الحوثيون هم حركة سياسية دينية مسلحة تتمركز في صعدة باليمن، وتنسب إلى مؤسسها حسين الحوثي الذي قتل على يد القوات اليمنية عام 2004، يقولون إن عقيدتهم "زيدية" والحقيقة أنهم أقرب إلى الاثنى عشرية، فهم من الزيدية الجارودية أضل فرق الزيدية عقيدة. الحوثيون والأطماع الإيرانية : بعد الثورة الخمينية في إيران سنة 1979 سعى الخميني إلى نشر عقيدة الشيعة الفاسدة، تحت شعار تصدير الثورة الإسلامية، فأنشأ حزب الله اللبناني، ودعم المليشيات الشيعية خلال الثمانينات كحزب الدعوة وفيلق بدر والمجلس الأعلى للثورة، وصال خامنائي على نهج سلفه خميني فدعم الجماعات الشيعية المسلحة في العراق وفي سوريا، ودعم الحوثيين في اليمن ضد الحكومة المركزية. العقيدة الفارسية في التوسع تقوم على تحقيق مكاسب سياسية ثم تحويلها إلى عسكرية أو العكس، وتحاول إيران أن تجعل لنفسها موطئ قدم في الدول الإسلامية، من أمثلة ذلك ظهور حزب الله النيجيري بزعامة الشيعي النيجيري "إبراهيم يعقوب زكزكي" في البداية قالوا إنها جماعة سلمية وستتحول لاحقا إلى جماعة مسلحة، يومها سيجد هؤلاء ذريعة لتبرير حملهم السلاح، بالرجوع إلى اليمن، دخل الحوثيون ستة حروب مع الجيش اليمني من عام 2004 إلى 2009. الحوثيون والثورة اليمنية :
بعد نجاح الثورة اليمنية في إزاحة علي عبد الله صالح العدو السابق للحوثيين، ركب هؤلاء الموجة ولم يضيعوا فرصة في التقدم العسكري وتحقيق المكاسب بقوة السلاح واستعمال الإرهاب ضد إرادة الدولة اليمنية والشعب اليمني، كان تحركهم سريعا يوم 2011.03.27 سيطر إرهابيو الحوثي على محافظة صعدة. خلال الأيام الأولى للثورة كانت القوى السياسية اليمنية تسعى إلى تغير سلمي وانتقال ديمقراطي، ونجحت هذه الجهود في التوقيع على وثيقة الحوار الوطني الشامل، الذي عقد يوم 25.01.2014 في صنعاء بين كافة مكونات المجتمع اليمني السياسية الحزبية، واستمر الحوار 10 أشهر. هذه الوثيقة وضعت حدًا لأطماع التوسعية للحوثي الذي كان يحلم بالنفوذ والتوسع على الأرض باستعمال إرهاب السلاح، وفي مسعاهم لعرقلة جهود الإصلاح رفض الحوثيون مقترحا لتقسيم اليمن إلى ستة أقاليم. الحوثيون والتصعيد العسكري : وبما أن الحوار الوطني لم يرق للحوثيين لأنهم يفضلون لغة الإرهاب والسلاح لا لغة الحوار والسلم، فإنهم لجؤوا من جديد إلى حمل السلاح وإرهاب الشعب اليمني فسيطروا يوم 2014.07.08 على مدينة عمران بعد مقتل 200 في اشتباكات مع قبائل سنية، وقتها قال الحوثيون إنهم يقاتلون خصوما موالين لحزب الإصلاح الإسلامي ولا نية لديهم لمهاجمة العاصمة اليمنية. بالموازات مع الإرهاب بالسلاح، كان الحوثيون يناورون سلميا – كما زعموا – فنصبوا بدعم من أنصار الرئيس المعزول علي عبد الله صالح خياما في العاصمة صنعاء بحجة تغيير الحكومة وتطبيق وثيقة الحوار الوطني الشامل، واستمر حصار العاصمة صنعاء، ثم ظهرت حقيقة الاعتصام الذي كان الهدف منه احتلال العاصمة صنعاء، وحصل هذا بالفعل يوم 21 سبتمبر 2014. تواصل الإرهاب الحوثي المسلح فسيطروا يوم 2014.10.15 على ميناء الحديدة في اليمن، ويوم 2014.10.14 سيطروا بقوة السلاح والإرهاب على ذمار ويوم 2014.11.09 سيطروا على معسكر للجيش بمأرب واحتلوا المدينة. تحت وقع إرهاب الحوثي تم التوقيع على اتفاق السلم والشراكة، لكن سرعان ما نقض الحوثيون الاتفاق بعد رفضهم التوقيع على الملحق الأمني، وشكلوا لجانا شعبية مسلحة، وسقطت كثير من المناطق بين أيديهم أو بتواطؤ مع أنصار علي عبد الله صالح، هذا الدور للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح كشفه تسجيل سري لصالح مع قيادات الحوثيين. تعاظمت أطماع الحوثي فسيطروا على القصر الجمهوري يوم 2015.01.21، وفي اليوم الموالي استقال الرئيس اليمني هادي ورئيس الوزراء خالد بحاح، لم يتوقف الظلم الحوثي عند هذا الحد بل وصل بهم الأمر إلى وضع الرئيس اليمني تحت الإقامة الجبرية في قصره الجمهوري يوم 2015.02.06، الذي هرب إلى عدن وأعلنها العاصمة المؤقتة يوم 2015.02.21. أمام انهيار الجيش اليمني وتغول الخطر الحوثي على اليمن، والظلم الذي مارسه الحوثيون، هذا الظلم الذي وصل إلى استعمال السلاح في حد فض الاحتجاجات السلمية ضد الإرهاب والانقلاب الحوثي، وأمام التدخل الفاضح لإيران في اليمن طالب وزير خارجية اليمن يوم 2015.03.23 بتدخل عسكري للقضاء على الغطرسة الحوثية، على رغم هذا واصل الحوثي جرائمه ضد الشعب اليمني وسيطروا يوم 2015.03.24 على بلدة تبعد مئة كيلومتر شمالي عدن، ثم حاصروا القصر الرئاسي في عدن، ما جعل التدخل العربي للقضاد على الإرهاب الحوثي شبه مؤكد، خاصة مع الخاطر الداهم على الدولة اليمنية. عاصفة الحزم : بعدما استعمل الحوثيون الإرهاب لتحقيق مكاسب سياسية، وبعدما قتلوا من قتلوا من المتظاهرين السلميين، وبعدما كادت اليمن تسقط في يد جماعة إرهابية مسلحة خارجة عن الدولة والقانون، كان لزاما التدخل العربي بقيادة المملكة العربية السعودية يوم 2015.03.26 حيث أعلن سفير السعودية بأمريكا أن السعودية وحلفاء ينفذون ضربات جوية على الحوثيين في اليمن.