الجزائر-البوسنة والهرسك: رصيد تاريخي مشترك وتطلع لتعزيز التعاون والشراكة    لتكوين والتعليم المهنيين..أرحاب تبحث مع سفير دولة قطر سبل تعزيز التعاون    رئيس الجمهورية يستقبل سفير إيطاليا في زيارة وداع ويشيد بمتانة العلاقات الثنائية    تعزيز التعاون الطاقوي بين الجزائر والولايات المتحدة وآفاق شراكات جديدة    السيدة عبد اللطيف تعرض مشروع قانون ممارسة الأنشطة التجارية..نحو إرساء دعائم اقتصاد وطني حديث ومتنوع    وزير الري يؤكد على عصرنة خدمات التطهير وتثمين المياه المصفاة كخيار استراتيجي    إيليزي.. ملتقى وطني حول الملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي    تحقيق تغطية تفوق 95% في الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال بالجزائر    الجزائر تؤكد التزامها بتعزيز رعاية المسنين وترسيخ ثقافة الاعتراف والوفاء    وصول شحنة جديدة من الأغنام المستوردة إلى ميناء الجزائر لتعزيز تموين السوق تحسبًا لعيد الأضحى    الشروع في صب زيادات منح ومعاشات المتقاعدين ابتداء من ماي المقبل لفائدة أكثر من 3.5 مليون مستفيد    غلق باب تأويلات "التجوال السياسي" والتشويش على التشريعيات    جرائم الهدم تطال المقدسات الدينية والمواقع الأثرية    رهاننا جعل المدرسة فضاء للإيقاظ الفكري والإبداع    الجزائر بقدرات ضخمة في البنى التحتية والنقل    إطلاق منصّة لاستقبال طعون الشباب حول منحة البطالة    811 شهيد في 2560 خرق منذ وقف إطلاق النار    إجلاء الرئيس ترامب وكبار المسؤولين الأمريكيين    تحديث عناوين بوابة "جبايتك" ومنصّة الترقيم الجبائي    تدابير استباقية لضمان وفرة المياه ونظافة المحيط    إصابة أمين غويري تقلق فلاديمير بيتكوفيتش    نحو حلحلة مشاكل المؤسسات العمومية للنظافة    الجزائر تتألق في نهائيات الأجهزة بلقبين جديدين    اتفاقية تعاون لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية    الجزائر تتربع على عرش الجيدو الإفريقي    متابعة أشغال ورشة التقييم الذاتي لنظام الأدوية واللقاحات    ليديا لعريني تسرق الأضواء بالقندورة الشاوية    بلومي وماجر في ضيافة سرايدي    عالم واقعي في قلب الخيال والفنتاستيك    تتويج فيلم حسان فرحاني بجائزة لجنة التحكيم    لانتخاب مجالس بلدية..الفلسطينيون يُدلون بأصواتهم في أول انتخابات بلدية منذ حرب غزة    وزارة الدفاع الإيرانية:الولايات المتحدة تبحث عن سبيل للخروج من مستنقع الحرب    لعدم دعمه في حرب إيران..ترامب يلوح بمعاقبة الدول الأوروبية    اليوم الوطني للاقتصاد الصحي : ابراز أهمية تحديث أنماط التسيير وتعزيز حكامة المؤسسات الاستشفائية    متابعة آخر التحضيرات المتعلقة بالرحلات    اتفاقية بين "صيدال" ومخابر هندية لإنتاج لقاحات مبتكرة    قدّم عرضًا فنيًا لافتًا في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة: رياض محرز.. ساحر يفتح شوارع بطل اليابان    تجديد عقد بيتكوفيتش مع "الخضر" يقترب من الحسم    هجوم هولندي جديد على أنيس حاج موسى    وزيرة الثقافة والفنون: برنامج 2026-2028 يراهن على تحويل التراث إلى رافد اقتصادي هام    مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي : مشاركة 55 فيلما من 20 بلدا متوسطيا في الطبعة السادسة    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المقال الثالث و العشرون: رمضان ولى .... وتبقى العبادة
الأستاذ هامل مصطفى إمام بمسجد إبراهيم التازي
نشر في الجمهورية يوم 16 - 07 - 2015

هذا هو رمضان ولى وانصرم،كأنما هو طيف عابر،مرّ ولم نشعر فيه بمضي الزمان ولا بكرِّ الليالى والأيام. هكذا العمر يمر بنا ونحن لا نشعر,يكون بعضنا غارقاً في شهواته حتى يغزو الشيب مفرقيه، نذير أجل محتوم قد حل بساحته,قد يحل الأجل والغافل لم يستعدَّ بعد للرحيل,فإذا حانت ساعة الميعاد, يحمل الغافل على الأعواد، ويُدَس بين الألحاد، والذنوب كثيرة، والأعمال قليلة،وحينئذ لا ينفعه الندم، ولا أن يهتف وينادي: يا ليتنى أردّ فأعمل غير الذي كنت أعمل, فالعمر فرصة لا تمنح للإنسان إلا مرة واحدة,فإذا ما ذهبت هذه الفرصة وولت فهيهات أن تعود.
ها نحن اليوم على وشك توديع شهر الصوم، فمعذرة يا رمضان!!!كنت تأتي قوما أعدوا العدة لاستقبالك، وفهموا سرك، وعرفوا مغزاك، فهم ينتظرونك ويترقبونك،ويتهيأون لك بالصلاة والصيام والتهيئة العبادية، كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يدركوا فضيلتك،ثم يدعونه باقي العام أن يتقبل، كانوا يقولون: اللهم سلمنا إلى رمضان،وسلم لنا رمضان،وتسلمه منا.لقد علم هؤلاء أنك جئت لتعلمهم كيف يترفعون عن المظاهر الحيوانية التي غاية أكلها الأكل والشرب وإشباع الغريزة،وعلموا أنك جئت لتعلمهم كيف يخرجون من شهواتهم النفسانية.هذا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يؤتى له بإفطاره وقد كان صائما وفيه نوعان من الطعام، فيبكي! فيسأله أهله:ما يبكيك؟ فيقول: تذكرت مصعب بن عمير مات يوم مات ولم نجد ما نكفنه به إلا بردة إذا غطينا رأسه بدت قدماه، وإذا غطينا قدميه بدا رأسه، ونحن اليوم نأكل من هذه الأنواع، وأخشى أن تكون طيباتنا عجلت لنا!واليوم يا رمضان إلى من تأتي؟؟إلى قوم ما عرفوا عنك إلا أنك شهر الجوع في النهار والشبع في الليل؟ إلى قوم ما عرفوا عنك إلا أنك شهر التنويع في الأطعمة والإكثار منها؟إلى قوم لم يكن زادهم لاستقبالك إلا طعاما وشرابا؟وكأنك يا رمضان جئت تعلمهم فنون الطبخ،وطرائق الأكل!معذرة يا رمضان!!كنت تطل على قوم أسهر لك ليلهم،وأظمأوا نهارهم،وأدركوا أنك موسم لا يعوض فبذلوا الغالي والنفيس.سمعوا قول الله:أَيَّامًا مَّعْدُودٰتٍ. فأرادوا ألا تضيع منهم.كنت تنظر إليهم،وهم بين باك غلبته عبرته، وقائم غفل عن دنياه،وساجد ترك الدنيا وراء ظهره،وداع علق كل أمله في الله، سجد مرة بن شرحبيل لله حتى أكل التراب جبهته.وصلى عبد الله بن الزبير في الحرم وإن حجارة المنجنيق لتتساقط بين يديه وخلفه ما يشعر بها!لقد صدق فيهم قول الله تعالى:تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ 0لْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ .
ها هو ذا رمضان يجمع شمله ليفارقنا، ولا نملك إلاّ أن نقول: رمضان.. كان نهارك صدقة وصياما،وليلُك قراءة وقياما،فإليك منا تحية وسلاما،أترى ستعود بعدها علينا،أو يدركنا المنون فلا تؤول إلينا.
سلام من الرحمن كل أوان ... على خير شهر قد مضي وزمان
سلام على شهر الصيام فإنه ... أمان من الرحمن،أي أمان
ترحلت يا شهر الصيام بصومنا ... وقد كنت أنوارا بكل مكان
لئن فنيت أيامك الزهر بغتةً ... فما الحزن من قلبي عليك بفان
عليك سلام الله كن شاهداً لنا ... بخير رعاك الله من رمضان.
رمضان سوق قام ثم انفض،ربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر،هاهو شهر رمضان يرحل عنا بعد أن قضت أيامه وتسربت لياليه فمن فعل خيرًا في هذا الشهر فليحمد الله,من تصدق أو صام أو قرأ القرآن لينتظر عظيم الثواب من الملك الوهاب إن شاء الله, ومن كان مسيئًا فيه فلا نَقُل له إن باب التوبة قد أغلق,فليتب إلى الله تعالى توبة نصوحا فإن الله تعالى يتوب على من تاب وإنما الأعمال بالخواتيم, فليحسن الختام,فإن الله سبحانه إذا رأى من عبده خيرًا في نهاية عمله ختم له بالخير:(قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.