أفادت مصادر عليمة أن تعليمات أعطيت للهيئات والمؤسسات المعنية بمشاريع الشراكة الجزائرية القطرية بضرورة الإسراع في تجسيدها، حيث يرتقب أن يرى بعضها النور في غضون السنة المقبلة، على غرار مشروع المدينة اللوجستيكية التي ستقام بالشراكة بين البلدين بمدينة الأربعطاش في بومرداس. أوضحت المصادر نفسها أن هناك رغبة لتجسيد المشاريع وتفادي تأجيلها، على غرار العديد من مشاريع الشراكة، وبالتالي فهي تحظى بمتابعة من قبل الوزير الأول عبد المالك سلال. ومن بين المشاريع التي يرتقب أن تتجسد، خلال سنة من الآن، إقامة مدينة لوجيستيكية تقدم خدمات التخزين والتبريد والاستيداع، مقابل أتاوات ورسوم تحدّدها الشركة المسيّرة المشتركة بين شركة الخليج للمخازن والوكالة الوطنية للوساطة والضبط العقاري. ويمتد المشروع الذي وقّع على بروتوكول التفاهم، في انتظار الانتهاء من عقد الشركاء، المرتقب خلال السداسي الثاني، على مساحة 5 ,4 مليون متر مربع ببومرداس كمشروع نموذجي. واتفق الجانبان، الجزائري والقطري، مبدئيا، على إنشاء عدّة مدن مماثلة في ولايات أخرى. وتساهم المدن اللوجستيكية في تنظيم الإمدادات، خاصة شبكات التوزيع وقنواته المتصلة بالقطاعات الصناعية والمؤسسات التي غالبا ما تحتاج إلى مدخلات ومواد أولية، سواء القطاعات الصناعية أو الخدمات، وتساهم هذه المنشآت في إدارة تدفق البضائع والطاقة والمعلومات والموارد الأخرى، كالمنتجات والخدمات، من منطقة الإنتاج إلى منطقة الاستهلاك. ويؤكد الخبراء أنه يصعب القيام بأعمال اقتصادية وتجارية، أو عملية نقل للمواد الأولية أو المنتجات وتصنيعها، دون دعم لوجيستي فعال. في نفس السياق، سيكون مشروع إنشاء مصنع للحديد والصلب بمنطقة بلارة بجيجل، ضمن الأولويات، خاصة أنه كان أول مشروع تم التوقيع عليه، وتقدّر قدرته الإنتاجية ب10 ملايين طن سنويا، أي أكثر من خمسة أضعاف القدرة القصوى لمركب الحجار. ويشرع المصنع المشترك بين الشركة الوطنية للصلب ''سيدار'' وشركة ''قطر ستيل''، في إنتاج 2,5 مليون طن، في مرحلة أولى، من الفولاذ الطويل، ثم 5 ملايين من الفولاذ المصفّح، بينما يقدّر الاستثمار المشترك ب1,2 مليار دولار. ويتضمن المشروع أيضا إنجاز محطة للطاقة الكهربائية، بطاقة 1200 ميغاواط، لتموين المشروع بالطاقة الكهربائية، على أن يتم ربطها بالشبكة الوطنية للاستفادة من فائض الكهرباء، ويمكن أن يعمل المركب قبل نهاية .2016 ويرتقب أن تعرف هذه المشاريع تسارعا ابتداء من السداسي الثاني من السنة الحالية، قبل بداية تجسيد أولها في السنة المقبلة.