شرع مجلس الأمة، هذا الإثنين، في مناقشة نص القانون المتعلق ب تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر، وذلك خلال جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس، السيد عزوز ناصري. ويأتي هذا النص التشريعي في إطار مسار وطني يهدف إلى تثبيت المرجعيات التاريخية للدولة الجزائرية وصون الذاكرة الجماعية، انسجامًا مع مواقف الجزائر الثابتة بشأن القضايا المرتبطة بتاريخها الاستعماري. ويستند مشروع القانون، الذي يتضمن خمسة فصول و27 مادة، إلى مبادئ القانون الدولي، لاسيما تلك التي تكرّس حق الشعوب في الإنصاف القانوني وتحقيق العدالة التاريخية وعدم الإفلات من العقاب. كما ينص القانون على تعداد جرائم الاستعمار الفرنسي وتحديد مسؤولية الدولة الفرنسية عن ماضيها الاستعماري في الجزائر، مع وضع آليات للمطالبة بالاعتراف والاعتذار، إلى جانب إقرار تدابير جزائية لتجريم تمجيد الاستعمار أو الترويج له. ويُنتظر أن تفتح مناقشة هذا النص نقاشًا معمقًا داخل الغرفة العليا للبرلمان حول سبل حماية الذاكرة الوطنية وترسيخ الحق التاريخي للشعب الجزائري.