تعد موائد الإفطار الجماعي، خلال شهر رمضان المعظم، بولاية البيض، من مظاهر التكافل الاجتماعي، التي تعمل الجمعيات الخيرية والمحسنين على تجسيدها سنويا، للمساهمة في إفطار عابري السبيل، في أجواء من التضامن. تشكل موائد الإفطار الجماعي وجها من أوجه الخير، والعطاء لدى سكان ولاية البيض، المعروفة بالكرم والجود والإحسان، حيث يتسابق المحسنون والجمعيات لخدمة عابري السبيل، وتوفير وجبات إفطار متنوعة لهم. وفي هذا الصدد، يواصل الهلال الأحمر الجزائري جهوده الملموسة ميدانيا، لإنجاح هذه العملية التضامنية طيلة الشهر الفضيل، حيث قام بافتتاح خمسة مطاعم إفطار، موزعة عبر كل من مقر لجنته الولائية بمدينة البيض، وبلديات الشلالة والأبيض سيدي الشيخ والرقاصة وعين العراك، حسب ما ذكره رئيس اللجنة الولائية، بن الشيخ وليد. يعمل قرابة 100 متطوع للهلال الأحمر الجزائري، على توزيع ما بين 180 و200 وجبة إفطار يوميا، عبر مطاعمه، فضلا عن وجبات محمولة، يتجاوز عددها أحيانا 70 وجبة. وتعد جمعية "كافل اليتيم"، إحدى الأمثلة لهذا العمل التطوعي الخيري، حيث بادرت خلال الشهر الفضيل، بفتح ثلاثة مطاعم على مستوى محطة الخدمات "الأبطال"، بالطريق الوطني رقم "47"، بمخرج مدينة البيض، وآخر ببلدية الخيثر، بالطريق الوطني رقم "6"، يقدمان يوميا ما بين 200 و350 وجبة إفطار كاملة، فيما يقع الثالث ببلدية الغاسول، لتوفير من 50 إلى 100 وجبة إفطار في اليوم، وفقا لما ذكره السيد عباس نورالدين، رئيس المكتب الولائي للجمعية. من جانبها، تسجل جمعية "جزائر الخير" حضورها خلال شهر رمضان، حيث قامت بفتح مطعم لإفطار عابري السبيل على مستوى مخرج مدينة البيض، باتجاه الطريق الوطني رقم "111"، نحو مدينة تيارت، حسب ما أبرزه رئيس المكتب الولائي للجمعية، بوزادة الشيخ. وأشار ذات المتحدث، إلى أن جهد طاقم الجمعية متواصل طيلة الشهر الفضيل، حيث يتم يوميا تقديم ما بين 200 و300 وجبة إفطار، خاصة خلال أيام الذروة، المتزامنة وأيام السوق الأسبوعية للمواشي.