وجّه وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، والي ولاية الجزائر، محمد عبد النور رابحي، تعليمات صارمة بضرورة احترام معايير الجودة وتسليم المشاريع في آجالها المحددة، وذلك خلال زيارة ميدانية قادته، الخميس، إلى ورشات تأهيل منتزه الصابلات وحديقة التجارب بالعاصمة. وخلال معاينته لأشغال إنجاز الشرفات المطلة على خليج الجزائر بمحاذاة مقام الشهيد، إضافة إلى المسارات والمسالك، أكّد رابحي على أهمية تهيئة الفضاءات وفق معايير جمالية تليق بأهمية المشروع وتستجيب لتطلعات المواطنين. وفي هذا السياق، شدّد الوالي على ضرورة تثبيت نظام سقي عصري للمساحات الخضراء، تزهير مختلف المرافق، تنصيب الإنارة العمومية والفنية، تهيئة المسالك وربط الفضاء بمختلف الشبكات الحيوية. كما أسدى تعليمات بتأهيل واجهات البنايات المتواجدة ببلدية بلوزداد، قصد إضفاء نظرة جمالية متناسقة على الموقع، إلى جانب التكفل بالتهيئة الخارجية للمعالم التاريخية الواقعة بالمنطقة، على غرار فيلا عبد اللطيف، وتهيئة مغارة سرفانتيس مع الحفاظ على طابعها التاريخي والمعماري. وفي إطار متابعته لأشغال إعادة تأهيل مرافق حديقة التجارب بالحامة، لا سيما حديقة الحيوانات، استمع رابحي إلى عرض مفصل حول تقدم الأشغال، مؤكّدًا ضرورة تسريع وتيرتها مع الالتزام الصارم بمعايير الجودة وتسليم المشروع في الآجال المحددة. وبالتزامن مع ذلك، يشهد مشروع إعادة تهيئة ساحة الشهداء وسط الجزائر العاصمة تقدّمًا ملموسًا، حيث تبلغ مساحتها 7.986 مترًا مربعًا، وسيتم إنجاز ممرات علوية زجاجية فوق البقايا الأثرية لتمكين الزوار من استكشافها. وأفاد بيان لولاية الجزائر بأنه سيتم تشغيل مصعدين كهربائيين وسلالم كهربائية لربط ساحة الشهداء بمنتزه ميناء المسمكة، الذي تتواصل به الأشغال لفتح جميع أجزائه، بعد فتح الجزء الأول أمام المواطنين، مرورًا بالدهاليز السفلية والمركز التجاري. وفي هذا الإطار، وقف رابحي رفقة الرئيس المدير العام لمجمع كوسيدار على الأشغال الجارية لإنجاز شرفة مطلة على المنتزه، إلى جانب مشروع إنشاء موقف سيارات يتسع ل400 مركبة. كما شمل العرض مشاريع تهيئة مختلف الفضاءات والمنتزهات، وصولًا إلى موقف السيارات "مصطفى بونطة"، مع برمجة إنجاز فضاءات ترفيهية ومطاعم على المساحة التي تم ربحها بعد هدم المباني والمستودعات القديمة، حيث يمتد الفضاء العقاري من الأميرالية نحو وسط مدينة الجزائر.