انطلقت اليوم السبت بالعاصمة الجزائرية، أشغال الندوة الدولية المعنونة ب "التحكيم الدولي، السيادة والوسائل البديلة لتسوية المنازعات"، المنظمة من طرف منظمة المحامين بالجزائر، والاتحاد الوطني للمقاولين العموميين، ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري. واحتضن المركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال فعاليات هذه الندوة، التي حملت شعار "التحدي الجزائري"، بحضور عدد من أعضاء الطاقم الحكومي، وممثلي الهيئات الرسمية، ونقباء المحامين، إلى جانب خبراء ومحامين من مختلف المؤسسات الوطنية والدولية، ما يعكس الأهمية القانونية والاقتصادية لهذا اللقاء على صعيد السياسات القضائية والاقتصادية للبلاد. أهداف الندوة ومحاورها وتسعى هذه التظاهرة العلمية والقانونية إلى استكشاف أبعاد التحكيم الدولي والوسائل البديلة لتسوية المنازعات، وربطها بمفهوم السيادة الوطنية، وذلك في سياق تعزيز منظومة العدالة التجارية والاقتصادية، وتشجيع الاستثمار وحماية الحقوق القانونية للأطراف الوطنية والأجنبية. كما تركز الندوة على دراسة التحديات القانونية المعاصرة أمام المؤسسات الوطنية والشركات في ظل العولمة الاقتصادية، واستعراض أفضل الممارسات الدولية في مجال التحكيم التجاري، بما يسهم في ترسيخ الثقة في البيئة القانونية والاقتصادية للجزائر. مشاركة الخبراء وأهميتها ويشكل حضور نخب من المحامين والخبراء القانونيين، إضافة إلى ممثلي المؤسسات الحكومية، فرصة لتبادل الخبرات ومناقشة آليات تطوير التشريعات الوطنية المتعلقة بالتحكيم الدولي، وتعزيز القدرة على حل النزاعات بطريقة عادلة وفعالة، دون اللجوء إلى القضاء التقليدي، بما يواكب المتطلبات الحديثة للاستثمار والتنمية الاقتصادية. وتكتسب هذه الندوة أهمية خاصة في سياق إصلاح البيئة القانونية والتجارية للجزائر، وتعزيز مكانتها على الصعيد الإقليمي والدولي في مجال التحكيم وتسوية النزاعات الاقتصادية، بما يساهم في استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتحفيز المبادرات الاقتصادية الوطنية.