إستئناف السداسي الثاني في الجامعات بداية من 23 أوت المقبل    بالصور.. عرض نماذج النقود الجديدة بالوزارة الأولى    أتلتيكو مدريد يفوز ويعزز مركزه الثالث في "الليغا"    جراد يشيد بدور الباحثين بلقاضي وسنوسي في استرجاع رفات رموز المقاومة الشعبية ضد الاستعمار الفرنسي    جراد يضع حجر الأساس ل14 ألف مسكن بصيغة البيع بالإيجار    وزارة البريد والمواصلات تحذر من صفحات تروج لأخبار كاذبة على "الفايسبوك"    هذه تواريخ استئناف دروس التكوين المهني والدخول لدورة سبتمبر 2020    حوادث المرور: وفاة 10 أشخاص وإصابة 357 آخرين خلال ال48 ساعة الأخيرة    تدمير 12 مخبأ للجماعات الإرهابية بباتنة وقنبلة تقليدية الصنع بعين الدفلى    "الجزائر لا زالت تعيش أثار الموجة الأولى من فيروس كورونا"    "لا صلاة جنازة على شهداء المقاومة الشعبية ال24"    الحاج عمر العشعاشي رفيق درب مصالي الحاج في ذمة الله    مدير معهد باستور يكشف عن إجراء 2600 تحليل للكشف عن كورونا يوميا    إعادة رفات شهداء المقاومة.. الجزائر تنتصر بعد مفاوضات دامت 4 سنوات    اللجنة الوزارية للفتوى : شهداء المقاومة الذين تم استرجاع رفاتهم لا يصلى عليهم لأنهم أحياء    سوناطراك تطمئن عمالها: "مكتسبات العمال لن تتأثر بترشيد النفقات"    جبهة المستقبل.. الجزائر تواجه في الآونة الأخيرة تحديات جديدة على أكثر من صعيد    جامعة مستغانم تطلق قناة "عبد الحميد بن باديس" على الإنترنت    أحفاد الشيخ بوزيان وسكان الزيبان يثمنون استرجاع جماجم شهداء المقاومة الشعبية    حجز قرابة 3 قناطير زطلة بوادي عيسى في بشار    شهداء المعركة لا يصلى عليهم    اللّجنة الوزارية للفتوى : الشهداء سيدفنون غدا دون صلاة    جراد يشرف على تسليم مفاتيح ألف سكن عدل في بابا حسن    هذا ما خلفته الهزة الأرضية التي ضربت اليوم ولاية باتنة    طائرات النقل العسكرية تواصل جلب المستلزمات والمعدات الطبية    ياسين مرزوقي..وزير مجاهدين سابقا شوّه الثورة    اللجنة الوزارية للفتوى: لا صلاة على رفات الشهداء    لجنة الفتوى تصدر بيانا حول حكم الصلاة على رفات الشهداء    جراد يضع حجر الأساس لإنجاز أزيد من 14 ألف مسكن بصيغة البيع بالإيجار بالعاصمة    لا حاجة لإجراء محادثات مع أمريكا        أمريكا تسجل حصيلة يومية قياسية بإصابات كورونا    بن بوزيد: نقص الأوكسجين في المستشفيات يعود لاستعماله مع جميع المرضى    رغم الأزمة .. بن زية متفائل    توقيف مروجين للمخدرات والمؤثرات العقلية وحجز 490 قرص مهلوس و قطع من المخدرات بمعسكر    تعيين كريستينا دوارتي من الرأس الأخضر مستشارة الأمم المتحدة الخاصة لأفريقيا    ّ " الطلقة" ..قطار ياباني يتحدى الزلازل    قصر الثقافة.. بداية توافد المواطنين لإلقاء النظرة الأخيرة على رفات شهداء المقاومة الشعبية    درجات حرارة تصل إلى 48 درجة تحت الظل على المناطق الجنوبية اليوم    الجزائر تدعو الى احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية    الإفراج المؤقت عن طابو وبلعربي و حميطوش    إدانة تخاذل الأمم المتحدة و تواطئها مع المحتل    الإطاحة بسيدة احتالت على عشرات من طالبي السكن و الشغل    الجزائر لن تتراجع عن مطلب إسترجاع كل أرشيفها المتواجد بفرنسا    بكيت بحرقة لرؤية شهداء الجزائر يعودون بعد 170 عاما    تسليم محطة توليد الكهرباء بمستغانم في 2022    70 مليون دج للتكفل بمناطق الظل    حرب المواقع تشتد تحسبا لأية ترتيبات لإنهاء الأزمة الليبية    مجمّع «توات غاز» يدخل الخدمة بإنتاج 12 مليون م3 يوميا    وحدة لإنتاج الثلج بميناء صلامندر    « الفيروس لا يرحم وأنصح الجميع بالوقاية »    اللاعبون المنتهية عقودهم يصرون على تسريحهم    لجنة استقدام اللاعبين الجدد تقلق الأوساط الرياضية    مناطق الظل تستفيد من الغاز الطبيعي    المساهمون منقسمون والفريق في مفترق الطرق    إيلاس يؤكد الحرص على إنجاح طبعة وهران    ندوة افتراضية أولى باللغة الإنجليزية    ندوة حول المنجز في المسرح الجزائري بعد 58 عاما    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الإفراج عن الاسير جمعة التايه الصورة الأولى منذ 19 عاما

ساعات طويلة انتظر أسامة التايه حتى وصول والده جمعة إلى حاجز الظاهرية، جنوب مدينة الخليل، عقب الإفراج عنه من معتقل “النقب” الصحراوي. وصل والده جمعة، لكن أسامة لم يستطع احتضانه ولا تقبيله لانتشار فيروس “كورونا”، فبادر لالتقاط صورة معه، لتكون أول صورة تجمعهما منذ 19 عاما. نشر أسامة من قرية كفر نعمة غرب مدينة رام الله، الصورة على صفحته الشخصية على “فيسبوك” وكتب عليها “عنوان بسيط.. أول صورة بحياتي مع والدي”.
قبل هذه الصورة، كثيرا ما تمنى أسامة أن يكون والده إلى جانبه، يحتضنه ويقبله، ولشدة تعلقه به كان يقوم بين الحين والآخر بدمج “دبلجة” صورتهما لتظهر وكأنهما معا، لكن الواقع كان اشد مرارة. اعتقل الأسير المحرر جمعة عام 2001، حينها كان عمر ابنه أسامة 11 شهرًا، وحكم عليه بالسجن 19 عاما، لكنها ليست المرة الأولى التي يعتقل فيها، فقد سبق وأن اعتقل خلال انتفاضة الحجارة عام 1987 وحكم عليه بالسجن لمدة عام، وأعيد اعتقاله مرة أخرى بعد أشهر من الإفراج، وحكم عليه بالسجن ست سنوات، وبذلك يكون قد أمضى 26 عاما في سجون الاحتلال. قبل اعتقاله الأخير، تزوج جمعة التايه ورزق بأسامة، وكان ينتظر قدوم نجله الثاني نصر الله، لكنه اعتقل قبل ولادته. كبر أسامة وهو ينتظر والده ويحسب الوقت الذي يراه فيه خارج قضبان السجون، فطيلة فترة اعتقاله لم يستطع رؤيته أو لمسه إلا من وراء الشيك، أو الزجاج العازل، ووجود السجانين. يقول أسامة “هذه هي أول صورة تجمعنا معًا منذ 19 عاما، وهي الأجمل في حياتي، وعندما التقطتها كنت فرحًا، دائما تمنيت أن يكون لنا صورة على الأقل في ظل سنوات الحرمان والغياب”.
ويضيف “في الماضي ولشدة اشتاقي له، كنت أقوم “بدبلجة” صور كثيرة معه، في محاولة لأعيش الحالة لدقائق، ثم أصطدم بالواقع المرير، لكن اليوم باتت الصور حقيقية، فوالدي حر وهو الآن معنا وسيعوضنا عن كل الأعوام الماضية”.”غياب الآب أمر صعب” يقول أسامة مضيفا “مرت علي أيام تمنيت فيها أن يكون معنا، وأكثر لحظة تأثرت فيها كانت عندما نجحت في الثانوية العامة، حيث كان الجميع برفقة آبائهم خلال الحفل، إضافة لمناسبات عدة كنا نحلم أن يكون أيضا”.ويشير إلى أن “هذه أول مرة نجتمع مع بعضنا دون شيك أو زجاج، وبعيدًا عن إجراءات الاحتلال المجحفة بحقنا، عندما رأيته سررت كثيرًا، ولكن لم أستطع أن احتضنه وأسلم عليه، وهو موقف صعب، ولكن الأهم أنه أصبح بيننا”.
“في سنوات اعتقاله كانت أمي تقوم بدور الأم والأب والأخ والصديق، وسهرت علينا وتعبت حتى كبرنا، أنا حاليا أدرس هندسة كمبيوتر في جامعة بيرزيت، ولكن رغم ذلك يبقى هناك شعور بالنقص في ظل غياب الأب، كنا نفتقده عندما نجتمع على موائد الطعام وفي السهرات العائلية، وكل شيء” يتابع أسامة. في ال 23 من نيسان/افريل الحالي، أفرجت سلطات الاحتلال عن الأسير جمعة التايه، حيث استقبلته عائلته وفق الإجراءات الاحترازية، ونقل إلى منزله في كفر نعمة، ليحجر نفسه لمدة 14 يوما، للتأكد من عدم إصابته بفيروس “كورونا”.رغم شوق أسامة لوالده، إلا أنه الآن ينتظر بفارغ الصبر انقضاء مدة الحجر، ليقبل والده ويحتضنه، ويلتقط معه صورا كثيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.