وقع الوزير الأول، غريب سيفي، مرسوما تنفيذيا جديدا، ينظم كيفية منح الإعانات الموجهة للفنون والآداب، ويحدد تشكيلة اللجنة المختصة المكلفة بدراسة هذه الإعانات، وسير عملها، الصادر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، الموافق ليوم 22 جانفي 2026. يهدف هذا المرسوم، إلى وضع إطار واضح وشفاف لدعم المشاريع الفنية والأدبية، من خلال تنظيم طريقة دراسة الملفات ومعايير الاستفادة من الدعم العمومي، بما يضمن عدالة أكبر في توزيع الإعانات، وحسن استغلال الموارد المالية. وحسبما جاء في النص، تتولى اللجنة المتخصصة مهمة تقييم المشاريع المقدمة من طرف الفنانين والمبدعين، ودراسة مدى مطابقتها للشروط المطلوبة، قبل اتخاذ القرار بمنح الإعانة أو رفضها. كما يحدد المرسوم كيفية انعقاد اجتماعات اللجنة وآليات اتخاذ القرار داخلها. كما يشدد المرسوم على ضرورة احترام القوانين المعمول بها، لاسيما تلك المتعلقة بحقوق المؤلف، وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، إضافة إلى الالتزام بقواعد المحاسبة والتسيير المالي عند استعمال الإعانات الممنوحة. واصلت الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، في عددها 6 الصادر يوم 22 جانفي 2026، نشر تفاصيل المرسوم التنفيذي المتعلق بتنظيم إعانات الفنون والآداب، حيث حدد النص مجالات وأنواع المشاريع التي يمكن أن تستفيد من هذا الدعم، سواء في المجال الفني أو الأدبي.وأوضح المرسوم، أن الإعانات تشمل مختلف الأنشطة المرتبطة بالإبداع الفني، من بينها إنتاج وتوزيع ونشر الأعمال المسرحية والموسيقية والغنائية، إضافة إلى الأعمال السمعية البصرية، باستثناء الإنتاجات السينمائية. كما تشمل الإعانة إنجاز أعمال فنية أصلية في مجال الفنون البصرية، وتنظيم التظاهرات والمعارض الفنية، مع إمكانية اقتناء التجهيزات اللازمة لإنجاح هذه الفعاليات.كما يسمح النص بدعم المشاريع التي تهدف إلى تطوير فكرة فنية، أو عمل بحثي، يشكل أساسًا لمشروع فني بصري، فضلًا عن تنظيم ورشات وإقامات فنية داخل الجزائر وخارجها، بما يساهم في تبادل الخبرات وترقية الإبداع الوطني على المستويين الوطني والدولي. وفيما يخص المجال الأدبي، أظهر المرسوم أن الإعانات تشمل نشر وطباعة وترقية الكتب والأعمال الأدبية، وأعمال البحث في مجالات الفنون والآداب، إلى جانب دعم الكتابة الأدبية والترجمة من وإلى اللغة الوطنية الرسمية، باستثناء المؤلفات العلمية المتخصصة. كما يتضمن الدعم شراء حقوق النشر والترجمة داخل الوطن وخارجه. ويشمل هذا الدعم تنظيم والمشاركة في معارض الكتاب والتظاهرات الأدبية، إضافة إلى تنظيم ورشات وإقامات أدبية داخل الجزائر وخارجها، وفقًا للتشريع والتنظيم المعمول بهما. وأكد المرسوم أن منح إعانات الفنون والآداب، يتم بموجب قرار يصدر عن الوزير المكلف بالثقافة، في إطار مخطط برامج وزارة الثقافة والفنون، ويستفيد منه الأشخاص الطبيعيون الجزائريون، وكذا الأشخاص المعنويون الخاضعون للقانون الجزائري، والناشطون في مجالي الفنون والآداب. ويهدف هذا الإطار التنظيمي الجديد، إلى توسيع دائرة الاستفادة من الدعم الثقافي، وضمان توجيه الإعانات نحو مشاريع إبداعية ذات قيمة فنية وأدبية، بما يعزز الحركية الثقافية ويشجع الإنتاج الإبداعي في الجزائر.