انطلقت، صبيحة اليوم الجمعة بالجزائر العاصمة، أشغال الدورة الأولى للجنة البرلمانية الكبرى الجزائرية–الموريتانية تحت شعار "تفعيل الدور البرلماني في دعم وتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي بين الجزائر وموريتانيا: نحو شراكة متكاملة ومستدامة"، في خطوة تعكس متانة العلاقات بين البلدين وحرصهما على الارتقاء بالتنسيق البرلماني إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. وتنعقد هذه الدورة تحت إشراف رئيس المجلس الشعبي الوطني، السيد إبراهيم بوغالي، ورئيس الجمعية الوطنية الموريتانية، السيد محمد بمب مكت، بحضور كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلفة بالشؤون الإفريقية، السيدة سلمى بختة منصوري، إلى جانب مسؤولي القطاعات الاقتصادية وممثلي الهيئات والمؤسسات ذات الصلة. دعم المسار السياسي بإسناد برلماني فعّال ويأتي انعقاد هذه الدورة في سياق الديناميكية المتنامية التي تشهدها العلاقات الجزائرية–الموريتانية، تجسيداً للإرادة السياسية المشتركة لقائدي البلدين، وترسيخاً لمبدأ التشاور والتنسيق الدائم، بما يعزز أواصر الأخوة والتكامل بين الشعبين الشقيقين. وتعكس هذه المبادرة أهمية الدبلوماسية البرلمانية كآلية مرافقة للعمل التنفيذي، تسهم في دعم مسارات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وتوفر فضاءً للحوار وتبادل الخبرات بما يخدم المصالح المشتركة. أربع جلسات عمل لبحث آفاق التعاون وخلال هذه الدورة، التي تتواصل أشغالها على مدار يومين، سيتم عقد أربع جلسات عمل تتمحور حول مواضيع ذات صلة بالتعاون الثنائي ومجالاته وآفاق تطويره، بما يعكس حرص البلدين على تعزيز قنوات التشاور ودعم مسار الشراكة بينهما. كما سيتم التطرق إلى جملة من الملفات المتعلقة بتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وتطوير المبادلات بين البلدين، إلى جانب بحث سبل ترقية التنسيق البرلماني وتبادل الخبرات في القضايا التشريعية والرقابية، فضلاً عن توحيد الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وتؤكد هذه الدورة الأولى للجنة البرلمانية الكبرى عزم الجزائر وموريتانيا على إرساء تعاون مؤسساتي مستدام، يعزز التكامل الاقتصادي ويواكب التحولات الإقليمية والدولية الراهنة، في إطار رؤية مشتركة تقوم على الشراكة المتوازنة والمصالح المتبادلة.