لعمامرة يؤكد على "التوجه الاستراتيجي" لرئيس الجمهورية لمد جسور التواصل مع الجالية    الحماية المدنية: قتيلان وجرح 108 آخرين في حوادث المرور    بن بوزيد: إدارة أزمة "كورونا" تتطلب استجابة منسقة من الحكومة    عنابة: دخول 20 طن من الأسماك الزرقاء لميناء الصيد    50 مؤسسة اقتصادية عمومية متوقفة    مجلس قضاء تيبازة يؤجل محاكمة كريم طابو ليوم 11 أكتوبر المقبل    وزارة الفلاحة تطلق تحفيزات جديدة قصد النهوض بالقطاع    بن باحمد ينفي تخلي الجزائر عن إنتاج لقاح "سبوتنيك" الروسي    الولاة يطالبون برفع التجميد عن نشاط النقل الجماعي ونقل البضائع: الخبراء يقترحون اعتماد تقسيم إداري جديد    تلمسان: توقيف 7 أشخاص ينتمون لشبكة وطنية مختصة في سرقة المركبات    مسؤول إسباني: الجزائر تساهم بنسبة 44.9 ٪ من الغاز الذي تستهلكه إسبانيا    إدانة مدير إقامة "الساحل" حميد ملزي ب5 سنوات حبسا نافذا    هل سيختفي الكيان الصهيوني بعد 20 عامًا؟    الطبعة الثانية من مهرجان ايمدغاسن السينمائي مارس المقبل بباتنة    البرج: ربط بلدية الحمادية بسد عين زادة في نوفمبر    عين ولمان: طوابير طويلة أمام نقطة بيع الكتب المدرسية الوحيدة    رعيتين اجنبيتين فرنسي و ايطالي يشهران إسلامهما بتيزي وزو    حسب رئيس ندوة جامعات الشرق : تلبية 70 بالمائة من رغبات التحويل بين الجامعات    فيدرالية تجار الجملة تقول إن ثمنها وصل إلى 90 دينارا لدى الفلاح : البطاطا ب 100 دينار في أسواق    البطولة العالمية للملاكمة العسكرية : فضية وبرونزيتان حصيلة المنتخب الجزائري    الجزائر ضيف شرف معرض الصين – إفريقيا الاقتصادي والتجاري    إيران تشيد بمواقف الجزائر ضد التطبيع    قسنطينة: الفرقة الاقتصادية والمالية توقف موظف بتهمة النصب، التزوير    مزرعة بريطانية تبحث عن عمال مقابل راتب مغر    وسط زيادة الطلب.. أسعار النفط تقترب من 80 دولار للبرميل    نقل الأخوين نبيل وغازي القروي إلى سجن الحراش    الإشادة بالدور المحوري والإيجابي للجزائر في شمال إفريقيا والساحل    الرئيس تبون يعين عبد العزيز خلف مديرا للديوان وسمير عقون ناطقا رسميا    مؤشرات اقتصاد يتماثل للتعافي    مجمع سوناطراك يفتح 120 منصب شغل جديد    استشهاد خمسة فلسطينيين في القدس وجنين    استقدامات بالجملة وتحضيرات مؤجلة    أدبية الحكي في رواية «بيمان، درب الليمون» لجهاد أبو حشيش    حالات في مدار رجل صوفي    عاد أيلول ..    «اتشرّف بحمل قميص الحمراوة وسأكون أحسن خليفة للقائد ليتيم»    العثور على شاب مشنوق    سائق متهور مهدد بالسجن    «علينا استغلال فترة الاستقرار في التلقيح»    «الأوكسجين متوفّر و الحالات الحرجة في تراجع»    مولّد الأكسجين الجديد يدخل الخدمة    «سيدة الأرض» الفلسطينية للسيناريست الجزائرية عبلة بلعمري    هكذا كان العالم قبل بعثة النبي الكريم    مشاركة مسرحية "صح لارتيست" في مهرجان بودابست    فضاء لنشر الأبحاث الأكاديمية الجادة    لا وجود لوعي من دون قراءة أو معرفة    محرز احتياطي مجددا ويبلغ مباراته ال150 مع السيتي    4737 مليون دينار مستحقات سونلغاز    انتكاسة    استشهاد 5 فلسطينيين بنيران الصهاينة    مذكرات اعتقال ضد مشاركين في مؤتمر للتطبيع    عكاشة وقليزي يمضيان رسميّا    ارتياح لعودة الحيوية وتألق الأسماء المعروفة    اللاعب الدولي الأسبق رضوان عريف في ذمة الله    غوتيريش يشيد بدور الجزائر    الطير الحر    بين الرملة والحجرة    المتوسطية ..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"ولاؤنا للجيش ومؤسسات الدولة ولا ندعم أي مرشح"
أفراد من عائلة الأمير عبد القادر الكبرى في زيارة ل؛الخبر"
نشر في الخبر يوم 25 - 03 - 2014


الأمير قدوة في محاربة الفتنة الطائفية
يؤكد أفراد من عائلة الأمير عبد القادر الكبرى، على ضرورة الاهتمام أكثر بتاريخ مؤسس الدولة الجزائرية وحمايته من التشويه خاصة على يد الفرنسيين، تساءل الأمير طارق بن أنيس بن مصطفى بن الهاشمي بن عبد القادر الجزائري، وهو الحفيد المباشر للأمير من الدرجة الرابعة، كيف أن وزارة الثقافة لم تستشر أفراد العائلة بخصوص مشروع فيلم الأمير عبد القادر، الذي شارك في كتابته السيناريست الفرنسي فيلب دياز.
بدا الأمير طارق حفيد الأمير عبد القادر، الذي حل ضيفا على ”الخبر”، رفقة الدكتور بوطالب شاميل مؤلف كتاب ”الأمير عبد القادر في مواجهة المزاعم الفرنسية” ورئيس مؤسسة الأمير عبد القادر،والدكتور محمد طلال حبيب ابن الأميرة منيرة بنت الأمير سعيد بن الأمير عبد القادر الجزائري، أكثر تركيزا على ضرورة الاهتمام بالملفات التاريخية والثقافية حول سيرة الأمير عبد القادر، مفنّدين التصريحات التي انتشرت قبل عدة أشهر حول دعم مؤسسة الأمير عبد القادر لأحد مرشحي الرئاسة. أوضح الدكتور بوطالب شاميل رئيس مؤسسة الأمير عبد القادر بالجزائر، أن المؤسسة لم تدعم أي مرشح للرئاسة، حيث يبقى ولاء عائلة الأمير عبد القادر إلى مؤسسة الجيش الوطني ومؤسسات الدولة التي تحرص على”أمن البلاد”، كما قال شاميل بوطالب أن ما سبق وصرح به الدكتور محمد بوطالب بخصوص دعم أحد المرشحين، لا يعبّر بالضرورة على موقف عائلة الأمير أو مؤسسته بالجزائر، وإنما ”يعبّر فقط على موقف المتحدث”. من جهته، شدد الأمير طارق على ضرورة الاهتمام بالبعد الثقافي والفكري والتاريخي للأمير عبد القادر،كما قال: ”أهدافنا هو إعادة المجد لتاريخ الأمير عبد القادر”.
وزارة الداخلية لم ترد إلى غاية الآن مصير مؤسسة الأمير بالجزائر لا يزال معلقا
تطرقت الندوة إلى مصير مؤسسة الأمير عبد القادر، بالجزائر والتي جمد نشاطها بقرار من وزارة الداخلية منذ سنة 2012، بعد تفاقم أزمة رئاسة المؤسسة مع الرئيس السابق للمؤسسة الدكتور محمد بوطالب، حيث عاد بوطالب شاميل إلى الحديث عن اجتماع أعضاء الجمعية سنة 2012، والذي ترتّب عنه تعيينه رئيسا للجمعية خلفا لمحمد بوطالب، الذي لا يزال يرفض قرارات الجمعية العامة ويطعن فيها بقوة رافضا التنازل عن منصب الرئاسة.
وأبان أفراد عائلة الأمير عبد القادر، في سياق متصل عن سعادتهم للمجهودات التي يقوم بها الأمير جعفر الحسني حفيد الأمير عبد القادر الجزائري في دمشق، سيما بعد إعادة تأهيل بيت الأمير وتأسيس مؤسسة الأمير عبد القادر الدولية بدمشق، للحفاظ على ميراث وفكر الأمير ذو البعد ”الإسلامي الوسطي”، كما قال الأمير طارق: ”يسعدنا جدا أن يكون هناك مؤسسة للأمير عبد القادر في دمشق”. دعا من جهته، الدكتور طلال حبيب، إلى ضرورة حماية إرث الأمير الفكري، الذي لم يعد حسبه ”معروفا لدى الجيل الجديد”، كما قال: ”يجب إعادة تصحيح تاريخنا، وإلا بعد 5 سنوات سوف تقع الجزائر في فوضى بسبب عدم تنظيم وكتابة تاريخ الجزائر”. وأوضح شاميل بوطالب أن تاريخ الأمير عبد القادر، يحتاج اليوم إلى تضافر الجهود، من خلال تأسيس العديد من المنابر في العالم لحماية تاريخ الأمير عبد القادر، كما قال أن فرنسا سعت بقوة إلى تحريف تاريخ الأمير عبد القادر منذ استقلال الجزائر، مما دفعهم سنة 1991 إلى تأسيس مؤسسة الأمير عبد القادر بالجزائر، من خلال تلاقي عدد من المؤرخين والشخصيات السياسية الجزائرية. وحسب الدكتور شامل بوطالب، فإن المؤسسة ”فشلت” في تحقيق أهدافها، سيما في الفترة التي ترأسها محمد بوطالب والتي أدت إلى تعطيل نشاط 36 فرعا عبر الوطن للمؤسسة، حيث لم يبق إلا فرع وهران قادر على النشاط، كما قال: ”المؤسسة ليس عليها أي لبس وننتظر قرار الوزارة لحل النزاع”، حيث تقدمت المؤسسة بطلب تنصيب المكتب الجديد للمؤسسة في23 أكتوبر 2012 وإلى غاية الآن لم تتلق أي رد.
”سأرجع إلى الجزائر حاملا أو محمولا” حكاية عودة ”رفات” الأمير عبد القادر إلى الجزائر
حسب ضيوف ”الخبر”، فإن الأمير عبد القادر لم يكن يملك خيارا آخر، غير أن يدفن في سوريا، لأن الجزائر كانت عندما توفي سنة 1883 تحت الاستعمار الفرنسي، وبعد الاستقلال خاضت عدة جولات قانونية وشرعية من أجل إعادة ”رفات” الأمير عبد القادر من دمشق، لكي يعرف الشعب الجزائري تاريخ مؤسس الدولة الحديثة، الذي حارب الاستعمار 17 سنة، وظل يوصف بالرجل الحكيم الواسع العطاء، فهو الكاتب، القائد، السياسي والشاعر. وقد بذلت الجزائر المستقلة جهودا كبيرة جدا، من أجل جلب الرفات، كما قال الدكتور حبيب أن خيار عودة رفات الأمير عبد القادر إلى الجزائر جاء تلبية لرغبة الأمير. كما يوضح الدكتور حبيب أن جده الأمير سعيد، ساهم في جلب الرفات إلى الجزائر، حيث سافر الرئيس الأسبق هواري بومدين شخصيا عدة مرات إلى دمشق في مهمة إقناع عائلة الأمير عبد القادر بجلب الرفات إلى الجزائر، وأكد أن العائلة لم تكن مقتنعة بنقل رفاته، وقالوا للرئيس بومدين ”اتركوا الرجل يرتاح حيث اختار”، وذلك في معرض حديثهم عن وصية الأمير عبد القادر بدفنه إلى جانب شيخه ومعلمه الروحي محي الدين بن عربي، كما توارثت عائلة الأمير حكاية أن الأمير عبد القادر، قال إنه شاهد في منامه محي الدين بن عربي يحدثه قائلا: ”لقد بنيت لك بيتا جنبي” وهو ما فسّره الأمير عبد القادر بوصية دفنه إلى جانب الشيخ بن عربي”، في وقت كانت هناك جبهة في سوريا رفضت أن يدفن الأمير عبد القادر إلى جانب قبر الشيخ بن عربي، واقترحت أن يدفن إلى جانب أحد أنبياء الله في دمشق. وبعد شدّ وجذب بين الجزائر وعائلة الأمير عبد القادر، توصلوا إلى اتفاق إرسال رفات الأمير إلى الجزائر بفتوى من شيوخ وعلماء الدين من جامع الأزهر وجامع الأمويين، الذين فسروا إحدى الجمل المتوارثة عن الأمير عبد القادر، والتي قال فيها ”سأرجع إلى الجزائر حاملا أو محمولا”، بأنها رغبة للأمير في أن يعود إلى الجزائر محاربا أو ليدفن هناك، ويؤكد أفراد عائلة الأمير عبد القادر أن هذه القصة توارثوها أبا عن جد فيما يخص دفن ”رفات” الأمير عبد القادر بالجزائر، التي تم نقلها من مطار دمشق إلى مطار ”الدار البيضاء” بالجزائر العاصمة في 5 جويلية 1966.
مخاوف من إنجاز فيلم وفق الرؤية الفرنسية
يؤكد الأمير طارق حفيد الأمير عبد القادر، أن تاريخ مؤسس الدولة الجزائرية تعرض كثيرا إلى التشويه، ومن أكبر الأخطاء التي شوهت تاريخ الأمير عبد القادر هي تلك الموجودة في الكتاب المدرسي، والتي كانت تتحدث على أن الأمير استسلم للمستعمر، وهذه مشكلة كبيرة حسب الأمير طارق ”روجت لها فرنسا من أجل تشويه تاريخ الجزائر”، كما يشير الدكتور حبيب إلى أن سفر الأمير إلى بورصة، ومن ثم إلى سوريا كان في إطار الإقامة الجبرية، حيث لم يحرر الأمير بشكل كامل، إلا بعد نجاحه في إطفاء نار الفتنة الطائفية سنة 1860. ويعتبر الأمير عبد القادر قائدا عالميا في محاربة الفتنة الطائفية وأفكاره نموذجا يحتذى بها لوأد الفتنة التي تحاصرنا اليوم. وأوضح الأمير طارق أن لديهم مخاوف كبيرة من أن يستمر مسلسل تشويه تاريخ الأمير عبد القادر، كما أبدى استغرابا كبيرا من عدم استشارة وزارة الثقافة لهم بخصوص الفيلم، الذي استندت مهمة إخراجه للأمريكي شارل برنات، كما قال: ”يجب أن يكون من يعدّ الفيلم أشخاصا لديهم علم كبير بالتاريخ”. من جهته، قال الدكتور بوطالب شاميل: ”إذا كان السيناريست فرنسيا، فأنا أخشى على تاريخ الأمير”. وأضاف ما دام الفيلم يتم إنجازه تحت إشراف الوزارة وأموال الوزارة، ليس من أموال عائلة الأمير فهي تتحمل مسؤوليتها”. مشيرا إلى ضرورة أن يتم التعامل مع الفرنسيين بكثير من الحذر نظرا للنوايا غير الشريفة التي يضمرها الفرنسيون تجاه الجزائر وتاريخها، محذرا من إنتاج فيلم يماثل فيلم ”لالجيري دي شيمال” للمخرج الفرنسي فرانسوا لوسياني، الذي حرّف التاريخ وأبرز الأمير عبد القادر ضعيفا وخائنا، كما قال الأمير طارق: ”من المفروض أن يطلب من عائلة الأمير التحقق من السيناريو، لأن الفرنسيين لن يقولوا الحقيقة، ولا هدف لهم سوى تحطيم قيمة الأمير عبد القادر”، غير أن الدكتور شاميل بوطالب أوضح أن مبادرة إنتاج فيلم حول الأمير تبقى جيدة، ودعا إلى عدم استباق الأحداث،كما قال: ”لا بد أن ننتظر حتى ساعة عرض الفيلم لنقوم بالنقد”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.