رئيس جمعية التجار والحرفيين،الحاج بولنوار: تتواجد حاليا 1300 شركة تركية في الجزائر    بخصوص الندوة الأمم المتحدة حول تصفية الاستعمار توصيات تقرير مصير الشعب الصحراوي تصدم الوفد المغربي    أمن دائرة نقاوس    صحف كانت تدعي الريادة..؟!    تصدير 100 ألف طن من منتجات الحديد خلال أربعة أشهر    بنك خاص للفلاحيين يمنحهم قروضا مصغرة    مدرب ميتز يحمل بلماضي والخضر مسؤولية تراجع مستوى بولحية    بوقرة يكشف عن الهاجس الذي يؤرقه قبل "الشان"    الرئيس تبون يعلن عن لقاء شامل للأحزاب في الأسابيع المقبلة    المديرية العامة للحماية المدنية : حملة وطنية للوقاية من أخطار موسم الاصطياف    الثورة الجزائرية "موطن إشعاع للقيم الإنسانية وجسر للصداقة بين الأمم" محور ملتقى دولي    مصر وإيران يتوجان بجائزة أحسن فيلم قصير    كورونا.. فورار يدعو إلى اليقظة بسبب ظهور متحورات جديدة للفيروس    موسكو تحذر من انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو.. خطأ له عواقب بعيدة المدى ولن نتقبل ذلك ببساطة    الأرصاد الجوية… تساقط أمطار غزيرة عبر 11 ولاية    سيال: توفير المياه الصالحة للشرب يوميا ل 80 بالمائة من سكان العاصمة    وزارة الخارجية تدعو المقبيلين على مسابقة التوظيف لسحب استدعاءاتهم    غوارديولا يزيد الضغط على محرز برسالة عاطفية    ملاكمة/ مونديال السيدات 2022 : خليف (63 كلغ) و شايب (66 كلغ) من أجل مكانة في نصف النهائي    الرئيس تبون يزور ضريح أتاتورك في أنقرة    وزارة التربية تطمئن: مواضيع البكالوريا من الدروس الحضورية    تأجيل محاكمة امير كتيبة الانصار الارهابي عكرمة متهم باختطاف رجل اعمال    انطلاق الصالون الوطني للحرف اليدوية التراثية بتلمسان    صلواتشي يكشف عن مشروع جديد لتسيير موانئ الصيد على طاولة الحكومة    أوروبا تلغي إلزامية أقنعة الوجه في المطارات والرحلات الجوية    تأجيل محاكمة طحكوت وأنيس رحماني    فرقة ''أو أن بي'' و سميرة براهمية يختتمان الطبعة 17 لمهرجان ديما جاز بقسنطينة    اتحاد الجزائر يحسم الدربي أمام المولودية    مهرجان كان السينمائي 2022 : غدا الافتتاح بالزومبي !    كوبا: النواب يجددون دعمهم للمطالب المشروعة للشعبين الصحراوي والفلسطيني    74 سنة على ذكرى سرقة فلسطين..    بشرى..    كيفية تعديل سلوك الطفل المشاغب    اليقظة بالرغم من تحسن الوضع الوبائي    مجموعة «كل صبع بصنعة».. من المواقع إلى الواقع    استعجال الرقمنة وإنهاء البيروقراطية    تحيين النصوص القانونية المؤطرة لنشاطات النقل البحري    وزارة السكن تضع تدابير لمواجهة غلاء مواد البناء    الإصابة ب"كوفيد-19" تعقد وضعية المصابين بارتفاع ضغط الدم    الحسم في هوية الصاعدين يؤجل إلى الجولة الختامية    وفاق سطيف يودع المنافسة نهائيا    الجزائر تتوج باللقب القاري في الاختصاصين    "بابور اللوح" عكسَ واقع "الحرڤة" في الجزائر بكل تصوراتها    اعتراف جديد بالوساطة الجزائرية    المركز الثاني في إفريقيا    الأمير عبد القادر انتصر على فرنسا والمغرب    اللبنانيون يختارون ممثليهم في البرلمان الجديد    الاستقلال "الخيار الوحيد" لحلّ قضية الصحراء الغربية    3 سنوات حبسا لسارق منزل    قرارات مجلس الوزراء انتصارٌ للمرضى وأوليائهم    قرى البويرة تحتضن أبناءها من جديد.. وتتخطى زمن العشرية السوداء    لوحات تتحدث بلغة الضاد    كوفيد19: فورار ينصح بانتهاج نمط حياة وقائي    الحياء من الله حق الحياء    الترحم على الكافر والصلاة عليه    كوفيد-19: حصيلة الإصابات حول العالم تتجاوز ال521 مليون حالة    المقاومة الثقافية والدينية كانت مرحلة تمهيدية ضرورية للحرب التحررية    هذه قصة الصحابية أم عمارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثورة الجزائر التي تنبض في فلسطين
نشر في الحياة العربية يوم 18 - 01 - 2022

*بقلم: الأسرى: حسام زهدي وشاهين ناصر وعويص ماجد المصري
كل من يشد القضية الفلسطينية نحو اتجاهات تشوهها سرعان ما سيجد نفسه منزوع الإرادة، وخاضع للإملاءات الخارجية، وغير قادر على الدفاع عن أبسط القيم والمبادئ النضالية التي تقوم عليها حركة التحرر الوطني، فواهم كل من يعتقد بأنه قادر على اقناع الإحتلال، أي احتلال، بالتخلي عن وظيفته الاستعمارية، والتراجع عن احتلاله عبر المفاوضات والحوار وحدهما، أو من خلال التغني بالسلام ورفع الشعارات الانسانية في وجهة!! فالاحتلال والحرية قوتان متناقضتان لايمكن أن تلتقيا إلا عند نقطة الصراع.
الاحتلال لا يمكن أن يخلع جلده لوحده، ولن يتنازل عن صورته الفوقية، وإنما يُنتزع عنه جلده بالقوة وحدها، وتتغير ملامح صورته بالمقاومة بمختلف اشكالها المعترف بها عالميا، فالمفاوضات التي لاتقف على أرضية صلبة، تبقى مفاوضات هشة وضعيفة، وستصب حتماً في مصلحة الطرف الأقوى.
يجب أن تكون نداً حقيقياً حتى تُحترم وتنتصر على أعدائك وتنتزع حريتك، هذا ما علمتنا إياه الثورة الجزائرية، وكل ثورات العالم التي أنجزت واجباتها، وفي هذا السياق يلعب الإعلام المقاوم، الإعلام الثوري دوره الوطني والقومي والأممي، فالإعلام هو حارس بوابة الوعي والحصانة الفكرية، الإعلام هو حجر الصوان الذي تُشحذ عليه الهمم، ويُسن عليه نصل الإرادة، ويمنح الجماهير أفراداً وجماعات اندفاعات معنوية وشحنات ثورية تجعلها قادرة على الصمود والإستمرار في المقاومة تحت وطأة أحلك الظروف قساوة، والتشبث بالأمل عند أصعب المحطات الكفاحية. فالعمق القومي للإعلام خاصة في مثل حالتنا الفلسطينية هو الذي يغذي الروح الوطنية ويمنحها مزيداً من القوة والإيمان بأن النصر بات قريب منا مهما طال انتظاره، لأنه يعكس لنا في مرآة العروبة صورة الوحدة القومية والتلاحم الثوري والمصير المشترك لمعركة الخلاص من الاستعمار، ويصهرنا في بوتقة الوعي القومي وكأننا ذات واحدة، ولا نجافي الحقيقة إطلاقاً إذا ما قلنا لكم: بأننا نقاتل الاستعمار الصهيوني بروح الثورة الجزائرية، لأن الإعلام الجزائري بمختلف مشاربه الفكرية والسياسية يقف إلى جانبنا بروح الثورة الفلسطينية، وحنجرة المواطن الجزائري، وقبضات أبناء الشعب الجزائري العظيم تصدح بأصواتنا المعذبة، وتطرق أبوب ومسامع العالم بزنود جزائرية حررت الجزائر وهي تمتد نحو فلسطين!!
هذا هو التأثير الحقيقي الذي يدق جدران زنازيننا بإنسانية ومحبة، ويجعلنا نستقبله وقوفاً على أقدامنا المكبلة بالسلاسل والإبتسامة ترتسم على وجوهنا، وقلوبنا تخفق كأجراس عيد الميلاد المجيد، فمثلاً هكذا تفاعلنا مع إعلان الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون لأخيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن فتح خزينة الدولة التي تمر في ضائقة اقتصادية صعبة، لكنها لم تبخل على امداد الخزينة الفلسطينية الفقيرة أصلاً بمبلغ مائة مليون دولا ليتقاسم معنا شعب الجزائر كعادته لقمة العيش الكريم، ويعلن بسخاء وكرامة عن فتح أبواب الجامعات الجزائرية لتقديم ثلاثمائة منحة دراسية للطلبة الفلسطينيين.
شكراً للجزائر الحبيبة، فبهذه الروحية النبيلة لا تزال ثورة الجزائر تنبض في فلسطين، والتعاون الاعلامي المشترك بين الجزائر وفلسطين هو شريان حياتها، وهنا لابد من التأكيد بأن هزيمة الاعلام ستؤدي حتماً إلى زعزعة الثقافة وضرب الوعي الجماعي على مراحل، والخلل في منظومة الوعي الجماعي سيؤدي بالضرورة إلى تشويه الصورة القومية، وقد كانت ولازالت هذه المنهجية تمثل أهم الاستراتيجيات التي قامت عليها الحركة الصهيونية منذ أكثر من مئة وثلاثة وعشرين عاماً، وارتكزت عليها اتفاقية سايكس بيكو منذ العام 1916، النتيجة التي قادت إلى سقوط البعض العربي المعيب في مستنقع التطبيع مع الاحتلال الصهيوني الذي يمارس أبشع أشكال التعذيب والاضطهاد ضد أبناء الشعب العربي الفلسطيني، ووطنه ومقدساته.
إن جماعة التطبيع التي تسيطر عليها فكرة المصالح التافهة التي تقايض الكرامة والوطن الراسخ رسوخ التاريخ بمجموعة امتيازات زائلة زوال الانسان نفسه الذي لطخ سمعته ودنس وطنه بآثار أقدام الغزاة، هذه الجماعة القليلة الشاذة في بحر الجماهير العربية الأصيلة ستبقى رهينة القوى الخارجية لن تجد لها مكاناً في صفحات المجد، لأنها صارت سكيناً في غمد الاحتلال!!
هنيئاً للجزائر حكومة وشعباً بفوز منتخبها الوطني بكأس العرب الذي تلألأ بين سواعد الأحرار، وهنيئاً باعلامها الحر الذي لا يزال يحرس الكلمة الصادقة التي تعبر عن نبض الجماهير، وتعكس طموحاتهم وهمومهم، وندعوه إلى مزيد من التفاعل مع دعوة الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون التي أثلجت صدورنا ورحب بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإستضافة الفصائل الفلسطينية على طريق تحقيق المصالحة الوطنية، وإستلهام العبر من تجربة الثورة الجزائرية العريقة في محطتها الفارقة بين ما قبل وما بعد انشاء جبهة التحرير الجزائرية، كما وندعو بأمل ومحبة كل القوى والتنظيمات الجزائرية الحرة، وكذلك الجماهير الجزائرية العظيمة الى ممارسة أعلى أشكال الضغط المعنوي على الكل الفلسطيني بغية انجاز المصالحة الوطنية على قاعدة سلطة شرعية واحدة نحو انجاز الاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة إنطلاقاً من مربع حركة التحرر الوطني، وليس من أي مربع آخر.
الجزائر الثورة لازالت تعيش فينا، حتى وإن لم نعش يوماً واحداً فيها، وكلما قرأنا عنها قصة، أو جاءنا منها خبر طيب، اتسعت بطيفها زنازيننا الضيقة، وحلقت أرواحنا فوق أسوار السجن وبنادق السجان، وهي تعانق مفدي زكريا وكل شهداء الجزائر فوق أنقاض سجن "بربروس" ونهتف معهم:
قسما بالنازلات الماحقات والدماء الزاكيات الطاهرات
والبنود اللامعات الخافقات في الجبال الشامخات الشاهقات
نحن ثرنا فحياة أو ممات وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر
فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.