اختُتمت بدار الثقافة "كاتب ياسين" بمدينة سيدي بلعباس، أوّل أمس، السهرات الثقافية والفنية المنظمة بمناسبة إحياء ليالي شهر رمضان المبارك، وسط حضور لافت للجمهور ومحبي الفن والتراث، في أجواء احتفالية، عكست حيوية المشهد الثقافي المحلي، وتنوعه. وشهدت سهرة الاختتام عرضا فنيا مميزا أحيته فرقة "أنغام الأندلس" بقيادة رئيس الجوق عدنان بن يلس، حيث قدّمت باقة من الوصلات الموسيقية الأندلسية التي أعادت إحياء التراث الموسيقي الأصيل، وسط تفاعل كبير من الحضور. كما تألقت الفنانة نسرين غنيم بأداء طربي مميز، أضفى على الأمسية طابعا فنيا راقيا بإشراف الفنان شوقي رشيد بركة. وأوضح مدير الثقافة والفنون لولاية سيدي بلعباس، عبد الحق عامر بن رحو، أنّ دار الثقافة حرصت، طيلة رمضان، على إعداد برنامج متنوع يجمع بين السهرات الموسيقية والعروض الفنية والأنشطة الدينية والتربوية، بما ينسجم مع الأجواء الروحانية للشهر الكريم، ويعزز حضور الثقافة في الفضاء العمومي. كما احتضن هذا المرفق ضمن هذه الفعاليات، حفلا دينيا مميزا بعنوان "الاحتفاء بالسيرة النبوية" من تنظيم مدرسة "الشفيع"، حيث سادت أجواء روحانية مفعمة بالمحبة والاقتداء بسيرة خير البرية النبي محمد عليه الصلاة والسلام. وتضمّن الحفل فقرات متنوّعة جمعت بين المديح النبوي والإنشاد الديني وكلمات تربوية هادفة، قدّمها تلاميذ المدرسة بكلّ شغف وإبداع، مستحضرين محطات مضيئة من السيرة العطرة للنبي الكريم. وأكّد مسؤولو القطاع أنّ مثل هذه المبادرات الثقافية والفنية تعكس حرص وزارة الثقافة والفنون على دعم الحراك الثقافي عبر مختلف ولايات الوطن، وتشجيع الطاقات الإبداعية المحلية، مع تعزيز حضور التراث الفني الجزائري في الفضاءات الثقافية، لا سيما خلال المناسبات الدينية والوطنية. وقد لقيت هذه السهرات الرمضانية استحسان الجمهور الذي تابع مختلف فقراتها، في تجسيد فعلي لدور المؤسسات الثقافية في نشر الثقافة والفن، وإثراء الحياة الاجتماعية.