أزيد من 10 ملايين تلميذ وتلميذة يلتحقون اليوم بمقاعد الدراسة    حدف مسجد الجزائر الأعظم من صورة الموكب الجنائزي للرئيس السابق بوتفليقة إعتداء صارخ على القوانين    دراسة مشروعي مرسومين رئاسيين ومشروع مرسوم تنفيذي تخص قطاعات الشباب والسياحة والمواصلات    459 مؤسسة تربوية جديدة حيز الخدمة    توسيع التحقيق إلى 30 ولاية متضررة و توقيف 71 مشتبها فيه    تعليق علاقة عمل موظف من مستخدمي الملاحة الجوية محل توقيف في فرنسا    السكن الترقوي التساهمي: اتفاقية لرفع عراقيل التمويل أمام المستفيدين    شرفي يكشف عن مخرجات لقائه مع الأحزاب السياسية    "إيساكوم" تثمّن ترشيح الناشطة الحقوقية سلطانة خيا    تحسن الحالة الصحية للفنان محمد حزيم    15 وفاة.. 166 إصابة جديدة و شفاء 145 مريض    «الكاف" ترفض طلب "الفاف" بتأخير موعد مباراة النيجر    انسحاب معقّد    خلية لمتابعة البروتوكول الصحي قبل التحاق الطلبة    تطوير الحوار ومناخ العمل    40 تعاونية توفر العدس والحمص بأسعار معقولة    القبض على عديد المطلوبين بالجلفة    اعتماد معيار الكفاءة والجدارة    تأجيل محاكمة رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع إلى    متابعة تطورات الوباء    «سنعمل على تأدية موسم مشرّف»    الاعضاء يطالبون حمري بالتسوية القانونية    تتويج ناصر لينا وبراهامي لمين باللقب    تأجيل موعد الانطلاق إلى وقت لاحق    إعفاء من غرامات التأخير لمنتسبي «كاسنوس» بسعيدة    الحاضنة العلمية للأطفال نافذة لولوج عالم الاختراع والابتكار    بايدن يضغط لمهاتفة ماكرون وجونسون يسعى للتّهدئة    العثور على جثة متعفنة لخمسيني    سارقو حليّ النساء في قبضة الأمن    البطاطا ب 80 دج للكلغ الواحد    تسخير 775 شرطي لتأمين الدخول المدرسيّ    ترقّب 465 تلميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة    10 ملايين و500 ألف تلميذ في المدارس اليوم    عروض ثقافية وتظاهرات في فن الطبخ    فتح سجل الاستقصاء لتدوين التراث المادي    حلمي أن ألتقي رئيس الجمهورية    بدائل لتغيير واقع متأزم    الفنّان حزيم يجري عملية جراحية على مستوى القلب    دعوة إلى تحويل ملعب "ميلود هدفي" إلى قطب تكوينيّ    النوعية السمة الغائبة عن صفقات المولودية    الشروع في تركيب مولّدات الأكسجين نهاية الأسبوع    تحقيقات بالمؤسسات العمومية التابعة إلى الولاية    الخطر مازال قائما ..    المتحف العمومي الوطني بمسيلة يفتح باب المشاركة في مسابقة "الأنشودة الوطنية"    روسيا: ستة قتلى على الأقل في إطلاق نار داخل حرم جامعة    أسعار النفط تتراجع في ظل ارتفاع الدولار    مواليد عام 2000 يسجلون مع فئة الرديف: الفاف تجري تغييرات على مواعيد انطلاق البطولات    الكيان الصهيوني يعتزم إنشاء مصانع أسلحة بالمغرب    في خطوة استفزازية للجزائر.. ماكرون يعتذر من الحركى!    «الإعلام بين الحرية والمسؤولية» موضوع الطبعة السابعة    إطلاق الطبعة العاشرة لمسابقة الجائزة الوطنية للمؤسسة الصغيرة    المراهنة على البوابة الموريتانية لاقتحام السوق الإفريقية    هذه صفات أهل الدَرَك الأسفل..    هاج مُوجي    خطأ طيار ينهي حياة 21 شخصا    نعي ...الزمان    «صلاح أمرك للأخلاق مرجعه»    العمل الخيري... تباهٍ أم دعوة إلى الاقتداء؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يا حسراه على أيام النافورة
سبالة الطلبة بوهران
نشر في الجمهورية يوم 06 - 07 - 2010

تحتفظ منطقة "سبالة الطلبة" الواقعة بالمدخل الجنوبي للحي الشعبي العتيق "المدينة الجديدة" بوهران سوى بالاسم . والملاحظ أنه لا أثر اليوم على النافورة التي كانت تصنع في أيام مضت سعادة سكان هذا المكان الذي كان الوهرانيون يجدون به تصالحا مع الذات و الذي فقد في الوقت الراهن الكثير من بريقه ومن الجاذبية التي كان يتميز بها.
المكان فقد العين و المدرسة اللتين كان الناس ينهلون منهما الماء والمعرفة ولم يبق سوى الحنين الممزوج بالآسى كما عبر عن ذلك أحد السكان القدامى.
ويقول الحاج بغداد الساكن بهذا المكان أنه لم تحترم الذاكرة باكتساح الاسمنت للمكان الذي تحول المصلى الذي كان به إلى حمام وأخذ فندق مكان مقهى "المصمودي" متأسفا لكون الجميع أصبح يراعي المصالح أكثر على حساب الأماكن التي في الماضي كانت هناك عائلة كبيرة وكان رابط اجتماعي يجمع الكل" كما أضاف متحسرا لما ضاع مع الوقت وبفعل الأنانية والإهمال.
ويستطرد أحد جيرانه القدامى بأن سحر الماضي قد انطوى في زاوية من التاريخ مشيرا الى الزخم العمراني الحالي واصفا إياه بمأساة حقيقية تزدري الحكمة و الصواب بقوله "إننا نشعر بهذا التحول وكأنه انسلاخ. وأشار المتحدث بأسف الى زوال مقهى "المصمودي" الذي تغني به المطرب بلاوي الهوا ري في أغنيته الشهيرة "الباندة الزهوانية".
وفي خضم هذا التحول الجذري استقبلت هذه الجهة من الحي الشعبي العتيق "المدينة الجديدة" في صمت العديد من المتاجر من كل نوع منها ما يعرض منتجات الطرز والأقمشة والألبسة والمجوهرات والحلي التي تستقطب يوميا أعدادا كبيرة من المتسوقين من كل حدب وصوب. ولم تعد الأجواء المعهودة بهذا المكان نفسها حسب ساكن المدينة الجديدة الذي يستحضر السهرات الممتعة في شهر رمضان و ليالي الصيف الطويلة بهذا الفضاء الذي كان مقصد الجميع.
وقد كان هذا المكان الرائع المفعم بالذكريات يعتبر في الماضي معقلا لثورة نوفمبر المجيدة حيث كان الفدائيون والمجاهدون على غرار زبانة والإخوة عرومية وتولة ومودوب ونميش وبن صافي وغيرهم من صناع الثورة التحرير يلتقون به و يخططون لعمليات مسلحة.
وكانت "سبالة الطلبة" تشكل أيضا مقصد الفنانين والمطربين والرياضيين ورجال الدين من بينهم أحمد صابر وأحمد وهبي والشيخ الخالدي (الشاعر) ومحمد ولد غافور وموسى لخضر وبو جلال (نادي غالية وهران) وقناوي وأبو كبير (اتحاد وهران).
ومع تقلب الأزمنة بقيت أحاسيس أبناء هذا الحي القدامى نفسها يتذكرون الشهيد نقاز الهوا ري وزعيتر عبد القادر ولغواطي عبد القادر و الإخوة زيدان وأيضا ذكريات سعيدة حيث يقول أحدهم بأنه كانت هناك أجواء كلها دعابة و محبة مستحضرا مجالس "الحلقات" واستعراضات "أصحاب البارود و الكارابيلا " التي كانت تميز الأعياد الدينية و الوطنية كالمولد النبوي وعيد الفطر ... وما إلى ذلك. "لقد تغير الكثير ولم تعد الحياة التي كانت تحف هذا الحي الرمز والزاخر بالمعالم على حالها كما قال أحد السكان فى سن الستين من العمر.
والجدير بالذكر ما يزال حي "المدينة الجديدة" يعج بالحركة و ما زال يسوده التعايش و الدفء المعهودين عند الوهرانيين. وتبقى هذه البقعة من مدينة وهران التي تغنى بها المسافرون والشعراء تجلب آلاف الزوار وتكشف من يوم لآخر عن أسرارها وكنوزها وعطرها الذي تعبق به ممراتها وأسواقها.
وفي هذا الصدد يرى باحث في الأنثروبولوجيا بوهران بأن الكثير من الآثار والمواقع الشاهدة على البطولة والذاكرة الجماعية مثل الطحطاحة " جديرة بالاستحضار والتأمل والتمحيص.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.