* مهماه: ينبغي منع استيراد "الخردة" كلية * عية: وقف التوطين البنكي على "الشوّالة" سيضر بكثير من العمال * جمعة: يجب إلغاء التوطين البنكي بشكل كلي * هارون: نريد عملية استيراد الألبسة والأحذية بمنطق الشركات نصيرة سيد علي أجمع الخبراء في الاقتصاد والتجارة الخارجية على أن توقيف عملية التوطين البنكي الخاصة بواردات الأحذية والألبسة في إطار عملية تجارة "الشوّالة" سيضر بكثير من الموظفين، داعين إلى تنظيم هذه التجارة، وكذا القضاء بصورة كلية على عملية التوطين البنكي التي أضرت بالخزينة العمومية. وتم تجميد عملية التوطين البنكي من طرف البنوك بناء على تعليمة الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، وعملية التوطين البنكي لواردات الأحذية والألبسة عن طريق ما يعرف ب"الشوالة"، أو "الكابة" بناء على تعليمة مشتركة لوزارتي التجارة والمالية، في ختام اجتماع قام وزيرا التجارة والمالية في ختام اجتماع متعدد القطاعات، خصص لفحص واردات الملابس والأحذية. توقيف العمل بالتوطين البنكي ب "الشنطة" مضر بالحياة الاجتماعية وفي السياق، اعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور بوزيان مهماه إيقاف عملية التوطين البنكي لممارسي نشاط استيراد الألبسة والأحذية عن طريق ما يعرف ب"الشوالة" أو تجارة "الشنطة" من قبل البنوك، اعتبره مضرا جدا بالحياة الاجتماعية، لأن تلك السلع التي تغيب فيها الجودة والمستورة عبر الحاويات، بل والخردة والملابس الجاهزة التي تغيب فيها الجودة والذوق وغير الصالحة للاستعمال أصلا، بما خلق "ظاهرة البازار"، هذا ما يدفع المواطن للبحث عن السلعة "الصالحة" لدى تجار "الشنطة"، بالمختصر يقول مهماه حين تلجأ إلى المنع فيتوجب عليك تحضير البديل، وبأن يكون جاهزا، ففي ظل غياب البديل، ينبغي منع استيراد "الخردة" كلية، فندرة قائمة خير من وفرة ظاهرة مغشوشة ومضرة بالصحة العامة. التوطين البنكي عملية إدارية.. وإعطاء قاعدة نظامية ويتمثل التوطين البنكي بالنسبة للعون الاقتصادي، حسب الاقتصادي الدكتور مهماه، في اختيار بنك قبل إنجاز أية عملية تصدير أو استيراد، يتعهد بالقيام لديه بالعمليات والشكليات المصرفية، له صفة الوسيط المعتمد، باعتبار هذا البنك هو الجهة الوحيدة المؤهلة لمنح إجراء تدفقات الأصول في شكل تحويل أو ترحيل (استيراد) وتصدير السلع والخدمات، والتي هي عادة ما تحكمها وثيقة تجارية وتتخذ هذه الأخيرة أشكالا مختلفة، إلا أن كل طلب لفتح ملف التوطين لدى البنك من طرف متعاملي التجارة الخارجية من أجل عمليات استيراد المواد والبضائع أو الخدمات، تستوجب، كما قال، فرض رسم خاص على المبلغ الإجمالي للمواد والخدمات المستوردة أو المصدرة، مشيرا إلى أن التوطين البنكي هو عملية إدارية تضمن للبنوك تسجيل وإعطاء قاعدة نظامية لكل عمليات الاستيراد والتصدير، يفهم من هذا أن التوطين البنكي يسمح من الناحية التقنية بمراقبة المبادلات مع التجارة الخارجية من قبل البنوك بالاستعانة بمصلحة الجمارك وما تسمح به التشريعات السارية، وتتم على مستوى البنك, وتخص استيراد السلع من الخارج أو تصديرها، وهي بصفة عامة فاتورة يختم عليها من طرف البنك الذي تملك أنت فيه حسابا ويعتبر الختم ضمانا لتسديد قيمة فاتورة السلع المستوردة وترسل إلى ممول أو مصدر سلع أو لإدخال قيمتها من العملة الصعبة في حالة التصدير. تجميد عملية التوطين البنكي على "الشوّالة" ليس وقته من جهته، دعا الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمان عية في حديثه ل "الحوار" إلى العدول عن قرار توقيف العمل ب"الشوالة" لأنها لا تخدم الظروف الاجتماعية الحالية، مشيرا إلى أن التوطين البنكي هو عملية جد مهمة لأي عملية تجارية، في التصدير والاستيراد، وفيما يخص "الشوالة" فالكثير من التجار في الآونة الأخيرة اتجهوا نحو هذا النمط من التجارة، وبالتالي فالكثير من العمال مباشرين وغير مباشرين الذين يعملون في عملية "الكابة أو الشوالة" سيتضررون من قرار تجميد هذا النوع من التجارة، كما توقع عية ارتفاع أسعار الملابس والأحذية، لأن "الشوّالة" مهما قيل عنها فهي عملية تعمل على تخفيض الأسعار وتكون في متناول الفئة المتوسطة والهشة، مشيرا إلى أنه لا يوجد مبرر حقيقي لإيقاف العمل بها في وقتنا الحالي، مستشهدا بذلك بهشاشة الاقتصاد الوطني، وحاجة الناس إلى العمل في ظل شح سوق العمالة في الجزائر إلى مناصب العمل، وكذا تدني القدرة الشرائية في الجزائر خاصة. التوطين البنكي كبّد الخزينة 2000 مليار سنة 2001 من جهته، يرى الخبير في التجارة الدولية الدكتور نبيل جمعة في حديثه ل " الحوار" ضرورة إلغاء عملية التوطين البنكي بشكل نهائي، ليس فقط على تجار "الكابة" أو "الشوّالة"، خاصة أن هذه العملية متداولة منذ 1957 إلى يومنا هذا، مطالبا الجهات المعنية بأهمية نزعها، لأن العصابة استغلتها وحولت أموالا كبيرة نحو الخارج نتيجة ضعف آلية الرقابة التي كانت تقوم بها الجمارك والبنوك، في عملية التوطين البنكي، وأن هذا المطلب سبق أن نادى به جمعة في قانون 07/07، في قانون النقد والقرض، لأن التوطين البنكي –حسبه- لا يقوم بعمل الرقابة بشكل جيد، بحيث لا يقوم لا برقابة قبلية ولا بعدية، وهي عملية بيروقراطية، وله تأثير سلبي على التجارة الخارجية، وأنه تم بموجبها، يضيف ذات الاقتصادي، تحويل أموال كبيرة نحو الخارج سنة 2001 وقدرت بألفي مليار دينار أي ما يعادل 20 مليار دولار، بما يسمى بقضية بئر العاتر، دون مقابل، واقترح جمعة إضفاء الرقمنة كبديل لهذه العملية التي أثقلت كاهل الخزينة العمومية، وأن ما يربو عن 30 بالمائة من الأموال التي تم سحبها دون مردود يذكر كانت بسبب التوطين البنكي في التجارة الخارجية، وعلى البنك المركزي، يضيف جمعة، أن لا يقوم بتحويل الأموال دون معرفته بسلم الأسعار في البلد المستورد حتى نضع حدا لتضخيم الفواتير التي كان يقوم بها تجار العصابة الذين اتخذوا من التوطين البنكي ملاذا لإفراغ الخزينة. يجب فرض دفتر الشروط على المستوردين في تجارة "الشوّالة" وفي الإطار ذاته، يرى الخبير الاقتصادي الدكتور هارون عمر في حديثه ل "الحوار" في تجميد التوطين البنكي على ممارسي تجارة "الشوّالة" عملية تنظيمية أكثر منها شيئا آخر، وتتعلق بإلزام الراغبين في ممارسة هذا النشاط الالتزام بالمرسوم التنفيذي رقم 05 458 الصادر بتاريخ 30 نوفمبر 2005 والمتعلق بكيفيات ممارسة نشاطات استيراد المواد الأولية والمنتوجات والبضائع الموجهة لإعادة البيع على حالتها، حيث تصبح عملية استيراد الألبسة والأحذية مرتبطة بعمل منظم قائم على منطق الشركات لا الأفراد، وهو ما يؤسس، كما حدث في العالم ككل، لإمكانية تطوير نشاط الاستيراد إلى نشاط التصنيع، وهو الأمر الذي يجب، حسبه، فرضه على المستوردين في دفاتر شروط خاصة في مجالات مثل صناعة الألبسة والأحذية. القرار سيعجل بغلق مصادر قوت الكثير من التجار هذا وأكد الخبير الاقتصادي هارون عمر أن هذا القرار سيخنق تجار الملابس الجاهزة ويعجل بإغلاق مصادر قوتهم، خاصة أن هذا النشاط يعد من النشاطات القليلة التي لم تمسها جائحة كورونا، وهو ما يعني إحالة عديد الأفراد للبطالة، والظاهر أن الوزارة لم تضع خطة لتحويل هذا النشاط لنشاط مؤسساتي، وتاريخ 31 ديسمبر غير كاف للأمر، لهذا أظن أن الحكومة القادمة ستتراجع عن هذا القرار رغم ما قد يقتصده من عملة صعبة لأننا لم نحضر السوق لخلق بدائل لتجار الكابة والشوالة.