إصلاحات الرئيس تبون شجاعة وتزعج فرنسا    الوضعية الصحية والذاكرة ورقمنة الإدارة في جدول الأعمال    تناشد الصليب الأحمر التدخل العاجل للإفراج عن الأسرى    بعد المستويات العالية التي قدماها    لفك العزلة على العائلات المعوزة    بعد سقوطه على كهف    إثر أزمة قلبية مفاجئة    يعتبر صديقا للجزائر    في إطار خطة لتوفير ملياري يورو    هل سيستقيل زطشي ومدوار؟    بموجب تعديل في مشروع قانون المالية التكميلي    أوقف ثلاثة أشخاص بجنوب البلاد    هكذا فضحت مظاهرات 17 أكتوبر فرنسا الاستعمارية    ارتكبتها فرنسا الاستعمارية في حق الجزائريين    اشادة بالوزيرة بن دودة    خلال شهر رمضان المنقضي    المديرية العامة للوظيف العمومي تكشف:    التصعيد في ليبيا يهدّد استقرار المنطقة    أمين عام جديد ل “الأفلان” بولادة قيصرية ومفاجئات فاقت كافة التوقعات في إجتماع اللجنة المركزية    نقص في الكمامات ومضاربة في أسعارها    458 مخالفا للحجر خلال رمضان    مصادرة 3.4 كلغ كيفا    تعيين نائب الرئيس يتعارض مع الإرادة الشعبية    النادي الاقتصادي الجزائري يستقبل 200 مشروع    أعتقد أنه لا يمكننا استئناف البطولة    فرصة للسينمائيّين الجزائريين للمشاركة    30 ألف أورو للإبقاء على بن عيادة    مشروعان لتحويل الكهرباء    سوناطراك مساهما رئيسيا في شركة "ميدغاز"    السعودية تعتزم تنظيم مؤتمر افتراضي لمانحي اليمن هذا لثلاثاء    زوجة الشرطي المتهم تطلب الطلاق وتقدم التعازي    سوناطراك مساهم رئيسي في شركة «ميدغاز»    "رأيت الجنود الفرنسيين يحرقون أمي وهي حية"    الإطاحة بسارق طيور    زوجة قاتل "فلويد" تطلب الطلاق    ترامب يعلن القطيعة مع منظمة الصحة العالمية    سيول الأمطار تغمر الشوارع و تسدّ مداخل المباني بتيسمسيلت    سنابل الخير توزّع 3500 قفة على المعوزين    بن يمينة يدخل مخططات تيطاوين التونسي    « إستدعائي للمشاركة في «كان « الغابون اكبر نجاح بالنسبة وحلمي إنهاء مسيرتي مع الحمراوة»    «الوثائقي خرج عن نطاق الأدبيات واحترام الغير»    سيادة وشعب الجزائر خط أحمر    « القيطنة » زاوية العلماء ومشايخة الفقه    «قطار الدنيا» إنتاج جديد لمسرح علولة بوهران    راحة الزائر في مسجد «سيدي الناصر »    وفاة الفنان المصري حسن حسني إثر أزمة قلبية    من أفطروا في رمضان وجب عليهم القضاء بعد الشفاء    توقيف مهربين ومهاجرين غير شرعيين    توقيف "مير" زموري    دعوات إلى الاعتماد على الترتيب الحالي و إلغاء السقوط    78 مليار سنتيم للتكفل بمناطق الظل    تثبيت ممر تعقيم بمدخل المؤسسة الاستشفائية دحماني سليمان    «نون يا رمز الوفاء»    لجنة المالية في البرلمان توافق على تخفيف الزيادات على رسوم السيارات الصغيرة    خفيف الظل    تساؤلات حول إمكانية التواصل بين الأحياء والأموات؟    اللجنة الوزارية للفتوى: الذين أفطروا في رمضان بسبب كورونا وجب عليهم القضاء بعد الشفاء    روسيا وألمانيا تؤكدان على الحل السياسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من صوت الأسير: إسرائيل وكورونا وكلاهما عدو لا يرحم

كل شعوب العالم ودوله بدأت تتجاهل خلافاتها وصراعاتها لتوحيد المعركة الشاملة ضد جائحة كورونا، ولكن يبقى الاحتلال الإسرائيلي، يصر دائما على إظهار وجهه العنصري القبيح، حتى في هذه الظروف القاسية التي يمر بها العالم، حيث لم تحرك سلطات الاحتلال الإسرائيلي ساكنا، حيال احتمال تفشي الفيروس، في صفوف الآلاف من الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجونها.
نعم إلا إسرائيل فهي لا تتخلى عن مشروعها، وستظل تعمل على توسيع الاستيطان وسلب القدس والاحتفاظ بآلاف الأسرى في سجونها، ولو كان لهذا الكيان ضمير، لسارع قادته إلى إطلاق هؤلاء السجناء، وبالخصوص كبار السن منهم والمرضى والنساء والأطفال لدواع إنسانية مثلما فعلت أغلب دول العالم، ولكن هيهات وكأنه كتب على الفلسطينيين مواجهة إسرائيل وكورونا وكلاهما عدو لا يرحم، فعلا هذا ما أكده الباحث المختص بقضايا الأسرى ومدير مركز الأسرى للدراسات الدكتور رأفت حمدونة، بقوله أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تكاد الوحيدة في العالم من تتحفظ على الأسرى في سجونها، رغم الدعوات المتكررة من المنظمات الحقوقية العالمية للأفراج عن الأسرى الفلسطينيين، من السجون في ظل المخاوف الكبيرة من تفشي فيروس كورونا في أماكن الاحتجاز بسبب الاكتظاظ وفقر الامكانيات الصحية على مستوى العالم، نعم أنت كيان عنصري يا إسرائيل..! فكيف بك توصي بالأفراج عن السجناء الجنائيين وخاصة اليهود ولم تفرج عن أسير فلسطينى واحد، أو حتى معتقل تحت مسمى الاعتقال الإداري، أو لكبير بلغ الثمانين من العمر، أو حتى بحق مريض بمرض السرطان رغم وجود مخاطر حقيقية من نقل العدوى، وهذا ما يدعونا لدق ناقوس الخطر ومناشدة المؤسسات الدولية للضغط على سلطات الاحتلال قصد الإفراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، تحسباَ من العدوى بسبب انتشار الفيروس في اسرائيل، ولوجود المئات من الأسرى المرضى بأمراض مزمنة وعشرات من كبار السن، وطالب بتوفير الآليات الوقائية والصحية وتعزيز الخدمات العامة والصحية، واتخاذ تدابير وقائية للحد من انتشار العدوى. تعيش الإنسانية مع تفشي وباء جائحة كورونا حالة من الفوضى والتخبط والهلع، نتيجة ما يبث عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، من أخبار ومعلومات فرضت على الإنسان أن يعيش في حالة من الكآبة والخوف من المجهول، فعلا هو ” كوفيد-19″ على حد قول الكاتب الجزائري نورالدين لعراجي، الذي حول الكرة الارضية إلى فضاء هيتشكوكي، فيه من الرعب والخوف ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، كأنها أهوال القيامة قد أنذرت أجراسها، وكل وطن في منأى عن الاخر، ليبقى الفيروس الفاعل الرئيس فوق خشبة التاريخ يواصل عرضه الإبادي، دون أدنى مقاومة من أية قوة أو أي طرف، يا سبحان الله فجأة فرض ” كوفيد-19 ” حقائق جديدة وجعل دول العالم متقدمة أكانت أو متخلفة تقف بدون إرادة بل مكرهة، على مسافة واحدة من الوضع الاستثنائي، تبحث عن أنجع السبل لحماية مواطنيها بنظام الوقاية واليقظة والتأهب للسلامة الصحية، فعلا فالعالم متداخل ومتشابك العلاقات والتنقل، ولأن فايروس كورونا عدو عالمي حقيقي ولابد أن تستند الدول بعضها إلى بعض، فليس هناك دولة تستطيع مواجهة الفايروس بمفردها. فايروس كورونا أصبح قضية دولية ويستدعي التعاون والتفاعل الدولي لمواجهته لغرض حماية الشعوب والأمم من خطرها، كورونا ليس مجرد مرض عادي وليست قضية سياسية وإنما هو فايروس لا يفرق بين الأبيض والأسود فهو فايروس هائج يصيب الإنسان في كل دول العالم، ولا يبدو أن هناك دولة ستنجو منه، وهنا يتطلب من المجتمع الدولي والإنساني على ضرورة تكثيف العمل والضغط على دولة إسرائيل باحترام حقوق الإنسان وتسيير لجان دولية طبية وقانونية لزيارة الأسرى في السجون، والاطلاع على ظروفهم الاعتقالية وأوضاعهم الصحية في ظل انتشار وباء كورونا القاتل، وهو ذات النداء الموجه مختلف دول العالم التي تعيش حروب وصراعات بضرورة وقف القتال والالتفاف حول توحيد الجهود لمجابهة واحتواء فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).
رغم التخوفات من انتشار فيروس (كورونا)
مؤسسات الأسرى: الاحتلال اعتقل (357) فلسطينى خلال شهر آذار / مارس 2020
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الاعتقال بحق الفلسطينيين رغم التخوفات الكبيرة من انتشار فيروس (كورونا)، ووفقاً لعمليات الرصد والمتابعة التي قامت بها المؤسسات فقط اعتقلت قوات الاحتلال (357) فلسطينيً/ةً من الأرض الفلسطينية المحتلة خلال شهر آذار / مارس 2020، من بينهم (48) طفلاً، وأربعة من النساء. وتشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان (نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين)؛ ضمن ورقة حقائق صدرت عنها اليوم الثلاثاء، إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت (192) مواطناً من القدس، و(33) مواطناً من رام الله والبيرة، و(45) مواطناً من الخليل، و(19) مواطناً من جنين، ومن بيت لحم (3) مواطنين، فيما اعتقلت (23) مواطناً من نابلس، ومن طولكرم (11) مواطنين، و(18) مواطناً من قلقيلية، أما من طوباس فقد اعتقلت خمسة مواطنين، بالإضافة إلى(8) مواطنين من غزة، فيما لم تُسجل حالات اعتقال في محافظتي سلفيت وأريحا. وبذلك بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتّى نهاية شهر آذار/ مارس 2020، قرابة (5000) أسير، منهم (41) أسيرة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال قرابة (180) طفل، والمعتقلين الإداريين لما يقارب (430)، وبلغ عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة (92) أمراً إدارياً، بين جديد وتجديد لأسرى سبق أن صدر بحقهم أوامر اعتقال إداري.
معاناة الأسرى داخل سجون الاحتلال
ومخاوف انتشار فيروس (كورونا) بين صفوف الأسرى تتفاقم
تتفاقم التخوفات الحاصلة على مصير الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مع انتشار فيروس كوفيد19 المُستجد (كورونا)، يرافق ذلك مماطلة متعمدة من إدارة السجون في توفير الإجراءات الوقائية اللازمة داخل أقسام الأسرى، بالإضافة للاكتظاظ الموجود في سجون الاحتلال، والذي بدوره يخلق بيئة مثالية لانتشار الفيروس، مما قد يؤدي لإصابة أعداد هائلة من الأسرى خاصة مع إعلان إدارة سجون الاحتلال عن إصابة سجانين، وحجر آخرين. وبدلاً من أن تقوم إدارة سجون الاحتلال، بتوفير وإجراءات وقائية لمنع انتشار الفيروس، عمدت على فرض إجراءات تنكيلية بحق الأسرى، منها قرارها بسحب أصناف عديدة من “الكانتينا” تشمل أنواع منظفات تعد من الضروريات في هذه المرحلة، وخلال شهر آذار/ مارس تم حجر أربعة معتقلين فلسطينيين فيما تسمى “عيادة سجن الرملة” بسبب الاشتباه في إصابتهم بفيروس (كورونا)، وذلك بعد الكشف عن وجود مصاب داخل مركز تحقيق “بتاح تكفا” حيث تواجدوا فيه، وأكد الأسرى الأربعة أنهم لم يخضعوا لأخذ عينات، واقتصر فحصهم على قياس درجة حرارتهم مرتين في اليوم فقط لا غير، ومع كل التخوفات الراهنة إلا أن قوات الاحتلال تواصل عمليات الاعتقال اليومية بحق المواطنين الفلسطينيين، وتقوم مباشرة بعد اعتقالهم بوضعهم في الحجر. وفي تاريخ ال31 من آذار/ مارس تم الإفراج عن الأسير نور الدين صرصور من سجن “عوفر”، والتي أثبتت الفحوص الطبية أنه مصاب بفيروس (كورونا)، الأمر الذي خلق حالة من الخوف والقلق بين صفوف الأسرى في سجن “عوفر” حيث قام الأسرى في سجن “عوفر” برفع مجموعة من المطالبات للإدارة من أجل الحفاظ على سلامتهم، وتمثلت بفحص كافة الأسرى في جميع الأقسام، خاصة أن قسم (14) وهو القسم الذي تواجد فيه الأسير المحرر، بالإضافة إلى قسم الأسرى الأشبال قسم (13)، وذلك بعد التأكد من مخالطة أسيرين من الأشبال للمحرر صرصور، كما وطالب الأسرى في خفض مستوى الاحتكاك مع السّجانين، كإجراء العدد على كل غرفة عبر الكاميرات، دون اختلاط السّجانين بالأسرى، وأن يصبح فحص النوافذ من الخارج دون دخول السّجانين إلى الغرف، وبدورها قامت إدارة السجون بعزل الأسرى في قسم (14) وحجر ونقل تسعة أسرى من بينهم، دون أخذ عينات منهم، واقتصرت على قياس درجة حرارتهم فقط. يذكر أنه في الأسبوع الأول من شهر آذار، أوقفت إدارة سجون الاحتلال، جميع زيارات الأهل والمحامين للأسرى الفلسطينيين، مشيرة إلى أن هذا الإجراء للوقاية من فيروس كوفيد19، واكتفت بذلك دون أي إجراءات وقائية أخرى داخل الأقسام، كما وتم تأجيل كافة محاكم الأسرى، كما هو الحال بالنسبة للعديد من المعتقلين الذين يخضعون للتحقيق أو الذين لم توجه لهم لوائح اتهام، والأسرى الذين يمثلون أمام المحكمة لجلساتهم، ممنوعون من الاتصال المباشر مع محاميهم، ويُسمح فقط بإجراء مكالمات هاتفية بينهم وبين المحامين. وفي ذات السياق، ما تزال إدارة السجون ترفض توفير خطوط أرضية عمومية للأسرى من أجل التواصل مع عائلاتهم والاطمئنان عليهم، ولكن تم السماح لعدد قليل من الأسرى بالتواصل مع عائلاتهم بعد ضغط المؤسسات الحقوقية، والجهة الوحيدة التي يُسمح لها بالتواصل مع الأسرى من خلال الاتصال المباشر وزيارة الأسرى، هي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعلى الرغم من عدم القدرة على الوصول لمعلومات حول ظروف الاعتقال في جميع سجون الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن ما تتلقاه المؤسسات وتتابعه يُظهر حالة من الاستهتار تنفذها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى، وما يؤكد ذلك مماطلتها في توفير الحد الأدنى من متطلبات الوقاية حتى الآن، رغم كل النداءات التي وجهتها المؤسسات الحقوقية الفلسطينية.
… 700 أسير مريض يواجهون السّجان وفيروس (كورونا)
في الوقت الذي يواجه فيه العالم وباء (كورونا) بكل ما أوتي من إمكانيات، وفي ظل الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الأرض لمحاربة الفيروس، يعاني قرابة 5000 أسير فلسطيني، من ظروف صعبة أدنى ما يمكن أن توصف به بأنها غير إنسانية وغير صحية، الأمر الذي يزيد من مخاوف انتشار هذا الوباء بينهم، لاسيما الأسرى المرضى، وعددهم (700) أسير. وفي ظل هذه الظروف الصحية الصعبة التي يعاني منها الأسرى، وعدم قيام إدارة السجون بكل إجراءات الوقاية، ورفضها توفير مواد التنظيف والمعقمات، تزداد المخاوف من تسجيل إصابات بالفيروس، لاسيما بين الأسرى المرضى وكبار السن الذين يعانون من نقص في المناعة وأمراض مختلفة من بينها السرطان والكلى والقلب، منهم (16) أسيراً يقبعون بظروف مأساوية فيما تسمى “بعيادة سجن الرملة” والتي يُطلق عليها الأسرى “بالمسلخ”.وتفيد تقارير الرصد، إنه ومنذ عام 1967م، اُستشهد (222) أسيراً كان من بينهم (67) أسيراً اُستشهدوا نتيجة سياسة الإهمال الطبي المتعمد، والتي تُشكل أحد أبرز الأدوات التي تنتهجها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى، علماً أن العديد منهم لم يشتكوا قبل اعتقالهم من أمراض أو مشاكل صحية، كما أن جزء من الأسرى المرضى اُستشهدوا بعد فترة وجيزة من الإفراج عنهم جرّاء هذه السياسة، كالأسيرين نعيم الشوامرة، وزهير لبادة، الأمر الذي يضع تساؤلاً كبيراً على كيفية مواجهة الأسرى المرضى لظروف اعتقالهم القاسية بالإضافة إلى الفيروس. مؤسسات الأسرى تجدد مطالباتها بالتدخل العاجل للإفراج عن أسرى في سجون الاحتلال لاسيما المرضى وكبار السن والأطفال والمعتقلين الإداريين، وضرورة وجود لجنة دولية محايدة تُشارك في معاينة الأسرى وطمأنة عائلاتهم، ودعوة أخرى للصليب الأحمر بالقيام بدور أكثر فعالية في التواصل مع الأسرى، وعائلاتهم، والضغط على إدارة سجون الاحتلال بتوفير الإجراءات الوقائية اللازمة لمنع انتشار الفيروس بين الأسرى، وتوفير وسيلة اتصال بين الأسرى وعائلاتهم في ظل وقف زيارات العائلات والمحامين.
محلل سياسي يدعوا لتنظيم حملات لنصرة قضية الاسرى أمام تهديد وباء كورونا
دعا الدكتور عماد عمر الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني فصائل العمل الوطني الفلسطيني ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا ومنظمات حقوق الإنسان في فلسطين وخارجها لتنظيم حملات للمطالبة بالإفراج عن الاسرى الفلسطينيين من داخل السجون الإسرائيلية، أمام الخطر الذي يهدد حياتهم بعد انتشار فايروس كورونا في “إسرائيل”.وأوضح عمر ان قرابة خمسة آلاف فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية بينهم أطفال ونساء ومرضى وكبار السن، في ظل انعدام ادني وسائل الوقاية لديهم، وبيئة غير مناسبة تسمح بانتشار الأوبئة والفيروسات. وأكد عمر ان أعداد المصابين بفايروس كورونا في “إسرائيل” بارتفاع كبير ومتسارع، حيث بلغ عدد المصابين وفقاً لإحصائية وزارة الصحة الإسرائيلية 9000 بينهم مصابين من جيش الاحتلال ومن السجانين الذين يعملون في السجون التي يقبع بها الاسرى الفلسطينيين وهذا يهدد إمكانية انتقال الفايروس إليهم، بينما وصل عدد الوفيات 60 شخصاً. وقال عمر ان هذا الظرف الذي يمر به الاسرى داخل السجون يحتم على الجميع وخاصة فصائل العمل الوطني ومنظمات حقوق الإنسان وكافة الشرفاء من أبناء شعبنا لمساندتهم والمطالبة بالإفراج عنهم. واستطرد عمر ان اغلب حكومات العالم أفرجت عن السجناء لديها خوفاً على حياتهم أمام هذا الوباء القاتل الذي يجتاح معظم دول العالم، وحتى الدول التي لم تفرج عنهم تقوم بتوفير وسائل وسبل الوقاية اللازمة وبيئة مناسبة للأسر والحياة
الدكتور رأفت حمدونة
“إسرائيل” الوحيدة بالعالم التي تتحفظ على الأسرى
أكد الباحث المختص بقضايا الأسرى ومدير مركز الأسرى للدراسات الدكتور رأفت حمدونة اليوم الاثنين أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تكاد الوحيدة في العالم من تتحفظ على الأسرى في سجونها رغم الدعوات المتكررة من المنظمات الحقوقية العالمية للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين من السجون في ظل المخاوف الكبيرة من تفشي فيروس كورونا في أماكن الاحتجاز بسبب الاكتظاظ وفقر الإمكانيات الصحية على مستوى العالم . وأضاف د. حمدونة في بيان صحفي الاثنين أن غالبية دول العالم أطلقت سراح الأسرى في سجونها ، فقد قرر مكتب السجون الاتحادي في الولايات المتحدة الأمريكية ، وهيئات مصالح السجون المختصة في أوروبا ، ، ووزراء العدل ورؤساء الحكومات فى عشرات دول العالم وفي كل القارات والأنظمة السياسية على أنواعها وأشكالها ومواقعها الجغرافية بالإفراج عن السجناء بإيعاز من منظمة العفو الدولية والمنظمات الحقوقية حفاظاً على الأسرى من انتشار العدوى ، بسبب الخطر ، وشكوى العاملين في السجون من فقدان وسائل الوقاية ، في ظل حالة الطوارئ الصحية التي تخوّل الحكومات والأنظمة لاتخاذ التدابير التي تراها مناسبة من أجل محاربة الوباء والمخاطر الاستثنائية بسبب نقص النظافة في الزنازين وفي الممرات المكتظة وعدوى السجانين المخالطين للمصابين في المجتمع . وبين الأسير المحرر د. حمدونة المبادئ الصحية التى تتجاوزها سلطات الاحتلال وفق توصية كتاب ” فيروس نقص المناعة البشري في السجون ” بتوصية اللجنة الدولية للصليب الأحمر وفق رؤية ومشروع لمنظمة الصحة العالمية بعدم الاحتفاظ بالفرد عند وجود آثار ضارة على صحته ، التى منحتها له المعاهدات والعهود الدولية، كحق الرعاية والعناية ، وحمايته من الأمراض المعدية والخطيرة كالدرن أو فيروس نقص المناعة البشري ، والحق في الحصول على أعلى مستوى ممكن للصحة والرعاية للسجناء، وعدم التمييز، والخصوصية، والسرية. وأكد د. حمدونة أن سلطات الاحتلال لا تحافظ على تلك المبادئ وتتجاوزها ، اذ أنها أوصت بالإفراج عن السجناء الجنائيين وخاصة اليهود ولم تفرج عن أسير فلسطينى واحد حتى معتقل تحت مسمى الاعتقال الادارى بلا لائحة اتهام وبملف سرى ، أو لكبير بلغ الثمانين من العمر ، أو حتى بحق مريض بمرض السرطان رغم وجود مخاطر حقيقية من نقل العدوى من السجانين المخالطين للمجتمع المصاب لهم من خارج السجون . وطالب د. حمدونة المؤسسات الدولية بالضغط على سلطات الاحتلال بالإفراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية تحسباَ من العدوى بسبب انتشار الفيروس في إسرائيل ، ولوجود المئات من الأسرى المرضى بأمراض مزمنة وعشرات من كبار السن ، وطالب بتوفير الآليات الوقائية والصحية وتعزيز الخدمات العامة والصحية ، واتخاذ تدابير وقائية للحد من انتشار العدوى.
إطلاق حملة (نحن معكم) لحماية أسرانا البواسل من جائحة الكورونا
تمر الإنسانية لامتحان كبير بعد تفشي فايروس كورونا حيث انتشر هذا الفايروس في شتى أنحاء العالم وانتقل إلى القارة الأوربية وقد أعلنت الدول المصابة بالفيروس عن إجراءات وقرارات لحماية المواطنين والمقيمين في أوربا. إننا في الاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا نهيب بأبناء الجالية الالتزام المطلق بكافة الإجراءات والقرارات التي اتخذتها الحكومات حيث هذه الإجراءات هي لحماية المواطنين وبالتالي شعوب العالم كافة. ونعلن وقوفنا إلى جانب هذه الشعوب والحكومات ونطلب من أبناء الجالية تقديم المساعدة الممكنة لمجتمعاتنا من خلال التطوع بالمؤسسات الأهلية والمجتمعية للحد من انتشار الفايروس وحماية الإنسانية. كما أننا نعبر عن اعتزازنا بأهلنا في فلسطين الذين يقفون على جبهتين في التصدي للاحتلال الإسرائيلي من جهة والفايروس المنتشر في بعض محافظات الوطن. كما نعبر عن فخرنا وامتناننا لطواقمنا الطبية التي تعمل ليل نهار للحد من انتشار الفايروس في محافظات الوطن وتقدم ما تستطيع بإمكانيات متواضعة لدولة تحت الاحتلال. ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نرفع القبعة لأبنائنا في الأجهزة الأمنية العين الساهرة على أمن الوطن والمواطن والتي عبرت عن انتمائهم لوطن عظيم ولشعب عظيم. كما نعلن رفضنا لإجراءات قوات الاحتلال في القدس حيث أقدمت على اعتقال عدد من الشباب المتطوع لخدمة أبناء شعبهم في الحد من انتشار الفايروس. ولن ننسى أسرانا البواسل الذين يقبعون في سجون الاحتلال ويتعرضون لإجراءات غير إنسانية ومنهم أسرى اطفال ونساء وكبار سن مضى على سجنهم عشرات الأعوام وقد أطلقت حكومة الاحتلال سجناء الجريمة والمخدرات للحفاظ على حياتهم من انتشار الفايروس بينما يبقى أسرانا أسرى الحرية والعدالة في هذه السجون. إننا نطالب العالم والأمم المتحدة بالضغط على حكومة الاحتلال لإطلاق سراح أسرانا البواسل لان حياتهم معرضة لخطر الإصابة بهذا الفايروس. كما نهيب بأبناء الجالية الفلسطينية في الدول الأوروبية الالتزام بالإجراءات والتعليمات الصحية والإرشادات والنصائح الصادرة عن الحكومة ووزارة الصحة في دول الإقامة، والانخراط في العمل التطوعي الاجتماعي من خلال تشكيل لجان طوارئ ومساعدة وتقديم المساعدة حيث أمكن. ونتوجه بالتحية لجهود الطواقم الطبية والأطباء والممرضين من أبناء الجالية، ونقدر عاليا لأبناء الجالية الفلسطينية في أوروبا التزامهم، ونتوجه بالشكر الى لجان الطوارئ التي شكلت في كل دول الاتحاد الأوروبي لمساعدة المصابين والطلاب. ونتقدم بالعزاء لوفاة أطباء فلسطينيين أثناء تأديتهم لواجبهم في المشافي الأوروبية، ونتمنى للأطباء الفلسطينيين بشكل خاص والأطباء في شتى أنحاء العالم الذين أصيبوا أثناء تأديتهم واجبهم بالشفاء العاجل. ونعلن عن إطلاق حملة لدعم أسرانا البواسل تحت عنوان (نحن معكم).
جرائم الاحتلال بحق «الطفولة الفلسطينية»
بقلم : سري القدوة
يصادف هذا العام يوم الطفل الفلسطيني في ظروف خاصة كون العالم يواجه اخطر مرحلة في تاريخ البشرية ومخاطر وباء كورونا الذي بات ينتشر وبسرعة الامر الذي يضع الشعب الفلسطيني في دائرة المواجهة والتأثر من الخطر الكبير على الواقع الفلسطيني وخاصة الطفولة الفلسطينية ويزداد الخوف على الاطفال الفلسطينيين من التعرض للإصابة من هذا الفيروس وكذلك في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وسياسة هدم البيوت والإخطار بالهدم والاستيلاء على حق الأطفال بالتعليم عبر هدم المدارس أو اقتحامها واستهداف الطلبة وملاحقتهم واعتقالهم والتهديد المستمر لهم بإعاقة حياتهم اليومية الأمر الذي يستوجب محاسبة هذا الاحتلال البغيض على هذه الممارسات وتقديم قادتهم للمحاكمة على الجرائم التي ارتكبوها بحق الأطفال الفلسطينيين فسلطات الاحتلال انتهكت وما زالت تستمر في انتهاكاتها بشكل ممنهج وصارخ للحقوق الأساسية للأطفال الفلسطينيين كالحق بالحياة والتعليم والحرية والعيش بأمان وسلام كبقية أطفال العالم. إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت منذ العام 2000 ما لا يقل عن 17000 قاصر فلسطيني تتراوح أعمارهم ما بين (12-18) عاماً وسجلت العديد من حالات الاعتقال والاحتجاز لأطفال لم تتجاوز أعمارهم العشر سنوات وأن نحو ثلاثة أرباعهم تعرضوا لشكل من أشكال التعذيب الجسدي فيما تعرض جميع المعتقلين للتعذيب النفسي خلال مراحل الاعتقال المختلفة وذلك بحسب آخر الإحصاءات والشهادات الموثقة للمعتقلين الأطفال ومازال 200 طفل فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي في ظروف قاسية ولا إنسانية. إن سلطات الاحتلال تعمل على محاكمة الأطفال المعتقلين في المحاكم العسكرية ويتعرضون للاستجواب والاحتجاز من جانب جيش الاحتلال الإسرائيلي والشرطة وأجهزة الأمن الإسرائيلية وخاصة في القدس المحتلة حيث استهداف الأطفال المقدسيين جزءاً من سياسة الاحتلال لعزل القدس المحتلة عن بقية المحافظات والنهج الذي يمارسونه لسلب القدس والمقدسيين هويتهم الفلسطينية وباتت هذه الممارسات تشكل انتهاكا صارخا لحقوق الأطفال الفلسطينيين ولاتفاقية حقوق الطفل التي وقعتها شكلا وصادقت عليها حكومة الاحتلال منذ عام 1991 الأمر الذي يلزمها بتطبيقها وجميع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. إن استمرار سياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها جنود الاحتلال وعلمهم المسبق بأنهم لن يحاسبوا على أفعالهم مهما كانت يشجعهم على المضي في انتهاكاتهم لحقوق أطفال فلسطين هذا الأمر يتطلب من المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عاجلة لمحاسبة جميع مرتكبي الجرائم الإسرائيليين الذين يقتلون الأطفال أو يسببون لهم الإعاقات الدائمة في انتهاك مباشر للقانون الدولي وتلك الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال في سجون الاحتلال لم تحصل في تاريخ الأمم المتحدة مما يتطلب ضرورة مضاعفة الجهود الدولية لتوفير الحد الأدنى لحماية هؤلاء الأطفال في ظل احتلال ظالم وممارسات منافية لكل القيم وحقوق الانسان والاتفاقيات الدولية. حماية الطفولة الفلسطينية هي مسؤولية دولية بالدرجة الأولى والمطلوب في ظل هذا الصمت التدخل المباشر من قبل الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان وسائر الهيئات الدولية وعلى وجه الخصوص اليونيسيف ومنظمة العفو الدولية بالتحرك السريع والجاد للضغط على حكومة الاحتلال ومطالبتها بإطلاق سراح كافة الأسرى وخاصة الأطفال التي باتت حياتهم مهددة استنادا للظروف التي يعيشونها وفقا لتحذيرات وتعليمات منظمة الصحة العالمية للوقاية من فيروس كورونا حيث ما تقوم به سلطات الاحتلال من استهتار في حياة وصحة الأسرى وتجاهل مطالبهم البسيطة يشكل اعتداء مباشرا على كل القيم الإنسانية الدولية.
نبذة عن شخصية استثنائية: من جهاد الجزائر إلى جهاد فلسطين
تشرفت اليوم بتقديم العزاء لعائلة المرحوم المجاهد العقيد بشير لحرش، المدعو حركيا بكمال. بهذه المناسبة، وددت مشاركتكم صورته مع الزعيم ياسر عرفات والتي أخذت سنة 1982 عقب إجلائه من بيروت الى الجزائر بمعية 1000 مقاتل فلسطيني تكفل العقيد لحرش بإيوائهم في ثكنات عسكرية تنفيذا لتعليمات الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد رحمهم الله جميعا. عرف عن العقيد لحرش حبه للقضية الفلسطينية وقد تكفل بدعمها طيلة عشرية الثمانينيات وكان من مهندسي مؤتمر إعلان الدولة الفلسطينية في الجزائر عام 1988، وهو المؤتمر الذي توج جهوده من اجل توحيد الفصائل المقاتلة تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية خلال بداية الانتفاضة الاولى ودفعه وفاؤه لفلسطين ان سافر إلى غزة في تلك السنة رغم المخاطر الامنية العالية، للقاء القيادات الميدانية والتعرف عن كثب عن اوضاع الانتفاضة هناك. كان معجبا بنضال الحركات الجهادية خلال انتفاضة الاقصى واخلاصها للقضية، لدرجة انه تمنى لو تعرف عليها في فترة الثمانينيات لدعمها ومؤازرتها، لكنها في تلك الفترة حسب قوله لم يكن لها تواصل خارجي بنفس المستوى الحالي.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته،
اللهم اجزه عن جهاده في الجزائر وفي فلسطين خير الجزاء.
دمتم أوفياء لذكرى المجاهدين والشهداء


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.