قال صيادلة بفالمة أمس إن السوق السوداء تفرض منطقها على قطاع الأدوية العصبية بالولاية، بدليل رواج عدد لا محدود من أنواع المخدرات بها، في وقت تسجل ندرة على مستوى الصيدليات، وهو ما جعل المعنيين يتساءلون عن سبب ذلك، واعتبروا وصف دواء لمدة 3 أشهر، وعدم التأكد من صفة المريض دعما لذلك، وعززه عدم تحديد قائمة أنوع الأدوية الواجب وصفها للمرضى، كما طرحوا مشكل المخزون المنتهي الصلاحية منذ سنوات، والغموض الذي تتسم به القائمة الثالثة التي أصدرتها الوزارة منذ أيام. قال نقيب الصيادلة السيد محمد بخاخشة، بأن الغرض من اليوم العلمي الذي تم تنظيمه، يتمحور حول إبراز خطورة هذه الأدوية العصبية المنتشرة بكثرة على مستوى الصيدليات وتباع دون مراعاة ذلك، وحتى يتم تحديد أنواعها، طريقة بيعها وحفظها والطبيب الذي يقوم بوصفها وحتى فئة المرضى المعنيين بها. وعقب الصيادلة على مداخلة الحكيم بوشمال التي تمحورت حول كيفية وصف الأدوية العصبية، أن السبب الرئيس للمشكلة يتمثل في غياب قوائم تحدد أنواع الأدوية التي توصف في هذا الجانب، بالإضافة إلى عملية الترويج الواسعة التي تقوم بها أطراف جعلتهم يتبرأون من إلحاقها بمهنة الصيدلي الذي أدى اليمين بعدم الإضرار بصحة المواطنين، وهو ما جعل الحكيم بن يعقوب يقول بأن ''ديكتانورية هي من يتحكم في السوق المحلية''، وطرح المتدخلون عديد الأسئلة حول الجهة المستفيدة منها، والخلط الواقع في منح أدوية هي في أصلها مهدئات وتوصف لأغراض علاجية أخرى، على غرار ''سيلبيريد'' الذي يوصف كمهدئ وفي نفس الوقت لمعالجة أمراض الجهاز الهضمي. واعتبر المعنيون سبب رواج المهدئات ناجم عن عدم التمييز بين المريض الحقيقي من المتعاطين للمخدرات على مستوى العيادات الطبية، ما سهل عملية المتاجرة بها، وما زاد من سوء الوضع حسبهم عدم تعميم بطاقات الشفاء على كل المرضى، كما تطرق الحكيم عويش إلى كيفية التعامل مع مرضى الربو بإبراز سبله مؤكدا على ضرورة المراقبة المستمرة له، إضافة إلى شق المسؤولية المدنية المترتبة على الصيدلي إزاء وصف أدوية، حسب القائمين على شركة ''سلامة للتأمينات''، والتي قد تسبب في حالات وفاة لبعض المرضى.