الرئيس تبون يجدد عهده باسترجاع رفاة الشهداء من المستعمر السابق وبالوفاء لرسالتهم    صبري بوقدوم يستقبل من طرف فايز السراج بطرابلس    مصيطفى: مستقبل المصارف المالية الإسلامية “رائد وواعد”    لمواجهة “صفقة القرن” سفير فلسطين بالجزائر يدعو إلى توحيد صفوف الأمة العربية والإسلامية    الديربي العاصمي سيلعب يوم 22 فبراير    المبادرة تعود بعد فشلها سنة 2005.. نواب يودعون مقترح قانون لتجريم الاستعمار    اجتماع الحكومة بالولاة: تعزيز التنمية، محاربة البيروقراطية والاهتمام باحتياجات المواطن في صلب اللقاء    المداخيل الجمركية تسجل ارتفاعا ب 7 بالمائة سنة 2019    جراد يستقبل وفدا من صندوق النقد الدولي    المديرية العامة للأمن الوطني تفند “شكوى” قواتها من حجم العمل    الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين يكرم رئيس الجمهورية بوسام شرف    المتحف المركزي للجيش يحيي اليوم الوطني للشهيد    أمل الأربعاء في البوديوم وهزيمة تاريخية للازمو في بوسعادة    "الخضر" يتلقون هزيمة قاسية أمام "الفراعنة" في أولى لقاءات كأس العرب للشبان    أم البواقي.. تفكيك شبكة تتاجر بالآثار في عين البيضاء    دورة تربصية لوفد من الحماية المدنية التونسية بالجزائر    المطالبةبتوثيق الشهادات الحية للمجاهدين لتكون في متناول الباحثين    المستفيدون من مشروع 42 مسكن تساهمي ببلدية تميزار يشتكون بتيزي وزو    ضرورة ترقية الخطاب الديني تماشيا مع مستجدات الواقع المعاش    مجلس الوزراء السعودي يوافق على إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي-الجزائري    بلحيمر: الحراك يمكن أن يكون بمثابة نظام لليقظة يسمح ببروز مجتمع مدني جديد    معاقبة آيت جودي (نصر حسين داي) وبسكري (د.تاجنانت) بمباراتين    عاملة نظافة تقود شبكة لترويج المهلوسات في تيبازة    بن ناصر: ميلان قادر على هزيمة يوفنتوس.. وإبراهيموفيتش يساعدني كثيرًا    بعد يومين من حديثه عن التهرب الضريبي ... تبون يقيل المفتش العام للتحصيل الجبائي    سامسونج تطلق أحدث أجهزتها القابلة للطي Galaxy Z Flip    إضراب مستخدمي الملاحة التجارية : الغاء 40% من الرحلات المبرمجة    حوادث المرور: وفاة 45 شخصا وإصابة 1494 آخرين في ظرف أسبوع    صناعة السيارات: الأجانب غير مجبرين على ايجاد شريك محلي من أجل الاستثمار    الشعب الجزائري قدّم قوافل من الشهداء دفاعا عن أرضه    وفاة الشاعر عياش يحياوي    أوناس مع نجوم فرنسا هذا الأسبوع    التكفل بالقدم السكري بوهران: ضغط و نقص في الإمكانيات    وزارة الشؤون الخارجية تحيي ذكرى اليوم الوطني للشهيد    شيخي: "استرجاع الأرشيف الوطني من فرنسا يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقة"    تثبيت الهدنة في ليبيا: جولة جديدة من محادثات اللجنة العسكرية المشتركة 5 + 5 اليوم في جنيف    الرئيس تبون يعرب عن ارتياحه لسلامة المرحلين من ووهان من وباء كورونا    "موبيليس" تعبر عن ارتياحها للعودة الآمنة للطلبة الجزائريين من ووهان الصينية    وهران: أكثر من 80 عارضا في الصالون الدولي الثاني للاستثمار في العقار والبناء والأشغال العمومية    وزارة الداخلية: 7 ألاف حافلة نقل مدرسي لفائدة تلاميذ المناطق النائية    فتح إستشارات مع المتعاملين للفصل في منطقة التبادل الحر مع الإتحاد الأوروبي    إضراب مضيفي الطيران مستمر لليوم الثاني..مطارات مشلولة و مسافرون تائهون    الرئيس التونسي يلوح بحل البرلمان    آخر مستجدات وباء كورونا    "كورونا" يقتل مدير مستشفى في ووهان الصينية    تورط 1239 امرأة في قضايا إجرامية    "الجمعاوة" في مهمة التأكيد والتعويض    رجراج يتراجع عن مقاضاة حلفاية    ورشات متواصلة وتعزيز أكثر للمواهب الشابة    قتلوه لأنه يعمل كثيرا    تصوير فيلم «علاء الدين» 2 قريباً    السجن لشخصين سرقا 1 مليار سنتيم من منزل جارهم الطبيب    الشروع في تسجيل أغاني المرحوم بلاوي الهواري    دموع من أجل النبي- صلى الله عليه وسلم    أهي المروءة أن تقطع الرحم.. ؟!    حكم قول: اللهم إنا لا نسألك رد القضاء…    كم في البلايا من العطايا    لماذا “يفتون الناس”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المشوار الدراسي لبنات الطارف مهدد بالتوقف
نشر في الخبر يوم 22 - 03 - 2014

مصير إكرام، هند، ليندة وعواطف، بسبب العزلة في مشتة “الجنين” على الشريط الحدودي هو نفس المصير لأترابهن من المتمدرسات من سكان مشاتي السلسلة الجبلية. هنا العزلة والتقاليد العائلية المتشددة وبعد مؤسسات التعليم، بأكثر من 20 كلم، تبرر توقيف مشوارهن الدراسي عند نهاية الطور المتوسط رغم ارتفاع معدلاتهن الدراسية.
مأساة هذه الفئة من المتمدرسين تقزّمها التقارير التربوية الخاصة بالتسرب المدرسي لتحجب تقصير الأطراف المسؤولة وعجزها في تحسين الأوضاع المعيشية المزرية لسكان العزلة في الحدود ومآسي الطفولة المحرومة من حقها في التعليم.
“الخبر” وأثناء مرافقتها لجولة الوالي وجهازه التنفيذي عبر 25 مشتة بأقصى مناطق العزلة على خط الحزام الحدودي، وقفت على حقيقة المأساة وسط فئة البنات المتمدرسات بالطور المتوسط وهن على يقين بأنها المرحلة الأخيرة في مشوارهن التعليمي حسب الأعراف والتقاليد المحافظة المتشددة المعمول بها لدى سكان المنطقة، تبررها عدة عوامل على علاقة بطبيعة المنطقة ومعاناة سكانها. وفي دردشتنا مع “إكرام، هند، ليندة وعواطف” بمشتة الجنين وهن يراقبن عن قرب حوار الوالي مع سكان المشتة، عبّرن عن معاناتهن اليومية القاسية مع التنقل اليومي على مسافة 60 كلم ذهابا وإيابا. وتبدأ الرحلة تجاه المتوسطة بمقر الوسط الحضري لبلديتهن على الساعة الخامسة صباحا والعودة الى البيت بعد السادسة مساء ووسيلة النقل شاحنة سوناكوم مهيأة، يحشر على متنها أكثر من 30 تلميذا آخرهم في سلم مؤخرة الشاحنة.
وحسبهن، الرحلة متعبة ومحفوفة بالمخاطر، فقبل نقطة التجميع يعبرن مسالك غابية موحشة ومليئة بالخنازير والذئاب خاصة عند ساعة الفجر المظلمة شتاء، وحالة هند التي هاجمها قطيع من الذئاب فأصيبت بداء السكري وتعالج بالأنسولين حاليا، ثم تأتي البقية في المسالك المهترئة التي تجعل من شاحنة النقل المدرسي تهتز وترتمي بالحفر والمطبات والمنعرجات وسط المنحدرات الخطيرة وما ينجر عنها وسط حشر ركابها، ليصل الجميع الى المتوسطة في حالة تعب قصوى، وأكثر من ذلك لو تأخرت الشاحنة عن موعد الدراسة، فإن مديري المتوسطات يمنعون التلاميذ من الالتحاق بأقسامهم دون مراعاة متاعبهم مع العزلة ومشاكل النقل المدرسي، ليبقى التلاميذ خارج المؤسسات التربوية مهما كانت الأحوال المناخية الى حين عودة الشاحنة مساء. عواطف تدرس في السنة الثالثة متوسط بمعدل 16 من 20، وإكرام بالسنة الأولى متوسط بمعدل 14 من 20 ، فيما هند وليندة السنة أولى متوسط بمعدل 12 من 20 وكثيرات أمثالهن لا يشفع لهما هذا التفوق الدراسي لمواصلة مشوارهن الدراسي الذي سيتوقف حتما وفي أحسن الحالات مع نهاية العام الدراسي للرابعة متوسط، كما هو مصير من سبقنهن من سكان المنطقة. وسألنا بعين المكان عن بنات جامعيات أو ثانويات وفرصهن في الإدماج المهني والوظيفي وبرامج التشغيل وتلقينا الجواب سلبا، لا توجد فتاة من سكان المنطقة وصلت الى هذا المستوى التعليمي رغم المعدلات الدراسية المسجلة بين 14 الى 18 من 20 وتفوقهن في المرحلة المتوسطة.
ويؤكد أستاذ لمادة الرياضيات من سكان المنطقة، بأن التلميذات بهذه المناطق المعزولة يتوقفن عن الدراسة في مرحلة المتوسط بنسبة 100 بالمائة من المتمدرسات والذكور بنسبة 60 بالمائة. ويضيف محدثنا بأن 5 بالمائة من المتمدرسات بهذه الجهة قد يكون لهن الحظ في مواصلة الدراسة في حالة إقامتها لدى أقرب شخص لها من العائلة بالمراكز الحضرية موقع تواجد مؤسسات المتوسط والثانوي. وتقاطعنا عواطف وملامح الحشمة والحياء بادية على محياها، بأن أمثالها في هذه العزلة لا نصيب لهن في التعليم بعد مرحلة المتوسط وأنهن ينتظرن بعد سن 19 سنة خطيبا من أهل العمومة والخوالة أو أقرباء العائلة بالمنطقة لا أكثر ليستقر بهن حال الحياة بذات المشتة أو أخرى من المحيط القريب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.