لماذا اختار الرئيس تبون السعودية كأول وجهة خارجية له؟!    USMA: دزيري بلال يغادر اتحاد العاصمة رسميا    بالفيديو... العاصمة الاسبانية تتزين بصور محرز    بوعكاز يغادر البرج ودزيري مرشح لخلافته    فيروس كورونا.. الرقم الأخضر 3030 تحت تصرف المواطنين    شنين يجدد موقف الجزائر الثابت في الدفاع عن القضية الفلسطينية    الرئيس تبون يصل الى السعودية    سلال ليس بخير .. !    نائبان يرفضان التنازل عن الحصانة البرلمانية    المجلس الشعبي الوطني يستأنف أشغاله غدا الخميس في جلسة علنية    هذا هو خليفة بيراف على رأس اللجنة الأولمبية.. مؤقتا    نيويورك تتنفس الفن الجزائري    السفارة السعودية بالجزائر تنظم ندوة للتعريف بجهود المملكة في تعليم اللغة العربية    ارتفاع أسعار النفط في السوق الدولية    الاشتباه بحالة كورونا في باتنة    سطيف : سكان حي دلاس يحتجون بسبب تسربات الصرف الصحي    سيدي بلعباس: ترقب توزيع حوالي 11.500 مسكن خلال سنة 2020    هلاك 5 أشخاص في حوادث المرور خلال ال24 ساعة الأخيرة    وهران: افتتاح الصالون الدولي الثاني للاستثمار في العقار والبناء والأشغال العمومية    جنازة عسكرية لحسني مبارك وعبد الفتاح السيسي يتقدمهم    الثنائي النسوي الياباني للموسيقى التقليدية "واقاكو ميابي" يحيي حفلا بالجزائر العاصمة    عرقاب يستعرض التعاون الطاقوي مع اللورد البريطاني ريشارد ريسبي    محكمة سيدي أمحمد : التماس 10 سنوات حبسا نافذا في حق كمال شيخي المدعو "البوشي"    فورار … نسعى للوصول إلى الركاب الذين سافروا مع الإيطالي المصاب بكورونا    صالون دولي للمقاولاتية الثقافية جوان المقبل    توافق تام بين الجزائر وقطر حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية    لجنة مراجعة الدستور ستنهي مهمتها 15 مارس القادم    عبد الكريم عويسي أمينا عاما لوزارة الطاقة            الجزائريان علي موسى و عبيبسي يتأهلان الى الدور الثاني    انفجار ام البواقي يخلف 19 جريحا وحالة واحدة وصفت بالحرجة    بطلب من أساطيره.. عملاق لندن مُهتم ببن رحمة    نحو استحداث فضاءات مصغرة للمؤسسات الناشئة عبر المناطق الصناعية    توقيف 04 أشخاص و حجز مخدرات وأسلحة بيضاء    وزارة الصحة: تمكنا من ايجاد عدد كبير من المواطنين الذين سافروا مع الرعية الإيطالي على متن نفس الطائرة    إرتفاع عدد المسجلين الجدد بالسجل التجاري منذ بداية السنة    بعد تسجيل حالة كورونا مؤكدة، الرئيس تبون يأمر بتوخي "أقصى درجات الحيطة والحذر"    فروخي يتباحث سبل تطوير تربية المائيات مع السفير الصيني بالجزائر    تتويج أربعة جزائريين بجائزة راشد بن حمد للإبداع في الإمارات    جمعية الإرشاد والإصلاح تطلق قافلة مساعدات إنسانية لفائدة الشعب الليبي    استدعاء 120 ألف مكتتب من صيغة «عدل 2» لاستلام قرارات التخصيص    للحفاظ على الزخم المحقق بمقاطعات البلاد    خلال السنة الماضية بمستغانم    الكشف عن مخبأ يحتوي على مسدسين و4 مخازن ذخيرة بالمسيلة    زيارة موجهة لوسائل الإعلام    تزييف الحقائق شكل آخر من القرصنة    « نطالب بشبكة توزيع قوية تخدم الإنتاج المسرحي الجيد»    «أميل أكثر إلى التلفزيون و أهتم في أفلامي بالمواضيع الاجتماعية»    حسابات الفايسبوك أكثر عرضة للقرصنة    العميد فريق الألقاب    الفرجة كانت في المدرجات وفوق الميدان    إقبال كبير على الورشات    الحرص على طلب العلم والصبر على تحصيله    مدار الأعمال على رجاء القَبول    أسباب حبس ومنع نزول المطر    المستقبل الماضي    دموع من أجل النبي- (صلى الله عليه وسلم)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مراتب الدعوة قي قوله تعالى: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة….
نشر في الحياة العربية يوم 18 - 01 - 2020

ما هو الفرق بين الحكمة، والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن؟
الإجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد قال الله سبحانه: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ {النحل:125}.
فالحكمة هي التعريف بالحق، وهذه المرتبة للمستجيبين الطالبين للحق، والموعظة الحسنة هي قرن الحكمة بالترغيب والترهيب، وهذه المرتبة للغافلين المعرضين، وأما مرتبة الجدال، فهي للمعارضين المعاندين.
قال ابن تيمية: الإنسان له ثلاثة أحوال: إما أن يعرف الحق ويعمل به، وإما أن يعرفه ولا يعمل به، وإما أن يجحده.
فأفضلها أن يعرف الحق ويعمل به. والثاني: أن يعرفه، لكن نفسه تخافه، فلا توافقه على العمل به. والثالث: من لا يعرفه، بل يعارضه. فصاحب الحال الأول هو الذي يدعى بالحكمة؛ فإن الحكمة هي العلم بالحق والعمل به. فالنوع الأكمل من الناس من يعرف الحق ويعمل به، فيدعون بالحكمة.
والثاني: من يعرف الحق، لكن تخالفه نفسه، فهذا يوعظ الموعظة الحسنة.
فهاتان هما الطريقان: الحكمة والموعظة. وعامة الناس يحتاجون إلى هذا وهذا؛ فإن النفس لها أهواء تدعوها إلى خلاف الحق وإن عرفته، فالناس يحتاجون إلى الموعظة الحسنة وإلى الحكمة، فلا بد من الدعوة بهذا وهذا.
وأما الجدل: فلا يدعى به، بل هو من باب دفع الصائل. فإذا عارض الحق معارض، جودل بالتي هي أحسن؛ ولهذا قال: وجادلهم، فجعله فعلا مأمورا به، مع قوله: ادعهم، فأمره بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، وأمره أن يجادل بالتي هي أحسن. وقال في الجدال بالتي هي أحسن، ولم يقل بالحسنة، كما قال في الموعظة؛ لأن الجدال فيه مدافعة ومغاضبة، فيحتاج أن يكون بالتي هي أحسن حتى يصلح ما فيه من الممانعة والمدافعة والموعظة لا تدافع، كما يدافع المجادل. فما دام الرجل قابلا للحكمة أو الموعظة الحسنة، أو لهما جميعا لم يحتج إلى مجادلة. فإذا مانع، جودل بالتي هي أحسن .اه. من الرد على المنطقيين.
وقال ابن القيم: والدعوة الى الله بالحكمة للمستجيبين، والموعظة الحسنة للمعرضين الغافلين، والجدال بالتي هي أحسن للمعاندين المعارضين. فهذه حال أتباع المرسلين وورثة النبيين.
وقال أيضا: جعل الله سبحانه مراتب الدعوة بحسب مراتب الخلق. فالمستجيب القابل الذكي الذي لا يعاند الحق ولا يأباه: يدعى بطريق الحكمة. والقابل الذي عنده نوع غفلة وتأخر: يدعى بالموعظة الحسنة. وهي الأمر والنهي المقرون بالترغيب والترهيب. والمعاند الجاحد: يجادل بالتي هي أحسن .اه. من مفتاح دار السعادة.
والله أعلم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.