عشية عيد الفطر المبارك نسوة يتمسّكن بالحلويات التقليدية العريقة اختارت العديد من النسوة الابتعاد عن الحلويات العصرية أو ما يعرف بحلويات البريستيج وتمسّكن بتحضير الحلويات التقليدية العريقة التي تبقى موروثا عريقا في مجتمعنا لاسيما وأنها حلويات تجمع بين الشكل والنكهة بعيدا عن المواد الحافظة والملوّنات والتّنميق الخارج عن المألوف نذكر منها مقروط اللوز التشاراك المسكر البقلاوة العرايش حلوة الطابع وغيرها من الحلويات العريقة التي مازالت تثبت حضورها خلال المناسبات الدينية على غرار عيد الفطر المبارك. نسيمة خباجة يقترن عيد الفطر المبارك اقترانا وثيقا بعادة تحضير الحلويات عبر الأسر الجزائرية إذ تقف النسوة على قدم وساق خلال هذه الفترة لتحضير حلويات العيد التي تزين طاولات الفطور في صبيحة عيد الفطر المبارك لإرفاقها مع القهوة والالتفاف في جو حميمي مع العائلة بعد أداء صلاة العيد فحلويات العيد هي عادة حميدة تتمسك بها النسوة فهي تعبق برائحة العيد وفرحة المسلمين بجائزة الصيام وانتهاء الشهر الفضيل. الحلويات الجزائرية تشكّل قائمة طويلة أبدعت فيها النسوة منذ أمد بعيد وتوارثتها الأجيال على غرار الحلويات التقليدية نذكر منها المقروط المعسل ومقروط اللوز العرايش والتشاراك المسكر البقلاوة والمحنشة والصامصة والسيقار إلى جانب الحلويات الجافة على غرار التشاراك العريان حلوة الطابع والكروكي فهي حلويات أصيلة تبقى على شكلها وذوقها دون إضافات أو تجديد بعيدا عن حلويات البريستيج التي تشتهر بشكلها المنمّق وإضافاتها وكثرة الملونات حتى أنها تخالف الشروط الصحية وباتت العديد من النسوة يبتعدن عنها. تمسّك بالحلويات التقليدية تتمسّك النسوة بالحلويات التقليدية العريقة في المناسبات والولائم على غرار عيد الفطر المبارك المقترن بعادة تحضير الحلويات خاصة وأن الحلويات التقليدية مازالت هي الأصل وتظفر بمكان لها وسط الحلويات العصرية التي لا تضاهيها لا من حيث الشكل ولا النكهة بحيث عرفت عودة قوية وأضحت الكثير من النسوة يفضلن تحضيرها في الأعياد أو حتى اقتناءها جاهزة من عند الحرفيات في صناعة الحلويات الحلواجيات . اقتربنا من بعض النسوة عشية العيد لاستفسارهن عن الأنواع التي يخترن تحضيرها فتباينت الآراء حسب الرغبة والإمكانيات. تقول السيدة خديجة في العقد الخامس إنها تتمسك بعادة تحضير الحلويات في البيت وتختار الأنواع التي يحبّها افراد أسرتها ورأت أنهم يميلون إلى الحلويات التقليدية على غرار تشاراك المسكر والعرايش والمقروط المعسّل أما الحلويات العصرية فرأت أنها محشوة بالملوّنات والشكولاطة وترتكز على الشكل في غياب الذّوق وختمت بالقول: ليس هناك أحسن من تحضير الحلويات التقليدية المعروفة في مجتمعنا منذ أمد بعيد. أما السيدة آمال فقالت إن حلويات العيد عادة لا نقاش فيها وبحكم أنها عاملة فهي تحجز طلبيتها لدى حرفية مختصة في صناعة الحلويات وعن الأنواع فقالت إنها تفضل الحلويات التقليدية ورأت أنها أفضل بكثير من الحلويات العصرية فهي تجمع بين النكهة والشكل والمعايير الصحية على عكس الحلويات العصرية أو كما تُعرف بحلويات البريستيج التي ترتكز على الشكل في غياب المعايير الصحية لكونها محشوة بالسكريات والملوّنات والمواد الصناعية مما يضر بالصحة وأضافت أنها حجزت طلبية التشاراك المسكر ومقروط المعسل وحلوة الطابع التي لا خروج عنها في العيد فهي حلوة بسيطة وعريقة ولها نكهة مميزة. مالت كثير من النسوة إلى تحضير الحلويات التقليدية العريقة في بيوتهن حتى أنها حجزت مساحة كبرى من الطلبيات لدى الحلواجيات عشية عيد الفطر المبارك بعد أن ملّ كثيرون من حلويات البريستيج التي غلب فيها التنميق الزائد والشكل على معياري الذوق والنكهة.