السعودية: استغلال الغاز الصخري باستخدام ماء البحر    تحسباً‮ ‬للبطولة الإفريقية للكيك بوكسينغ    البطولة الإفريقية للمبارزة    خلال ال24‮ ‬ساعة الأخيرة    قي‮ ‬طبعته الرابعة‮ ‬    تمت استعادتها بمساعدة كل من بريطانيا وكوريا وسويسرا والسعودية‮ ‬    بعد لقائها وفداً‮ ‬صحراوياً    أجدد عهدي لبناء جمهورية جديدة قوية بلا فساد ولا كراهية    يشارك فيه أكثر من‮ ‬500‮ ‬طالب دكتوراه‮ ‬    نجم الخضر أمام تحد كبير    مصالح الجمارك تكشف‮:‬    برسم الدخول التكويني‮ ‬الجاري‮ ‬بسعيدة    تحسباً‮ ‬لموسم الإصطياف المقبل    أثار قلقاً‮ ‬لدى الأوساط السياسية والشعبية    وزيرة خارجية إسبانيا تكشف‮:‬    إيداع مختار رقيق ورجل الأعمال متيجي‮ ‬الحبس المؤقت‮ ‬    جراد يدعو للاستثمار في الموارد البشرية لتنمية الاقتصاد    أكد أن نسبة إمتلاء السدود بلغت‮ ‬63‮ ‬بالمائة‮.. ‬براقي‮:‬    خلفاً‮ ‬لمحمد وارث    الاتفاقيات التجارية أبقت اقتصاد الجزائر في حالة تبعية    أمير دولة قطر في زيارة رسمية اليوم للجزائر    بحث معه سبل تطوير العلاقات الثنائية‮ ‬    تكييف المنظومات القطاعية مع متطلبات الجزائر الجديدة    "كورونا" في 6 دول عربية    تكلفة حج 2020 لن تتجاوز 60 مليون سنتيم    ندرة الأدوية تتواصل والوزارة تتفرج؟    تونس تعلق رحلاتها بسبب‮ ‬كورونا‮ ‬    التوصل لاتفاق نهائي لوقف إطلاق النّار    سكان قرية بن سحابة يحتجون    تأجيل محاكمة مقاولة محتالة    توقيف حائز مخدرات    حركة الجهاد تصعد الموقف ضد الكيان المحتل    عزوزة: تكلفة الحج لن تتجاوز 60 مليونا لهذا الموسم    السراج يؤكد رفضه لحرب الوكالة في ليبيا    آلاف المغاربة يتظاهرون للمطالبة ب «ديمقراطية حقيقية»    المستغلون يطالبون بعقود الامتياز لإعادة تجديدها    اعتصام عائلات «الحراقة» للمطالبة باسترجاع أبنائها    أبطال «فراندز» قريبا في حلقة جديدة    الإمارات العربية تكرم الممثل «محمد بن بكريتي»    الإشادة بالمسار الإبداعي والعلمي للفقيد    الحرص على طلب العلم والصبر على تحصيله    التنافس على أربع تخصصات    عباس في سباق مع الزمن لتصحيح الأخطاء    المطالبة بالإدماج وإلغاء قرارات الطرد    إصابة شخصين في انقلاب مركبة    أحكام بين5 و 10 سنوات سجنا لأفراد عصابة سرقة السيارات    مانشستر سيتي يستنجد بمحامي البريكست    المثقف الذي جهله قومه    معتصم بالله يخترع منزلا ذكيا مضادا للسرقة والغاز    تجدد أمل التتويج باللقب    الولوج لأرشيف المسرح الجزائري بنقرة واحدة    الكشف عن منحوتة الجائزة وملصق دورته القادمة    ودية لتحضير موقعة الحراش    تتويج فلاح وتألق نادي الرويبة عند الإناث    مدار الأعمال على رجاء القَبول    أسباب حبس ومنع نزول المطر    المستقبل الماضي    دموع من أجل النبي- (صلى الله عليه وسلم)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخطابات المشبوهة بشأن الحراكات العربية: علي محمد فخرو

كما توقعنا فقد راهنت جهات استعمارية – صهيونية خارجية، وجهات إقليمية، على وصول الحراكات الجماهيرية العربية إلى مرحلة الوهن أو اليأس، ومن ثم فشلها في تحقيق أهدافها. حتى إذا ما أيقنت أن شباب وشابات الأمة لن يلين لهم عزم، ولن يخدعهم أو يخيفهم أحد، ولن يقبلوا بحلول فضفاضة مؤقتة، ولن يقبلوا بأن يتنطع لتنفيذ مطالبهم العادلة، وبانتهازية واضحة، من هم في الأصل قد أسهموا في إيصالهم إلى الوضع المأساوي الذي عليه يثورون .. حتى إذا ما أيقنت تلك الجهات بأن الأرض قد أصبحت تهتز تحت مصالحها الاقتصادية والعسكرية وأوهامها السياسية، بدأت تدسُّ أنوفها في الشأن الحراكي الشعبي الجماهيري بشتى الأساليب والحيل.
فالجهات الاستعمارية التي تكيل المديح لتلك الحراكات وتتمنى لها النجاح لا يمكن أن تكون صادقة أو تقول الحقيقة. فهذه الجهات التي وقفت دوماً مع شتى أنظمة الاستبداد والفساد، طالما أنها تخدم مصالحها ومصالح شركاتها، لا يمكن أن تريد أي نجاح لحراكات تنادي بالحكم الشرعي النزيه الشفاف الديمقراطي العادل المستقل عن إملاءات الخارج. إنها، من المؤكد، تريد من وراء ذلك المديح الكاذب تلطيخ سمعة ونقاء تلك الحراكات أمام شعوب هذه الأمة العربية المساندة لتلك الحراكات. الهدف هو زرع الشك والبلبلة وخلط الأوراق.
والجهات الإقليمية التي تصرخ بالويل والثبور وعظائم الأمور، متهمة تلك الحراكات بأنها مخترقة من قبل قوى الاستعمار والصهيونية، من دون تقديم أدلة مقنعة، إنما تفعل ذلك خوفاً وهلعاً من أنها لن تستطيع بعد الآن المشاركة في تكوين الحكومات أو إسقاطها، أو الرفع من شأن هذا الحزب وتمكينه، أو تهميش تلك الجماعة وإبعادها عن ساحة الحياة العامة، لكن المسألة التي تهمنا ليست فيما تنويه وتفكر فيه هذه الجهة أو تخطط له تلك الجهة.
ما يهمنا هو محاولة تفكيك وفهم خطاب تلك الجهات المتدخلة في ما لا يعنيها، والتفاعلات المستقبلية لذلك الخطاب مع واقع الحراكات العربية.
هناك أربعة جوانب تحتاج أن تبرز بالنسبة لهذا الموضوع.
*أولاً، هو أن نفس الخطابات التدخلية السافرة قد سبق أن قيلت عند تفجر أي حراك جماهيري في أي قطر عربي، سواء في مغرب الوطن العربي أو مشرقه. وهو إشارة واضحة إلى الاستباحة المفجعة لكلا الاستقلالين الوطني والقومي من قبل الخارج.
لقد ساعد على تمدد وترسخ تلك التدخلات الدولية والإقليمية في كل شأن عربي، رسمي وغير رسمي، الغياب الكامل لأفكار ومؤسسات التضامن القومي العربي، وهو ما اضطر كل قطر عربي لأن ينشد خلاصه عند الأغراب النفعيين والاستعماريين، ووصل الحال ببعضهم إلى الارتماء في أحضان الاحتلال الصهيوني وقادته من مجرمي الحروب.
*ثانياً، هو أن كون الحراكات الجماهيرية العربية مؤلفة من كتل بمختلف تنوعات الخلفيات الاجتماعية والأيديولوجية، فإن خطاب الجهات التي أشرنا إليها يمكن أن يحدث تأثيرات في جماهير بعض الكتل، وهو ما قد يؤدي إلى انفصالها وتخليها عن بقية الكتل، ومن ثم إضعاف بعض الحراكات الجماهيرية العربية أو استغلالها من قبل الخارج أو إدخالها في صراعات جانبية في ما بين بعضها البعض.
*ثالثاً، هنا تكمن الأهمية القصوى لوجود نوع من القيادة التضامنية، حتى ولو لم ترغب في أن تكون مركزية ومعروفة لأسباب أمنية، لتحلل تلك الخطابات التي ذكرناها، وتكشف زيفها لجماهيرها، بل لتنتبه أيضاً لوجود المدسوسين من قبل السفارات والميليشيات وأجهزة الاستخبارات الأجنبية.
وليس بخافٍ على القاصي والداني أن بعض السفارات تعقد اجتماعات يومية، تضم استخبارات بلدانها وأزلامها في الداخل، لمحاولة إفشال أو تشويه الحراكات الجماهيرية من خلال بث المعلومات الكاذبة وأنصاف الحقائق، ونشر سيل هائل من الإشاعات والشعارات المضللة.
وإذا كانت الحقيقة هي دوماً ضحية من ضحايا الحروب، كما هو شائع في أدبيات السياسة، فإن عالم العولمة النيولبرالية المجنون، الذي نعيشه، قد جعل الحقيقة ضحية لكل صراع أو خلاف أو تنافس. شعار هذه العولمة أصبح: مات سقراط عاش غوبلز.
*رابعاً، إذاً ما لم تمارس قيادات تضامنية متفاهمة لتلك الحراكات الجماهيرية، خصوصاً إذا طال أمد وزخم حشودها، أساليب الاستقراء وتستنتج من الجزئيات، التي تثور كعواصف هائجة من حولها، أفكاراً واستراتيجيات كلية معقولة، لتردّ بها على خطابات المتربصين بها، وإذا لم تفعل ذلك في الحال، فإنها تضع مستقبلها وأهدافها في كف الشياطين، وما أكثرهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.