أنهى القضاء التركي الثلاثاء، المحاكمة الغيابية لمتهمين سعوديين في جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول قبل أكثر من عامين. وتعد هذه هي الجلسة الثانية من المحاكمة، في إطار جهود تركيا لتحقيق العدالة ومعاقبة المجرمين. وانطلقت في شهر يوليو/تموز الماضي أولى جلسات محاكمة المتهمين بقتل خاشقجي، داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول. وعُقدت الجلسة في "محكمة العقوبات المشددة ال11" في قصر العدل بمنطقة تشاغليان بإسطنبول، بعد أن وافقت على لائحة الاتهام في أبريل/نيسان الماضي. وقررت المحكمة عقد الجلسة التالية في 24 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وأعدت النيابة العامة في إسطنبول، لائحة اتهام من 117 صفحة ضد المتهمين الصادر بحقهم قرار توقيف في إطار مقتل خاشقجي، الكاتب بصحيفة واشنطن بوست. وتحتوي اللائحة على اسم خاشقجي بصفة "المقتول"، وخطيبته خديجة جنكيز بصفة "المشتكي"، مطالبة بالحكم المؤبد بحق أحمد بن محمد العسيري، وسعود القحطاني، بتهمة "التحريض على القتل مع سبق الإصرار والترصد، والتعذيب الوحشي". كما تطالب اللائحة بالحكم المؤبد بحق الأشخاص ال18 الآخرين بتهمة "القتل مع سبق الإصرار والترصد والتعذيب الوحشي". وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، قُتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول، وباتت القضية من بين الأبرز والأكثر تداولاً في الأجندة الدولية منذ ذلك الحين. وبعد 18 يوماً من الإنكار، قدّمت خلالها الرياض تفسيرات متضاربة للحادثة، أعلنت مقتل خاشقجي إثر "شجار مع سعوديين"، وتوقيف 18 مواطناً في إطار التحقيقات، دون الكشف عن مكان الجثة.