في سياق تعزيز الشراكات الدولية وتطوير منظومة التكوين، أجرت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين نسيمة أرحاب مباحثات مع ممثلة مجموعة البنك الدولي في الجزائر، جميلة حاجباي أوغلو جيرين، تمحورت حول سبل تعميق التعاون بين الجانبين. وحسب بيان وزارة التكوين والتعليم المهنيين، فقد ركّز اللقاء على آفاق تطوير الشراكة، خاصة من خلال الاستفادة من الخبرات الدولية والموارد المتاحة لدعم إصلاح منظومة التكوين المهني في الجزائر. وشملت المباحثات عدداً من الملفات الحيوية، من بينها الإصلاحات البيداغوجية الجارية، لا سيما تحديث مناهج التكوين وإدراج تخصصات جديدة تتماشى مع التحولات التكنولوجية، على غرار مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي. كما تم التطرق إلى مستجدات المرجع الوطني للتكوين والكفاءات، إلى جانب مشروع شبكة مراكز الامتياز، التي يُعوّل عليها في رفع جودة التكوين وتعزيز التخصص. وفي هذا السياق، شدد الطرفان على أهمية مبادرة "أولمبياد المهن"، التي نُظمت في نوفمبر الماضي، باعتبارها فضاءً استراتيجياً لاكتشاف الكفاءات الشابة وتنمية المهارات التقنية والمهنية لدى المتكونين. ويعكس هذا اللقاء إرادة مشتركة بين الجزائر ومجموعة البنك الدولي لترجمة هذا التواصل إلى تعاون فعلي ومشاريع ملموسة، بما يسهم في بناء منظومة تكوينية عصرية قادرة على مواكبة متطلبات التنمية المستدامة وتعزيز قابلية تشغيل الشباب.