استلام 22 مشروعا جديدا بقطاع التربية بعنابة    نقل العتاد عبر الخط البحري الجزائر - مرسيليا : برمجة الرحلة الأولى يوم 2 نوفمبر    توزيع 1158 سكن من صيغة "LPP"    حكار: فتح تحقيق في أسباب حريق الحقل البترولي في حاسي مسعود    ليبيا : قوات حفتر و الوفاق يوقعان في جنيف اتفاقا لوقف دائم لإطلاق النار    حملة واسعة في الدول العربية لمقاطعة المنتجات الفرنسية    بوزناد: الجانب المالي عائق لتطبيق البروتوكول الصحي    محرز يكشف عن أكثر تجربة مؤلمة مع "مانشستر سيتي" !    ميشال كافالي : " الخضر" مرشحون "بقوة" للمرور للدور الأخير من اقصائيات كأس العالم 2022    قويدر محفوظي يناشد أهل الخير والمحسنين بسيدي عيسى في المسيلة    تجار "مفترق الطرق" ببجاية يطالبون السلطات المحلية الوفاء بوعودها    والي جيجل يشرف على توزيع 85 حافلة للنقل المدرسي    تنبيه بحري يحذّر من هبوب رياح قوية تتعدى 50كم/سا    اليوم الوطني للصحافة: تتويج الفائزين بجائزة رئيس الجمهورية للصحفي المحترف    اليوم الوطني للصحافة: مشروع تعديل الدستور جاء ب"ضمانات" ستعزز المشهد    أوروبا تسجل أرقاما قياسية في الإصابات بكورونا    حملة تحسيسية وترفيهية لفائدة أطفال قرية المطروحة بالطارف    قطاع السكن يستحوذ على حصة الأسد في ميزانية 2021    تبسة: حجز 2220 قرص مهلوس وتوقيف 4 أشخاص    دبي تدشن النافورة الأكبر في العالم    مكافحة عصابات الأحياء.. المعركة المعقدة    الفاف تنظم تربصا للحكام    ترامب وبايدن يتبادلان الاتهامات في آخر مناظرة تجمعهما    أسعار النفط مستقرة فوق 40 دولارا    جراد: الصحافة الوطنية كانت ولا تزال رافدا مهما في ترسيخ الديمقراطية    سواكري تعلن تعافيها من كورونا    حكّار يعاين موقع نشوب الحريق في "حقل المرق" النفطي بحاسي مسعود    عرعار: إعطاء صفة الشريك للمجتمع المدني "محفز كبير"    بعد جراد.. وزير الداخلية يعلن دعمه لمعلمة وهران    السلطات تحسم الجدل بشأن تسمية المسجد الأعظم    مقتل مفتي دمشق بعد انفجار عبوة ناسفة كانت "مزروعة في سيارته"    السلطة المستقلة للانتخابات : اعتماد 17 وسيلة إعلام أجنبية لتغطية الاستفتاء الشعبي    بومرداس: إصابة مديرة مدرسة بالزكام يثير الإشاعات    الرئيس تبون يشيد باحترافية الصحافيين في مرافقة التحضير للاستفتاء    الشروق أون لاين يفتك جائزة الإعلام الإلكتروني    الفريق شنقريحة: الشعب الجزائري سيخرج بقوة للمشاركة في الاستفتاء    محرز يكشف عن أقوى مدافع واجهه !    محرز: "هذه أفضل مباراة لي مع السيتي"    بريد الجزائر: فتح مراكز البريد التي تسجل حركة مالية معتبرة يوم الجمعة    الرابطة المحترفة: المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي    جبهة البوليساريو تدعو شركة ''كوستا مارينا بروتن'' الألمانية لوقف استيراد مسحوق السمك من الأراضي الصحراوية المحتلة    قتل المدرس الفرنسي: توجيه تهم لسبعة أشخاص في قتل صمويل باتي    الانتخابات الأمريكية 2020: إيران وروسيا تنفيان اتهامات الولايات المتحدة لهما بمحاولة التأثير على الناخبين    فتح أكثر من 91 ألف منصب شغل في 2021    ليبيا… تفاهمات مبدئية بجنيف بشأن سرت والجفرة وملفات أخرى في مفاوضات بلوزان    كورونا: تسجيل 266 إصابة جديدة، 136 حالة شفاء و 8 وفيات    وزارة الثقافة والفنون تحيي فكر مالك بن نبي    الرئيس تبون يبرز أهمية الارتكاز على الرقمنة والمعرفة لبناء اقتصاد قوي وتنافسي    دعوى قضائية ضد بوراوي بتهمة الإساءة للرسول    جائزة رئيس الجمهورية للصحفي المحترف تسلم سهرة اليوم الخميس    تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا) : المنتخب الجزائري يكسب خمسة مراكز و يرتقي للصف ال30    ماذا خسر العالم بعدائه لسيّد الخلق محمّدٍ صلّى الله عليه وسلّم؟    المدرسة العليا العسكرية للإعلام والاتصال    هؤلاء الفائزين بجائزة محمد ديب    إثارة قضية التراث الأفريقي المنهوب    "الشروق" تقرر مقاضاة حدة حزام عن حديث الإفك المبين!    بلمهدي: التطاول على المقدسات أمر غير مقبول    المولد النبوي الشريف يوم الخميس 29 أكتوبر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صاحب رائعة "راني خليتها لكم أمانة" ... مازال حاضرا في قلوب الشباب
الذكرى ال 26 لرحيل أسطورة أغنية الراي العاطفي الشاب حسني
نشر في الجمهورية يوم 29 - 09 - 2020

تمر اليوم الذكرى ال 26 على رحيل أسطورة الأغنية العاطفية الشاب حسني الذي اغتيل يوم 29 سبتمبر 1994 من طرف مجهولين. إلا أن ذكرى الرجل وأعماله الفنية ما تزال تشكل جزءا لا يتجزأ من يوميات الجزائريين .كما ظلت حكاية اغتيال الشاب حسني من أكثر الحكايات المثيرة للجدل ...هكذا لا يزال المرحوم حسني يصنع الحدث بأغانيه وأخباره على الرغم من مرور 26 عاما على اغتياله.
و الشاب حسني شقرون ابن حي الصديقية " قمبيطة " عاش عاشق لفن الراي والأغنية الوهرانية العاطفية و عاشق لوطنه واستطاع بفنه أن يقدم رسالة أمل في الحياة عندما كانت البلاد تعيش عشرية حمراء و خلدته مدينته وهران بإطلاق اسمه على مسرح الهواء حسني شقرون ، و حسني من مواليد الفاتح من فيفري 1968 ، ينتمي إلى عائلة بسيطة ، إذ أن والده كان يمتهن الحدادة وطالما حلم بأن يصبح أصغر أبنائه طبيبا أو محاميا لكن حسني كان دائما يحلم بأن يصبح أحد نجوم كرة القدم بل مارسها بإحدى الفرق بمدينة وهران المنتمية للقسم الثاني من الدوري الجزائري ثم اعتزل عقب إصابته في الذقن على مستوى الفك السفلي، في إحدى المباريات مع فريقه حيث كانوا يلعبون في ملعب ذات أرضية غير معشوشبة، ومكث أسابيع في المستشفى وهناك كان يستمع لأغاني فريد الأطرش، وحين خرج من المستشفى زاد وزنه كثيرا وانخفض مستواه كثيرا في مجال كرة القدم، فقرر الاعتزال وبدأ حلم الغناء ليصبح بعد ذلك فنان الأغنية العاطفية ولقب بعندليب الراي جزائري والشاب حسنى انضم لإحدى الفرق الفلكلورية في صغره -فرقة قادة ناوي- وشارك في حفلات الزفاف والسهرات المنظمة بمدينة وهران وذاع صيته خاصة بأدائه لأغاني التراث الجزائري كأغنية «يا ذا المرسم عيد لي ما كان... فيك أنا والريم تلاقينا»، المعروفة والمحفوظة لدى أغلب الجزائريين إذ أداها قبله كل من الشابة الزهوانية، الشاب نصرو، الشاب خالد، الشاب مامي وبلاوي الهواري وغيرهم من نجوم الأغنية الجزائرية، وبذلك بدأ في إنتاج الأشرطة بالإنتاج بأول ألبوم في ثنائي مع الشابة الزهوانية سنة 1986 بعنوان البرّاكة ،ثم بدأ في صنع طابع راي خاص به، مثل أغاني:ما تبكيش، قولي ذا مكتوبي، قاع النساء (كل النساء) ،طال غيابك يا غزالي.
أما عن ألبومه " راني خليتهالك أمانة" ، فلقد بيع منه مليون نسخة و أغنية الفيزا: وبيع من هذا الألبوم 250 ألف نسخة عند صدوره سنة 1991.تغنى حسنى بمشاكل الشباب وبالحب رابطا تلك الأغاني بمشاكله الخاصة، وكثيرا ما روى في أغانيه علاقته بابنه الوحيد عبد الله المولود سنة 1991 وعن قصة الفراق منذ 1991 مع زوجته المقيمة بليون الفرنسية، حيث تعرف عليها في إحدى جولاته الفنية وتزوجها في سن العشرين. وسنة 1992 غنى "صرات بيّا قصة" (أي: حدثت معي قصة) والتي تروى حكايته عندما تعرض له شبان بأسلحة بيضاء وشعر بأن حياته في خطر . وأغنية قالوا حسنى مات عندما نشرت إشاعة من طرف مجهولين بوهران تتحدث عن موت الشاب حسني بحادث مرور عندما كان في زيارة لكندا.
أعاد الشاب حسنى ألحان بعض من نجوم الأغنية الجزائرية والعالمية بطريقته الخاصة، ولاقى نجاحا بإدخال الألحان الشرقية في موسيقى الراي الجزائرية ، سافر إلى أوروبا وكان أول من أوصل أغاني الراي إلى الدول الاسكندنافية وأمريكا، وأوصل عديد الرسائل للجالية العربية وخاصة أغنية: ما بقاتش الهدة، غير هنا نديرو القلب، نحمل نهمل في بلادي، ولا هم الغربة، ديرو النيف، كيما دارو جدودنا، الشرف عنده قيمة، تحيا بلادنا.
أما أنجح حفلاته كانت آخر حفلة في حياته يوم 5 جويلية 1994 بالملعب الأولمبي 5 جويلية بالجزائر العاصمة في إطار الاحتفالات بالذكرى 32 للاستقلال. كما تعرضت ألبومات الشاب حسني للقرصنة وإعادة الطبع بطرق غير شرعية في بلدان مجاورة للجزائر لكن من أكثر الألبومات مبيعا هي: **البيضا مون آمور** 120 مليون نسخة، رغم أنه كان غزير الإنتاج في السوق إذ أن المدة الزمنية بين البوم وآخر لا تتجاوز شهر وأحيانا أسابيع وأيام وتباع كلها بطريقة منتظمة.
لقد عرف حسني ببساطته وطيبته وحبه للفقراء والمساكين وهو السر الأكبر في النبرة الحزينة جدا لأغانيه التي عكست أحاسيس وأحلام الشباب الجزائري الغارق آنذاك في براثن أزمة اقتصادية وسياسية واجتماعية خانقة كادت أن تعصف بالجزائر ، أطلق عليها فيما بعد العشرية السوداء.
خصاله الحميدة زادت نجوميته
يقول الفنان التشكيلي توفيق علي شاوش عن المرحوم في تصريح خص به أمس الجمهورية : " كان المرحوم حسني إنسانا متواضعا جدا مع جميع الناس ... أتذكر في أحد الأيام كنت أقود سيارتي في شارع العربي بن مهيدي وسط مدينة وهران و رأيت سيارة حسني بجواري ، فناديته و ما إن سمع النداء تتوقف و سلم... فرآه عامة الناس، فسرعان ما عرفوه و تسارع الجميع للتسليم عليه و تقبيله.. حتى أنه لم يستطع المرور و سد كل الشارع بأكمله ، لقد كان محبوب الجماهير خاصة النساء ربي يرحمه " . أما المايسترو باي بكاي فقال عنه : الشاب حسني رحمه الله ، كان أول من سجل عن طريق الكومبيوتر،كان يمتاز بغزارة الإنتاج، ظهر في الساحة الفنية منذ سنة 1986،و بقي 8 سنوات كاملة قدم فيها ، أروع الأغاني العاطفية التي تجاوزت إنتاجات باقي الفنانين الذين تواجدوا في عهده، وسر نجاح المرحوم حسني هو اقترابه من المواضيع الاجتماعية التي تلامس قلوب الشباب إلى جانب العاطفية التي عرف بها، خصوصا أنه كان من عشاق عبد الحليم حافظ، جورج وسوف ووردة الجزائرية ،وهو ما جعل الطرب المشرقي يؤثر كثيرا على توجهه الغنائي، ونجم عنه ظهور لون غنائي جديد وهو" الراي العاطفي" ، أما فيما يخص مخارج الصوت ، فقد كانت مسالكه صحيحة و يغني المقام العربي دون أخطاء ، كما عرف بالارتجالية و كان من الأوائل في استخدام الطريقة التي كان يغني بها مطربي الجاز السود في أمريكا ، أذكر أن أول لقائي لي معه كان سنة 1978 ، وعمره لم يتجاوز 8 سنوات، وبالتحديد عندما كان في المخيم الصيفي و كان يغني في الكورال، وأنا كنت حينها منشطا رئيسيا، حيث أنه تدرّب عندي، وبعد سنوات قدم إلى محطة التلفزيون بوهران 1985 من أجل المشاركة في حصة قوس قزح، وعرفني وقتها بنفسه، لحنت له العديد من الأغاني ، لقد رحل الشاب حسني منذ 26 عاما ومازالت أغانيه تصدح بين جميع الأجيال، ومشاكل الحاضر عبّر عنها الفنان الجزائري في الماضي بطريقة أصدق بكثير ، فنان عشقه الشباب و لازال لحد الآن يردد أغانيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.