نقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع، الثلاثاء، أن إيطاليا رفضت السماح لطائرات عسكرية أمريكية بالهبوط في قاعدة "سيجونيلا" الجوية بجزيرة صقلية، في خطوة تعكس توجسا إيطاليا من الانجرار إلى المواجهة العسكرية المحتدمة في الشرق الأوسط بين الولاياتالمتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وأفادت صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية بأن قاذفات أمريكية كانت تعتزم التوقف في القاعدة الواقعة شرقي صقلية للتزوّد بالوقود أو الدعم اللوجيستي قبل التوجّه إلى الشرق الأوسط، إلا أن السلطات الإيطالية لم تمنحها الإذن بالهبوط. وذكرت الصحيفة أن الرفض الإيطالي جاء بمبرر "عدم تقديم واشنطن طلبا رسميا مسبقا"، وعدم استشارة القيادة العسكرية الإيطالية، وهو ما يُعَد مخالفة للمعاهدات الثنائية التي تنظم استخدام القواعد الأمريكية على الأراضي الإيطالية. وتُعَد قاعدة "سيجونيلا" إحدى أهم القواعد الإستراتيجية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في البحر المتوسط، وتستخدمها الولاياتالمتحدة مركزا رئيسيا للدعم اللوجيستي. وتأتي هذه التطورات بعد خطوة مماثلة اتخذتها كل من فرنسا وإسبانيا، إذ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، إن فرنسا لم تسمح للطائرات المتجهة إلى إسرائيل المحملة بالإمدادات العسكرية بعبور أجوائها. وانتقد ترمب باريس وقال إنها لم تكن متعاونة على الإطلاق بشأن من وصفه ب"جزار إيران الذي قضينا عليه بنجاح، والولاياتالمتحدة لن تنسى ذلك"، في إشارة إلى المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي الذي اغتالته أمريكا في بداية الحرب. وأول أمس الاثنين، أعلنت إسبانيا إغلاق مجالها الجوي أمام جميع الطائرات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، كما أعلنت منع واشنطن من الانطلاق من قواعدها للهجوم على طهران. وقالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس للصحفيين، أمس الاثنين، إنه "لا يُسمح باستخدام القواعد ولا استخدام المجال الجوي الإسباني طبعا في عمليات تتعلّق بالحرب في إيران". وكان رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، قد حظر على الولاياتالمتحدة استخدام قاعدتي روتا ومورون العسكريتين لعمليات ضد إيران بعد اندلاع الحرب، وتدير إسبانيا والولاياتالمتحدة، منذ عقود بشكل مشترك، هاتين القاعدتين الواقعتين في الأندلس بجنوب البلاد. ووصف سانشيز، قبل أيام، الحرب في الشرق الأوسط بأنها "عبثية ووحشية وغير مشروعة"، مؤكدا أنها تنطوي على سيناريو "أسوأ بكثير" من غزو العراق عام 2003.