شدت النهاية التراجيدية لمسلسل "فاطمة" الجمهور، حيث عبر الكثيرون عن تأثرهم بهذه النهاية البطولية لفاطمة، التي ثأرت لخطيبها علي، ولغيره من أبناء شعبها، لتسقط شهيدة تحت طلقات رصاص المحتل. كما قدم نجوم المسلسل عبر موقعه الالكتروني، شهاداتهم الخاصة بمشاركاتهم، مبدين ارتياحهم لما قدموه، مثمنين جهد المخرج وطاقمه التقني والفني. بدت نهاية المسلسل حزينة ومؤلمة، لكنها في الوقت نفسه، نهاية خالدة ستبقى راسخة في الذاكرة، فبرحيل البطلة فاطمة طويت الحلقات، ومشاهد القتل بقيت راسخة في ذهن ووجدان المتابعين، الذين عبر الكثير منهم عن مشاعرهم، من خلال ما كتبوه على صفحاتهم الالكترونية. وبدأت هذه النهاية، بعد استشهاد بطل المقاومة علي، ليلة زفافه، ما كان سببا دفع عروسه فاطمة للثأر له، والانتقام من المستعمر الذي جثم على الجزائر. بعض المتابعين تمنوا لو لم تمت فاطمة، لكي تكون النهاية مفتوحة لأجزاء أخرى من المسلسل، وأن تبقى فاطمة رمزا حيا، وربما كان ذلك تعلقا بهذا العمل الذي لا يريد الجمهور أن ينتهي، لأنه قطعة من تاريخنا الوطني، سواء في جانبه التاريخي أو الثقافي والاجتماعي، سواء من خلال تصوير تفاصيل الحياة اليومية للعائلات الجزائرية، ناهيك عن ديكورات البيوت والقصور وما فيها من أثاث ومفروشات وأواني وأطباق وحلويات، أما اللباس، فذلك أمر آخر أبدع المسلسل في عرضه، فيما بدت القصبة في كامل جمالها بقصورها وأزقتها ودروبها وحياة الناس فيها، قبل أن تنقلب مع دخول المحتل. بعض المتابعين كتبوا عن الطفل عمار صديق البطل علي وهو يعيد للذاكرة، صورة الشهيد عمر الصغير، الذي سقط في معركة الجزائر إبان الثورة التحريرية، كما يعد هذا الطفل رمزا لاستمرارية المقاومة عبر الأجيال، والذي تمكن هو أيضا من الانتقام لفاطمة وعلي. من جانب آخر، عبر أبطال المسلسل عن سعادتهم وفخرهم بالمشاركة في هذا العمل، بإدارة المخرج جعفر قاسم، بعضهم رأى في المشاركة تجربة مميزة تعلم منها الكثير، قال بعضهم منهم جمال عوان "كان تجربة فنية وإنسانية مميزة بالنسبة لي، وأتشرف بأنني كنت جزءا من هذه الرحلة، التي حملت الكثير من المعاني والقيم، أتقدم بخالص الشكر والامتنان للمخرج جعفر قاسم، وللكاتبة المبدعة ميرة سارة باباسي، ولكل الممثلين، كل التقنيين، كل من ساهم من قريب أو بعيد في نجاح هذا العمل، كما أتوجه بشكر خاص للجمهور الكريم، الذي تابع المسلسل وسانده بمحبة واهتمام، وشكرا جزيلا لكل الرسائل الجميلة التي وصلتني عبر منصاتي على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي كانت مصدر دعمٍ كبيرٍ لي". للإشارة، قدم المسلسل عبر صفحته الالكترونية فرصة اللقاء بالممثلين، الذين يجسدون شخصيات مسلسل فاطمة، من خلال مقابلة قصيرة، يستحضرون أهم محطات مسارهم، والتحديات التي واجهوها أثناء التصوير، والمشاهد التي تركت فيهم أثرا كبيرا. شكلت الموسيقى جانبا مهما من المسلسل، حيث قدمت روائع الأندلسي والحوزي والمسامعي بنصوص من التراث والفلكلور الشعبي العاصمي، وقد عبرت عن ذلك فنانة النوبة ليلى بورصالي التي تحدثت عن أغاني المسلسل وكواليس تصويرها، متوقفة عند أغنية الختام "آش قيمة الحياة".