملياتها في أوروبا عن بعد".