الجزائر حريصة على إستقرار مالي    وزير البريد إبراهيم بومزار: الدفع الإلكتروني آمن ومجاني    الجزائر فاعل أساسي لحل أزمتي ليبيا ومالي    آدم زرقان ونبيل لعمارة في أجندة الناخب الوطني    الجزائر ماضية في تأسيس جمهوريتها الجديدة    التوقيع على إتفاقيتين حول التكوين الطبي والبحث التكنولوجي    الدستور الجديد سيستجيب لمطالب الحراك.. وهو أولى التزامات الرئيس تبون    وزير الشباب و الرياضة سيد علي خالدي:    جرد كامل لإحصائيات دقيقة    استحداث المحكمة الدستورية "قيمة مضافة" في الجزائر الجديدة    ضغوط دولية متواصلة للكشف عن مصير 400 مفقود صحراوي    استراتيجية النهوض بالسياحة ستعطي نفسا جديدا    عصابات الأحياء خلقت جوّا من اللاأمن    الإصابة قد تجبر عطال على تضييع تربص أكتوبر    التحق بحسين بن عيادة    أنقد السد القطري من الخسارة    لاستكمال ما تبقى من الموسم الدراسي الجامعي    منذ مطلع السنة الى غاية شهر اوت المنصرم بالبليدة    استرجاع ثقة المجتمع المدني تجسيد لمبدأ التشاركية    بمبادرة جمعية شباب نعم نستطيع    توزيع عشرات الآلاف من السكنات في عيد الثورة    في انتظار استكمال أشغال مؤسسة سونلغاز عملها    بمبادرة من جمعية الباهية الثقافية    فلسطين تنسحب من الرئاسة الدورية للجامعة العربية    الوزير المنتدب ياسين المهدي وليد يؤكد:    زغماتي يعرض قانون الوقاية منها أمام البرلمان..و يؤكد:    حدد موقف الجزائر من قضايا الساعة الدولية    رؤساء العالم يلقون خطابات مسجلة في أشغال الجمعية الأممية    أيت علي يبحث الشراكة مع هواوي    الصحراء الغربية:    رئيس الوزراء الفلسطيني يشيد بموقف الرئيس تبون    بلمهدي يتبرأ من مسابقة وهمية    في الدستور الجديد    محلات بيع السلع المستعملة.. تجارة رائجة    تمويل 7 مشاريع تنموية    منتوج "ختالة" بالجلفة يفوز بالجائزة الفضية    فلسطين تقرّر التخلي عن رئاسة مجلس الجامعة العربية    اللافي يغادر والفريق يضم بن خليفة من بارادو    كيف تكتب رواية؟... إجابات عن أسئلة الكتابة    الرواية انعكاس لسيرورة المجتمع    كورونا صافرة إنذار للتوجه نحو الفضاء الإلكتروني    مخاوف من تحويل أموال النادي الهاوي إلى حساب الشركة    عملية تنصيب منسقي البلديات توشك على النهاية    المديرة تطعن في شرعية الاحتجاج    66 مكتتبا ببلعباس .."رهائن" 20 سنة    تقرير المصير.. مفتاح ترقية السلم    62 قصيدة في " الظّلُ ضوءاً"    كتاب تحفيزي للقضاء على اليأس و الاستسلام    تفسير آية: { يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل .. }    موزعات آلية دون سيولة وأخرى معطلة بمكاتب البريد    تفعيل ورشات بناء 350 مسكنا اجتماعيا    الوالي يعلن عن توزيع السكنات الاجتماعية قريبا    مشاريع حيوية لعدد من الدواوير    مفاوضات جادة لضم المدافع على العربي    خطر اللسان    مكانة صلاة الجمعة في حياة المسلمين    القول الحَسَن وآثاره في القلوب    طُرق استغلال أوقات الفراغ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تحسن في نوعية مياه البحر والنظافة تزيد من استقطاب المصطافين وعامل الأمن يشجع العائلات الجزائرية على
نشر في الحوار يوم 29 - 07 - 2010

تشهد الشواطئ الجزائرية هذه السنة إقبالا منقطع النظير من قبل المصطافين خاصة مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال هذه الصائفة التي فاقت فيها درجات الحرارة ال 40 درجة في أغلب الولايات الساحلية للوطن، فكان البحر المهرب الوحيد من لفحات الحرارة. ونظرا للفضول قمنا بجولة عبر شواطئ العاصمة التي باتت قبلة كل المصطافين في وقت باكر ولا يرجعون إلى بيوتهم إلا بعد العاشرة ليلا، همهم الوحيد تغيير جو الروتين القاتل.
وكانت وجهتنا الأولى نحو ولاية بومرداس، هذه الولاية الجميلة والساحرة، التي عرفت إقبالا كبيرا على شواطئها، وهي السمة الأولى التي ميزت هذه الأخيرة، فمن الصعب أن تجد مكانا تختاره أنت بنفسك إن لم تحجز مكانا باكرا، نظرا للعدد الكبير من المصطافين الذين يفضلون الخروج للابتعاد عن الاختناق المروري الذي يميز الطرق السياحية طيلة الأسبوع، وخلال الرحلة لاحظنا أن أغلب تلك الشواطئ تعرف توافدا غير مسبوق، حيث أن بعضها الذي كان مهجورا سابقا امتلأ بصورة مدهشة، هذا بالإضافة إلى تميزها بالتنظيم الجيد والنظافة والأمن.
شاطئ بومرداس قبلة العائلات الجزائرية والمغتربين أكثر روادها
حين وصلنا إلى شواطئ بومرداس كان توافد المصطافين على شواطئ ''الصخرة السوداء'' كثيفا من سكان الولاية نفسها ومن ولايات أخرى من الوطن، لاسيما ''البويرة'' و''تيزي وزو'' وحتى من قبل جاليتنا الجزائرية بالخارج التي فضل الكثير منها شواطئ الولاية عن غيرها لقضاء عطلتهم الصيفية بأرض الوطن، وذلك بحكم قربه أو بسبب إعجابهم بسحر الولاية.
وأهم ما ميز شواطئ بومرداس خلال هذه السنة أيضا وعلى غرار السنوات الأخيرة الماضية، التنظيم الجيد بالإضافة إلى توفر الأمن والنظافة، وهو ما جعل أغلب العائلات تلجأ إليها بعدما كانت في سنوات سابقة تفضل شواطئ خارج الولاية لقضاء عطلتها.
وقد قسمت أغلب الشواطئ ببومرداس إلى مناطق للعب والترفيه خاصة للأطفال، حيث جهزت بمختلف اللعب ووسائل الترفيه، ومناطق خاصة بالعائلات فقط، بالإضافة إلى مناطق مفتوحة أمام بقية المصطافين من الشباب وغيرهم الذين يفضلون النزول إلى الشواطئ رفقة الأصدقاء والأحباب.
ويؤكد أغلب المصطافين الذين تحدثوا إلى يومية ''الحوار'' على أن شواطئ بومرداس هذه السنة تشهد تنظيما جيدا وتوفرا للأمن والنظافة بصفة كبيرة أحسن بكثير من السنوات الماضية، وهو ما عزز من راحتهم بها وجعل العائلات تتوافد عليها بصفة كبيرة جدا سواء في ساعات النهار أو الليل.
عامل الأمن زاد من توافد عدد العائلات رفقة أطفالهم
لعب الأمن دورا كبيرا في استقطاب عدد كبير من العائلات الجزائرية التي تفضل التوجه إلى البحر الذي يجدون فيه الأمان من جهة والراحة من جهة أخرى، وظهر هذا العامل وبشكل لافت على مستوى شاطئ بومرداس الذي يستقبل يوميا عددا هائلا من هذه العائلات، وقد شاركتها في ذلك العديد من الشواطئ الأخرى بالعاصمة وغيرها، حيث لمسنا استحسانا كبيرا للتنظيم الذي تشهده بعض شواطئ العاصمة التي زرناها، فبالإضافة إلى النظافة وتهيئة الشواطئ بمختلف وسائل الراحة كان الأمن السمة البارزة التي جلبت المصطافين بكل من شاطئ ''كيتاني'' و''عين البنيان'' وهو ما ميز تلك الشواطئ ما جعلهم يستمتعون أكثر بعطلتهم والنزول إليها رفقة عائلاتهم دون تردد.
... شاطئ كيتاني يفرض مكانته
بعد الإهمال الذي طاله
شاطئ ''كيتاني'' الذي أصبحت السباحة مسموحة به خلال السنوات الأخيرة، حيث بات يغص بالعائلات رغم صغره، تجد العائلات بالشاطئ راحتها هناك لتوفر النظافة والأمن خاصة، ما جعلها تقضي عطلتها هناك خاصة منها تلك العائلات ميسورة الحال التي لا تستطيع السفر إلى شواطيء أخرى تكلفها ما لا تطيق.
مصطافو شاطئ ''كيتاني'' أكدوا ليومية الحوار أن الأمن والنظافة منحوهم فرصة قضاء عطلة الصيف رفقة عائلاتهم دون أن يكلفهم ذلك شيئا، ويبقى النزول إلى الشواطيء رفقة العائلة يمثل رغبة الكثير من المصطافين والعيش في جو غير الجو المنزلي لكسر الروتين في أغلب الأحيان والتخفيف من الضغط داخل المنزل في أحيان أخرى.
النوعية البيكترولوجية تزيد من استقطاب المصطافين
سمحت النوعية البيكترولوجية بزيادة عدد المصطافين الذي يقصدون 57 شاطئا على مستوى ولاية الجزائر، خاصة بعدما قامت وكالة حماية وترقية الساحل بإجراء وفي إطار تحضير موسم الاصطياف لسنة 2010 تسع حملات لأخذ عينات من ماء البحر لدراسة نوعية المياه على مستوى 83 شاطئا مسموحا وممنوعا للسباحة في الولاية بمعهد باستور.
وبخصوص ظاهرة التسمم التنفسي التي شهدها عام 2009 عقب السباحة على مستوى بعض شواطئ الجزائر العاصمة، أين تم وضع شبكة حراسة من أجل متابعة نوع علق البحر الذي كان وراء هذه الظاهرة.. كما أن التسممات التنفسية يتسبب فيها نوع من علق البحر المجهري مدعو''أوستريوبسيس'' إضافة إلى أن الوكالة أدمجت ضمن برنامجها مراقبة ومتابعة تطور مختلف أنواع النباتات البحرية للمياه الساحلية، وبالنسبة لسنة 2010 تمت ملاحظة ظاهرة المياه الملونة والتي تعكس وجود علق البحر المجهري المتسبب في التسمم التنفسي على مستوى شواطئ الكتاني ودو شامو وشاطئ مركز العلاج بمياه البحر بسيدي فرج وتمنتفوست شرق، وتجدر الإشارة إلى أن علق البحر المجهري لديه آثار سلبية على الصحة العمومية وكذا على النظام البيئي البحري.
والبطالون يغتنمون الفرصة من أجل كسب العيش
تستمر السهرات في الغابة عادة إلى ما بعد الساعة الحادية عشرة ليلا أي قبل أن تفرغ ثنايا الغابة والشاطئ من الزوار، بينما تتواصل إلى ساعات الفجر الأولى في سهرات شهر رمضان الكريم لهذه السنة، لهذا أحيطت الغابة بمجموعة من المحال التجارية التي تبيع سلعا مختلفة، أهمها ملابس البحر ولوازم السباحة ولعب الأطفال المختلفة، ومحلات الأكل الخفيف والشاي والمكسرات وكذا المثلجات التي تشهد رواجا كبيرا بفعل ارتفاع درجات الحرارة. فيما يلاحظ أن الشبان الذين يعانون البطالة لم يتركوا الأمر لأصحاب المحال وحدهم، واغتنموا فرصة الإقبال المكثف للعائلات كل مساء لينصبوا بدورهم طاولات صغيرة لبيع الفول السوداني والمكسرات والشاي وحلويات الأطفال، وحتى الشبان القادمين من عمق الصحراء الجزائرية أخذوا نصيبهم من الكعكة التجارية من خلال نصب خيمهم الصحراوية الأصيلة وتقديم شاي التوارق الشهير والمتميز بمذاقه الرفيع للزوار. ويعمل جميع الباعة في محيط الغابة في إخاء ووفاق ودون حساسية بسبب رواج تجارة الجميع، وقد دفع رواج التجارة بهذه الغابة وشاطئ البحر المحاذي لها العديد من الأطفال إلى خوض غمارها بدورهم في عطلتهم الصيفية، حيث يقوم هؤلاء بحمل القفف والتجول بين ثنايا الغابة وشاطئ البحر لعرض مجموعة من المأكولات التقليدية الجزائرية على العائلات والمصطافين، وأهمها أكلة ''المحاجب'' المحلية الشهيرة، و''ليبيني'' والفول السوداني وحتى الشاي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.