الجزائر: حوالي 4ر26 مليون شخص في سن العمل    كيك بوكسينغ/ الجزائر : تأجيل تربص الفريق الوطني بسبب تفشي فيروس كورونا    إلغاء سحب رخص السياقة : إجراء مؤقت حتى الشروع في العمل بنظام النقاط    نشرية خاصة : تساقط أمطار تكون أحيانا رعدية بالجنوب الغربي للوطن    هل تم تسجيل وفيات بكورونا في الوسط المدرسي؟    الرئيس تبون يحظى باستقبال رسمي بقصر الاتحادية الرئاسي بالقاهرة    مشاركة جزائرية بمعرض القاهرة الدولي ال 53 للكتاب    مذكرة تفاهم للتعاون في المجال القانوني    توجّه مُمكن بنظرة اقتصادية وليست إدارية    النسخة الثانية للبرنامج الافتراضي لدعم الشركات الناشئة    توقيف شخص محل أمر بالقبض واسترجاع مركبة نفعية مبحوث عنها    إنقاذ ثلاثة أشخاص تعرضوا لتسمم بالغازات المحترقة بباتنة    تمديد العمل بجهاز الحماية والوقاية من فيروس كورونا    إرسال شحنة ثانية من المساعدات إلى مالي اليوم    وزير الصحة يطالب بتنظيم حملات تحسيسة ضد كورونا    كوفيد-19: بن بوزيد يجدد التأكيد بأن التلقيح يبقى الحل "الوحيد" لمجابهة الفيروس    تعليق النشاطات البيداغوجية لأسبوع بجامعة بومرداس    الجزائر تعرب عن "إدانتها" و "استنكارها" لتوالي الاعتداءات على السعودية و الإمارات    المحامون يقررون تعليق مقاطعة العمل القضائي    «الناجون من بولا»، وهم الإلدورادو الأوروبي    سكان دوار الزانقل بقسنطينة يصرخون    منتدى دافوس العالمي ينظم حضوريا ماي المقبل    الغموض يكتنف الوضع في بوركينا فاسو    من يحمي زبائن "عدل"؟    فيلم "سبايدرمان: نو واي هوم" يعود للصدارة بأمريكا الشمالية    الأمن الوطني يطلق مسابقة توظيف المستخدمين الشبيهين    وكالة "عدل" تعلق استقبال المكتتبين    فريق طبي من مستشفى وهران يتنقل إلى تيارت    أسعار النفط تسجل ارتفاعا جديدا    3 إلى 7سنوات حبسا للمتورطين    .. «الحب المجنون» قريبا على الخشبة    «الكاف " تغرم " الفاف" بسبب الجماهير    حمى المباراة الفاصلة تجتاح مواقع التواصل الإجتماعي    الجزائر و القاهرة .. مفاتيح الحل    ستون سنة من التنمية..؟!    الإضراب المفتوح للخبازين لقي استجابة قاربت 99 %    إسماعيل بن ناصر يخوض مباراة القمة في "السيريا "ويتعادل رفقة الميلان مع اليوفي    بداية بمواجهتين ضد الكاميرون    بسبب قوله إن كأس إفريقيا هي من خسرت الجزائر    تأجيل محاكمة الطيب لوح وكونيناف    5 سنوات حبسا لسلال.. و6 لمختار رقيق    إعلام المخزن بلا أخلاق    منظمات تدين نفاق الاتحاد الأوروبي وتفضح دعمه للاحتلال    6 عقود من العطاء والتغني بالوطن    المطالبة بتكريم العلاّمة عبد الباقي مفتاح    اختيارٌ يعزّز مكانة الكفاءات    آثار الذنوب على الفرد والمجتمع    الرائد للتأكيد وقمتان في بولوغين وبشار    محرز وأوبامينغ يخفقان في التألق في "الكان"    التأكيد على تنويع المحاصيل الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي    تعزيز تدابير التحكم في الوضعية الوبائية    منح 126 عقد استثمار ل 9 بلديات    الوزارة تنصب لجنة الأسبوع العلمي الوطني    تعليمات بفرض جواز التلقيح بالفضاءات العمومية    فضائل ذهبية للرفق واللين وحسن الخلق    لغتي في يومك العالمي    على طريق التوبة من الكبائر..    نشر ومشاركة المنشورات المضلّلة على مواقع التواصل إثم مبين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دفاعا عن الاسرى و مواجهة الارهاب اليهودي: نحو قانون فلسطيني بعنوان ” قانون الشهيد عبد الفتاح الشريف”
نشر في الحياة العربية يوم 01 - 06 - 2020

لم تتوقف الهجمة المسعورة على مخصصات الاسرى والشهداء الفلسطينيين، فقد صادقت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الامريكي يوم 15/11/2017 على قانون قطع المساعدات المالية عن السلطة الوطنية الفلسطينية في حال استمرت في دفع إعانات للاسرى، هذا القانون الذي يحمل اسم “تايلور فورس” وهو اسم جندي امريكي يعمل في جيش الاحتلال قتل في فلسطين عام 2016، وذلك ضمن برنامج تجنيد اسرائيل للمرتزقة الأجانب في جيش الاحتلال.
وتزامن ذلك مع اقرار قانون يقضي بخصم اموال السلطة من عائدات الضرائب بسبب دعمها لعائلات الاسرى والشهداء عام 2018 من قبل حكومة الاحتلال الاسرائيلي وتنفيذ ذلك كوسيلة ضغط وابتزاز،العدوان على الاسرى والشهداء يتجاوز البعد المادي، حيث تستهدف حكومة الاحتلال الاسرائيلي وضع كل نضال وكفاح الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال في اطار الارهاب والجريمة، والسعي لنزع شرعية النضال الوطني الفلسطيني ، وتتصرف كأنها دولة غير محتلة متنصلة من كافة الالتزامات القانونية والمعاهدات الدولية ومن قرارات الامم المتحدة المتعاقبة التي اعطت المشروعية لنضال شعبنا الفلسطيني من اجل حق تقرير المصير. الاحتلال الاسرائيلي من خلال تجريم الاسرى والشهداء يسعى لأخذ البراءة من كل الجرائم التي ارتكبها يحق شعبنا الفلسطيني منذ اكثر من سبعين عاما والتقمص من جديد بدور الضحية ، وربما لقطع الطريق أمام اية محاولة لملاحقة المحتلين ومسائلتهم امام المحاكم الدولية.
اسرائيل كسلطة محتلة تحولت الى دولة مافيا وعصابات في المنطقة، وقد أكدت كل المؤشرات والتقارير التي اجمع عليها المراقبون والقانونيون والمفكرون بانها اصبحت دولة ابرتهايد تمارس جريمة الفصل العنصري بحق الفلسطينيين ، وبان دولة اسرائيل تنحدر نحو الفاشية مما يجعلها تشكل خطرا على الامن والسلم في العالم، وعلى مباديء حقوق الانسان والديمقراطية، وقد بدأت تتغلغل فيها ظواهر الجريمة المنظمة والفساد الأخلاقي والاداري ويهيمن عليها الخطاب المتطرف والنزعة العسكرتارية والدينية.
الهجمة على مخصصات الاسرى ووصم المعتقلين بالارهابيين، وشن حملة تحريضية واسعة عليهم مصحوبة بسلسلة طويلة من التشريعات والقوانين التعسفية والتي كان آخرها تهديد البنوك بإغلاق حسابات الاسرى هي نتاج لدولة المافيا الاسرائيلية التي تسرق الانسان الفلسطيني ومكانته النضالية والانسانية كما تنهب الارض الفلسطينية وتسير نحو الضم والتوغل في الاستيطان.
ان كل الدعوات المطالبة الامم المتحدة والدول الاطراف في اتفاقيات جنيف الاربع بالتحرك والعمل على الزام اسرائيل كدولة محتلة باحترام وتطبيق الاتفاقيات والمعاهدات وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الانساني قد باءت بالفشل ولا زال الضحايا الفلسطينيون يسقطون كل يوم. أمام كل ذلك ودفاعا عن عدالة قضية الاسرى ومركزهم القانوني والنضالي ومشروعية نضالهم من اجل الحرية والاستقلال ، فقد أصبح لزاما علينا كفلسطينيين خاضعين تحت نير هذا الاحتلال اتخاذ مواقف وقرارات سياسية و ذات بعد استرتيجي ترتكز الى مجموعة من الاسس هي:
اولا: مقاطعة الجهاز القضائي الاسرائيلي ومحاكم الاحتلال العسكرية، وعدم التعاطي مع منظومة القضاء الإسرائيلي الذي يتصرف كختم مطاطي لسياسة الاحتلال ويفتقد الى العدالة والنزاهة وقد أصبح اداة لتكريس وتعميق الاحتلال والقمع وطمس الحقائق.
ثانيا : تشريع قانون فلسطيني بعنوان ( قانون الشهيد عبد الفتاح الشريف) الذي جرى إعدامه وقتله بدم بارد يوم 24/3/2016 في مدينة الخليل على يد جندي اسرائيلي يدعي ” اليئور ازاريا” عندما قام هذا الجندي بإعدام الشريف بإطلاق رصاصة على رأسه وهو جريح ملقى على الأرض، وذلك ردا على القوانين الامريكية والاسرائيلية وتسليط الضوء على جرائم إعدام الاسرى خارج نطاق القضاء، وردا على المحاكمات العنصرية لمحاكم الاحتلال والتمييز في الأحكام بين اليهودي والفلسطيني، لا سيما ان قاتل الشريف قد صدر بحقه حكما مخففا وهو 18 شهرا ولقي تعاطفا إسرائيليا ومطالبات بالعفو عنه واعتباره بطلا قوميا. إن هذا القانون الفلسطيني الذي يحمل اسم الشهيد عبد الفتاح الشريف هو تحذير للعالم من المظاهر النازية المتفشية في المجتمع الاسرائيلي وتفنيدا للأكاذيب والأضاليل الإسرائيلية حول ما يسمى طهارة السلاح وبان الجيش الإسرائيلي هو الاكثر أخلاقية في العالم . القانون المقترح يؤكد على أهمية ملاحقة ومحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين وعدم ترك اسرائيل كدولة محتلة منفلتة من العقاب ، وهو تأكيد على مشروعية ومكانة نضال المعتقلين ومركزهم القانوني بصفتهم أسرى حرية ومحاربين قانونيين.
القانون المقترح هو حق فلسطيني يفضح كل المظاهر التي جعلت نسبة كبيرة في المجتمع الاسرائيلي يرى احراق عائلة الدوابشة وخطف وحرق محمد ابو خضير حيا ليس عملا ارهابيا، وان القتلة الاسرائيليون يحظون بالحصانة والدعم والحماية السياسية والقانونية الاسرائيلية.
ثالثا: تنظيم حملة اعلامية وسياسية ودبلوماسية لتسليط الاضواء على الارهاب اليهودي المنظم والمدعوم رسميا من قبل الحكومة الاسرائيلية ومطالبة الأمم الامتحدة ومجلس الامن بوضع كل المنظمات اليهودية المتطرفة على قائمة الارهاب العالمي.
الحملة عليها ان توضح ان الارهابيين اليهود ومنظماتهم وجمعياتهم تلقى الدعم المادي والقانوني والعسكري من قبل الحكومة الاسرائيلية ، ويحظون بالحماية اذا ما تم اعتقالهم، وتصدر بحقهم احكام شكلية سخيفة بحيث لا يحاسبون على أساس ارتكابهم جرائم حرب او جرائم ضد الإنسانية وإنما تصدر بحقهم ما يسمى احكام تأديبية، إضافة أن بعضهم اذا ما جرى اعتقاله يحظى برواتب عالية وحياة معيشية راقية وبمساندة جماهيرية وكما قال الصحفي المتطرف درور ايدار: ( كلنا أزاريا الجندي الاسرائيلي قاتل الشريف ، ارفع راسك يا أزاريا )، فقد تحول قاتل الشريف الى ظاهرة في المجتمع الاسرائيلي الذي يفتخر بالقتلة ويقيم للمجرمين اليهود نصبا تذكارية.
رابعا : مطالبة كافة الدول في العالم بعدم ارسال مواطنيها الذين يحملون جنسيات هذه البلدان بالعمل والتجنيد او التطوع في جيش الاحتلال الاسرائيلي باعتبار ان اسرائيل دولة تحتل شعبا آخر وتمارس القمع الوحشي بحق السكان المدنيين الفلسطينيين، وبحق دولة فلسطين، كعضو مراقب في الأمم المتحدة ، وعضو في اكثر من خمسين معاهدة واتفاقية دولية. ان تجنيد مرتزقة او متطوعون أجانب في جيش الاحتلال يخالف روح القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة التي نصت على ان استخدام الأنظمة الاستعمارية العنصرية المرتزقة ضد حركات التحرر التي تناضل من اجل الحصول على استقلالها من السيطرة الاستعمارية هو جريمة ، وعليه يعاقب الجنود المرتزقة كمجرمين. وكذلك المادة (5) من قرار الجمعية للأمم المتحدة رقم 34/44 ، يحظر على الدول تجنيد أو استخدام او تمويل او تدريب مرتزقة لغرض معارضة ممارسة مشروعة لحق الشعوب غير القابلة للتصرف في تقرير مصيرها. وبناء على تقارير مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة فإن اسرائيل متهمة بارتكاب جرئم حرب ، وبالتالي فإن اي شخص يسافر من بلده الى اسرائيل للانضمام الى جيشها يعتبر مجرما ايضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.