جراد في زيارة عمل إلى باتنة غدا الأربعاء    الفريق شنقريحة: شساعة التراب الوطني وشدة الصراعات الجيوسياسية تتطلب التأمين الشامل للحدود    محمكة تيبازة: تأجيل محاكمة والي العاصمة السابق زوخ إلى 3 نوفمبر القادم    هكذا سيكون التحاق تلاميذ الإبتدائي بمقاعد الدراسة!    التعليم العالي: الوزارة تناقش انشغالات الباحثين    اتفاق أوبيب+ : نسبة امتثال قدرها 102 بالمائة خلال سبتمبر المنصرم    الهلال الأحمر يطلق رقما أخضرا للدعم النفسي    سونلغاز تشرع في تحصيل ديونها لدى الصناعيين والمؤسسات العمومية    وضع التعاونيات الفلاحية تحت سلطة وزير الفلاحة    الجزائريون يستهلكون 60 مليون طن من المنتجات الطاقوية سنويا    بلمهدي يدعو المواطنين الى احترام الاجراءات الوقائية خلال أداء صلاة الجمعة    وزارة التعليم العالي تتبرأ من القائمة الخاصة بمعدلات القبول المتداولة عبر "الفايسبوك"    تعليمات صارمة لتشديد الرقابة على الفضاءات والنشاطات التجارية    مليون و117 وفاة وأكثر من 40 مليون إصابة بكوفيد 19 في العالم    صناعات الكترونية وكهرو-منزلية : استبدال نظام "سي كا دي" بآلية جديدة تعزز الادماج المحلي    الشلف: الإطاحة بشبكتين إجراميتين لترويج الأقراص المهلوسة    حوادث المرور : الدرك الوطني يطلق حملة تحسيسية تحسبا للدخول الاجتماعي    حوادث مرور: وفاة 17 شخصا وجرح 1263 آخرين خلال أسبوع    عدل.. 15 ألف مكتتب يحملون تطبيق "ضبط مواعيدكم" خلال 24 ساعة    مظاهرة أمام القنصلية المغربية ب"بلباو" للتنديد بتواطؤ اسبانيا والاتحاد الأوروبي مع الاحتلال المغربي    بادمينتون: إلغاء الدورتين الدوليتين المقررتين بالجزائر في اكتوبر الجاري    الرابطة الأولى : شباب بلوزداد يعود الى التحضيرات بعد ثبوت "نتائج سلبية"    أرزقي براقي يأمر بالإنطلاق في الدراسات حول إمكانيات المياه الجوفية بتيسمسيلت    الأمم المتحدة ترافع لتشديد عقوبات معنفي الأطفال في الجزائر    إسرائيل والإمارات تتفقان على إعفاء مواطنيهما من تأشيرات السفر    "حاب يتعرف"    إثارة دوري أبطال أوروبا تعود مجددا    بكالوريا مهنية ومعايير جديدة لدعم الإنتاج الفني    قانون المالية: غلق ثلاثة حسابات تخصيص بقطاع الثقافة    بن شيخة مدربا للدفاع الحسني الجديدي    الكونغو: مسلحون يحررون 900 سجين    السلطات الفرنسية تأمر بغلق مسجد في باريس    فتور شعبي في التعاطي مع حملة الدستور    متديّنات متّقيات بالتعدد مقتنعات    مشروع التعديل الدستوري "يفتح الباب على مصراعيه للشباب في مجال الإستثمار"    سكان قرية أولاد أعراب خارج مجال التغطية التنموية الريفية ببلدية بوقائد في تيسمسيلت    رودجرز يطلب من لاعبي "ليستر" مساعدة "سليماني"    المولد النبوي الشريف يوم الخميس 29 أكتوبر    المولد النبوي يوم الخميس 29 أكتوبر    حراك حزبي لاستبدال اسم السفّاح بيجار بالمناضل أودان    الروائي إسماعيل يبرير في منصب جديد    عبيد رئيسا جديدا لمجلس الإدارة    ميلاد أول تكتل نقابي لموسيقيي ولاية الجزائر    مساهمة فعالة في التعريف بالثورة التحريرية    حزام ترفض دسترة الإسلام وبوراوي تسيء إلى الرّسول!    خطوة أخرى على طريق المصالحة الفلسطينية    انطلاق الجولة الرابعة من المحادثات العسكرية الليبية في جنيف    فرصة جديدة للتكوين والخبرة    حملات بحث مكثّفة عن 12 «حراڤا» مفقودا بساحل الشلف    «سعيد بعقدي الاحترافي وأطمح في نيل ثقة الطاقم الفني»    تأخر نتائج كورونا يؤجل تربص تلمسان بيومين    « استعنتُ بالفحم و«الطبشور» ورسمتُ على جدران البنايات»    فنانو البيض يطالبون بمسرح جهوي    تكريم عائلات علماء ومشايخ «الظهرة»    النظافة رهان الصحة    لا استعجال لعودة الطائرات    الرئيس تبون: لا مكان في العالم إلا لمن تحكم في زمام العلوم والمعارف    عبد الله فراج الشريفكاتب سعوديكاتب سعودي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مراتب الدعوة قي قوله تعالى: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة….
نشر في الحياة العربية يوم 18 - 01 - 2020

ما هو الفرق بين الحكمة، والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن؟
الإجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد قال الله سبحانه: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ {النحل:125}.
فالحكمة هي التعريف بالحق، وهذه المرتبة للمستجيبين الطالبين للحق، والموعظة الحسنة هي قرن الحكمة بالترغيب والترهيب، وهذه المرتبة للغافلين المعرضين، وأما مرتبة الجدال، فهي للمعارضين المعاندين.
قال ابن تيمية: الإنسان له ثلاثة أحوال: إما أن يعرف الحق ويعمل به، وإما أن يعرفه ولا يعمل به، وإما أن يجحده.
فأفضلها أن يعرف الحق ويعمل به. والثاني: أن يعرفه، لكن نفسه تخافه، فلا توافقه على العمل به. والثالث: من لا يعرفه، بل يعارضه. فصاحب الحال الأول هو الذي يدعى بالحكمة؛ فإن الحكمة هي العلم بالحق والعمل به. فالنوع الأكمل من الناس من يعرف الحق ويعمل به، فيدعون بالحكمة.
والثاني: من يعرف الحق، لكن تخالفه نفسه، فهذا يوعظ الموعظة الحسنة.
فهاتان هما الطريقان: الحكمة والموعظة. وعامة الناس يحتاجون إلى هذا وهذا؛ فإن النفس لها أهواء تدعوها إلى خلاف الحق وإن عرفته، فالناس يحتاجون إلى الموعظة الحسنة وإلى الحكمة، فلا بد من الدعوة بهذا وهذا.
وأما الجدل: فلا يدعى به، بل هو من باب دفع الصائل. فإذا عارض الحق معارض، جودل بالتي هي أحسن؛ ولهذا قال: وجادلهم، فجعله فعلا مأمورا به، مع قوله: ادعهم، فأمره بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، وأمره أن يجادل بالتي هي أحسن. وقال في الجدال بالتي هي أحسن، ولم يقل بالحسنة، كما قال في الموعظة؛ لأن الجدال فيه مدافعة ومغاضبة، فيحتاج أن يكون بالتي هي أحسن حتى يصلح ما فيه من الممانعة والمدافعة والموعظة لا تدافع، كما يدافع المجادل. فما دام الرجل قابلا للحكمة أو الموعظة الحسنة، أو لهما جميعا لم يحتج إلى مجادلة. فإذا مانع، جودل بالتي هي أحسن .اه. من الرد على المنطقيين.
وقال ابن القيم: والدعوة الى الله بالحكمة للمستجيبين، والموعظة الحسنة للمعرضين الغافلين، والجدال بالتي هي أحسن للمعاندين المعارضين. فهذه حال أتباع المرسلين وورثة النبيين.
وقال أيضا: جعل الله سبحانه مراتب الدعوة بحسب مراتب الخلق. فالمستجيب القابل الذكي الذي لا يعاند الحق ولا يأباه: يدعى بطريق الحكمة. والقابل الذي عنده نوع غفلة وتأخر: يدعى بالموعظة الحسنة. وهي الأمر والنهي المقرون بالترغيب والترهيب. والمعاند الجاحد: يجادل بالتي هي أحسن .اه. من مفتاح دار السعادة.
والله أعلم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.